trackback

أهالي المعامير يموتون ببطئ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

و يستمر الحال في عرض عضلاته..!
ألم أقل لكم إنه يسمعني, ألم أقل لكم إنه يُريد إثبات نفسه, فهو لا يكف عن تقديم الأستعراضات..!

لماذا..؟!
لماذا يحدث هذا.. لماذا..؟!
البحرين بلد صغيرة, و شعبها بسيطٌ و بسيط في عدده. المساحة المتاحة للأستخدام هي 30% فقط, و الباقي فهو مملوك من أفراد العائلة الحاكمة..!
لماذا لا يتم إستغلال جزء بسيط من هذه المساحة لإنشاء المصانع..؟!
لماذا لا تُبنى المصانع في المناطق غير المأهولة..؟!
لماذا لا يتم إخضاع هذه المصانع للرقابة..؟!
لماذا لا يتم فرض شروط للحفاظ على البيئة..؟!

الناس تموت ببطئ في هذه المناطق. في البحرين نعيش مآساة, فعلاً مآساة.

في المعامير أيضاً… يرقد حالياً بجناح الأورام في «السلمانية»
الحاج عبدالعظيم فقد ثلاثة من أبنائه بسبب السرطان

المعامير – جميل المحاري
لا تختلف حال الحاج عبدالعظيم أحمد مدن الشرطي البسيط في وزارة الداخلية عن حال معظم أبناء قرية المعامير – التي تعاني من التلوث جراء أدخنة المصانع التي تحيط بها من جهاتها الأربع – غير أن أسرته عانت أكثر من أية عائلة أخرى في هذه القرية التي لا يزيد عدد سكانها على7 آلاف نسمة وفقدت أكثر من 30 من أبنائها بسبب مرض السرطان خلال السنوات الأخيرة.

كانت كلماته تخرج بصعوبة بالغة لا يمكن فهمها إلا من أبنائه الذين يتناوبون على رعايته في جناح الأورام في مجمع السلمانية الطبي «رفضت إجراء عملية استئصال الغدة المصابة بالسرطان في الرقبة بعد أن أخبرني الطبيب الاستشاري أن نسبة نجاح العملية تقل عن 20 في المئة… ولا أريد أن أقضي بقية حياتي معذباً جراء العمليات كما حدث لأبنائي الثلاثة».

ويضيف «لقد فقدت ثلاثة من أبنائي وهم في عمر الزهور فابنتي جيهان توفيت في العام 1994 وهي لم تكمل الخامسة عشرة من عمرها وبعدها بعامين توفيت ابنتي ثريا وهي في السابعة عشرة من عمرها وفي العام 2000 توفي ابني حسام وهو في عمر ثريا تقريباً وجميعهم ماتوا من مرض السرطان».

(التفاصيل محليات )

من جهة أخرى, أكدت وزيرة الصحة حقيقة الأزمة و العجز في مستشفى السلمانية..!
هل يكفي التأكيد.. هل نحلم في يوم يكون فيه التأكيد على إن المستشفى يكفي و يزيد..؟!

أكدت صحة ما نشرته «الوسط» أمس…
حفاظ تعترف بوجود أزمة في «الطوارئ»
القضيبية – محرر الشئون المحلية
في تصريح لافت، اعترفت وزيرة الصحة ندى حفاظ بوجود أزمة في قسم الطوارئ بمجمع السلمانية الطبي، وقالت: «نمر بأزمة حقيقية»، وكشفت حفاظ أنها أعلنت حال الاستنفار في مجمع السلمانية الطبي بدءاً من يوم أمس الأول (الأحد)، وذلك على إثر تعذر المستشفى عن استقبال 66 مريضاً الأحد الماضي لعدم وجود أسرّة كافية في المستشفى.

وأضافت حفاظ «منذ مطلع الأسبوع الجاري شهد المستشفى توافد أعداد كبيرة من المرضى يحملون مشكلات صحية مختلفة، نرجع أبرز أسبابها إلى عودة الكثير من البحرينيين من موسم الحج، فضلاً عن الزيادة الكبيرة في أعداد المسنين، وهي من أبرز العوامل التي تؤثر على عدد الأسرّة الموجودة لدى المستشفى»

التعليقات: 7 | الزيارات: 55 Views | التاريخ: 2007/01/16

راقصة البعث النتنة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

في حديث لي مع أحد الأصدقاء حول موضوع إعدام الكلب صدام حسين, سألني ” هل تحترم البعثيين..؟! “, فجاوبته ” و لِم لا, نعم أحترمهم ما داموا يحترموني..! “, فقال لي ” و هل تحترم أعوان و مؤيدي صدام من البعثيين؟ “, فقلت له ” بالطبع لا “, فقال لي ” كيف ذلك, ألم تقل إنك تحترمهم ما داموا يحترموك..! “, فقلت له ” هم لم يحترموني حين أيدوا هذا الطاغية, فكيف لي أن أحترمهم..! “, أجابني ” صحيح صحيح… و لكن هل تؤيد فكرة التعرض لهم..؟ “, فقلت له ” لا, نحن نحمل فكر و ليس سيوف, فليصرخوا بإسمه, ما ضرني أنا, فالقافلة تسير, و الـ.. يهتفون..! “.

لو كان في الأمر فكر, لأيدنا, لو كان في الأمر خير لدعمنا, لو كان في الأمر صلاح لساهمنا, لو كان في الأمر إحترام لشكرنا, لو كان في الأمر خلاف بإحترام لإنتقدنا, و لكن في الأمر خساسة و دنائة و بين قاب قوسين كل الصفات الدنيئة..!

لو خرجت هذه البعثية العجوز الشمطاء الطائفية و تكلمت بإحترام كنا إحترمناها, فلسنا مِن من يهاجمون كل منتقد. و لكن أن تخرج مثل هذه الخسيسة, صاحبة التاريخ الأسود, و الشيكات الصدامية النتنة, و الفكر الأعوج العنصري, و تقذف ما يقارب الـ 70% من أبناء هذا الوطن في وطنيتهم و مذهبهم, فهذا أمر لا يجب السكوت عليه أبداً. أن تتهم أبناء هذا الوطن المخلصين, الذين ضحوا بأرواحهم و دمائهم, أن تتهمهم بالولاء للخارج, و تتهم المذهب بأكمله, و التيار بأكمله, بإنه مذهب ولاءه للخارج, فهذا أمر لا يجب السكوت عليه. ربما قد نسيت هذه الحقيرة الدنيئة السافلة, أصلها و فصلها, و طغى حقدها على تفكيرها, فجعلها تفكر من ما تبقى من شعر في رأسها, و لو لا إحترامي للقارئ, لقلت من مكان أخر. هل نسيت تاريخها, و كيف كانت صيد لأوباش البعث الغائر..!

للأسف, كُلي خجل, و صدمة من نفسي, أن يصل بي المستوى إلى هذه الدرجة في أنتقاد آفة مثل هذه الآفة الطائفية, و لكن الله وحدة يعلم ما في قلبي من حرقة.

كتبت النتنة في صحيفة أخبار الخليج النتنة, موضوع بعنوان ” الصفوية، أصولها وآلياتها وأهدافها.., نشرت فيه غسيلها المتلوث بجراثيم البعث, فلم نعد نحن من أبناء الوطن, و لم يعد المذهب مذهب حق ..!

لعل ما يجعلني أكتفي بهذا المقدار, هو السيد قاسم حسين, بكلماته الرائعة الجميلة, في حق هذه النتنة و أصحابها.

«شيخ التنابلة» و «التنبورة»!

قاسم حسين
في الصفحة 190 من «المعجم الذهبي» (فارسي عربي) لمؤلفه السوري محمد التونجي، ُتعرّف كلمة «تَنْبَل» بالكسول أو المهمل. وتحتها مباشرة كلمة «تُنْبَك»: طبلة، أما «تنبور» فقد عرَّبها أجدادنا إلى «الطنبور»! فأنت في صفحةٍ واحدةٍ تقابل تنبلاً وطبلةً وطنبوراً… مرةً واحدةً!

هذا التنبل دخل في الأيام الأخيرة مرحلة التخريف، بعد أن اجتاز مراحل الدجل والتزوير والكذب الصريح! وفي انتقالته الأخيرة وصل مرحلة «النيرفانا»، فبذلك يتوّج بلقب «شيخ التنابلة» على الإطلاق!

ولأن هذا التنبل فارغ العقل والفكر والوجدان، شهد له واحد من أولياء نعمته الكثر أثناء إقامته تنبلاً بأحد القصور الخليجية، فأطلق عليه لقب «المجنون»! ولأنه «تنبلٌ أصلي»، كان يفاخر بهذه «المكرمة» في لقاء صحافي كشف مقدار ضعته ووضاعته النفسية وضحالته الفكرية. وإذا كان الأوروبيون يقولون في أمثالهم الدارجة: «الكنيسة تشهد للبابا، والبابا يشهد للكنيسة»، ففي هذا الزمن، «التنبل يشهد للطنبورة، والطنبورة تشهد للتنبل»! فلا تستغربوا أن تقرأوا مقالاً اليوم للتنبل يمجّد فيه صاحبته فيصوّرها كأنها هيلاري كلينتون! ثم تقرأوا في اليوم التالي مقالاً لرد الجميل فتصوّره في صورة جورج بومبيدو! ألسنا في عصر «بعث» التنابلة؟

شيخ التنابلة تجاوز مرحلة الكذب والدجل والتزوير إلى مرحلة خلط الأمور والتخريف! فما معنى أن نكون على أبواب موسم عاشوراء – هذا الموسم الديني الروحي التاريخي الكبير – الذي ينهل منه المسلمون قيم الحق والخير والعدل والشهامة والبطولة والدفاع عن القيم والمبادئ والأخلاق، كل هذا الفيض الرباني المحمّدي، لا يرى فيه هذا «التنبل» غير الاستشهاد بكلام امرأةٍ موتورةٍ منذ 4 أعوام.

موسم عاشوراء على الأبواب، وهذا الكاتب «الأحمر» المفلس يخوض بغبائه وحماقته في مشروع فتنةٍ أميركيةٍ عمياء أكبر من حجمه وإدراكه. فدعوى أن هناك «أسلحةً مخزّنةً في الكثير من المآتم» يجب ألاّ تمر. فهذا الكذب الفاقع يجب أن يُحاسب عليه هذا المجنون ويُوقف عند حدّه، فأمن الوطن ليس مجالاً للتلاعب أو التظاهر بخفة الظل. ونحن كمواطنين لا نريد لبلدنا أن تتحوّل إلى عراقٍ آخر، حتى يتم توريط هذا الشعب المسالم باستيراد النيران من تلك الديار المبتلاة بالفتن والأحقاد.

هناك أكثر من 2000 مأتم في البحرين تفتح أبوابها صباح مساء في العشرة الأول من شهر محرم الحرام، يدخلها الكبير والصغير، والرجال والنساء، ولم تحدث فيها قط أية جريمة قتل أو اعتداء على عرض، حتى إشهار سلاح أبيض؛ لأنها ببساطةٍ أماكن آمنة خالية من السلاح، أقيمت منذ قرون وقرون لإحياء ذكرى حفيد محمد (ص). فلماذا هذا الدجل والتضليل؟ ولمصلحة أيةِ دولةٍ أجنبيةٍ يعمل هذا الخرِف؟ ولأية أجندةٍ خارجيةٍ يعمل هذا الضالّ المضل؟

هناك أكثر من 2000 مأتم في البحرين، نتحداه ونتحدى صاحبته الموتورة أن تدلّنا على قطعة سلاحٍ واحدةٍ مخزّنةٍ في أي منها، فإن لم يفعلوا فأولئك عند الله هم الكاذبون. ونسأل: هل هي حماقاتٌ «بعثيةٌ» لإدخال البلد في نفق القتل والتناحر الطائفي كما يتم في العراق؟ ربما يبقى هناك تلميحٌ إلى موكب «القامة» إذ يحمل بعض المعزّين السيوف، لم يستخدم واحدٌ منها قط في قتل أو اعتداء، وهي ممارسةٌ قديمةُ الجذور ومختلفٌ عليها بين أصحاب البيت الواحد، فما شأنك أنت؟ ومن تكون؟ «فتلك شكاةٌ ظاهرٌ عنك عارها» كما قال الشاعر. بل…

ودع عنك نهباً صيح في حجراته

ولكن حديثاً ما حديث الرواحل!

ومادمنا قد وصلنا إلى الحجرات وحديث الرواحل، فمن المؤكد أن «شيخ تنابلتنا» ضاع في (الطوشة)، (وِشْ) عرّف «التنبور»… بالشعر العربي الفصيح؟

كذلك الدكتور منصور الجمري, و عادل المرزوق.

التعليقات: 1 | الزيارات: 24 Views | التاريخ: 2007/01/15

هل الحال يسمعني..؟!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

سبحان الله و الحمد لله, كم أنا موفق هذه الأيام, و يا ليت هذا التوفيق كان في أخبار طيبة. قبل يومين و في موضوع تعليقي على موضوع الدكتور منصور, هزات ثقافية, كتبت عن الفقر, و إدعاء وزارة الشؤن الأجتماعية بمساعدتها للمواطنين, لأجد في اليوم التالي, خبر يستنجد فيه المواطنين من إرتفاع الأسعار, و موضوع أخر عن تدني الرواتب, ثم قمت بالتعليق على هذين الخبرين, و ذكرت كيف أن المواطنين و الوافدين, في البحرين يتشاركون في مستشفى واحد يضم 400 سرير فقط. و اليوم, و أنا أقرأ صحيفة الوسط, فوجئت بهذا الخبر..!, و كأن الحال يسمعني, فـ يُريد إثبات نفسه..!

بينهم مصابون بـ«الإيدز والسل والكبد الوبائي»
66 مريضاً عالقون في «الطوارئ» بلا أسرة

66 مريضاً عالقون في «الطوارئ» بلا أسرة
تبادل مجمع السلمانية الطبي والمستشفى العسكري أمس عدداً من المرضى الذين لم يجد المستشفيان لهم أسرة شاغرة.

وذكر معنيون في مجمع السلمانية أن قسم الطوارئ قرر عدم استقبال مرضى ابتداء من الساعة الثانية ظهراً لعدم وجود أسرة شاغرة، وبدأ بتحويل الحالات المرضية إلى المستشفى العسكري الذي ما لبث أن امتلأت اجنحته، فقرر إعادة المرضى إلى مجمع السلمانية في الساعات الأولى من مساء أمس. وقدر أحد المعنيين في مجمع السلمانية عدد المرضى الذين لم يجدوا لهم أسرة منذ يوم أمس بـ 66 مريضاً معظمهم مصاب بأمراض معدية، إذ كان بين المرضى المنتظرين 5 حالات حرجة، و8 حالات تعاني من أمراض القلب، بالإضافة إلى 4 حالات تحتاج إلى جراحة ومنهم من هو بحاجة الى تدخل جراحي في الرأس، وحالتين من الحوادث المرورية، و 4 حالات إصابة بأمراض معدية تحتاج إلى «عزل» من بينها حالات مصابة بالإيدز، والسل الرئوي والتهاب الكبد الوبائي. من جهتها، حاولت «الوسط» الاتصال برئيس أطباء مجمع السلمانية الطبي عادل الجشي وإدارة العلاقات العامة والدولية إلا أنها لم توفق في ذلك.

التعليقات: 4 | الزيارات: 18 Views | التاريخ:

هزات ثقافية, أم هزات حكومية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

مقال رائع للدكتور منصور الجمري, يحمل عنوان ” هزات ثقافية لأجنبي يعيش في البحرين “.

منصور الجمري

في حديث مع أوروبي جلس إلى جانبي في إحدى المناسبات الرسمية الأسبوع الماضي، سألته عن «الهزة الثقافية» التي ربما واجهته عندما قرر الانتقال للعمل في البحرين… وقبل التفصيل، فإن مصطلح «الهزة الثقافية» يطرح للنقاش في كثير من الدول كإحدى المهارات التي يتطلبها المرء وهو ينتقل للعمل من مكان إلى آخر، وذلك لأن سوق العمل أصبحت معولمة، والتحرك من منطقة إلى أخرى أصبح أكثر بكثير من السابق، وسهولة تحرك المرء من مكان إلى آخر تتطلب أن تكون لديه مهارات للتعامل مع الثقافات الأخرى التي تواجهه بين فترة وأخرى.

الأوروبي أجاب بأن أبناءه كانوا متعودين في بلدهم الأصلي على فصل أنواع القمامة (البلاستيك على حدة، والزجاج على حدة، والمعادن على حدة، والورق على حدة) ومن ثم توزيعها على حاويات مخصصة لإعادة تدوير المخلفات بهدف المحافظة على البيئة. وكان من أصعب ما واجهه أن يشرح إلى أولاده أن مثل هذا الاعتبار ليس مهماً في البحرين… بمعنى آخر، فإن من يعيش في هذا البلد ليس من اهتماماته الأولية المحافظة على البيئة.

وهناك أمور أخرى أيضاً… ففي أوروبا – والحديث للشخص الأوروبي – ليس لدينا خادمات، فالعائلة تشارك جميعها في أعمال المنزل، واكتشفت أن الأكثرية في البحرين لديهم خادمة واحدة على الأقل، واكتشفت أنه ليس هناك ما يمنع من تسلم الخادمة معاشاً لا يعادل شيئاً في حساب مستوى المعيشة الحقيقي في البحرين… وهذا شيء مستحيل في أوروبا، لأن قانون العمل هناك واحد، والحقوق المستوجبة لأي شخص في سوق العمل واحدة، سواء كان مواطناً أم أجنبياً… أما أنا فلدي الآن خادمة وأنا أحصل على معاش يعادل أكثر من مئة مرة مما تحصل عليه شهرياً، ولا يبدو أن هذا شيء مزعج بالنسبة إلى المجتمع في البحرين.

وأيضاً… اكتشفت أن من يستخدم الدراجة الهوائية في البحرين هم الفقراء فقط، بينما يركبها الجميع لدينا ويستمتع باستخدامها، كما أن الذين يستخدمون المواصلات هم الأجانب من العمالة الرخيصة أو الفقراء، بينما في أوروبا الجميع يستخدم المواصلات العامة… ويواصل: استغرب لماذا لا يتم استخدام الفائض المالي المتحصل من النفط لبناء سكة حديد صغيرة تربط كل المناطق بصورة سريعة وسهلة؟

وأيضاً… إذا كان لديك المال فأنت تعيش أحسن حياة في البحرين، وتعلم أبناءك في أفضل المدارس الخاصة، ولكن في بلادي يحصل الجميع تقريباً على هذا المستوى من الخدمات الحياتية، وليس من يكون معاشه أكثر من ألفين أو ثلاثة آلاف دينار فقط.

وأيضاً… لماذا يفكر الجميع تقريباً في الربح السريع، مع أن ثقافة البلد الدينية تحث على الرعاية والتكافل؟ فلو فكر بلد أوروبي بالتفكير نفسه (الربح السريع من كل مشروع عام أو خاص) فإن أوروبا لن تكون مختلفة عن الدول التي لم تنمُ. ثم لماذا يعتقد بعض البحرينيين بأن الأجانب عندما يزورون بلادهم فإنهم يبحثون عن مجمعات للتسوق مع أنها موجودة في كل أنحاء العالم؟ فالسائح عندما يزور بلداً ما يريد أن يعرف تراث وتاريخ وحاضر المجتمع في ذلك البلد، قبل أن يذهب إلى مجمعات التسوق.

كان يتحدث، وكنت أوافقه فيما يقول، وأشير إليه أننا نقول كل هذا، ولكن الآذان لم تعد تسمع ما نكرر كتابته وقوله.

أعجبني المقال, لما يحمله من واقعية كبيرة, أتت حيادية. فـ في العادة, حين ينتقد أحد أبناء الوطن, بعض التصرفات و العادات المتعارف عليها, لا يكون للكلام أثر على متلقيه, و لكن حين يأتي هذا الكلام من شخص أجنبي, عاش في بيئة مختلفة, بعادات و تقاليد مختلفة, قد يكون حينها لكلامه تأثير كبير. نعم هي هزات ثقافية, و ما أكثر الهزات التي تصيب بلدنا الصغيرة. على العموم, أنا لا أحمل الناس كل الأخطاء, فالظروف هي من تحكم عادات المجتمع. من ناحية أخرى, هناك تقدم كبير للمجتمع البحريني على باقي المجتمعات, من ناحية الأعمال الخيرية و التطوعية, و هذا يحسب للمجتمع البحريني. لكل مجتمع ثقافة و عادات و تقاليد, فلا يمكن أن نحكم على مجتمع كامل, من خلال إختلاف عادة أو تقليد عن باقي المجتمعات, و نقول إن هذا المجتمع شاذ. لو ذهبت مثلاً إلى دولة أجنبية, من الطبيعي أن تكون هناك هزات ثقافية لي, كما كانت للأجنبي في البحرين, فمجتمعهم مختلف تماماً عن المجتمع الذي نشأت فيه, و العادات و التقاليد مختلفة تماماً. إذا كان مقبس الكهرباء يختلف من منطقة لمنطقة, فلا عجب أن تختلف العادات. طبعاً لا أقول إن كل عاداتنا صحيحة, و لا أقول إن كلها خاطئة. كذلك يعتمد تقييمي للخطأ على ثقافتي و ثقافة بلدي, فالأمريكي يرى إن أمر ما طبيعي, بينما أنا أراه شاذ, مثلما أنا أرى شيء طبيعي و هو يراه شاذ.

هناك أخطاء تصدر من الناس, و لكن لا يمكن أن نحمل الناس الخطأ الأكبر. فعلى سبيل المثال, ليس من المعقول أن أطلب من شاب القيام بعزل القمامة في تصنيفات, و هو عائد للتو من دوامه في العمل, الذي يستغرق نصف يومه في العادة أو أكثر, و من ثم تأتي شاحنات التنظيف, لترمي كل القمامة في الشاحنة بدون عزل. هل أطالب من الناس القيام بعزل القمامة, و ليس لدي من يعيد تدويرها..!

أتذكر أن صديقي العزيز لؤي, و الذي وُلد في أمريكا, و عاش فيها لسن السابعة, قبل أن يأتي للبحرين, كان دائماً ما يخبرني, عن كيف أن الناس هناك, تنظر لرجل الأمن بإحترام, و تلقي عليه التحية بإبتسامة حين تراه, لـ دوره الكبير في خدمة المجتمع, و تنظيفه من الآفات البشرية. هذا يحدث هناك في الغرب, لإن لديهم رجال أمن, هذا لا يحدث في البحرين, فنحن لدينا رجال أمن دولة و قوات شغب مجنسة, و ليس شرطة, إلا ما ندر. هناك رجال الأمن يحافظون على سلامة المواطنين, أما هنا, فأشباه رجال الشرطة يقومون بتعذيب المواطنين, فمن أين يأتي الأحترام.

كان و لا زال والدي, يقوم بجمع زجاجات الأدوية التي أنتهينا من إستعمالها, و إعادتها إلى المركز الصحي الموجود في قريتنا. أتذكر, إن في أيام الأنتفاضة, حين كنت طفلاً, كان والدي يقوم بنفس العمل, فقلت له, لماذا تعيدهم, أنت بهذا تقدم خدمة للعدو, تقدم خدمة للحكومة التي نكرهها. قال لي, أنا لا أعيدها حباً في الحكومة, فأنا أكره الحكومة أكثر منك, أنا أعيدها, لإن وجودها لدي لا ينفعني, و قد ينفع غيري, و أخاف من تخزينها أو رميها, فيصل لها الأطفال.

في منزلنا, كلنا لا نحب أن تكون فيه خادمة, فكلنا نتفق على إن وجودها يسبب لنا إزعاج نفسي. لا أتصور نفسي جالس و خادمة تخدمني, أشعر بالآسى عليها. لو لا ظروف أمي الصحية, لما قمنا بطلب خدمات خادمة, تأتي في اليوم ساعتين لا أكثر, تقوم ببعض الأعمال, و من ثم تذهب.

أتذكر أيامي في المدرسة, و خصوصاً الفصل السادس الأبتدائي. كان الطلبة يتفننون في التخريب. أتذكر كيف إن الطلبة أتفقوا على أن يجعلوا من الفصل غير قابل للجلوس, لكي يتم إلغاء الحصص الدراسية. في البداية, قاموا بجلب الكثير من الثوم, و وضعوه في أكياس, و من ثم عصروه بأرجلهم, و من ثم كبوه في فتحات المكيف. أتى الأستاذ, و دخل الفصل, فشم الرائحة, فخرج مسرعاً, ليأخذ نفس عميق, و يعود ليصرخ ما هذه الرائحة الكريهة؟؟, لا أحد يجيبه, يذهب للتحقق من المكيف, ما أن يوجه وجهه نحو الفتحات, حتى يهرب من شدة الرائحة الكريهة. أمر بإطفاء المكيفات, و تشغيل المراوح, و قام بشرح الدرس. حزن الطلبة, لإن خطتهم فشلت. ما أن أنتهت الحصة و خرج الأستاذ, حتى قام الطلبة بالضحك, و أعادوا تشغيل المكيفات, و قبل هذا, كان في كل مروحة شخص معلق, يقوم بلوي أجنحة المروحة للأسفل, لكي لا تعمل..!. دخل الأستاذ الثاني, و ما أن وصلت الرائحة إلى فتحات مناخيره الكبيرة, حتى ركض مسرعاً خارج الصف. لم يكن هناك حل, و الجو حار جداً. أتى المشرف, و ضرب طلبة الفصل بأكمله. أتذكر أيضاً, كيف أن أحدهم أراد إلغاء الحصص الدراسية المتبقية بعد الفسحة, فقام بإصطياد الكثير من النحل و وضعهم في كيس, و من ثم رماه في الفصل..!. كل هذه الأفعال تحدث, لإن ليس هناك وعي, لا أعني إن ليس هناك وعي لدى الطلبة, فهم أطفال, و لكن ليس هناك وعي لدى الأهالي, بإنهم يجب أن يعلموا أطفالهم, بإن المدرسة أنشئت من أجلهم, ليدرسوا فيها هم, و إن تخريبها يعود بالضرر عليهم هم, و ليس على غيرهم. كذلك المدرسين, كانت طريقتهم لا تحبب الأطفال في المدرسة. كان الطالب يشاغب ليعاقب, فالعقاب كان يشكل له تحدي, و يجعل منه بطلاً أمام باقي زملائه.

في أمريكا, يكون عقاب بعض الجرائم, و خصوصاً لغير البالغين, هو خدمة المجتمع, أي القيام بخدمات تخدم المجتمع الذي يعيشون فيه, كتنظيف ساحل, أو العمل في مؤسسة خيرية لساعات محددة, كتدريس طلبة في نادي تعليمي, أو مساعدة كبار السن. في البحرين, لا يطبق هذا الأمر بتاتاً, فعقاب كل صغيرة و كبيرة, يكون إما بالسجن, أو بالغرامة, أو بالعفو. العقوبة الأولى, إن تم سجن الناشئ, فمن الطبيعي أن يلتقي بمن يشكلون خطراً عليه, و قد يجرونه إلى طرق هو بعيد عنها. كنت جالساً ذات مرة, مع أحد المدمنين السابقين من أبناء قريتي, حيث أنه تاب إلى الله, و أصبح من أفضل الأشخاص. يقول لي هذا الشخص, إنه و قبل الخروج من السجن و ذلك قبل سنوات قليلة, إنه و بعض زملائه أعتصموا في السجن, مطالبين بعزل من هم تحت عمر الـ 21 سنة في سجون خاصة بهم, لإن في وجودهم مع باقي المجرمين خطراً عليهم, كجرهم لجرائم أخطر, و كذلك هناك الكثير من الحوادث التي تحدث داخل السجن, مثل الأعتدائات الجنسية و البدنية على السجناء الصغار, حيث لا منقذ لهم من سطوة المجرمين الكبار. نأتي للعقوبة الثانية و الثالثة, و هما الغرامة أو العفو. هاتين العقوبتان, تشكلان خطراً كبير جداً, فهما تحققان المثل الذي يقول, من أمن العقوبة أساء الأدب. في قريتي, هناك الكثير من المجرمين الناشئين, الذين يتباهون بعدد جرائمهم و خطورة كل جريمة. هؤلاء أمنوا العقوبة, فأسائوا الأدب, ففي كل مرة يقومون بجريمة, يقوم ذويهم ببذل جهدهم في إخراجهم من السجن, و لو بشق الأنفس. أتسائل, لو بذل ذويهم الجهد نفسه, في تربيتهم بشكل صحيح, ألن يكون هذا أفضل..؟!

جعلت هذا الجزء بالخط العريض لأنه مهم جداً. في برنامج عن الفقر في البحرين, بمعلومات غير صحيحة, أرادت به وزارة الأعلام و وزارة الشؤون الأجتماعية إبراز عضلاتها الأسفنجية فيه, قال أحد المسؤلين, إن مخصص مساعدة الأسر المحتاجة في البحرين, هو ثمانية ملايين, و أربع مائة ألف دينار بحريني ” 8400000 ب.د “, و إن عدد الأسر المستفيدة من هذا المخصص هو تسعة ألاف و إثنين و عشرون إسرة ” 9022 “, و إن الوزارة أصدرت قرار بإن يكون المخصص لسنة 2007 هو إثني عشر مليون دينار ” 12000000 “. علماً, بإن للأيتام تحت الـ 21 عام, مخصص أخر, غير مشمول بهذا المخصص.

بعمليات حساب بسيطة :-

المخصص مقسوم على عدد الأشخاص
8400000 ÷ 9022 = 931 دينار بحريني
أي إن المخصص السنوي لكل عائلة هو 931 دينار تقريباً

مقسوماً على عدد الأشهر
931 ÷ 12 = 77.5 دينار تقريباً في الشهر لكل إسرة

أتحدى الوزراتين, و وزيرا الوزارتين, و الحكومة, و رئيس الحكومة, و ملك البلاد, بإن يثبت لي, بإن هناك إسرة في البحرين, تحصل في الشهر على 50 دينار فقط, كمساعدة إجتماعية. من المعروف إن المعونات الأجتماعية لا تتعدى الـثلاثون ديناراً فقط..!

قبل أن أكمل, سأستبق الحدث, و سأقول, لمن سيقول لي بإنني أحمل الحكومة كل صغيرة و كبيرة, إنني لم أأتي بشيء من لا شيء, ها أنا قد وضعت ما لدي, فأثبتوا لي العكس.
إنني, أحمل الحكومة, مسؤولية الكثير من الأخطاء التي يتصف بها مجتمعنا, لإنني حين بحثت عن سبب هذه الأخطاء, وجدت يداً للحكومة. رغم هذا, لا أنكر إن لمجتمعنا بعض العادات الخاطئة, التي يتحمل المجتمع نفسه سببها.

تكلمت في ما سبق عن الأخطاء, و لعل البعض سيقول لي, دائماً ما تركزون أنتم المنتقدين على الأخطاء, و لا تذكرون المحاسن. سأقول لهؤلاء, نحن نذكر الأخطاء لإيجاد حلول لها, الخطأ لونه أسود, و الأسود واضح دائماً, إلا إذا وجد في مجتمع أسود, لا تفرق فيه بين الأسود الخاطئ, و الأبيض الصحيح, و الرمادي الوسط, و لإن مجتمعنا أبيض, فإن السواد يبان فيه بوضوح, لذلك, يجب أن نركز على هذا السواد, لكي نقضي عليه. إلا إنني أيضاً, أركز على إن ذكر محاسن المجتمع أمر واجب, و مفيد جداً, لأنه يشجع على إستمرارية هذه المحاسن, و التقدم فيها.

محاسن مجتمعنا كثيرة, و لا حاجة لذكرها كلها, و لكن لابد من ذكر أحد هذه المحاسن التي تميزنا كشعب و مجتمع. إنني أعني الأعمال التطوعية و الخيرية المنتشرة في البحرين. لو بحثت في كل قرية في البحرين, ستجد صندوق خيري, ستجد نادي رياضي أو مركز شبابي و ثقافي, ستجد مركز لتحفيظ القرآن, و لرعاية الشباب, ستجد مآتم للأشبال, و مآتم للكبار, ستجد مسجداً و جامع, و في كل هذه الأمور, لن تجد أحدهم يتقاضى شيء عن عمله, إنما مطلبهم هو الثواب و الأجر العظيم, فهل لديكم يا مجتمع الغرب ما لدينا..؟!. مثلما لديكم ما يميزكم عنا, لدينا ما يميزنا عنكم. و كعادتي, لابد أن أذكر شيء من سواد الحكومة في هذه النقطة, حيث إن الحكومة لا تقوم بدعم هذه النشاطات الخيرية, فـ بالعكس, فـ في البرنامج الذي تكلمت عنه في الاعلى, برنامج الفقر في البحرين, خرج أحد المسؤولين في وزارة الشؤون الأجتماعية, ليقول, بإنه يطالب بإلغاء الصناديق الخيرية, و توحيدها في صندوق واحد لكل محافظة, لكي يتسنى للوزارة التحكم في الوضع, و كيفية توزيع المعونات..!. و أيضاً لا أنسى بإن الحكومة, و في فضيحتها الأخيرة بندر غيت, كشفت عن نواياها بشأن التضييق على المؤوسسات الخيرية, و خصوصاً الصناديق الخيرية..!

التعليقات: 3 | الزيارات: 32 Views | التاريخ: 2007/01/14

الاستراتيجيات الصينية الستة والثلاثون

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

أنتهى أحد الأخوة العرب من ترجمة هذا الكتاب الرائع, الذي يحمل في طياته الكثير من الأستراتيجيات التي لا شك بإنها ستفيدنا كثيراً..

عجز المؤرخون عن معرفة الوقت المحدد الذي شهد كتابة هذه الباقة من الاستراتيجيات، كما لا تجد أي دليل يشير إلى هوية المؤلفين لها، على أن بعض هذه الاستراتيجيات ظهرت في العديد من الكتابات الصينية القديمة، لكن الاستراتيجية السادسة والثلاثين (الهروب – أفضل الإستراتيجيات) تبقى الأشهر بين أخواتها. هذا الظهور المتقطع دفع المؤرخين للإيمان بأن الاستراتيجيات الستة وثلاثين هذه تم وضعها وجمعها قبل أكثر من ألفي عام.

في حين تركز بقية الكتب الصينية العسكرية (مثل رائعة سون تزو فن الحرب) على التنظيم العسكري والقيادة وطرق التفكير التكتيكي في أرض المعركة، نجد هذه الاستراتيجيات قابلة للتطبيق بشكل أفضل في عالم السياسة والدبلوماسية والتجسس. في اللغة الصينية القديمة، نجد أن حاصل ضرب ستة في ستة (36) بالصينية قريب الشبه بكلمة صينية أخرى هي “الاستراتيجية”. أخيرًا، تأتي الاستراتيجيات الستة وثلاثين في ستة مجموعات، كل مجموعة منها مقسمة إلى ستة استراتيجيات (وهكذا جاء رقم 36).

تصنيفات الاستراتيجيات:
السداسيات الثلاثة الأول من الإستراتيجيات مقسمات إلى الاستراتيجيات المعتمدة على التمتع بالأفضلية، وتلك المعتمدة على انتهاز الفرص السانحة، وتلك الهجومية، وهذه الثلاثية تصلح للاستخدام في حالة الانتصار والفوز. الثلاثية الثانية –كما هو المتوقع لها- يتم استخدامها في حالة الدفاع وفقدان الأفضلية، وهي تحديدًا استراتيجيات الفوضى والإرباك، ثم الخداع، وأخيرًا استراتيجيات المواقف اليائسة.

لا تفهم هذا التصنيف على أن الاستراتيجيات متلازمات، بل يمكن الأخذ منها بحسب الموقف، وبما يتراءى لك في خط المواجهة، كذلك يمكنك انتهاج أي استراتيجية منها بغض النظر عما إذا كنت في موقف المنتصر أو المهزوم أو المقهور. عدا الاستراتيجية الأخيرة (الـ36) فلا تجد أحدًا يعرف – تمام المعرفة- المعني الحقيقي الواضح لكل استراتيجية، فالتعميم يجعلها تقبل أكثر من تفسير منطقي. كما كان الحال مع كتاب فن الحرب، تجد هذه الاستراتيجيات قابلة للتطبيق أيضاً في عالم الأعمال والتسويق والمبيعات!

لتحميل الكتاب أو الأطلاع عليه…

التعليقات: 3 | الزيارات: 51 Views | التاريخ: 2006/12/31

إبن الشيوعي..!!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

مرة أخرى, أقتبس فكرتي من موضوع الأخت أنا عربية.

هذه المرة, الموضوع يحمل طابع شخصي بعض الشيء, حيث سأقوم بذكر بعض الأحداث التي عاصرتها, و كانت لا تُنسى أبداً.

لا يرغب أحدهم أن يستقبل الطعنات, و لكنني أُفضل إستقبالها بوجه مكشوف, إن كنت سأستقبلها, و أريد أن تكون لي, لا لأحد من أهلي أو من يعز علي أبداً. يرمقك هذا بنظرات, و يخاطبك الأخر بجُمل ساخرة, و يحاول أحدهم مجاملتك بطريقة جارحة, و لا أدري على ما كل هذا..!!

لا زلتُ أذكر عام 2002 و إنتخابات المجلس البلدي, حيث أعتبر هذه الفترة, هي فترة النضوج السياسي لي, إن كنت قد نضجت فعلاً. كان هذا العام مؤثر بشكل كبير في حياتي, و في فكري, و توجهي, و طبيعة تعاطيي مع المجريات السياسية.

في ذلك العام, كان هناك عدة مرشحين للدائرة الخاصة بمنطقتنا, حيث كان هُناك مرشح ذو شخصية نضالية نكنُ له جميعاً الأحترام في قريتنا ” الأستاذ عمران “, و هو خال مجموعة من أعز أعز أصدقائي. كان هناك أيضاً مرشح أخر له دور سياسي بارز, و يلعب الأن دوراً بارزاً في الوفاق, و في نشاطات المجلس العلمائي, و هو والد صديقي أيضاً, ” الدكتور حسين المهدي “. و المرشح الثالث الذي سأتحدث عنه, هو المرشح ” أحمد الحسن “, المدعوم من جمعية العمل الديقمراطي ” وعد حالياً “, و كان المندوب الرسمي له, هو والدي..!!

في منزلنا, عودنا والدي على حرية الرأي, فكان أكثر الأشخاص تأثيراً عليّ, فهو الذي شجعني على الأنضمام لجمعية الوفاق في الأساس, و هو الذي سجل أمي فيها أيضاً, و هو الذي حصل على العضوية الشرفية في الوفاق الوطني الأسلامي, قبل تأسيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي, التي شارك في تأسيسها.

نعود لأحداثنا. بعد أن بدأت المعركة الأنتخابية, كنتُ محتاراً من أدعم. لم أكن مقتنعاً كثيراً بالمرشح الذي يدعمه والدي, و كنتُ أريد أن أُشارك في دعم مرشح مقتنع بكفائته لهذ المنصب. المرشح الأخر, و هو الأستاذ عمران, كان جيداً, و له تاريخ نضالي لا ينكره أي أحد يعرفه, و لكني لم أكن أراه في هذا المكان. المرشح الثالث, و هو الدكتور حسين المهدي, كنتُ شديد الأقتناع به بعد أن أتطلعت على ما يطمح له, و قررت مساعدة صديقي ” إبنه “, فأخذت بعض الملصقات, و قمت بلصقها في قريتي.

ليس هُناك أي مشكلة لحد الأن, فحتى والدي كان سعيد لأتخاذي هذا القرار. المشكلة بدأت, حين تعرضت لمضايقات, لم أذكر لأحد إنني تعرضت لها مسبقاً. هذه المضايقات أتت من أشخاص لم أتوقع أن تأتي منهم. لازلت أذكر ذلك الموقف, في أحد البقالات, حيث إلتقيت صدفة بشخص و صديق له, و كانوا يكبروني في العمر بسنين, فبدأو بالسلام, فرددت السلام, بعدها سأل الشخص الثاني صديقه, و قال ” أليس هذا هو إبن عبدالله جواد ..؟؟ “, فرد عليه ” نعم, هذا إبنه هيثم “, فضحك ضحكة لازلت محتاراً لما خرجت بهذه القوة, و قال بطريقة ساخرة ” عجل أنت ولد الشيوعي إلي بينافس..؟؟ “. نزلت الكلمات علي مثل الصاعقة, لم أُبين له تأثري, فرددت عليه ” نعم, أنا إبن عبدالله, و لكنه ليس شيوعي, هو وطني, و هو أشرف من أشرف من في أهلك “, حاول أن ينهي الحديث بالضرب, و لكن صديقه منعه, و قال جملة قاسية و إن لم تكن مباشرة, قال “خله… مو زين, لا تفشلنا, ما له ذنب إن هذا أبوه..!! “.

لستُ أفهم, هل كون والدي مندوب لمنافس لهم, يعطيهم الحق, في أن يشتموا والدي, أو يتهموه بالكفر و ما شابه. لا أحكم على الناس, فلستُ أهلً لهذا, و لكنني أرى والدي أفضل من أبائهم, فلم أرى والدي يوماً ما مُقصر في واجب, فلم يفوت صلاة, و لم يفوت صيام و لا زكاة, و لم يرائي أو ينافق, أو يغتاب و ينم الناس, كما يفعل أبائهم, بل كان يقوم ببعض المستحبات, و أدى بعض الزيارات للعتبات المقدسة, فهل فعلاً يحق لهم أن يطلقوا على والدي هذا اللقب القاسي ” شيوعي ..!! “.

يبدوا إن البعض يواجه مشكلة في فهم بعض المصطلحات, أو فهم توجه بعض التيارات, فيصف كل من يخالفه ” بالشيوعي “. الشيوعية, و الماركسية و ما شابه, أمر مختلف تماماً, و هذا أمر غائب عن الكثير.

أرى البعض, يقذف شخصيات و رموز سياسية, و يصفها بالكفر و الفجور, و هذا أمر غير مقبول, و يعتبر بحد ذاته ذنب عظيم, فليس من السهل أن يُكفر أحدهم شخص, لأن توجهه السياسي مختلف. أذكر في أحد المرات, و في أثناء جلسة مع الأصدقاء, قام أحد الشباب, بسب و شتم و لعن المناضل عبدالرحمن النعيمي, و وصفه بالكافر..!!. لم أتحمل هذا الكلام, فقلت له ” هل تعلم بإن المهندس عبدالرحمن النعيمي, ذهب للحج 5 مرات ..؟؟! “. سكت و ” أكل تبن ” كما يقولون.

لا أعلم, و لكن حتى الأن في حديثي أجد بعض الكلام الذي سيُفهم بشكل أخر تماماً. و لكنني و بثقة أقول, لست مُهتما أكان الأنسان الذي أمامي, مسلم, شيعي, سني, مشرك, كافر, شيوعي, علماني, ليبرالي.. ألخ من المسميات و التقسيمات, لستُ مهتماً إلى أي هذه التوجهات هو ينتمي, فكل ما يهمني هو أنه يعاملني بأحترام, مثل ما أعامله بإحترام, و يحترم معتقداتي كما أحترم معتقداته, يختلف معي بإحترام, كما أختلف معه بأحترام, ينافسني بشرف, كما أنافسه بشرف. هذا ما يهمني فعلاً.

الحمد لله, أنا واثق من والدي, فهو مؤمن, و أفضل بألف مرة مِن من يرائي و ينافق بإيمانه, و أنا فخور بإنه يقوم بدور في العمل الوطني, لأجل مصلحة هذا الشعب و هذا البلد.

التعليقات: 7 | الزيارات: 31 Views | التاريخ: 2006/09/11

أمراض سياسية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

في البحرين, لدينا حالات مرضية, تتطلب علاج سريع, قبل أن يستشري المرض في كل أنحاء البلاد. لدينا مرض, أو أمراض بالأحرى, و هي أمراض سياسية و إجتماعية.

لدينا, و للأسف, مرض خطير جداً, و هو مرض القيادة الصورية, و التبعية الأسمية. نرى بعض الأشخاص, محسوب على جهة معينة, و لكن للأسف هذه المحسوبية, تكون بالقول فقط, لا بالفعل. يقول فُلان, أنا أتبع الوفاق, و لكنه يفعل ما لا يثبت ذلك, و تراه يُعلق صورة قيادات الوفاق, و لكنه لا يفعل ما يدل على إحترامه لهذه القيادات.

مرض ثاني, هو مرض العرف السياسي. في البحرين, حين يكون هُناك قائد, يبقى قائد حتى الممات ” أطال الله في عمر قيادات المعارضة “. حين يكون هُناك موقف, يصر الشارع على أن يبقى الموقف هو ذاته طوال العمر. في حديثي بالأمس, عن المهاتما غاندي, لم أذكر نقطة معينة, و هي مهمة جداً. لو شاهد أحداً منكم سيرة غاندي, أو قرأها, ستجدون إنه كان يُغير من المواقف بصورة مستمرة, و متكررة. كان يفعل هذا, وِفقاً للظروف السياسية, و فيما يرى فيه مصلحة للشعب, و سبيلاً لإستقلال الهند. نقطة أخرى أيضاً, إنه كان يحرص بالمستوى الأول, على سلامة الشعب, فلا يدفع بأحدهم للهلاك, ففي النهاية, الهدف من طلب الأستقلال, هو توفير الحياة الكريمة للمواطن الهندي. و نقطة أخيرة, و مهمة جداً. كان غاندي مجدولاً في طلباته, أي إنه لم يبدأ في طلب الأستقلال من البداية, بل إنه كان يردد النشيد الوطني البريطاني, و يُحي الملك. تدرجت المطالبات, بتدرج القدرة السياسية التي كان يملكها, فكُل ما كان أقوى, كان الطلب أقوى. لا يمكن لشخص يملك ألف دينار, أن يشتري سيارة من نوع مرسيدس, و لكنه يحلم بإن يشتريها, و بتدرجه و عمله, يستطيع أن يصل إلى هذه الغاية.

هُناك مرض ثالث, تنبهت إليه, و أنا أقرى موضوع لعبة XO في مدونة الأخت أنا عربية. ما ذكرته, يحدث فعلاً في البحرين. و هو مرض ” إنتقاد موجه “, و تعريفه هو ” إنتقد الهدف, سواء كان داخل الماء, أو على الأرض, أو حتى في الجو, فالمهم هو إصابة الهدف بسهم الأنتقاد “.
في عام 2002, حين قاطع التحالف الرباعي, و من ضمنهم الوفاق, تعرض التحالف, إلى إنتقاد شديد, من أصوات, لا زالت لكنتها راسخة في الذُهن. الأن نحن في عام 2006, حين قررت الوفاق, و التحالف الرباعي, المشاركة في الأنتخابات النيابية, خرجت نفس الأشخاص أصحاب هذه الأصوات, لتنتقد الوفاق لخوضها غمار هذه الأنتخابات.

عجبي عجباً..!! فقومي لا يعجبهم العجب, و لا الصيام في رجب.

التعليقات: 0 | الزيارات: 13 Views | التاريخ: 2006/09/09