بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
قبل يومين كنت أتحاور مع أحدهم, كان يتحدث بعصبية و حماس و يقول ” لاااا.. المعتقلين ما بيطلعون إلا أبرياء, ما بيطلعون بمكرمة, ما بيطلعون بتواقيع و واسطات, ما نبيهم يطلعون بهالطريقة, إحنا بنطلعهم بالإحتجاجات, و لو طال الزمن..”!
قلت له, و من أنت لتحدد كيف يخرجون, هل أنت تلك الأم التي تبكي لـسجن إبنها, أم هو ذلك الأب الذي يخفي دمعاته غصة لتعذيب إبنه, كيف تسمح لـنفسك أن تتحدث بـ إسم المعتقلين و أبناء المعتقلين, كيف تسمح لنفسك أن تضحي بهم بدون رضاهم و رضى أهاليهم؟, و من قال لك إنهم مجرمون, من قال لك إنهم ليسوا أبرياء, من قال لك إنهم مذنبون, هم أبرياء, أبرياء في أعيننا وفي عين كل شريف على هذه الأرض, هم أبرياء و سيبقون أبرياء و أبطال, مهما إختلفت طريقة خروجهم, سواء خرجوا لـ إعتصام قامت به الناس, أم خرجوا لـضغط قامت به جهة معارضة, أم خرجوا عن طريق وساطة بين المعارضة و الحكومة… هم أبرياء في كل الحالات, و خروجهم بهذه الطريقة أو بتلك لا يغير في معنى برائتهم شيء. هل من المعقول أن أقول إن من خرجوا من قبل عن طريق الوساطات هم ليسوا بـ أبرياء؟, من الذي يحدد برائتهم, أنا؟ أنت؟ الحكومة؟ أم الحقيقة؟!
من الضروري جداً أن لا نخلط الأوراق, و نقدم تضحيات بـ إسم أشخاص أخرين في سبيل هدف معين!, لكل شخص عقل, هو يعلم كيف يستخدمه لـيحدد هل هو مستعد للتضحية أم لا!
صورتان إقتبستهما من موقع جمعية العمل الأسلامي ” أمل “, تعبران عن حجم الألم الذي يعيشه المتضررون, هم مظلومون من الحكومة, و ليسوا بحاجة إلى أن يظلموا من قبلنا أيضاً عن طريق تحديد مصيرهم و مصير أبنائهم!
الصورة الأولى إلى المعتقل أحمد السميع, المتهم في قضية الحجيرة, و هو باكياً و يمسك بـ إبنه المولود حديثاً, حيث سمح له بزيارته بعد الولادة!

الصورة الثانية, هي لـوالد المعتقل فتحي, كان يبكي بشدة, يبكي إبنه الذي يتعذب على أيدي الجلادين!
