بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
عزيزي القارئ, تخيل إنك لا تملك جهاز كمبيوتر كالـ الذي تستخدمه الأن, و لا تملك سيارة, و محفظتك خاوية, و كذلك محفظة والدك, تعيش في منزل لا يتحمل الأمطار, و تضطر لـوضع أواني كثيرة في منزلك لأن المطر يدخل من الشقوق الموجودة في السقف, كما إنك تحتمي من الـحصى الذي يسقط من السقف. تُريد أن تدرس في الجامعة, و لكن والدك لا يستطيع دفع المصاريف, و لإن الجامعة الحكومية الوحيدة في البحرين, هي جامعة البحرين, و هذه الجامعة قامت بإلغاء نظام الأعفاء لحالة التقشف التي تمر بها, لن تستطيع دخولها. تذهب لتُقدم في كلية العلوم الصحية, فيُجيبك المسؤولين, إن الدراسة في هذه الكلية, لخريجي العلمي فقط. تتجه إلى المعهد التدريبي الوحيد في البحرين, و هو معهد البحرين, و تُقدم فيه, و لكن موظف الحسابات يخبرك إنه من المتوجب عليك دفع مبلغ و قدره 10 دينار لتقديم إمتحان التسجيل, و من ثم تقديم مبلغ 150 دينار, قيمة دراسة فصلين. تذهب للمنزل و أنت صارف النظر عن الدراسة, و بالطبع لا تعود في سيارتك و لا في الـنقل العام, بل تقف 30 دقيقة في صيفنا الحار أو شتائنا الممطر, منتظراً أن يتكرم أحد المارة و يقلك في طريقه. أنت في الطريق, و تنظر إلى سيارة من يقلك, و تنظر إلى تسريحة شعر من يقلك, فجأة تنظر للمرأة, فتكتشف إنه مضى أكثر من شهر على أخر حلاقة لك, لإنك توفر قيمة الحلاقة لشيء أخر. يرن الهاتف الخلوي للسائق, فيرد ” هلا حبيبتي..”, السائق يحدث خطيبته. تتشكل في عينيك دمعة خفية, و تقول لنفسك الشاردة ” متى بس متى الله يفرجها و أخطب…! “. رائحة عطر السائق الفواحة تُعيد لك إنتباهك للطريق, و يشرد ذهنك مرة أخرى, و هذه المرة يذهب إلى الأكل, و يخطر على بالك كل ما لذ و طاب, و تقول لنفسك ” إييييه إن شاء الله الوالدة طبخت شيء جديد, إستمليت من البيض و العيش “. تصل إلى المنزل, تذهب مسرعاً إلى سفرة الطعام و تجد عائلتك قد إجتمعت و هي في إنتظارك. تشم رائحة طيبة, فتقول لوالدتك ” الله.. شكلش طابخة شيء جديد يالغالية “. تبتسم والدتك و تقول ” لا, بس خليت شوية خضرة مع البيض, و خليته فوق العيش “. تحاول أن ترسم بسمة رضا على وجهك, لكي لا يشعر والدك بإنه من مُقصر. تبدأ في الأكل, بعد فترة, ترى أن والدتك لا تأكل, بل تمثل ذلك, لإن الطعام غير كافي. تحاول أن تُمثل أنت أيضاً, و تقوم عن السفرة و تطبل على معدتك ” الحمدلله.. تسلم أيدش يالغالية.. أكلت واجد “, و ذلك لكي لا تحرم والدتك نفسها من الأكل. لست في وضعاً يسمح لك بالنوم, فتقرر مشاهدة التلفزيون. التلفزيون يعمل بنظام الآريل, و ليس الستالايت, و بما إن الهواء شديد هذا اليوم, فإن الهوائي ” الإريل ” يتحرك يميناً و شمالاً, لذا, القنوات لا تظهر. تيأس من تعديل الهوائي, و من مناداتك لأخيك الذي ذهب لتعديل الهوائي فوق السطوح ” إعتدلت.. لا لا.. ردت إختربت.. إعتدلت.. أوهو خربتها “. تذهب للنوم في الغرفة التي تتشارك فيها أنت و بقية إخوتك, و تأخذك أفكار قبل النوم إلى البحث عن عمل. تستيقظ في الصباح الباكر, و تقف عند الحمام الوحيد, الذي تتشارك فيه أنت و بقية أفراد عائلتك, منتظراً دورك, بالطبع في الشتاء الماء بارد لإنك لا تملك صخانة ماء, و في الصيف الماء حار لإنه لا يوجد نظام تهوية لخزان الماء. بعد ساعة, تخرج باحثاً عن عمل, و تقرر أن تتجه أولاً إلى وزارة الداخلية. تصل إلى البوابة, فيستقبلك الحارس قائلاً ” هلا هبيبي.. سنو يبي, هني في زاخلية “, فتجيبه ” أدري الداخلية, فچ عني, خلني أطوف “. تذهب لمكتب تقديم الوظائف, فترى إن المكتب لا يوجد به أحد غيرك من المقدمين, و لا يوجد سوى الموظف, الذي يحتسي كوب الشاي, و يقوم بحل الكلمات المتقاطعة. تحاول إن تلفت إنتباهه, و لكن لا حياة لمن تنادي, إلى أن يدخل أحد الضباط فيقفز الموظف واقفاً و يقول ” أهلاً سيدي “, فيسألك الضابط عن مُرادك, فتقول له إنك أتيت للتقديم على وظيفة, فيسألك عن إسمك, و بمجرد أن يسمع إسم يدل على إنك بحريني من الطائفة الشيعية, يقول لك ” ما عدنا وظايف يبا, عدنا إكتفاء “, و ينصرف. في طريقك للخروج من المبنى, تمر على مجموعة من الأشخاص الذين يبدوا من ملامحهم إنهم أسيويين, و ترى أحد الضباط واقفاً معهم و يقول لهم ” هذي أوراقكم, و من بكرة تباشرون الوظيفة “…!. تقرر أن تذهب لوزارة العمل للتقديم على وظيفة. تذهب للمكتب, فيستقبلك الموظف بأحلى عبارات الترحيب, و يقول لك ” أمر, تدلل, شنو بغيت..؟ “, فترد ” أبي أشتغل “, يقول لك ” شنو مؤهلاتك ..؟ “, فترد ” ثانوية عامة “, فيُخرج لك قائمة طويلة عريضة, بها الكثير من الوظائف, فتستبشر خيراً, تقوم بالبحث عن الوظيفة الأفضل, فتجد إن أفضل وظيفة هي ” عامل بناء “. تتجه للمقاول الذي لديه الوظيفة, فيستقبلك بوجهاً مبتسم, و يقوم بتوظيفك. في الأسبوع الأول, كنت لوحدك, و كانت الأعمال لا تتعدى إصلاح ثغرة في جدار. بعد إسبوع, يقوم المقاول بإحضار مجموعة من الأسيويين, لإنه قام بتشغيل بحريني حسب قانون وزارة العمل. لم يعد المقاول بحاجة إليك, و أنت تتقاضى ” 150 دينار – التأمين 10 دينار = 140 دينار “, بينما العامل الأسيوي يتقاضى 50 دينار, و يقوم بضعف ما تقوم به من عمل, و لا يشتكي أبداً. يقوم المقاول بتحريض العمال عليك, فتضطر للتخلي عن الوظيفة بسبب مضايقات زملائك الأسيوين. أصبحت في وضع حرج جداً, و حالتك النفسية سيئة جداً. تذهب لأحد مجالس القراءة الحسينية, و بعد أن ينتهي المجلس, ترى القائم على المجلس و هو يعطي الخطيب مبلغاً من المال لم تحمله قط. تقرر أن تصبح خطيب, فتذهب للمنزل, و تأخذ كل أشرطة القراءة الخاصة بوالدك, و تحفظها جيداً, و من ثم تذهب للقائم على المجلس, و تطلب منه أن يجعلك تقرأ لديه على سبيل التجربة, و تقنعه بإنك حصلت على شهادة من الكثير من الخطباء. تمت الموافقة على طلبك, و أتت لحظة الحسم, و إعتليت كرسي الخطابة, في تلك الأثناء, كنت أنا شخصياً ” هيثم “, ماراً بالقرب من ذلك المجلس, و رأيت بعض الرجال يركضون ورائك و هم يفلعونك و يسبونك, و حين سألتهم عن السبب, قالوا إنك خدعتهم و إعتليت المنبر, و حللت الزواج بـخمس نساء..!. نعود لك. حالتك أصبحت أسوء و أسوء. كنت تجلس في المنزل مع والدتك تشكي لها الحال, و تسب و تلعن في الحكومة. فجأة, يدخل أخاك مسرعاً و هو يلهث, و يقول ” الشغب أطلقوا المسيل على العاطلين عن العمل و صارت الوقعة “. يأخذك الحماس, فتذهب و الحماس و القهر و الأضطهاد, لم يُبقي في عقلك ذرة, و تفلع رجال أمن الدولة بكل ما أوتيت من قوة, و أنت لا تعلم سبباً لذلك, سوى إنك مقهور, و هؤلاء يمنعونك من الأعتصام. فجأة, تدقق في ملامح ثلاثة مِن قوات الشغب, فتكتشف إنهم زملائك الأسيوين الذين كانوا معك يعملون لدى المقاول..!
كل هذا الكلام, أنا كتبته من وحي خيالي, لأقربكم للصورة, التي هي أبشع بكثر من هذه الصورة, التي حاولت تخفيفها..!
الأن أريد منكم إجابة, ماذا ستفعلون لو كنتم في هذا الحال..؟!
لا تقولوا لي إن هذا لا يحدث..!
هناك حالات أسوء بكثير و بكثير و بكثير من هذه الحالات, و أنا مستعد لأخذ أي شخص يريد أن أثبت له هذا الأمر, في جولة سريعة, و لستُ مسؤولاً لو أصابته صدمة من ما سيرى. الحمدلله, لو لا الصناديق الخيرية, لهلك معظم أفراد الشعب.
ما الذي يحدث أيها القوم..!
هل وصل بنا الحل إلى أن يموت الشعب من الجوع…!
إرتفاع و غلاء في الأسعار, ” كيلو الطماطم أصبح بـ 800 فلس في أفضل الأحوال, بعد أن كان لا بتعدى الـ 350 فلس في أسوء الأحوال “..!
الناس تشتكي و تموت, و الحكومة تُلمع في وجهها, الذي يُشابه الحذاء البالي الذي يرتديه معظم أفراد الشعب.
هل يذكر أحدكم موضوع الأجور, أو حين ذكرت كيف إن وزارة الشؤون الأجتماعية تنشر أرقام غير صحيحة:-
في برنامج عن الفقر في البحرين, بمعلومات غير صحيحة, أرادت به وزارة الأعلام و وزارة الشؤون الأجتماعية إبراز عضلاتها الأسفنجية فيه, قال أحد المسؤلين, إن مخصص مساعدة الأسر المحتاجة في البحرين, هو ثمانية ملايين, و أربع مائة ألف دينار بحريني ” 8400000 ب.د “, و إن عدد الأسر المستفيدة من هذا المخصص هو تسعة ألاف و إثنين و عشرون إسرة ” 9022 “, و إن الوزارة أصدرت قرار بإن يكون المخصص لسنة 2007 هو إثني عشر مليون دينار ” 12000000 “. علماً, بإن للأيتام تحت الـ 21 عام, مخصص أخر, غير مشمول بهذا المخصص.
بعمليات حساب بسيطة :-
المخصص مقسوم على عدد الأشخاص
8400000 ÷ 9022 = 931 دينار بحريني
أي إن المخصص السنوي لكل عائلة هو 931 دينار تقريباًمقسوماً على عدد الأشهر
931 ÷ 12 = 77.5 دينار تقريباً في الشهر لكل إسرةأتحدى الوزراتين, و وزيرا الوزارتين, و الحكومة, و رئيس الحكومة, و ملك البلاد, بإن يثبت لي, بإن هناك إسرة في البحرين, تحصل في الشهر على 50 دينار فقط, كمساعدة إجتماعية. من المعروف إن المعونات الأجتماعية لا تتعدى الـثلاثون ديناراً فقط..!
الحكومة تحاول أن تُحسن صورتها من جهة, و الشعب يموت من جهة أخرى.
أثناء تصفحي لملتقى البحرين, قرأت هذه الموضوع ” لا راتب شهري ولا مساعدات من احد ,,, صار الينا كم يوم العيش مخلص ولا قادرين نشتري “, فأصابني نوعاً من الذهول. أقتبست لكم بعض العبارات التي تقطع القلب :-
آآآآه آآآآآآآآآه انا تفاجأة رايح تحت الدرج الي (درام العيش فاضي ) اقول الي الوالده ما في عيش قالت ابوك ما عنده شي يشتري توه مشتري جيس صغير على الله واذا حصل اليه احد يودية (تكسي) !!! انا عمري 22 وادرس ولا عدنا احد يشتغل مو يوجع قلبك اذا انت بهذا الحال انا معذور اذا رحت وحرقة وكسرة وهتفت الموت الي ال خليفة
بس والله محد يحس احنا نخفي عن الناس انه ما عدنه شي والله لا يحوجنا الي احد بس لاضنون انه مافي ناس تبات وهم ما كلو شي هذا احنا والله الستار
اضيف على ذلك احنا عائلة لاقت الويل من ال خليفة في الثمانينات حتى الوالد كان من المعتقلين ولازال يعامل بمعامله وسخة من قبل الحكومة القذرة ويقال لازال (فايلكم اسود) اذا سافرنا محل لازم نتأخر لانة عائلتنا مشبوه حاولت الاطاحة بنظام طاغية وظالم وفاسد..
الله ارحم الراحمين
و في رد أخر يقول
اضيف على ذلك بأنة الوالد وصل من الشغل المبروك اقولة كم حصلت ابويي يقول 3,500 يقول الشغل زين اليوم !!!!
الحمدالله بس وينة زين واذا صيانة الي السيارة بترول تأمين على شنو نصفي.
يقول من خلوا باصات (كارس ) اندمرنا يا ولدي في جميعة عدنا تتحرك على اساس يمشون الينا 200 دينار راتب تقاعد ونفتك اذا هو رجال كبير وعنده 5 عيال ولا تأمين ولا حالة الله يطول في عمره بكره يطيح من يشيلة اذا انا واخواني لاقينة نفس الشغلة من الحكومة ماضايق علينا في كل محل آآآآآآآآآآآآآآه ياقلبي آآآآآآآآآآآآه
و في رده على سؤال ” لماذا لا تعمل..؟ “…!
الي الاخوان اليي يقولون روح اشتغل انا اشتغل راتبي 90 دينار في منجرة صار اليي 6 سنوات انا اشتغل العصاري عندهم و 90 دينار هي حق مصروفي وساعد ابويي ب 20 واجمعها الي مصروف دراسة يعني مافي احد بهذا الحال وبيقعد والشخص اليي يقول روح جمع فلوس الانترنت اضن النك تدري عن الشبكات هي اتاحت الينا الفرصة في استخدام الانرنت والدراسة تطلب انترنت و لو دفعت 5 دينار على اساس انترنت مو خسارة واذا كانت خسارة فبقطع الخط من هذا الوقت…
و أضع لكم للمرة الألف فيديو الفقر في البحرين.








