policy

في خباثة الحكومة و ضياع الشعب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

فترة طويلة إنقطع فيها مروري من هذه الناحية, ربما هو ضجرٌ من حال شعبً وصل به الحال للضحك من شدة البكاء, ربما هو يأس من تغير النفوس, ربما اليقين بإن الظلم في بلادي أصبح عادة قديمة لا يٌعيرها أحداً أي أهمية, و ربما المشكلة تكمُن في نفسي بشكل أساسي.

روما
قبل فترة, إنتهيت من مشاهدة مسلسل جميل ” Rome “, يحكي عن روما القديمة, و عهد قيصر. بعكس غالبية المسلسلات العربية, فإن لكل مشهد دور مهم في القصة, إن لم يكن كذلك, فـ بالتأكيد إن هذا المشهد وجد ليفهم المتابع كيف كانت حياة الناس, كيف كانوا يفكرون, ما هو المهم لديهم, كيف يأيدون شخص ما, و كيف ينقلبون عليه في يوم أخر, كيف يقود الجوع الناس, كيف كان للقوانين العرفية تأثير شديد, ما هي قوة إرتباط الجنود بقائدهم و ولائهم له, و كيف كان للإعلان و الإعلام دور مهم في قيادة الحياة.

قصص و عبر
لنا من حياة الرومان قصص و عبر, و هم بالتأكيد ليسوا أهلً للإقتداء. سبحان الله, كانوا مثل الحمير, من يوفر لهم الطعام بسهولة, يُعتبر ملك, و عند أقل تأخير في توفيره, كان يعتبر بئس القائد. كان حكمهم جمهوري, نخبة تحكم شعب, مجلس للشيوخ يُدير شئون هذه البلاد, كانوا مستبدين, فأتى من هو أشد إستبداد و طغى, حكم مجلس الشيوخ بحكم عسكري, فأدار إمبراطورية بأكلملها.

تاريخ
لعل إمراء و ملوك هذا العصر وجودوا في التراث و التاريخ ما يشبع غريزتهم علماً و معرفة بإدارة الشعوب و السيطرة عليها سيطرة تامة, فمن كتاب الأمير إلى مؤلفات الكواكبي, مروراً بأسلافهم من الطغاة, و لا ننسى الفطرة التي ولدوا بها, فلدي إعتقاد لا أستطيع التخلي عنه, إن في ظهر كل طاغي طاغية.

شرط
أليس نحن الشعوب أولى بالقصص و العبر, فما أكثر الثورات, و ما وجد الطاغية إلا للثورات. قرأت سابقاً, إن أحد المنظرين للديمقراطية كان يضع شرط وجود البديل المناسب للطاغية إن كان الشعب يخطط لثورة, شعب منهك لن يسعى لتجديد عقده من المعاناة بقيامه بثورة على طاغية و تنصيب طاغية جديد!

الشخص الخاطئ
من المسلمات لدى السياسيين, إن الحكومات الخبيثة تقوم بوضع الشخص الخاطئ في المكان الذي لا تقدر أو لا تنوي إصلاحه, هل يبدوا الأمر مألوفاً لنا في البحرين؟

المكان الخاطئ
ماذا عن المكان الخاطئ, بعض الأحيان تقوم الحكومات بوضع الشخص المناسب لمنصب ما, في منصب أخر ليُحكم عليه بالفشل التام, فيُلام الشخص و لا تُلام الحكومة أبداً!

تسميات ضبابية
قد تقوم الحكومة أيضاً بإختيار تسميات خاطئة للأمور, فالتسميات تلعب دور كبير في جعل الصورة ضبابية للناس. تبدأ الناس بالتفكير و الإجتهاد, يتفق الغالبية على معنى معين, يتم تداوله, هذا المعنى بالطبع خلقه الأسم لم تخلقه الصلاحيات التي إعطيت للمنصب الذي يحمله الأسم, فتحتار الناس, و تبدأ تتسائل من هو المقصر, و غالباً ما يقع المعني بالتسمية ضحية لظلامات الناس.

عناوين ملغومة
من المعتقدات الراسخة, إن الحكومة التي تحصل على إمتياز في الخباثة لا تقوم بالأمور العبثية أبداً, إلا من غباء موظفيها. هناك الكثير من العناوين الغير العبثية التي تنتجها الحكومة, و بالطبع هي ملغومة. هذا ما حدث بالميثاق الذي وقع عليه الشعب, و هذا ما يحدث الأن في كل يوم لأفراد الشعب, حين يجد المواطن عنوان ” هبة من الملك ” على رأس وثيقة ملكية منزله! هل يبدوا الأمر عبثي؟

مفاهيم تُزرع
حكومة تخطط للبقاء طويلاً, هي حكومة لا تُريد أن تتعاقب أجيال قد ورثت مفاهيم المعارضة. إن زرع المفاهيم الموالية للحكومة في عقول عناصر الاجيال القادمة أمر مهم بالنسبة لها, قد تقوم الحكومة بجبر الطلاب على دراسة مقرر ” المواطنة ” على سبيل المثال, و الذي يزرع مفاهيم خاطئة في عقولهم!

صناعة أصنام
الحكومات الواثقة من قوتها ليست بحاجة لأصنام, لن تضع إعلانات في الشوارع, لن تشتري جوائز, لن تقيم مهرجانات لعيد جلوس, و لن تدفع بسخاء لمن يطبل لها, و لا لن تستعرض عضلاتها على مواطنين عزل بشكل يومي!

ضرورة وجود أضداد
من الضروري للحكومة المستبدة وجود أضداد لضمان بقائها, طالما بقيت الأضداد متخاصمة, بقت الحكومة سالمة غانمة. إن بقاء المعارضة في منطقة طرف واحد فقط, سيقود لبقاء الطرف الأخر في منطقة الحكومة بلا أدنى شك, عندها لن ينتهي الصراع!

خلق أعداء
بالتأكيد لن تكون هناك حاجة لدواء إن لم يكن هناك داء, الحكومة تدعي وجود داء و سُبلها هي الدواء, فهي لن تستطيع أن تستمر في فرض قبضتها الأمنية على المناطق المعارضة, إن لم تكن هناك أسباب تدعوها لذلك, لهذا نسمع كثيراً عن الأحداث المفتعلة, الهجمات العشوائية و العقاب الجماعي.

طبقية فاحشة
من الأساليب التي تستخدمها الحكومات لضمان تعاقب أفرادها على السلطة, خلق طبقية بين الناس, في نظر السلطة, حين تتكافئ الفرص, سينتهي السبب الذي يجعل إبن الأسرة الحاكمة رئيس, وكيل, وزير, و حتى حاكم!, هذا الأمر يسود البلاد, هذه القاعدة تُطبق بدأً من العائلة الحاكمة إلى العوائل ذات النفوذ, إلى الأعراق, وصولاً إلى أبناء المنطقة الواحدة!

إعلام مشوه!
كان و لا زال الإعلام هو السلاح الأقوى, تتمسك به الحكومات أكثر من تمسكها بالسلاح العسكري. حين أراد أوكتيفيان قيصر أن يقضي على قائد الجيش المؤيد من الشعب مارك أنتوني, وضعه في منصب غير مناسب لـيُلام على سوء إدارته, ثم إستخدم الإعلام ليشوه منظره و يقضي على كل ذرة تأييد له. أيضاً تستخدم الحكومة الإعلام للتعتيم على جرائهما قِبال المجتمع الدولي.

لي عودة لإضافة المزيد في جزء أخر…

التعليقات: 0 | الزيارات: 71 Views | التاريخ: 2010/02/16

أه يا أبناء وطني… دمكم يـُهدر و نحن نتعارك!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

إن أكثر ما يصيبني بالإحباط و الإشمئزاز هو إتجاه البعض إلى الإنشغال بالخلافات و الإبتعاد عن القضية الأساس!. عراك هنا و عراك هناك, خلاف في موضوع تافه, و أحقاد قديمة, ضغائن و عداوات أحزاب..! و المتضرر في النهاية هو المواطن, المتضرر هو الشعب كل الشعب, فالـحكومة حين تظلم, لن تفرق بـين هذا المواطن الأصلي من الحزب ” أ ” أو المواطن الأصلي من الحزب ” ب “, فهم يمارسون الظلم بعشوائية.

عقليتهم لازالت هي العقلية ذاتها, العقلية البدوية, العقلية التي تجعل طبقة فوق الأخرى, العقلية التي تحدد من يـُمسي فقير و جائع, و من يـُصبح غني و متخم, لا حدود للعدل, ليس هناك إعتدال في الأمور, ليست هناك وسطية, هناك ظلم, هناك إعتلاء لظهور البعض فقط!

كيف أواجه من ظُلم من أبناء جلدتي, كيف أواجههم و أقول لهم إصبروا؟ ماذا سيكون ردي لو قالوا لي إنهم لم يعودوا يطيقوا الصبر, و إنهم قاربوا على الأنفجار؟!

ماذا أقول لـ أهل عباس خميس, هذا الشاب الذي ضرب بوحشة في قرية النويدرات, ضرب بوحشية حتى إغمي عليه, تعرض إلى رصاصة مطاطية في الرأس, جعلته في غياب تام عن الوعي, و هو في حالة خطرة الأن؟ ماذا أقول لـ أهله؟ هل أطلب منهم الهدوء أيضاً؟ إلى متى سنطلب منهم الهدوء, سيتكرر الأمر, سيصل الأمر في النهاية لي و لأهلي, هل سـ أستطيع الهدوء؟

ماذا أقول لزوجة الشاب أحمد السميع؟ ماذا أقول لها و هي التي تعاني, و هي التي تبكي زوجها المظلوم ليل نهار؟ ماذا أقول لـ إبنته إسراء التي تسأل عنه دائماً؟, ماذا أقول لإبنته سارة التي ولدت و هو في المعتقل؟ ماذا ذنب هذا الشاب؟ ما ذنبه و هو الذي كان يعمل ليل نهار من أجل كسب لقمة العيش؟, هل تعلمون إنه كان يعمل بـجمع الحديد و الألمنيوم لبيعه؟ هل تعلمون إنه كان يبيع الليمون عند الإشارات؟ هل هذا هو العمل الذي وفرته له الحكومة؟ هل هذه هي المكافأة التي حصل عليها من الحكومة؟ السجن و التعذيب و الإجبار على الإعتراف بما لا دراية له به؟

التعليقات: 4 | الزيارات: 17 Views | التاريخ: 2009/02/03

كم هي صعبة هذه الدموع..!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

قبل يومين كنت أتحاور مع أحدهم, كان يتحدث بعصبية و حماس و يقول ” لاااا.. المعتقلين ما بيطلعون إلا أبرياء, ما بيطلعون بمكرمة, ما بيطلعون بتواقيع و واسطات, ما نبيهم يطلعون بهالطريقة, إحنا بنطلعهم بالإحتجاجات, و لو طال الزمن..”!
قلت له, و من أنت لتحدد كيف يخرجون, هل أنت تلك الأم التي تبكي لـسجن إبنها, أم هو ذلك الأب الذي يخفي دمعاته غصة لتعذيب إبنه, كيف تسمح لـنفسك أن تتحدث بـ إسم المعتقلين و أبناء المعتقلين, كيف تسمح لنفسك أن تضحي بهم بدون رضاهم و رضى أهاليهم؟, و من قال لك إنهم مجرمون, من قال لك إنهم ليسوا أبرياء, من قال لك إنهم مذنبون, هم أبرياء, أبرياء في أعيننا وفي عين كل شريف على هذه الأرض, هم أبرياء و سيبقون أبرياء و أبطال, مهما إختلفت طريقة خروجهم, سواء خرجوا لـ إعتصام قامت به الناس, أم خرجوا لـضغط قامت به جهة معارضة, أم خرجوا عن طريق وساطة بين المعارضة و الحكومة… هم أبرياء في كل الحالات, و خروجهم بهذه الطريقة أو بتلك لا يغير في معنى برائتهم شيء. هل من المعقول أن أقول إن من خرجوا من قبل عن طريق الوساطات هم ليسوا بـ أبرياء؟, من الذي يحدد برائتهم, أنا؟ أنت؟ الحكومة؟ أم الحقيقة؟!

من الضروري جداً أن لا نخلط الأوراق, و نقدم تضحيات بـ إسم أشخاص أخرين في سبيل هدف معين!, لكل شخص عقل, هو يعلم كيف يستخدمه لـيحدد هل هو مستعد للتضحية أم لا!

صورتان إقتبستهما من موقع جمعية العمل الأسلامي ” أمل “, تعبران عن حجم الألم الذي يعيشه المتضررون, هم مظلومون من الحكومة, و ليسوا بحاجة إلى أن يظلموا من قبلنا أيضاً عن طريق تحديد مصيرهم و مصير أبنائهم!

الصورة الأولى إلى المعتقل أحمد السميع, المتهم في قضية الحجيرة, و هو باكياً و يمسك بـ إبنه المولود حديثاً, حيث سمح له بزيارته بعد الولادة!
1233506710

الصورة الثانية, هي لـوالد المعتقل فتحي, كان يبكي بشدة, يبكي إبنه الذي يتعذب على أيدي الجلادين!
1233464508

التعليقات: 2 | الزيارات: 24 Views | التاريخ: 2009/02/02

مرتزقة… من الذي يمزق الإعلانات إذاً؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

0q9xanox8o
أولاً, صورة إلى سعادة وزير الداخلية و حاشيته, و خصوصاً ” قير صحيح “, من هذا الذي يقف مع رجالكم؟, اليس هو شخص بلباس مدني يحمل أسلحة؟, إذاً هناك مدنيين, قلناها سابقاً و نقولها لكم مرات و مرات, بالصور و بالفيديو.. هناك مدنيين, و عبارتكم الوحيدة ” قير صحيح! “.

y7lgm8uuql
ثانياً, صورة إلى الصحفيين, إلى البغل عقيل سوار, و الجحش عبدالمنعم إبراهيم, إلى الوزغة سوسن الشاعر و إتبعه من أنواع الزواحف الذين يسمون بصحفيين في بلادنا, هذه صورة حماة عرينكم, عفواً ثغركم, و علفكم, هؤلاء هم من يمزقون الإعلانات يا بواليع المجتمع!

للأمانة, الصور منقولة من ملتقى البحرين
.

التعليقات: 2 | الزيارات: 24 Views | التاريخ: 2009/01/29

نظرتي لـ أسباب إعتقال الرموز الثلاثة!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

من المفترض إن الجميع يعلم إن سماحة الأستاذ المجاهد حسن المشيمع و رفاقه الدكتور السنكيس و سماحة الشيخ المقداد, تم إعتقالهم في فجر هذا اليوم, بعد الهجوم على منازلهم و إقتيادهم!

الأسباب واضحة من وجهة نظري, الحكومة خائفة, خائفة, خائفة…!
قد يستصغر البعض خروج مسيرة ضد التجنيس, و لكن الأمر ليس بهذه السهولة!, هذه المسيرة يـتوقع لها أن تكون أضخم مسيرة تشهدها البحرين, و الحكومة معتادة على ضخامة المسيرات الموسمية, و لكن هذه المرة الأمر مختلف, من يشاهد الأعلام الخارجي يرى إن الأمر له صدى واسع جداً, حتى إن الصحف الخليجية قد قامت بتغطية الأمر!, أكثر من ذلك, إن هذه المسيرة ليس كسابقها من مسيرات, هذه المسيرة لا تضم فئة واحدة من الشعب بغالبية, هذه المسيرة ستشارك فيها عدة فئات, فمن المتوقع إن يشارك عدد كبير من الأخوة من الطائفة السنية في المسيرة, لكونهم يعانون كسائر أبناء الوطن من التجنيس و تبعاته, خصوصاً إن المجنسين يـسكنون في مناطق سكن سنية.

من المعروف إن الحكومة لديها إحتياطي كبير من القضايا الموجهة ضد هذه الرموز الشريفة, و هي مجمدة, للإستخدام وقت الحاجة!, و قد ذكر سماحة الأستاذ هذا الأمر في حديث سابق له, و هذا هو أحد الأوقات التي تخرج فيه الحكومة قضاياها المجمدة!
الحكومة تريد ضرب أكثر من عصفور بحجر…

  • تريد جس نبض الشارع
  • تريد بث فرقة و نزاع بين أطراف المعارضة, عبر بثها لشائعات هنا و هناك!
  • تريد المساومة على إلغاء المسيرة مقابل الأفراج عن الرموز!
  • في حال لم تلغى المسيرة, فـ إنها تريد أن تحفز و تؤسس إلى مداخل تؤدي إلى جر المسيرة إلى منحنى أخر, مثل دس مجموعة من الأشخاص لـتغيير مسار المسيرة!
  • تريد ترهيب و تخويف الناس من الحضور للمسيرة, خصوصاً أفراد الطائفة السنية الكريمة, لـكي تكون المسيرة من طرف واحد فقط, و تصور على إنها مسيرة طائفية!
  • حسب المعلومات الواردة فـ إن المرتزقة طلبوا من الدكتور السنكيس أن يحمل أدويته التي يستخدمها معه, قد تكون إشارة إلى إن فترة الإعتقال ستكون طويلة, أو قد تكون رسالة جس نبض لـمدى تحمل الشعب لبقاء رموزه في المعتقل!
  • التحريف الأعلامي للقضية, و تصوير مشاكل البلد بـشكل طائفي إرهابي!

كان من الاجدر للحكومة أن تقدم على هذه الخطوة الدنيئة في ضوء النهار, لـترى كيف يقف هذا الشعب مع رموزه, و لكن هذه الحكومة البائسة اليائسة قد تعلمت درساً من هذا الأمر حين قامت بهذه الخطوة من قبل و رأت ردة فعل الشارع البحريني, بكل أطيافه و أحزابه!

من الواجب على الجميع, جميع الناس, كل الشعب, بـكل فئاته, أن يـنتصر إلى هؤلاء الرموز, و أن لا يـقوم بـ إنجاح مشروع الحكومة في إفشال مخططات المعارضة جميع المعارضة, و في نفس الوقت أن لا يقوم بالتخلي عن هذه الرموز الشريفة, التي عملت ليلاً نهاراً من أجلنا, لا من أجل أنفسهم!

التعليقات: 16 | الزيارات: 33 Views | التاريخ: 2009/01/26

أول الغيث قطرة..! ضوابط الخطاب الديني, و تجنيس لا محدود!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

كنت أردد هذه الجملة طوال هذين الأسبوعين…

خطبة السعيدي و منعه باب لـقانون جديد…
خطبة السعيدي و منعه باب لـقانون جديد…
خطبة السعيدي و منعه باب لـقانون جديد…

طلبوا من السعيدي أن يشتم على المنبر, ثم منعوه, لـيتم سن هذا القانون بهذه الحجة!. الأمر يذكرني بقانون الأرهاب, حين قالت الحكومة بـ إنها قبضت على خلية إرهابية, و من ثم إستخدمت الأمر لـ إطلاق قانونها ” الأرهاب “!

اليوم تأتينا الحكومة بـقانون يـُعد من أخطر القوانين, قانون تمنع به كلمة الله و كلمة الحق, قانون يـقضي على أقوى وسيلة ضغط نملكها, و أقوى وسيلة إعلام و بث وعي نملكها, المنبر!

قد يقول لي البعض, إن الحكومة ذكرت إنها تريد أن تنشر الوسطية و الأعتدال في الخطاب الديني!, و أنا أقول لهم, هل الصندوق الأسود لونه أسود أم برتقالي؟

وجود قانون يـشرف على الخطب هو أمر خطير, قد يـحد من الخطب الطائفية كما تقول الحكومة, و لكنه أيضاً سيقضي على كل كلمة حق لا تعجب الحكومة.

الأمر لم يبدأ من منع السعيدي, بل كانت هناك الكثير من المقدمات في السنوات الأخيرة, لعل أبرزها هي المسرحية الأخيرة التي أتحفتنا الحكومة ببثها على شاشة تلفزيون العائلة الجلفية!


تجنيس لا محدود

حدثني صديق قبل فترة بعصبية, و أخذ يشتم في أحد نوابنا, ثم قال: ” أقول له ولاد أختي أبوهم سعودي, و مو راضيين يعطونهم الجنسية البحرينية, قال ليي ما أقدر أسوي لك شيء, إحنا نحارب التجنيس, لو طرحت هذا الأمر حالياً بتصير ضجة! “.

قلت له, أين المشكلة في كلام النائب؟, قال لي بعصبية ” يعني موافقنه في كلامه, ولاد أختي عايشين هني, ما يبون الجواز السعودي, ويش نسوي؟ “, قلت له, أعلم إن هناك حالات يستحق فيها أبناء البحرينية الجواز, و لكن ماذا عن المجنسين؟, هو باب جديد يـتم فتحه للحكومة لجلب المزيد من المرتزقة!

فعلاً, الأمر بات وشيكاً على الحدوث, ضغوط هنا و هناك من أجل سن هذا القانون, و الحكومة سـتقوم بسن هذا القانون لا محالة, و سـ أذكركم بالأمر, ستقوم الحكومة بـ إستخدام هذا الـباب لتجنيس المزيد و المزيد و المزيد و المزيد من المرتزقة, إلا إذا سـُن هذا القانون وفق شروط معينة و دقيقة, تسد أبواب الأحتيال الـقانوني على الحكومة ” رغم إنها ليست بحاجة لذلك! “.

التعليقات: 2 | الزيارات: 20 Views | التاريخ: 2009/01/13

بقرصك و لا تحك!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

لي صديق, يجادلني كثيراً في مسألة المواطنة و الولاء للوطن و الولاء للعائلة الحاكمة. هذا الصديق يدرس في نفس الجامعة التي أدرس بها, و هي جامعة خاصة, و يتم دفع تكاليف دراسته بـكاملها عن طريق قوة الدفاع, و يتم صرف له راتب شهري لمصروفه الخاص, و هو من الطائفة السنية الكريمة. حسب ما قاله لي, فـ إنه عند التخرج, يفكر أن لا يعمل بـالسلك العسكري, و أن يبحث عن فرصة عمل في مجال تخصصه, و هو علوم الحاسوب.

هذا الصديق عاشرته لفترة طويلة في الجامعة, و نحنُ معتادين على الجلوس معاً في الجامعة, نتناقش عادةً في الأمور التقنية, و أحيان أخرى في الأمور السياسية. في الغالب ينتهي الحديث بـجملة دائماً ما يكررها لي ” ما بتتعدل أوضاعكم يا هيثم إلا إذا شلتون من بالكم فكرة إنكم مظلومين!”. هو يقول إنه يعتقد بـ إن الولاء للحكومة هو شرط من شروط الولاء للوطن, و إن طاعة إولى الأمر ” الحاكم ” هو أمر لابد منه لـكي نعيش بسلام, و كما يقول ” حالنا أفضل من غيرنا, ناكل, نشرب, نسكن, و ندرس, ليش نخرب على روحنا؟”. في مرة من المرات أيضاً قال لي ” هيثم, أنت و أنا ندري إن الحكومة مستحيل تقبل إنها تاخذ شيعي في قوة الدفاع, لإن الشيعي بيجر شيعي, و الحكومة تخاف من ولاءكم للخارج!”. أما عن موضوع الأصول الفارسية, فهو يتفق معي إن الأمر فيه توازن, فكما هناك بحرينيين سنة من اصل فارسي ” هولة “, هناك بحرينيين شيعة من أصل فارسي ” عجم “, و هؤلاء موجودين من عقود في البحرين و أصبحوا بحرينيين منذ زمن بعيد. أما عن موضوع التجنيس العشوائي, فهو يتفق معي إن التجنيس بشكل عام هو أمر خاطئ, و لكنه يقول بـ إن الملك له الحق في إعطاء الجنسية لـ أي شخص, تحت أي ظرف, و هذا أمر لا نستطيع أن نجادل فيه قانونياً. أما عن مسألة التمييز في التوظيف, فهو يقول إن ” المطالبة المستمرة من قبلكم بإيجاد حل للتمييز, تخلق حالة من الذعر لدى الطرف الأخر, خوفاً من إنقلاب الحال, فـيصر الطرف الأخر على إستمرار التمييز!”.


أسألك بالله يا صديقي, كيف أزيل فكرة إننا مظلومين, و نحنُ فعلاً مظلومين؟. يعني إحنا ننظلم, و بعد ما نقدر نقول ظلامتنا, أي عقل و أي قلب يقدر يتحمل هذا الأمر؟.

متى كان الولاء للوطن يرتبط بالولاء للحكومة؟
نقرأ سيرة آمة أهل البيت عليهم السلام, و نأخذ منهم الدروس و العبر في هذا الأمر, فهذا هو الإمام الرضا عليه السلام, وافق أن يكون ولياً للعهد, بشرط أن لا يوالي المأمون!. و لنقل دعنا من قصص الآمة و الشخصيات الأسلامية, لنكسر بهذا حاجز الأختلاف. هل كان المهاتما غاندي موالياً للحاكم؟, أما كان مانديلا كذلك؟, هل قامت الثورة الفرنسية على الولاء للحكومة؟, أليس هي الثورة التي أتت بالديمقراطية, و التي تتغنى بها الحكومة؟. كيف لنا أن نلغي صفة الولاء للوطن بسبب معارضة الحكم؟, إنه لظلم كبير…

متى جاء آل خليفة للبحرين؟
إن كنا واقعيين, فلا توجد مطالبات من المعارضة البحرينية لإزاحة آل خليفة من الحكم, المطالبات تأتي في مسألة وجود دستور متفق عليه لا أكثر. متى جاء آل خليفة للبحرين, هل نقول ثلاث مائة عام؟, هل هم من أصول بحرينية في الأساس؟ التاريخ الذي نعرفه يقول لا, و التاريخ المزيف التي تدرسه الحكومة في المدارس و الجامعات يقول لا أيضاً, فكيف لـ عائلة لم يمضى على وجودها على هذه الأرض أكثر من ثلاث قرون أن تربط مفهوم الولاء للوطن بمفهوم الولاء لها؟

هل أثبت شعب البحرين إنه مستعد للتنازل و النسيان؟
هل نقول إن حادثة سترة هي الأهم؟, هل نسى الملك كيف إن سيارته قد رفعت من قـِبل أبناء جزيرة سترة, منطقة من أكثر المناطق التي عانت و لا زالت تعاني, 40 ألف شخص خرجوا مستقبلين له, رافعين رايات الفرح, يرشونه بماء الورد و الياسمين و المشموم, و كأنه عرس إبن من أبنائهم!
أم نقول إن حادثة التصويت على حكم البحرين هي الأهم؟ هل نست هذه الحكومة كيف إن هذا الشعب, بشيعته و سنته, صوتوا من أجل أن تبقى البحرين عربية حرة, بحكم خليفي, بدلاً من أن تكون تحت حكم شاه إيران المقبور!
أم نقول إن حادث رأس الرمان هي الأهم, فـفي القرن الماضي, في فترة الإحتلال البريطاني للبحرين, حين ثار الناس, ثار الجياع, ثاروا ثورة الفقير الذي لا يجد قوت يومه, فوعدهم أحد شيوخ القبيلة الخليفية بحلاً لـ أمرهم, فـذبح الثيران و الخرفان في تلك الليلة, و نسى أمرهم في صباح اليوم التالي!
ألم يثبت الشعب إنه مستعد أن ينسى كل جراحه, و يفتح صفحة جديدة, و لكن يأبى الفكر القبلي الذي يتمتع به أبناء العائلة الحاكمة إلا و أن يقسموا الناس إلى طبقات, يكونوا هم أعلاها!

هل نحن حمير بشرية؟
متى يهدأ الحمار؟ عندما يتوفر له كل من الأكل,الشرب, و الحظيرة! فهل نحنُ حمير لكي نقول إننا سنكتفي بتوفر مأكل و مشرب و سكن؟. حتى لو قلنا بهذا الأمر, فهل فعلاً هذه الأمور متوفرة؟, أنا أعيش في قرية نسبة عظمى بها تعيش تحت خط الفقر, الصندوق الخيري يمون الكثير من الاسر بمأكل و مشرب, و لولا هذا الصندوق لهلكت هذه العوائل. إذاً, حتى الحمورية البشرية غير مسموح بها هنا! و لكن من المسموح أن يـُبنى صرح بـخمسة ملايين, و حلبة بـ 250 مليون ” رغم إن لها فوائد إقتصادية ملموسة “, و تشترى أسلحة بـما يعادل 35% من ميزانية الدولة, و يشترى علف لخيول مراهقين يهتمون بسباق القدرة, بـثمن يمكن له أن يؤمن مؤنة كل الأسر البحرينية ” لكم أن تبحثوا عن قيمة علف خيول السباق!”!

هل الشيعة موالين للخارج؟
صاحب هذه النظرية هو نفسه صاحب نظرية محرقة اليهود!. إذا أراد يهودي أن يستقوي على شخص أخر, فـ إنه يذكر إسطورة الهلكوست, و إذا أراد حكومي أن يستقوي على بحريني شيعي, فـ إنه يقول له إن ولاءه للخارج!
يا جماعة, لا تصيرون بقر يعني, يعني لو ولاءنا للخارج, و لنقول لـ إيران كما يدعون, فهل ستبقى البحرين خليفية لحد الأن؟ و هل سيبقى سقف المطالبة في المعارضة لهذا الحد فقط؟

تتفق معي إن ما يقوم به صاحبك خاطئ, لكنك تقر بحقه في الخطأ لإنه ملك و ذاته لا تمس!
سبحان الله, ليعذرني البعض على المثال, حدثني صديقي يوم أمس عن عاهرة, أصبحت عاهرة بسبب إنها تربت في سجن الأحداث, خرجت منحرفة, ثم تطورت لتتاجر بجسمها!, فهل أعذر هذه العاهرة لـ إنها لم تتربى في منزلها فـ أصبحت عاهرة!. إذاً هل أعذر الملك على خطأه في حق الشعب, لإنه ملك و ذاته لا تمس!

حتى المطالبة بعدم التمييز ممنوعة؟ بقرصك و لا تحك!
هل الأمر شبيه بالقرحة؟, من المعروف إن الجسم لو أصيب بحكة في منطقة معينة, بسبب قرصة نملة على سبيل المثال, فـ إنه من الواجب عليه أن لا يحك هذه المنطقة, فلو قام بذلك ستزيد الحكة و من الممكن أن تلتهب و تتطور لمرحلة متطورة!. حسنأ, لم نذكر التمييز الذي يحدث لسنوات عديدة, و تغاضينا عن الامر مثل ما يتغاضى الأنسان عن الحكة, و إعتقدنا إن الحكة ستزول… و لكن سبحان الله, شعرت النملة بـ أمان, و قرصت مرة ثانية و ثالثة و رابعة…. و نحنُ صامتون!. المضحك في الأمر, إن النملة حين تقوم بقرص أحدهم, فـ إنها تهرب فوراً قبل الإمساك بها, و تخاف أن تكشف, و لكن حكومتنا تقرص و تقرص, و تبقى ساكنة و تقول لا, لم أقرص, لا, لا يوجد تمييز, يستطيع أي شيعي أن يعمل في وزارات الدولة, و يستطيع الشيعة أن يبنون مسجد في مأتم حمد, لا, لا يوجد تمييز, بإمكان الجميع أن يرى الإنفتاح و ما هذه الضجة إلا دعايات, لا لم يبقى خريجي المحاسبة عاطلون, و لم ناتي بـ 14 إردني ليعلموا في وزارة الكهراباء و المياه, لا الأمر واضح, لا يوجد تمييز أبدا!

حسناً, الأن أأتي لـصديقي العزيز. أنا لا اتكلم بـروح طائفية, و لكن أتكلم بلسان الواقع. الحكومة جعلت من الوضع في البحرين طائفي, قسمت الشعب إلى طبقات, طبقة فيها أبناء العائلة الحاكمة, طبقة فيها بحرينيين سنة, طبقة فيها بحرينيين شيعة. لـ نكن صريحيين و واقعيين, الطبقة المعدومة في الـبحرين هي طبقة شيعية بحتة, فمن الطبيعي أن يكون قلب المعارضة شيعي بحت!. قد أجد إن لديك عذر لـ إنك لست معارض, فـ أنت تستطيع أن تحصل على عمل بسهولة, و تستطيع أن تحصل على سكن بسهولة, و تستطيع القيام بـ أمور كثيرة لا أستطيع أن أقوم بها حتى لو كنت شهبندر التجار! و لكنني لا أعذرك أبداً, فهو عذر أقبح من ذنب, فـكما قلت لك, لسنا حمير لنقبل بـماء و أكل و حظيرة, لقد أنعم الله علينا بـعقل, و يجب أن نعي إن هناك حقوق يجب أن نطالب بها فعلاً. هناك الكثير من البحرينين السنة معارضين, رغم إنهم يستطيعون أن يكونوا في طرف الموالاة في أي لحظة, و لكن العقل الذي وهبهم إياه الله عزل و جل, قد جعلهم يستطيعون التفريق بين أن تعيش عزيزاً بـ إرادتك, و أن تعيش عزيزاً بـ إرادة غيرك. تأكد إن هذه الخيرات ستزول في يوماً من الأيام لو قررت العائلة الحاكمة أن تأسس لطبقة أخرى, و أكبر مثال هو المجنسين, و لننظر لـ حادثة مدينة حمد على إنها أكبر مثال!

و لا زلت أتذكر هذه الحادثة التي حدثت لي بالجامعة في أحد المقررات, حين غضبت إحدى الطالبات, لإنني لم أكن حماراً و أقبل بماء و أكل و حظيرة!

كان النقاش مُحتد بيني و بين أُستاذة مقرر ” ثقافة عامة ” حول موضوع الديمقراطية في البحرين, حيثُ إن الموضوع كان يتمحور حول الديمقراطية. كان الحديث من جهتي, فكنتُ أقول, إن الأُسس الديمقراطية لا تتوفر في التجربة البحرينية, فليس هُناك ضمانٌ للحقوق الطبيعية للأنسان, و ليس هُناك حكمٌ ذاتي للشعب, و ليس هُناك برلمان يقوم على إُسسٌ صحيحة ” رغم المشاركة “, و هُناك تفردٌ بالحكم, فـكيف يكون لنا الحق بـ أن نطلق على التجربة البحرينية بـ ” التجربة الديمقراطية “. في أثناء حديثي, كان الحماس يغلبُ عليّ كعادتي في كُل محاضرة من هذا المقرر, و يبدوا إن حماسي هذه المرة, دفعني إلى التكلم بصراحة, و واقعية, مُتناسياً إنني أعيش في دولة لا تُقبل فيها الحقائق على أساس إنها حقائق. تماديت في الحديث, و وجهت عبارات ساخرة بعض الشيء حول نظام الحكم, و الحكومة. بعد إنتهائي من الحديث, رفعت إحدى الأخوات الكريمات, يدها طلباً للمشاركة, و ما أن سنحت لها الفرصة, حتى وجهت الكلام بصورة مندفعة قائلة ” الصراحة دكتورة, واجد يصير تمادي في السكشن, و واجد في تعدي على نظام الحكم, و خصوصاً هيثم, واجد ينتقد, واجد يغلط على الحكومة و الحاكم, و الصراحة كلامه خطأ, لأن واجد أشياء تغيرت, و الحياة صارت كريمة, و كفاية إنه أعطى الناس حريتهم في الكلام ” الملك “, و قبل ما كانوا يتكلمون, و هو يوم جى للحكم طلع إلي في السجون, و صار الكل برى وووو … “.

التعليقات: 2 | الزيارات: 25 Views | التاريخ: 2009/01/01