بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
إن أكثر ما يصيبني بالإحباط و الإشمئزاز هو إتجاه البعض إلى الإنشغال بالخلافات و الإبتعاد عن القضية الأساس!. عراك هنا و عراك هناك, خلاف في موضوع تافه, و أحقاد قديمة, ضغائن و عداوات أحزاب..! و المتضرر في النهاية هو المواطن, المتضرر هو الشعب كل الشعب, فالـحكومة حين تظلم, لن تفرق بـين هذا المواطن الأصلي من الحزب ” أ ” أو المواطن الأصلي من الحزب ” ب “, فهم يمارسون الظلم بعشوائية.
عقليتهم لازالت هي العقلية ذاتها, العقلية البدوية, العقلية التي تجعل طبقة فوق الأخرى, العقلية التي تحدد من يـُمسي فقير و جائع, و من يـُصبح غني و متخم, لا حدود للعدل, ليس هناك إعتدال في الأمور, ليست هناك وسطية, هناك ظلم, هناك إعتلاء لظهور البعض فقط!
كيف أواجه من ظُلم من أبناء جلدتي, كيف أواجههم و أقول لهم إصبروا؟ ماذا سيكون ردي لو قالوا لي إنهم لم يعودوا يطيقوا الصبر, و إنهم قاربوا على الأنفجار؟!
ماذا أقول لـ أهل عباس خميس, هذا الشاب الذي ضرب بوحشة في قرية النويدرات, ضرب بوحشية حتى إغمي عليه, تعرض إلى رصاصة مطاطية في الرأس, جعلته في غياب تام عن الوعي, و هو في حالة خطرة الأن؟ ماذا أقول لـ أهله؟ هل أطلب منهم الهدوء أيضاً؟ إلى متى سنطلب منهم الهدوء, سيتكرر الأمر, سيصل الأمر في النهاية لي و لأهلي, هل سـ أستطيع الهدوء؟
ماذا أقول لزوجة الشاب أحمد السميع؟ ماذا أقول لها و هي التي تعاني, و هي التي تبكي زوجها المظلوم ليل نهار؟ ماذا أقول لـ إبنته إسراء التي تسأل عنه دائماً؟, ماذا أقول لإبنته سارة التي ولدت و هو في المعتقل؟ ماذا ذنب هذا الشاب؟ ما ذنبه و هو الذي كان يعمل ليل نهار من أجل كسب لقمة العيش؟, هل تعلمون إنه كان يعمل بـجمع الحديد و الألمنيوم لبيعه؟ هل تعلمون إنه كان يبيع الليمون عند الإشارات؟ هل هذا هو العمل الذي وفرته له الحكومة؟ هل هذه هي المكافأة التي حصل عليها من الحكومة؟ السجن و التعذيب و الإجبار على الإعتراف بما لا دراية له به؟











