Moharam

الظلم و الظالم و معاونه

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

في محاضرة الليلة الثالثة من شهر محرم الحرام, تحدث الخطيب الحسيني عن نعم الاسلام, و كيف إنه الأطروحة الوحيدة التي أثبتت نجاحها في كل مكان. ثم تحدث عن من يتهم الأسلام زوراً و باطلاً, كما فعل البابا, حين قال ” إن الأسلام لم يقم إلا على حد السيف “, و هذا ما لا يرضاه أي مسلم. ثم تطرق للفكر التكفيري, و كيف أن هذا الفكر يُبعد الناس من حول الفكرة التي يطالب بها التكفيريين, و كيف أن النفس البشرية لا تتقبل التكفيريين. كما ذكر كيف إن غالبية هؤلاء التكفيريين القتلة, هم من أبناء الزنا, مثلهم كمثل من رض جسم أبي عبدالله الحسين عليه السلام, حيث إن العشرة الذين رضوا الصدر الشريف, حين تمت مراجعة هوياتهم لاحقاً, تبين إنهم من أبناء الزنا. إنتقل الخطيب إلى الجهاد, و تكلم عن الجهاد بإنواعه, فهناك جهاد النفس و هناك جهاد الأهل, و و و, و لكنه أخص بالذكر جهاد الكلمة, و بين كيف إن لجهاد الكلمة أثر كبير. ذكر الخطيب, كيف إن الحسين عليه السلام, كان يعلم إنه سيقتل, فقد كان عدد أنصاره في حدود الـ 70 , بينما فاق عدد أنجاس يزيد الـ 70 ألف, و لكن الحسين فكر في النصر, ليس النصر في تلك المعركة, و ليس نصراً مرحلي, و إنما فكر في النصر الذي سيأتي في المستقبل, فكر في النصر الفكري و الثوري الذي سيحدث من صدى ثورته الطاهرة, و هذا فعلاً ما نجده الأن, فهذا هو النصر في لبنان, و اليوم في العراق, و قبلهم في إيران, و غيرها من البلدان الأسلامية. وصل الخطيب إلى باب الظلم, و كيف إن الظالم و من أعان الظالم مصيرهم جهنم. حين ذكر هذا الأمر مسنوداً بحديث للأمام الصادق عليه السلام, أسرعت في فتح هاتفي و كتبت ملاحظة, بحديث الأمام لأبحث عنه لاحقاً, و حين بحثت, وجدت كماً كبيراً من الأحاديت الشريفة, للرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم, و للآئمة الأطهار عليهم السلام, و كل هذه الأحاديث تتحدث عن الظلم و معاون الظالم. أخترت لكم من هذه الأحاديث :-

  • قال الإمام الصادق(ع) أنه قال:«من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمتي».
  • قال أبوعبدالله (عليه السلام) مبتدئا: من ظلم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقب عقبه، قلت: هو يظلم فيسلط الله على عقبه أو على عقب عقبه؟! فقال: إن الله عزوجل يقول:
    ” وليخش الذين لوتر كوامن خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا”.
  • قال أبي عبدالله (عليه السلام) (2) قال: قال: من عذر ظالما بظلمه سلط الله عليه من يظلمه (3)، فإن دعا لم يستجب له ولم يأجره الله على ظلامته.
  • عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أصبح وهولايهم بظلم أحد غفر الله له ما اجترم.
  • دخل رجلان على أبي عبدالله (عليه السلام) في مداراة بينهما ومعاملة، فلما أن سمع كلامهما قال: أما إنه ما ظفر أحد بخير من ظفر بالظلم أما إن المظلوم ياخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال المظلوم، ثم قال:
    من يفعل الشر بالناس فلا ينكرالشر إذا فعل به، أما إنه إنما يحصد ابن آدم ما يزرع وليس يحصد أحد من المر حلوا ولا من الحلو مرا فاصطلح الرجلان قبل أن يقوما.
  • عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما حضر علي بن الحسين (عليهما السلام) الوفاة ضمني إلى صدره، ثم قال: يا بني اوصيك بما أوصاني به أبي (عليه السلام) حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به، قال: يا بني إياك وظلم من لايجد عليك ناصرا إلا الله.
  • عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من ظلم مظلمة اخذ بها في نفسه أوفي ماله أوفي ولده.

أُفكر أحياناً, ألا يفكر الظلمة من أعوان الظلمة, الموجودين لدينا في البلاد, إن يومهم سيأتي لا محالة, و إنهم سيُسألون عن ظلمهم للناس..!

تكلم الخطيب أيضاً, عن شعار ” هيهات من الذلة “, و كيف إن هذا الشعار يجب أن يكون من يقوله رجلٌ لديه كرامة فعلاً, فلا يرضى بالظلم لنفسه أو للناس, و لا يقف مع الظلم, و لا يخذل الحق فينصر الشيطان, و أن لا يخاف أن يقول الحق, و يعيش كريماً عالي الراس.

التعليقات: 3 | الزيارات: 48 Views | التاريخ: 2007/01/23

سمعت, فهمت, تعلمت, حزنت, و بكيت

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

في هذه السنة من الشهر الحرام, يعتلي منبر الحسينية الأثنيعشرية في قريتي قرية بني جمرة, الخطيب الحسيني المحنك سياسياً, سماحة الشيخ الرياش. في الليلة الأولى و الليلة الثانية من محرم, تطرق إلى مواضيع حساسة و خطيرة جداً, و ربط كل شيء بمواقف و أحداث حدثت لـ آل بيت النبوة صلاوت الله و سلامه عليهم آجمعين, و كذلك لأصحابهم رضي الله عنهم.

أعجبني كلام الخطيب للغاية, و في الليلتين, مرت المحاضرة بسرعة, و لم أشعر بمرور الوقت أبداً, مع إن قدمي قد تنملت من الجلوس عليها بوزني الثقيل..!. طريقة الشيخ جميلة للغاية, حيث إنه يعتمد على طريقة طرح الأمثلة, و هي الطريقة التي أحبها و الأسلوب الذي أهواه.

في الليلة الأولى, رد الشيخ على منتقدي التحدث بالسياسة على المنبر الحسيني, و أنتقد بشدة محاولات أنظمة الحكم السيطرة على المنابر الحسينية, عن طريق جعل معتليه ذوي طابع رسمي, أو حكومي, و وضح إن في ذلك سبب يجعل من المنبر و الخطيب فاقداً لقيمته و مصداقيته بين الناس. أنتقد أيضاً التصرفات التي تقوم بها وزارة الداخلية, و خصوصاً ما حدث قبل أيام, حين هاجمت مرتزقة الداخلية, الناس المعتصمين للمطالبة بالأفراج عن معتقلي الرأي. أعجبتني مقولته, حين قال إن الحرية المزعومة الأن, هي حرية صورية لا أكثر, و دليل ذلك هو إعتقال كل من ينتقد الحكومة علناً. كان الخطيب رائعاً في ربطه للأمور بما حدث للآئمة عليهم السلام, فذكر كيف إن الأمام زين العابدين عليه السلام قال إلى اللعين إبن اللعين يزيد إبن معاوية ” هل لي أن أعتلي العصي (( المنبر )), فأقول ما لـ الله رضىٍ فيه..؟ “, فجاوبه يزيدُ بالرفض, و حين سُأل يزيد من أتباعه, عن سبب رفضه, قال لهم, إن الأمام لو إعتلى المنبر, لن ينزل حتى يفضحه و يفضح أبوه. ربط الخطيب هذه الحادثة بتصرفات الحكومات الأن, و خصوصاً الحكومات العربية و حكومتنا على وجه التحديد, و بين كيف إن للكلمة قوة لا يردعها سجنٌ أو قتل.

أما الليلة, الليلة الثانية, فقد تحدث عن كيفية حكم أمير المؤمنين علي عليه السلام, و كيف إنه أتى بـ إصلاح جذري و ليس إصلاح ترقيعي. بين الخطيب كيف إن الإصلاح المزعوم وجوده الأن هو إصلاح ترقيعي إن كان موجود, و إن الأصلاح المطلوب هو إصلاح جذري. قال الخطيب كذلك, لو كان هناك رضى في قلوب الناس, لما إحتجنا و طالبنا بـ برلمان من الأساس, و لكن الواقع يفرض وجود برلمان, و دستور عقدي. تطرق الخطيب أيضاً إلى محاربة أمير المؤمنين عليه السلام للفساد و الفقر, و كيف إنه ساوى في توزيع الأتعاب, حيث إنه كان يتقاضى ما يتقاضاه خادمه…!, و كيف إن البعض حاربه لقيامه بهذه الخطوة, لإنه سد عليهم بابً كان يملئُ جيوبهم بالذهب. ثم ربط هذا بالفقر في البلاد, و أثنى على صحيفة الوسط, لقيامها بنشر تحقيق عن الفقر, ثم أشار إلى وجوب مسائلة الوزراء و أصحاب المسؤليات عن التجاوزات و الفساد الذي تضج به البلاد.

سمعت و فهمت و تعلمت و حزنت و بكيت, هذا ما يجب أن أخرج به من المآتم, فـ الحسين عِبرة و عبرة. و سأنتظر باقي الليالي بفارغ الصبر.

التعليقات: 4 | الزيارات: 12 Views | التاريخ: 2007/01/22