بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
أولاً, كُل عام و أنتم بألف خير..
ثانياً, أستغرب من الحملة الشعواء التي إُقيمت من بعض المفلسين إتجاه سماحة السيد الستري حفظه الله, و كأنهم كانوا ينتظرون أي أمر فقط للمهاجمة, و هذا أمر غير مستغرب على بعض الأشكال التي دأبت دائماً و ابداً على مهاجمة الخط الولائي الأصيل.
ثالثاً, أرسل عتبي إلى سماحة السيد حفظه الله على خطبته الأخيرة, رغم إنني على يقين تام بإن خطابه قد تم تأويله, و إن شخص بمثل سماحته لا يتكلم قبل أن يُفكر, و لنأخذ الأمر بحُسن نية, و لنقل خانه التعبير لا أكثر. رُغم ذلك, أجد أن مجمل ما أتى في خطبة سماحته أمر جميل جداً, أم الجزء الذي إُثيرت حوله زوبعة, فقد تم تضخيمه بشكل كبير جداً, و أعتقد إنه لو لا ثقتنا بسماحة السيد و مدى محافظته على الحدود, لكان الأمر مختلف. و مهما كان الأمر, فلن يصل أحداً إلى مستوى سيد الخلق من بعد رسول الله, علي عليه أفضل الصلاة و السلام.
رابعاً, أنا متيقن إن سماحة الشيخ القائد حفظه الله لن يقبل بـ أي مدح له, و أبسط مثال على ذلك, خطبة الجمعة قبل إسبوعين حين حرم لصق صوره و كلماته على ممتلكات الناس. و أعتقد إن سماحته ستكون له وقفة حازمة إتجاه هذا الموضوع, و إن كان هناك توبيخ لسماحة السيد, فهو من حبيب لحبيبه لا أكثر, فلا يفرح الحاقدون.
خامساً حملة مُحاسبة النوايا التي يقوم بها المُعادين للخط الولائي, هو أمر إعتيادي تعودنا عليه, و لا نجد في الأمر أي جديد, إستمروا في الأمر, و لكن للصبر حدود, و كما رفعناكم برضانا, سننزلكم برضانا.
سماحة الشيخ القائد سيبقى تاجاً لرؤسنا رغم إنوف الحاقدين…
و القافلة تسير و الكلاب تنبح…
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
بالأمس كانت لسماحة القائد الشيخ علي سلمان كلمة قوية في هذا البرلمان الكسيح, كلمة تعتبر هي الأقوى لحد الأن. تحدث سماحته أولاً عن تعاطي الحكومة مع الوضع في البلد في السبعينات, و كيف كانت تستغل الفرص مثل إستغلالها لفرصة المؤسسات البنكية و خروجها من لبنان إلى البحرين. ثم تحدث عن الوضع الراهن, و كيف تحول إنتهاز الفرص إلى إهدار للفرص, مثل القطاع الزراعي, البحري, الضريبي, و غيرها من الأمور. ثم وجه رسالة صريحة للحكومة, متمثلة برئيس الحكومة و ملك البلاد. للإستماع للخطبة بـ أكملها من هنا ” 5 MB ” :-
و اليوم, سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم يتحدث, و يوصي الشعب بمواصلة المطالبة بالحقوق, و له في ذلك كلمة, نصها :-
وصية ما بارحتها: وصيتي لمواطني هذا الوطن الطيب ومنذ بعيد ان يسعوا للإصلاح، وان يستمروا على المطالبة بالحقوق العادلة وأن تكون المطالبة بالأساليب المؤثرة المنتقاة السلمية، وان تكون ضوابط المطالبة دائماً شرعية، بعيداً عن التعدي على المال العام او الخاص وبعيداً كل البعد عن الاضرار بنفوس الآخرين قتلاً أو جرحاً، ولابد من التنبيه هنا على أمرين:
- أولاً: أن هذا الكلام بعيد عن تسجيل اي اعتداء أو مخالفة شرعية في الخارج على اي مواطن ممن أتهم أو لم يتهم لأني أفقد الدليل الشرعي الذي يتيح لي أن أتهم أحداً.
ثانياً: أن رجال الأمن أول من يُسأل عن جرائم القتل أو الجرح والاعاقة للمواطنين، وأول من ينبغي للقانون أن يلاحقهم.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
يقول أمير المؤمنين علي أبي طالب عليه السلام : “للكلام آفات”.
عاشوراء الحسين “ع”… و البيت الشيعي يتفكك!
السلام على الحسين, و على أولاد الحسين, و على أنصار الحسين…
السلام عليك يا سيدي و مولاي, يا ثار الله و إبن ثاره…
شهر الـحسين, عاشوراء الحسين عليه السلام, القضية الكبرى, الثورة الكبرى, و العِبرة و العبرة…
من المفترض أن تكون هذه العشرة سبيل للوحدة, فرصة لنبذ الفرقة, منفذ للهروب من جحيم الإختلافات السخيفة!
و لكن كيف للأمر أن يحدث, و سفهاء القوم آبوا إلا أن يفرقوا و يشتتوا أكثر, إن ظنوا إنهم يصلحون, ما كان ظنهم في محله, و إن قصدوا, فـ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم!
إن السفيه إذا لم يُنه فهو مأمور, و لـ نحمل إخواننا المؤمنين على سبعين محمل, رغم إن الحال قد وصل إلى مرحلة الإنفجار!
المشكلة إن كل الأطراف مشتركة في هذا الأمر, و الحمد لله إن الكبار قد كانوا أعقل من أن يشاركوا في هذه السخافة, فكانوا كما عهدناهم محل ثقة لـ أهل البحرين, كُل أهل البحرين, فـلم يرضوا بـما لا يرضاه الله و رسوله, و بما لا يرضاه سبطه في شهره!
يقول الإمام علي عليه السلام : “الصمت آية الحلم”, فـمتى سـيتعلم أصحابنا الصمت؟
للإسف, لدينا الكثير من الأشخاص القادرين على التحدث, القادرين على إستخراج الكلمات الرنانة, القادرين على بث الحماس, و القادرين على إيصال الرسائل القوية للظلام. و لكن للأسف كل الأسف, ليس لدينا الكثير من الأشخاص القادرين على الصمت, حين يستلزم الأمر الصمت!
يقول الإمام علي عليه السلام : ” لسان العاقل وراء قلبه ،وقلب الأحمق وراء لسانه”.
هناك مثال أكرره كثيراً في الآونة الأخيرة…
لو أخذنا حماراً, و وضعناه في سيارة, فهو قادر على الدوس بـقوة, فـتنطلق السيارة بسرعة لا مثيل لها, و لكن سـينتهي الأمر بـه و بالسيارة, مصطدمين بالحائط!, فهو يملك القوة, و بـ إمكانه أن يقود السيارة و من فيها بسرعة فائقة, و لكنه لا يملك العقل و لا المقدرة, لـ أن يحرك السيارة يميناً و شمالاً عند الحاجة!, و هذا هو الفرق بين الإنسان و الحمار!, الـعقل و الإرادة!
يقول الإمام علي عليه السلام : ” طوبى لمن صمت إلا عن ذكر الله ” .
ذُكر إن سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم, قد قال في إحدى خطبه على الحجاج:-
(( لو أساء بك الظن الصغار وأنت محل ثقة الله والفقهاء هل يضرك ذلك شيئ ؟ وهل تستصغر نفسك ؟
كلا . لا يمكن. ولن تهتز قيمك وثوابتك لأنك محل ثقة الله والفقهاء. )).
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
اللهم إني بريءٌ من كُل مـُسقطٍ و شاتمٍ و مخون, لـسماحة القائد الشيخ عيسى أحمد قاسم, و سماحة الأستاذ المجاهد عبدالوهاب حسين…
اللهم إحفظهم ذخراً لهذا الوطن
اللهم وحدهم و إجمعهما على طريق الحق
اللهم إجعل منهما سبيلاً لنجاتنا من الظلم
اللهم أخذل كل ظالم لهما, فكم تفضلوا علينا و كانوا لنا سند
إنني أعلن براءتي من كل من شارك و يشارك في فتنة هذه الساعة, الفتنة التي خلقها الأتباع و لم يأتي بها القادة, و إنني أتمنى أن لا يتفاعل الناس معها كما سـ أفعل إن شاء الله…
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
لا أستطيع!
لا أستطيع النوم هذه الأيام, أنام بمعدل ساعتين فقط, أستيقظ وسط أحلام مرعبة, أحلام مخيفة, أحلام خلقها تفكيري المستمر في الحالة التي يعيش بها الوطن, في الحالة التي يعيش فيها التيار بالأخص.
لا أستطيع أن أتقبل وجود حالة مثل هذه الحالة, وجود إنقسام كبير جداً, بسبب بسيط لا يدعوا للإنقسام بهذا الشكل, وجود إنقسام يدعوا طرف لتسقيط الأخر, و طرف لسلب حقوق الأخر, بسبب تافه جداً في نظري!
ما الأمر يا أبناء وطني؟
أمن المعقول أن أجد الصراع على تسميات قد وصل إلى هذا الحد؟, أليس من حق الحكومة أن تتفرج ضاحكة على الوضع الذي نحنُ نعيشه؟
حدثني عندها!
في محادثة لازالت في الذاكرة, بيني و بين أحد أقربائي المعممين, الذي وصل لمرحلة كبيرة في العلم و الأجتهاد, كانت هذه المحادثة في عام 2005, لا زلت أذكرها, تلك المحادثة التي حدثت بعد خروج الأستاذين الفاضلين من الوفاق, كان يقول لي, اللين الذي مارسته الجمعية هو من أوصلها لهذا الأمر, هذا النتيجة يتحملها الكبار, من بقي و من خرج. صمت قليلاً, و كنت أكتم الدمعة, فقلت له, و أنا؟, ماذا عني, كيف لي أن أتصرف الأن, إنني ألومهم جميعاً, إنني ألومهم على هذا الشتات القادم, أنني ألوم من بقي في الجمعية, و من خرج من الجمعية, الشعب في شتات, كل طرف يشتم الأخر, كل طرف يتعدى على الأخر… قاطعني و قال, الشتم و السب يمكن مسحه كما يمسح خط القلم, و لكن العمل الصالح, العمل القائم على مبدأ إيماني كبير, هو من سيبقى…
كيف عشت مع الأمر؟
كنتُ أعاني, كنتُ أعيش فترات تمزق, كنتُ أتنقل ما بين هُنا و هُنا, لـست أستطيع أن أتخلى عن نهج قائدي الذي إخترته منذُ وعيت على هذه الدنيا, نهج الشيخ علي سلمان, و لم أستطع أن أتخلى عن نهج والدي, نهج رمزي, نهج منظر الثورات, نهج منظر الأنتفاضة, نهج الأستاذ عبدالوهاب حسين, و من خلفه الأستاذ حسن المشيمع.
ماذا فعلت؟
حضرت فعاليات هذا, و حضرت فعاليات هذا, شاركت مع هذا, و شاركت مع هذا, و كنت أعلم في نفسي إني و من حولي ينظرون لنفسي على إنها في شتات, إنها تعيش في حالة من الإنفصام!
كيف ذلك؟
لا أستطيع أن أصف الأمر, و لكن لكم أن تتخيلوا نغمة هاتفي! ” أنا الشعب الذي لا يقبل الذل, و بالعلماء… وفاقي الهوى قلبي و ما أحلى, بـ أن يبقى هوى قلبي وفاقيا… حق شعب و قضية, حق راية حرية, حق ترفض… “!
و من فضلت؟
كنت و لا زلت موالياً لقائدي, و سـ أبقى كذلك طول الدهر إن شاء الله, و لكنني لا أنكر إن الحالة التي أعيشها جعلتني أجعل من نفسي موالياً للوفاق, مناصراً لـ حق, لم أستطع التخلي عن هذه أو هذه, و لن أتخلى!
ماذا عن مسألة الغطاء الشرعي؟
كنتُ و لا زلتُ, أعتبر إن الكثير من الأشخاص, إستخدموا هذه العبارة الرنانة, إستخدموها بدون أن يفهموها, بعضهم أغلق عقله, و قال إن كل مشروعاً يصدر من حق, هو يفتقر للغطاء الشرعي, فكنت معارضاً لهذا الأمر, كما حدث في العريضة الشعبية لـ إزالة رئيس الوزراء. البعض الأخر حاول أن يفتح عقله, فـفتح منطقة نظرية المؤامرة في عقله, فـ أصبح يستنكر وجود الحاجة إلى غطاء شرعي و هذا ما لا يقبله أي إسلامي.
كيف كنت أنظر للرموز؟
كانت دموعي تسقط من تلقاء نفسها حين النظر إليهم, كيف لا, كيف لا و هم من أعادوا كرامتي إلي من قبل, و سيعيدونها إلي الأن!
الم تكن هناك ذرة أمل؟
بلى, كانت هناك, كان هناك أمل جعلني أسعد إنسان في الكون, المبادرة التي أطلقها الأستاذ الفاضل لتوحيد صفوف المعارضة, و لكن هذا الأمل مات و مت معه, حين ماتت هذه المبادرة!
أمل أخر؟
كان أملي هو المسيرة التي تجاوزت المائة ألف, تأييداً لسماحة القائد الشيخ عيسى قاسم, كان أملي أن توظف المسيرة لتوحيد الصفوف, إنتهت المسيرة, و إنتهى الأمل بعدها بأيام, فـقد قُتل الأمل هذه المرة حين ظهر فريق من نفس التيار ناقم لخروج هذه المسيرة!
ماذا عن الأن؟
الأن الإنقسام قد كبر, و الفجوة قد إتسعت, و قلبي أصبح يتألم, الشعب أصبح في شتات, الشعب بات ينتظر كلمة واحدة توحد الصفوف, و لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفنُ!
مـُساير أم مـُمانع؟
لا أعترف بهذه التسميات, و سـ أدعي إنني لا أفهمها!
ما رأيك بتوصية الأستاذ حول الألتفاف حول سماحة الشيخ المقداد؟
ليس لي رأي في هذا, رغم إن توقيتها غير مناسب جداً في نظري, و لكنني أبداً لا أقوى على ان أقارن نفسي بحنكة الأستاذ في تقدير الأمور, فكثير من القرارات التي إتُخذت في البلد هي من صنعه الشخصي, فـالتوقيع على الميثاق, المقاطعة في 2002, و الكثير من الامور الأخرى. أما سماحة آية الله الشيخ عبدالجليل المقداد, فهو أكبر من أن يقيمه أو يحجمه شخص مثلي, عرفته حين كان في المجلس العلمائي, و قابلته لأول مرة حين حضر في ندوة بسيطة ليدافع عن فكرة المجلس العلمائي, و عرفته أكثر حين خرج من المجلس العلمائي, و تابعته حين بدأ بالخطب قاسية اللهجة إتجاه النظام, و أشعل فيّ الحماس حين جعل من وزير الداخلية إضحوكة!
إذا ما موقعك من الأعراب الأن؟
سماحة الأستاذ وصى به لـيكون غطاء لتيار حق, رغم كوني من أنصار حق, لازلت أحتفظ بـهويتي كوفاقي, و بـولائي لقيادتي في المجلس العلمائي!
إذاً لا تمانع من الألتفاف حول المقداد؟
و من أنا لـكي أرفض, و من أنا لكي أحرم غيري من إختيار قيادته الدينية؟ كيف لي ذلك, و هو قد يكون أملاً أخر!
أمل أخر؟
أرى إن وجوده قد يعمل على تقوية التيار, و تقوية المعارضة, فهو يملك ما لا نملكه نحن كـ أفراد, و وجوده في الصورة سيكون أمر مفيد جداً. الكثير من الأشخاص إبتعدوا عن القيادة العلمائية بسبب إختلافهم معها, قد يكونوا يتفقون مع هذا العالم الجليل, فيعودون معه لراية العلماء!
ماذا عن قيادة الشيخ عيسى؟
ستبقى كما هي, سيبقى القائد الأوحد للتيار, و وجود أراء إخرى لا يجعل من الأمر مشكلة!, أعتقد إن مكانة الشيخ لا يمكن لـ أي شخص في البحرين أن يقلل من قيمتها, و لا أجد في بيان سماحة الأستاذ ما يدعوا لـ الأنتقاص من سماحة الشيخ في قلوبنا, فـ إذا كانت أراءهم ” الأستاذ + الشيخ ” مختلفة حول طريقة التعاطي مع الوضع في البحرين, فـهذا لا يـُعد إنتقاص لسماحة الشيخ, فـ الإختلاف ليس حرام, خصوصاً إن سماحة الأستاذ وجد ما يناسبه من فكر مع عالم رباني أخر. سماحة القائد الشيخ عيسى قاسم سيبقى القائد الأوحد للتيار, مهما حدث, كما كان سابقاً هو القائد, سيبقى الأن هو القائد, و عـن نفسي, أثق به و بقيادته لدرجة تسليم الروح, و من هم على شاكلتي يثقون كما أثق, فـ لا أجد داعياً للـصراع على منصب القيادة, فهو محفوظ!
لماذا أطمح؟
أطمح إلى الوحدة الوطنية بشكل عام, و وحدة التيار الدعوتي ” وفاق + حق ” من جديد!
هل هذا ممكن؟
إذا صمت الجهلة, فهذا ممكن, و للأسف, صمتهم صعب في ظل تخفيهم وراء شاشات الكمبيوتر, فـهم من يحاولون قيادة الساحة الأن!
ما العوامل التي تساعد على الفرقة؟
في نظري هناك الكثير من العوامل, أهمها الفهم الخاطئ لتصريحات الرموز, اللغة الصعبة التي يستخدمها الرموز, الحماس الزائد بعد تصريحات الرموز, التخفي خلف شاشات الحاسوب, كثرة الأنقسامات في الحقب الزمنية الأخيرة خلق مناخ ملائم للمزيد من الأنقسامات, و صمت الرموز في الكثير من الحالات التي تتطلب تدخلهم لفض النزاعات الداخلية!
مالمشكلة الكبرى الأن؟
المشكلة هي عدم قبول الطرفين ببعضهما, و القبول و الرفض للأسف و بصراحة يتأثر كثيراً بـصوت العامة!
…يتبع
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
عدتُ للـتو, فتحت ملتقى البحرين, فوجدت هذه الكلمة المنقولة من نشرة المؤمن الصادرة من قرية الدير, فـتهاوت دموعي, لما تحمله هذه الكلمات من معاني, معاني كم نحنُ بعيدون عنها كُل البعد!
كلمة يعطينا فيها قائدنا سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم, معنى القيادة, و كيف نتعامل مع القيادة…
كلمة مهمة جدا جدا لسماحة القائد اية الله الشيخ عيسى قاسم (دام ظله) يتناول فيه موقف العلماء و موقف الشعب من القيادة وغيرها من المواضيع المهمة
يقول سماحة القائد
أما العلماء فلو أرادوا أن يتخذوا قراراً ينطلق باسمهم في المسألة العادية فضلا عن مسألة من المسائل المهمة، أؤكد لكم أنّهم في هذا وذاك ليسوا ممن يعتمدون على معلومة أو وجهة نظر يمكن أن تتسرب إليهم من هنا أو هناك من غير تدقيق وتحقيق ومقارنة وموازنة مدروسة، فقد علّمتهم مدرستهم وهي مدرسة علمية دقيقة جدّاً، مدرسة تحاكم الأمور كل الأمور محاكمة علمية صارمة ألا يتسطحوا في النظر والطرح والحل. هذه المدرسة لا تسمح لهم بالتسرّع، وتقيهم كثيرا – بإذن الله – من الاستغفال، وتحمّلهم مسؤولية ثقيلة أمام أعظم عظيم، هو أعظم من الشعوب، وأعظم من الحكومات وهو الله سبحانه وتعالى.
لا يمكن للعلماء وهم يتصدّون لأمر من أمور الأمّة أن يستغفلوا، أن ينساقوا وراء أي وجهة نظر، ووراء أي معلومة تصل إليهم من طرف أو آخر من غير أن ينظروا في الأمر النظر الموضوعي الكافي، والنظر المبدئيّ الملتزم.
أرضية القرار عن العلماء بشكل إجمالي غير تفصيلي، لها عناصر، وأنا لن أدخل في تفاصيل هذه العناصر، وقد لا أستوعبها حتى بنحو الإجمال هنا ولكن منها: المعلومة الموضوعية المدروسة والممحّصة، ومحاولة البلوغ إلى أكبر قدر من المعلومات الموضوعية التي تدخل في تكوين الرؤية.
إذا كان من الممكن أن نصل إلى عشر معلومات فلا يمكن أن نقف عند تسع معلومات، وإذا كان للمعلومة خمسة طرق فلا يمكن أن نكتفي بأربعة طرق لهذه المعلومة. وكل معلومة تدخل في مقارنة وموازنة ومحاسبة بحسب قانون حساب الاحتمالات.
ونظرية حساب الاحتمالات نظرية قررها السيد الشهيد الصدر في مدرسته الأصولية، واعتمدها اعتمادا واضحاً، وهي نظرية لا تقف عند الفقه فقط وإنما تمتد لكل مساحات الحياة، وفي صياغة كل المواقف.
من عناصر تكوين الرؤية، والتي تدخل في تشكيل أرضية القرار عند العلماء مصلحة الشعب والوطن، والمصالح تتفاوت قدراً. قد تكون مصلحة بمقدار 60%، وهناك مصلحة بمقدار 80%، وأنا يمكن أن أضحّي بمصلحة 60% من أجل مصلحة 80%.
وهناك مضرّة تساوي 50%، ومضرّة تساوي 70%، وأنا أقبل مضرة 50% من أجل أن أقي هذا الشعب مضرة 70%.
فالمضار ليست واحدة، والمصالح ليست واحدة وزنا وحجما، وقد تقدَّم مضرّة على مضرّة، وقد تقدّم مصلحة على مصلحة، وقد يُقبل بمضرة من أجل مصلحة، وقد يُضحّى بمصلحة من أجل دفع مضرّة. وكل ذلك خاضع لحسابات دقيقة وموزونة ومقارنة.
العلماء يمتلكون من الفهم الموضوعي الذي يشاركون به الآخرين ما يمتلكه الأخرون، ويمتلكون أسسهم الخاصة في عملية تكوين أي رؤية تتصل بقرار خاص ويراعون هذه الأرضية وهذه العناصر المهمة بالنسبة للقرارات التي ترتبط بمصير شعب، وطن، أمة.
المُراعى قبل كل شيء في نظر العلماء هو الله، وإذا روعي الله روعي المستضعفون، وإذا روعي الله روعي المظلومون، وإذا روعي الله روعي المحرومون. تعني مراعاة الله مراعاة العدالة، تعني مراعاة الله مراعاة الحق، تعني مراعاة الله مراعاة القيم التي لا حياة في الأرض إلا بها، تعني مراعاة الله مراعاة مصلحة الأمة في حاضرها وفي مستقبلها، في بعدي وجودها؛ البعد المادي والبعد المعنوي.
مراعاة الله تعود إلى الانتصار للحق، والوقوف مع المظلوم لا مع الظالم، فإذا وجد ظالم ووجد مظلوم، فعلماء الدين إذا استقاموا على خط دينهم، وإذا امتلكوا الرؤية الموضوعية، والرؤية الدينية أعانهم ذلك على أن ينتهوا إلى موقف صائب، والخطأ يتعرض له كل السياسيين، وكل علماء الدين، ولا ينجو من الخطأ إلا معصوم.
وليست من قيادة في الأرض من بعد المعصوم ولو حرصت كل الحرص على أن تقترب مما يحقق المصلحة، ومما يجنب المضرة إلا ويُحتمل في حقّها أن تسقط في الخطأ، ولكنّ على الشعوب دائما أن تختار من القيادات من تأمنه بسبب عقله، وسبب دينه، وتنزِّهه عن أن يُشترى، وعن أن يُساوم على مصالح المؤمنين.
الفقه والتقوى عنصران ضروريان في القرارات التي تتصل بأمة الإسلام، لابد في اتخاذ قرار يريد أن يتحدّث عن حاضر هذه الأمة، عن مصيرها، عن حاضر جزء منها، عن مصيره، عن مصلحته، عن مفسدته، لابد لهذا القرار من أن يدخل في تكوينه عنصر الفقه والتقوى، وإلا يمكن أن يكون قرارا سياسياً ولكنه ليس قرارا سياسيا منسجما مع خطّ الأمة، وهويتها، وإيمانها.
وقد يتوقع البعض من عنصري الفقه والتقوى أنهما يؤديان دائما إلى السلب، وهذا خطأ فادح. كما تؤدي الرؤية السياسية المصلحية النفعية إلى قرار سلبي أحيانا، إلى قرار يؤمن بالموقف السلبي يمكن أن تؤدّي الرؤية التي يدخلها عنصر الفقه والتقوى إلى الموقف السلبي.
وكما يمكن للرؤية النفعية البرجماتية أن تؤدي إلى قرار بالموقف الإيجابي يمكن للرؤية التي ترتكن وترتكز على اللحاظ الموضوعي والفقه والتقوى أن تؤدي إلى قرار إيجابي. ويمكن للرؤية السياسية المجَّردة أن تقول نعم للسلب، ويمكن أن يتوقّع الشعب من الرؤية التي تأتي على يد علماء الدين ممن لهم فقه، ولهم تقوى في منعطف من المنعطفات المصيرية وفي موقف من المواقف قرارا بالسلب فيُفاجأ بقرار الإيجاب.
ويمكن للشعب والرأي العام أن يتوقع في منعطف من المنعطفات، وفي موقف من المواقف من علماء الإسلام الذين يحملون وعياً فقهياً، ويحملون درجة كافية من التقوى موقفاً بالإيجاب فيأتي موقفهم بالسلب.
ويمكن أن تتوافق الرؤيتان؛ رؤية الرأي العام ورؤية أي قيادة سياسية لا دينية، أو أي قيادة سياسية دينية. ودائما يُطلب من الشعوب أن تحرص على أن لا تمشي خطوة واحدة ابتداءً إلا وراء من تُشخّص فيه شروط القيادة. في أول المسيرة لا تُرشّحوا لقيادة جمعية، ولا تُرشّحوا لقيادة أي مؤسسة، ولا لقيادة مجتمع إلا من ترون فيه أن تتبعوه يوم مخالفتكم في الرأي له، ومن ترون في أنفسكم بسبب وعيه، ورؤيته الموضوعية، وفقهه وتقواه أنكم تصبرون على الرأي الذي يأتي منه في منعطف من المنعطفات على خلاف رأيكم.
الإسلام بالنسبة للقيادة الأصلية – قيادة المعصوم (ع) – وضع في يدها إمكانات هائلة، “النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم” شيء عظيم، لكن أتدري أن في رسول الله صلى الله عليه وآله ما لا تستطيع كل الوسائل الوقائية في الحكومات، وكل التأديبات، وكل القوانين، وكل المراقبات، وكل الصلاحيات الشعبية أن تضمنه في قائد كما هو مضمون في رسول الله صلى الله عليه وآله؟!
عصمةٌ؛ وفي حال الضرورة وفي غياب المعصوم يأتي مكان العصمة أكبر فقه ممكن، وأكبر تقوى ممكنة، وأكبر خبرة ممكنة، وأكبر معدل وسطي مجموعة عناصر من العلم والتقوى والعمل الصالح ومن الخبرة الموضوعية، والتجربة العملية وامتحان الشعب للشخصيات ليس في سنة واحدة ولا في سنتين.
أقول لابد للشعب أي شعب إبتداء أن يدقق، أن يتابع باهتمام شخصياته ليدرس الشخصية التي له أن يرشحها لهذه الجمعية أو لتلك الجمعية.
فإذا ما رشّحها على ضوء أسس واضحة ثابتة يقررها العقل والعقلاء، ويقررها الإسلام ثبت على هذا الشعب أو على هذه الجماعة أن تستجيب لقرار هذه القيادة بعد وضع كل المعلومات الممكنة بين يدي القيادة، بعد تقديم المشورة، بعد التحذير من المطبات، بعد تقديم كل الإنارات، كل ما في جيب الآخرين من معلومات مفيدة، ومن رؤى تُقدّم للقيادة، وليس للقيادة أن تستكبر على هذا، وعليها أن تصبر على دراستها، والوقوف عندها طويلاً وبتأمل.
لكن قد تنتهي في الأخير إلى رؤية تخالف شريحة صغيرة، أو تخالف شريحة كبيرة من الشعب أو الأمة، وفي الأمة رؤى، وفي الشعوب رؤى، وقد تكون هنا رؤية وهناك رؤية، إلا أن القيادة عليها أن تأخذ بالدراسة والتمحيص والتدقيق لينتهي بها كل ذلك في ضوء من فقهها ومن تقواها إلى هذه الوجهة من النظر لا لأنها وجهة نظر الشريحة الكبيرة، ولا لأنها وجهة النظر للشريحة المثقفة، ولا لأنها وجهة النظر للشريحة القريبة أو البعيدة أو القوية أو الضعيفة، وقد ينتهي بها الأمر إلى رأي يخالف رأي هذه الشريحة وتلك الشريحة.ما المطلوب من الشعب هنا؟ أن يهزم القيادة فينهزم؟ السيد الإمام أعلى الله مقامه كان قراراه قراراً مفاجئأ في الحرب وكان أشد رجل في القيادة في الجمهورية الإسلامية في إصراره على مواصلة الحرب، وتقدم المحيطون به من أصحاب الخبرة، وأصحاب العلم والفقه، وأصحاب الرؤية الموضوعية باقتراح التوقيف مرات إلا أنه يأبى، ثم جاء قراراه ليفاجأ الشعب، ويفاجأ الحرس الثوري الذي كان كله حماس، وكله إقدام، وكله تضحية، وكله فداء، ولو لم يكن وعي، ولو لم يكن إيمان، ولو لم يكن تقوى لذُبح السيد الإمام على يد جنده.
وتعرفون موقع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين، شريحة تجبره على التحكيم الذي لم يكن يراه وهي الشريحة التي أفقدته النصر العسكري، وهي الشريحة التي أفقدت الإمام الحسن عليه السلام النصر العسكري وأجبرته على الصلح المذلّ للمؤمنين كما قال بعض المؤمنين حينذاك.
أما مالك الأشتر فكان بينه وبين فسطاط معاوية، رجل الحرب الأول في المعسكر الثاني كما يشبه قاب قوس أو قوسين فيأتيه الأمر من أمير المؤمنين عليه السلام أن ارجع، فيقول: قولوا لأمير المؤمنين الآن أأتيك برأس معاوية، فيقول له ارجع وإلا قُتل إمامك.
أيُنقذ أمتكم من هو أشجع وأحرص على الإسلام من مالك الأشتر؟ وإذا بمالك وليس بينه وبين النصر إلا أن يمدّ يده إلى معاوية، يتحرك قليلا فقط، ويأتي برأس معاوية وتنتهي الفتنة كلّها، يتوقف بزحفه لروح الانضباط، وروح الإيمان بالقيادة، أقول لكم لابد أن تبحثوا عن قائد تؤمنون به.
من الخسارة الفادحة، ومن المغامرة السفهية جداً أن تُسلّموا في أمر صغير أو كبير لقيادة لا تؤمنون بها في الأزمات، وفي المنعطفات الخطيرة، يرجع مالك الأشتر بلا نصر، وتكون غلبة التحكيم لمعاوية، مقدِّماً أمر القيادة على ما كان يرى فيه المصلحة! نشرة المؤمن الإسلامية
قرية الدير