hallucinations

أشتاق لتلك الأيام

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

جميلة مؤلمة هي تلك الذكريات. رغم كل الآلم الذي تحمله, إلا إنها جميلة, لأنها تُذكرني بشعب كان في يوم من الأيام يشكل صف واحد, في وجه الطاغية.

الأصوات تهتف بإسمه, و الأيادي ترتفع إليه, و العيوم يُغرقها الدمع لرؤيته. طلته, كلماته, مواقفه, عزمه الشديد, و قوة إرادته هي التي جعلت من الشعب يقف وراءه.

تقدم أيهـا الشيـخ المفـدى فهذا الشعب بالآمال قـامـا

و نادى اننا نفديـك روحـا و دما حبنا و الكـل هـامـا

ألا يا صاحبي هل كنت تدري بمن في سجنه ذاق الحمـامـا

و ما نامـت لـه عين بليـل كأن النوم قد أمسى حـرامـا

أهل تغفو له و الناس تشكـوا من الأغلال ظلما أو ظـلامـا

أبى الاذلال و الدنيـا بـنـار فثار الليث لا يبغي انهـزامـا

أتدري من أنـا أعني بقـولي و من لا يعرف البدر المـرامـا

هو الكـف التي مدت الينـا هو الجمري فابلغـه السلامـا

هو الجمري.. هو الأب.. هو القائد.. هو كُل شيء في زمن خلى من كُل شيء. يقول الشيخ علي سلمان ” نحن بأشد الحاجة الأن للشيخ الجمري “. كم أشتاق لكلماتك يا أبا جميل.

لازلت أذكر ذلك اليوم الذي أعلن فيه أصحاب المبادرة, الأعتصام و الأضراب عن الطعام, في منزل الشيخ الجمري, و ذلك لأجبار الحكومة على تقديم مشروع إصلاحي للشعب. لازالت تلك الطلة, التي أطل بها الشيخ الجمري, من تلك النافذة, أمام 80 ألف شخص, إجتمعوا في قرية بني جمرة, للأستماع لكلمة القائد و الأب. تلك الهتافات التي كانت تقول ” بالروح.. بالدم.. نفديك يا جمري “.. أفتقدها كثيراً. أحن لها, و لو كان الثمن غالياً.

” أيها الشعب العظيم المسالم, كان بودنا أن ننهي نحن القائمين على المبادرة, الأعتصام و الأضراب عن الطعام, بكلمة نعم من حكومة البحرين “.
أذكر تلك الليلة جيداً. كنتُ أسير مع والدي, متوجهين إلى نقطة التجمع, التي إمتلئت عن بكرة أبيها. في تلك الليلة, أهداني والدي ساعة, لازلتُ أحتفظ بها كـتذكار. قال لي والدي, إنظر للساعة, و إنظر للتاريخ, و إنظر من هُنا إلى هذه الحشود, حين تستيقظ غداً, سيكون التاريخ مختلف, و أيضاً.. سيكون الشيخ الجمري موقوف. تفاجأت من كلام والدي, فسألته تفسيراً لكلامه, فقال لي, أنظر للحشود, أنظر للشعب قد أتى موالياً لهذا الشيخ العظيم, إنظر لهم كيف يبكون حال رؤيته, هذا يُسبب رعب للحكومة, و يأتي بالكوابيس لعيسى بن سلمان ” البتري “, و هم لن ينتظروا الكوابيس أن تأتيهم, سيحاولون أن يقضون على السبب, و السبب هو هذا القائد.

الأن, بعد أكثر من عشر سنوات, فهمت أن والدي كان يُريد أن يُفهمني, إن الحكومة تخاف الشعب, و تخاف هذا القائد, أكثر من أي شيء أخر, و سر هذا الخوف هو الوحدة, العزم, و الكلمة.

يا شعبي الكريم.. نُريد وحدة.. يا شعبي الكريم.. نُريد عزم.. يا شعبي الكريم.. نُريد كلمة..!!

اللهم شافي و عافي شيخنا الجمري, بحق الزهراء و أبيها, و بعلها و بنيها, و السر المستودع فيها. اللهم إنصرنا على القوم الظالمين, يالله, إنك قدير مستجيب للدعاء.

التعليقات: 3 | الزيارات: 12 Views | التاريخ: 2006/09/25

الأفكار مضادة للرصاص

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

إنتهيت من مذاكرة دروسي الجامعية, فقررت مشاهدة فلم. إحترت ماذا أشاهد, فقررت مشاهدة فلم كنت أتوق لمشاهدته منذ فترة, و هو v for vendetta. كلما أستطيع قوله عن الفلم, إنه رائع بكل ما للكلمة من معنى.

في العادة, حين أشاهد فلم معين, أسجل الجمل التي تشدني في الفلم. في هذا الفلم, الفكرة بأكملها تحتاج إلى تسجيل, إلا إنني سأذكر بعض النقاط فقط.

أعجبتني شخصية بطل الفلم كثيراً, و ما أعجبني أكثر هو الفكر الذي كان يحمله. كان يحاول أن يشجع الناس على التخلص من الخوف الذي يسيطر عليهم, و كان يحاول أن يعلمهم طريقة الرفض, و التعبير عن الرفض. أحد الجمل التي شدتني في الفلم هي ” على الناس أن لا يخافوا من حكامهم, على الحكام أنا يخافوا من شعبهم “. لوهلة فكرت و قلت, هي معادلة من جزئين, و نحن في البحرين, نعاني من فقدان أحد أجزاء المعادلة. الحاكم يخاف منا, و هذا أمر لا يخفى على الكثير, و لكن الناس أيضاً تخاف من الحاكم, و هذا هو الجزء المفقود في المعادلة. يجب أن نتعلم أن لا نخاف من الحاكم, و أن نعبر عن الرفض, بالطرق التي لا تجعل منا في وضع المستجدي, و لا في وضع الفوضوي.

في الفلم, أراد البطل أن يُعلم الفتاة التي أحبها قلبه طريقة التخلص من الخوف. وضعها في حيلة, عذاب نفسي و جسدي, كانت تظن إن من يعذبها هم أشخاص من المخابرات, حيث كانوا يطبلون منها الأعتراف بكل شيء. حين خيروها, و قالوا لها, لكي خياران, إما الأعتراف أو الأعدام, قالت أفضل الأعدام. حينها قال لها معذبها, نجحتِ في الأختبار, لم يعد لديكِ خوف, أنتِ حرة.
هل نحن أحرار؟. الحر هو من يتخلص من خوفه, يجب أن نتخلص من كل ذرة خوف, لكي نكون أحرار, حينها لا تستطيع أي حكومة أن تقف في وجه الأحرار.

أحد الجمل التي قالها البطل أيضاً ” إن الرموز تُعطى قوتها من الناس “. شدتني العبارة بقوة. الحاكم إنسان, و لو إنه فقد إنسانيته, إلا إنه إنسان حاله حالي و حال غيري. الحاكم رمز, و الرمز يحتاج لمن يضعه, و لكي يتم وضعه يحتاج إلى قوة. هذه القوة, يستمدها الحاكم من خوف الناس.

تقول حكاية قديمة, إن شعبٍ أراد أن يتخلص من ساحرة, فحاربها مئات السنين, و في كل حرب, كان قوتها تصبح أكبرو و أكبر. إلى أن جاء حكيم و قال لهم, هي تسمد قوتها منكم, فالساحر لا يمكنه أن يسيطر إلا على الشخص الذي يخاف منه, و الشخص الذي شخصيته أضعف من شخصيته. إن أردتم التخلص من هذه الساحرة, فقط تجاهلوا وجودها. حين فعلوا, ماتت الساحرة, و عاش الشعب في نعيم. كل ما فعلوه, هو أنهم تخلصوا من خوفهم, و تجاهلوها.

يقول بطل الفلم في جملة إخرى ” إن هذا البلد يحتاج إلى أكثر من بناء, إنه يحتاج إلى الأمل “. حين يفقد الشعب الأمل في الحصول على حريتهم, سيبقون عبيداً للحاكم للأبد.

محور أخر من الفلم, أعجبني بشدة. يعتقد بطل الفلم, بإن الفكر هو أساس كل شيء. لسنا بحاجة للقوة لتحرير بلد. غاندي حرر الهند بالفكر, و كذلك فعل الأمام الخميني قُدس سره. في الفلم, يوجد شخص, تم القبض عليه لأنه سخر من الحاكم. لم يكن سوف يعدم, و لكن حين فتشوا منزله, وجودا قرآن, و هم يعتقدون بإن القرآن يحمل فكراً, و أكثر ما يخيفهم هو الفكر. لذا تم إعدامه.

كذب الموت, فالحسين مُخلد, كُلما إُخلق الزمان تجدد. هذه الجملة, نرددها دائماً. الأمام الحسين عليه السلام مُخلد. هو مُخلد بالفعل في قلوبنا. و لكن كيف هو مُخلد..؟؟!, و هل إنتصرت ثورته فعلاً..؟؟!. نعم, هو مخلد, و أنتصرت ثورته أعظم أنتصار في التاريخ. لأن فكر الأمام الحسين عليه السلام, لازال مخلد, و سيبقى مخلد, فمن سمِع خُطبة السيد حسن نصر الله بالأمس, لن يكون لديه أي شك في إن فكر الأمام الحسين عليه السلام مخلد.

الجملة الأقوى في الفلم, و التي جعلتني أعيد اللقطة و هو يقولها أكثر من عشر مرات, هي ” داخل هذا القناع يوجد أكثر من ما هو لحم, داخل هذا القناع توجد فكرة, و الافكار مضادة للرصاص “. قال هذه الجملة, و مجموعة من رجال المخابرات يوجهون مسدساتهم نحوه. نعم, الأفكار مضادة للرصاص, و من يدعي إنها ليست كذلك, فليثبت كلامه.

بالأمس, ذهبت للساحة التي من المقرر أن تكون فيها ندوة حق. حين وصلت أنا و من معي, وجدنا الشباب متجمهر, و قوات الشغب تطوق المكان. بعد فترة, كان الأستاذ حسن مشيمع يلقي بياناً, يحاول فيه تهدأة الشباب, و قال كلاماً كان يقطرعسلاً من الفكر الراقي ” نحن أصبحنا أقوياء, لدينا أصدقاء في كل مكان, لدينا أوراق نُقدمها لكل المنظمات الحقوقية, دعوهم يطوقون المكان, و لا تفعلوا لهم شيئ, دعوهم يثبتون إنهم همج رعاع, يتصرفون بهمجية.. “. كان الكل متجمع حول الأستاذ, و فجأة و بدون سابق إنذار و بدون سبب, أطلقت القوات الغاز المسيل للدموع علينا. كنتُ أحمل كاميرا الفيديو, و صورت كل شيء.

أختم موضوعي هذا, بمثال بسيط. حين نجتمع أنا و أصدقائي الثلاثة, لنلعب الورق ” كوت 4 “, نكون أنا و علي في فريق, و غسان و تقي في فريق. غسان يحاول التخلص من الورقة الضعيفة التي لديه, فيرميها أولاً, علي يقوم برمي ورقة أكبر, و تقي و أنا أصغر, لتكون الأكلة لي أنا و علي. يقوم علي برمي ورقة أخرى, ورقة كبيرة, إلا إنها مثل لون الورقة التي رماها غسان في البداية, أي أن لا فائدة منها, فغسان سوف يقوم بأكلها بلا شك. الخطأ الذي قام به صديقي علي, هو أنه كرر اللعبة.

لذا.. أقول للحكومة.. لا تكرري اللعبة.

التعليقات: 3 | الزيارات: 27 Views | التاريخ: 2006/09/23

من سيدفن الحفرة..؟!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

البارحة, كنتُ ذاهباً إلى أحد الكافتريات في منطقة البديع, حيثُ من المفترض أن أشتري عشاء لنا. طلبت طلبي و أنا في السيارة, و بقيت أستمع إلى قصيدة يلقيها الرادود صالح الدرازي للشيخ بشار العالي, كان قد ألقاها في فترة التسعينات..

اذا ما عذبـت .. و ظلما أصبحت .. أقاسي من ليل في الدنيا آذاني

و أسواط الكفر .. تلوت بالظهـر .. و داسوا بالنعل في حقد انساني

فدمي لن يهدأ .. و جرحي لن يبرأ .. سأبقى بركانا يغلي من أحزاني

و هذا انذاري .. بوجه الأشـرار .. و وعدي يا هـذا يبدو بالنيران

فجأة أنتبهت إلى عامل الشاورما, و هو يقطع الشاورما بسرعة شديدة, و من جهة أخرى عامل المشويات, و هو يرفع اللحم و الدجاج من فوق الفحم. شعرت بأحساس غريب جداً, و قُلت لنفسي, حالنا مثل حال هؤلاء العمال, فعامل الشاورما مثلاً, يُقطع الشاورما إلى أن تنتهي كاملةٍ, و لكنه لا يذوق قطعة واحدة من ما يقطعه. نحن, أبناء الوطن, نتعب و نشقى ليلٍ و نهار, ليأتي غيرنا و يأكل ما أنتجناه من تعبنا. آه يا بلدي آه.. خيرك لغيرك.

عدتُ للمنزل, جلست مع أمي و أخي, كانوا يشاهدون تمثيلية سورية في أحد القنوات. أنذمجت بكامل أحاسيسي مع هذه التمثيلية. القصة تقول, إن عمال المجاري حفروا حفرة لأصلاح الماء, و ذهبوا و تركوها بلا دفن. أتى طفل يلعب, و سقط في الحفرة و تأذى. قرر رجال القرية مجتمعين أن يقوموا بدفن الحفرة, لأن المجاري لن تتجاوب معهم في دفنها لو ذهبوا. و حين عزموا على البدأ, ظهر أحد الأشخاص, بلباس رسمي, و حقيبة رجل أعمال, و قال منقداً ” عمركم ما بتتعلموا النظام “, فقالوا له لماذا, فرد يجب أن يكون هُناك تنظيم, فقالوا له و كيف ذلك, فقال مخاطباً كبيرهم, يجب أن تكون أنت المدير العام, و ثانيهم نائب المدير العام, و ثالثهم مستشار المدير العام, و رابعهم مسؤول الأمور المالية, و خامسهم مسؤول الأمور التنظيمية, و سادسهم أمين المستودع. أنتهى توزيع المناصب بعد جدال على أحقية كل منهم في منصب أعلى. أنتهى الرجل و ذهب. بعدها, قال الرجل الذي عُين كمدير عام لدفن الحفرة, يا فلان, إدفن الحفرة, فرد عليه ” لا عموا.. انا مسؤول الأمور التنظيمية.. حاكيني في شغلي بس..!! “. و بدأ الأمر يتكرر مع الجميع, حتى صرخ المدير العام و قال, حضرة المستشار, حضرة النائب, أدعو إلى إجتماع طارئ لمناقشة من سيدفن الحفرة. أجتمعوا, و لم تُدفن الحفرة, و لا أظن إنها ستُدفن في يوم من الأيام.

الشخص الذي أتى لهم, بالزي الرسمي و الحقيبة, موجود في الحياة الحقيقة في كل مكان. دائماً ما تجد شخص, لا فائدة مرجوة منه. يقوم بخلق جو من النزاع بين مجموعة من المتفقين. الأعمال التطوعية التي تشابه هذه الحالة, لا تستدعي أن تكون هُناك إداراة و جهاز تنظيمي. هي حفرة, يتم دفنها و ينتهي الأمر. و لكن عقدة الوجاهة, و عقدة حب الظهور في مقدمة الصف و وسط الصورة, تسيطر على هؤلاء الأشخاص. يقول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم “.. قل خيراً أو إصمت..”. يتصارع المسملين الأن, في مشارق الأرض و مغاربها, كلٌ يريد أن يثبت إنه يحب الرسول أكثر, و حين يتم التعرض للرسول, يتسابق المسلمين للدفاع عنه صلى الله عليه و آله و سلم. و لكن… هل نرى من يُطبق ما قاله الرسول, في الأمور الأخلاقية و مكارم الأخلاق..؟؟!
سؤال يحتاج إلى إجابة.

التعليقات: 3 | الزيارات: 20 Views | التاريخ: 2006/09/21

أفكار أثناء الأستحمام

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

عجباً عجباً, لا تأتيني الأفكار إلا أثناء الأستحمام…!! أفكار مضحكة جداً, و ذكريات ساخرة, و مواقف تجعلني أضحك كالمجنون ” كل هذا في الحمام أعزكم الله “. و بما إنني أعاني من عقدة حكومية أثرت على دماغي بشكل كامل, أصبحت أربط كل الذكريات بالوضع السياسي للبلد و للأمة العربية.

استغفر الله ربي و أتوب إليه.. استغفر الله ألف مرة.. أتذكر أحد مدرسين التربية الدينية في المرحلة الثانوية, كان ينتقدنا, و يقول ” القرآن صار عندكم مثل اللقيمات.. ما تشوفونه إلا في رمضان..!! “, فضج الطلاب بالضحك. و أنا أقول للشعب ” المطالبة بالحقوق أصبحت مثل الضمادات و الكمادات, لا تطالبون بها, إلا إذا تعرضتم للضرب “. لا أعني كل الشعب طبعاً, و لكنني أرى هذا في الكثير. لم أعد أرى الكثير من الشباب يهتمون بالوضع السياسي في البلد..!!

كان ذلك الزميل, ضخم بدرجة كبيرة, بحيث لو جلس على صدر المدرس, لنطق بالشهادتين و إنتقل إلى جوار ربه..!!. أتحدث عن أحد الزملاء, في المرحلة الأبتدائية. كان مشهور بضخامته, وبالطبع كانت ضخامته مقرونة بغباءه الشديد ” الطول طول نخلة و العقل عقل صخلة “. كان مشهوراً أيضاً, بإنه يطلق الكثير من الغازات و الرياح ” أعزكم الله “, فكان الأستاذ يطرده دائماً. كنا نضحك عليه كثيراً, للمواقف التي يضع نفسه فيها. رغم ضخامته, كان مستضعف من قِبل الكثير من الطلبة, في العادة, يقوم بالكثير من الأمور السيئة, فيتعرض للضرب. لم يكن ضعيفاً, بل كان قوياً جداً, و لكن خوفه الشديد, يجعل منه ضعيف. كان يخاف جداً من الضرب, فترى فلان و فلان يتحكمون فيه, و يستخدمونه كـ ” بودي قارد “. اللهم لا غيبة ..!! ” عقب ويش, أكلت الرجال “. أُشبه حال زميلنا هذا, بحال الأمة العربية, و تقريباً الشارع البحريني. نحن أقوياء جداً, و لكن عقدة الخوف من النظام الحاكم, هي من تجعلنا في موقف الضعيف. لا أعني هُنا القوة العسكرية بالطبع. نحن أقوياء لأننا أبناء هذا الوطن و هذه الأمة, و لكن للأسف نحن لا نعي هذا. زميلنا يخرج الرياح متعمداً, لكي يقوم الأستاذ بطرده, أما شارعنا العربي, يقوم بإخراج الرياح و الغازات غصباً عنه, و في كل الحالات هو مطرود و مضروب من قِبل الأنظمة الحاكمة. المضحك في الأمر, إن زميلنا تخلص من عقدة الخوف, و زادت ضخامته كثيراً, و أصبح رجل أمن بأحد الفنادق, و صار الشباب يحسبون ألف حساب قبل الكلام معه. أما شارعنا البحريني و العربي, فقد زادت ضخامته ” ما شاء الله, مثل الدياي يفرخون, الله يزيد و يبارك “, و لكن للأسف, تزامناً مع هذه الزايدة في الضخامة, كانت هُناك زيادة في عقدة الخوف من النظام الحاكم, و تزامناً مع هذا الخوف, صار النظام الحاكم أكثر إستبداداً, فصار يطلب من الشعب إطلاق الغازات, و من ثم شمها, و إن لم تأثر عليهم هذه الغازات, فلا مانع من أن يجعل أزلامه يوجهون ظهرهم للشعب, و يطلقون الغازات بكل ما لديهم من قوة.

أعتذر على الأمثلة الغير اللائقة قليلاً, و لكن هذا هو حالنا.

التعليقات: 5 | الزيارات: 16 Views | التاريخ: 2006/09/20

تعكير الصباح

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

لا أعلم, هل أنا أتعمد أن أُعكر مزاجي من الصباح الباكر أم ماذا..!
ولكنني أعترف.. أنا ضعيف أمام ولعي بهذا الوطن, و بأخبار هذا الوطن. ماذا أقول, و ماذا أستطيع أن أقول, و هل سينفعني قولي..؟؟!

كعادتي, أبدأ تصفحي بقراءة أخر أخبار بلادي, عن طريق ملتقى البحرين. البارحة, قرأت الأخبار بالليل, حيث إنني لم أعد من الجامعة إلا قبل أذان المغرب بقليل. بعد قرائتي لهذه الأخبار, تعكر مزاجي, و بدأت أسب و ألعن, حتى إنني كتبت موضوع هنا يحمل عنوان لا أريد ذكره. أحسست بألم في رأسي, فذهبت للنوم مباشرة, و ها أنا أنهض من الصباح الباكر, لكي أعاود الكرة و أبدأ تصفحي بملتقى البحرين.

أخبار مفجعة, و الأفجع إن لا أحد يهتم, و من لم يهتم يقول لغيره ” ويش لك بالسياسة و هالهرار “. أنا أهتم, و إن لم تكن تهتم, فأمامك أربع حيطان, فـلتضرب رأسك في أحدهم.

صلاح البند, الذي تم إبعاده لكشفه المخطط الحكومي الخبيث, يتحدث للمعارضة في لندن, و يكشف أوراق الحكومة, الملك ينتابه الخوف الشديد و يزحف للجمعيات السياسية, الجمعيات تتأنى قبل إستغلال هذا الملف الذي أخرجه صلاح البند, معارضين يفتحون باب التحقيق, في سبب تدهور صحة الشيخ الجمري, الذي كانت حالته الصحية مستقرة, و لكن تم اللعب بصحته, و هذا الكلام من مصادر موثوقة, تقرير صلاح البند يذكر بعض أسماء الصحف و الصحافيين المشاركين في المخطط الحكومي, و ليس صحفيين فقط, بل نواب و معارضين أيضاً. الكشف عن مخطط لأغتيال شخصية سياسية بحرينية من الطائفة الشيعية, و إحداث فتنة بين الشيعة و السنة ” كما حدث في المحرق “, و تحريك الشارع نوح فتن داخلية, يتبعها تغيير ديموغرافي للتركيبة السكانية, بإتفاق مع بعض الجمعيات في البحرين, و من ثم تبدأ التصفية الجسدية للمعارضة بشكل شرس.

يا الله.. يا لطيف.. أحم لنا هذا الوطن من الأشرار.. اللهم إفجعهم في أولادهم يالله ” دعوة من قلب “.

التعليقات: 3 | الزيارات: 17 Views | التاريخ:

اليوم بطن جائع, و غداً رأساً فارغ..!!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

لا زلتُ أتذكر النُكت و العبارات الساخرة, التي كان يلقيها أستاذ المواد الأجتماعية, الأستاذ جعفر عيسى, في المدرسة الأبتدائية. كان يحاول أن يجعل من الجو مرحاً, فيقوم بإلقاء النكت و العبارات المضحكة, لكي لا ننام. أتذكر في أحد المرات, كان يُلقي علينا درس, عن أهمية العلم, و أهمية الدراسة, و كان محور حديثه, هو لما كان الفراعنة, يرسلون أبنائهم لطلب العلم, و يمنعون العامة, حيث إنهم كانوا يرون في العلم السبب الأول في السيطرة على الناس, فهم جُهلاء, و لا يعون شيئاً من ما يحدث أماهم. في سياق الدرس, قام الأستاذ بجلب بعض الأمثلة المضحكة, مثل, إنه ذكر, بإن الحرامي, يبدأ بسرقة الرطب من نخلة جارهم, ليكبر و يصبح أكبر حرامي في البلد, و المُدمن, يبدأ بتدخين السجائر منذُ الطفولة, و حين أتى المثال إلى الرقاصة, قام الأستاذ بهز جسمه على طريقة ” فيفي عبدو “, و قال , الرقاصة تبداً بالهز الخفيف منذُ الصغر, لتصبح فتاة ليل في المستقبل. أمثلة جميلة و مضحكة كان يطلقها الأستاذ, و لكنها كانت ترسخ في الذهن بسهولة.

كوني الان في جامعة خاصة, من الطبيعي أن أرى بعض الأمور التي لم أكن أراها في الجامعة السابقة, و لكن الأمر إبتعد كثيراً عن ما كنت أتوقعه. كلٌ حر فيما يفعل, و أنا حراً في تعجبي, فأنا أتعجب من بعض الأمور اللا أخلاقية التي أراها.

كنتُ جالساً على كراسي الأستراحة بالقرب من الكافتريا, و إذا بي أرى بعض طلبة المدراس, أعمارهم تتراوح بين الـ 16 ~ 17 في تقديري. كانوا يحملون كتبهم في يد, و السجارة في يد أخرى, و يسيرون بطريقة مُثيرة, تُشابه لحداً ما طريقة سير مُصارع في طريقه للحلبة. أدقق النظر, فأكتشف إن أحدهم من أبناء قريتي, و لم أنصدم لهذا الأمر. بعد دقيقتان أصبح المكان يضج بالفوضى بسبب ضحكاتهم التي كانت بلا سبب, أو بالأحرى كانت بسبب تنافسهم كلاً في سب الأخر بطريقة أسوأ. دقيقة ثالثة, و إذا بـ بنت تأشر لأبن قريتي الذي لا يعرفني بالطبع, فيذهب مسرعاً لها, فما كان من أصدقاءه إلا أن بدأو في شتمه و الـ ” الحش فيه “, و قال أحدهم ” ألحين مهربنا من المدرسة هالـ ××××, إبن هالـ ×××× , و جايبنا على حساب هذي..؟؟؟! “, و من ثم تعالت الضحكات بينهم. أتى وقت محاضرتي, فذهبت, و حين عدت بعد أكثر من ساعة, كان لا زال معها, بينما كان أصدقائه يقومون بلعب الـورق, في زاوية أخرى بعيدة عنهم. بعد أن ذهبوا, دققت النظر, فتعجبت من أمر واحد فقط, فلقد كانت البنت تكبره على الأقل بـ أربع سنوات, و هي تدرس في الجامعة..!!

بما إن الجامعة التي أدرس فيها, تقع في مجمع تجاري, كنتُ أتجول بين المحلات, حيث كنتُ أستفسر عن هاتف أنتظره منذُ مدة. مررت بجانب صالة للألعاب, صالة كبيرة توجد بها ألعاب عديدة, مثل البليارد و ما شابه, و أجوائها مضلمة. حاولت أن أنظر لداخل الصالة و أنا بالخارج, لم يعجبني الأمر, فذهبت. عدتُ للأعلى, و ظللت أنتظر, و كان نظري موجهاً على باب صالة الألعاب نفسها. دقائق, حتى أرى بعض طلبة المدارس, بالزي المدرسي, و لكن هذه المرة بدون كتب, حيث كانوا يحملون السجارة في يد, و زجاجة ماء الشعير ” باربيكن ” في يد. المضحك في الأمر, إنهم كانوا يلوحون بالزجاجة, و يتظاهرون بالقوة, و يحاولون تصوير الأمر على إنها زجاجة خمر. لا أدري لما ذكرني الأمر بـ أبو عدنان, الذي ذكرت قصته سابقاً, حيث إنني أشرب شراب الشعير يومياً, و حين يراني, يظن بإنني أشرب الخمر..!! فيقول ” تشلب خمل هااا “.

من المفترض أن أُوصل أختي إلى جامعة البحرين كل يوم, حيث إنه الفصل الأول لها. بالأمس, أوصلتها لباب قاعة المحاضرات. بعد أن تركتها, مررت بجانب بعض الشباب, كان من الواضح إنهم أيضاً طلبة مستجدين. كانوا ينظرون لكل فتاة تمر, نظرة مفصلة, تكاد أن تقع أعينهم في الأرض و هم يدققون النظر. مشيت, و أثناء مسيري للسيارة, كان بعض الشباب أيضاً يتناقشون بهزل, حيث كان أحدهم يقول للأخر ” ألعن أبووووك.. صدق إنك داهية, مصيرك النار على هالعمايل يالچلب “, فرد عليه ضاحكاً ” أنا قدري مكتوب جدي, يعني أنا مو شغلي, المفروض المعاصي ما تنحسب عليي بما إنها أولردي مكتوبة “, قال هذا و ضحك و إياهم ضحكة ساخرة. لا أدري, هل هم أغبياء لدرجة إنهم لم يسعوا حديث الأمام الصادق عليه السلام, الذي بقول فيه لا جبر و لا تفويض, مع العلم إن هذا الحديث يأتي به الخطباء في كل خطبهم تقريباً.

بالأمس, إنقطعت الكهرباء عن منطقتنا لمدة ثلاث ساعات في فترة المغرب. ذهب أمي و أختيني إلى منزل خالتي القريب من منزلنا, حيث إن القطع لم يصلهم. جلست أنا و أخي محتارين ماذا نفعل, لعبت معه كرة قدم, و لـ كوني صاحب كرش, فقد هزأني تهزيء, و لكنه حصل على بعض الضربات الحارة التي أستعين بها دائماً للحصول على الكرة. بعدها, قمنا بلعب الشطرنج, و أثناء اللعب, كنا ندردش قليلاً. قال لي, هل تعرف فلان و فلان..؟؟, قلت له نعم, ما بهم..؟؟, فقال بإنهم في السجن, بتهمة سرقة مجموعة من المنازل. قلت له, متى يسرقون..؟؟, فقال ” هم لا يسرقون المنازل المسكونة, و إنما يذهبون للمنازل التي لا تزال في فترة البناء, و يقومون بتكسير الجبس الذي يغطي السقف, و من ثم يكسرون الأنابيب التي بها أسلاك الكهرباء, و من ثم يسحبون هذه الأسلاك, ليقوموا بإحراقها, و بيعها كـ ” صفر “.. !!. يقول, بإن أخر منزل, و هو الذي تم القبض عليهم فيه, وصلت قيمة الأضرار فيه إلى ” 2000 دينار “, حيث إن الجبس و الأنابيب و الأسلاك, تحتاج إلى إعادة تركيب, و هذا الأمر يتطلب تكسير بعض الأسمنت..!!. قلت له, و بكم يبيعون هذه الأسلاك..؟؟, فقال ما يسرقونه من منزل واحد, لا تتعدى قيمة بيعه الـ 20 دينار بالكثير..!!. تخيلوا معي, 100 ضعف, أقل بـ 100 ضعف.. فما حال صاحب المنزل المسكين, الذي أجزم بإنه غارق في الديون..!!

أخي يحاول أن يطبق خطة نابليون في الشطرنج ليهزمني, و لكنها قديمة جداً بالنسبة لي, فأحبطها عليه. يصمت قليلاً, فيقول لي, ألم أقل لك أخر أخبار الأستاذ ×××× , قلت له ” لا, ما أخر قصصه “. الأستاذ ×××× هو أستاذ تاريخ بالمدرسة الثانوية التي يدرس بها أخي. هذا الأستاذ لا يُدرس أخي, و لكنه يأتي في حصص الفراغ. معروف عن هذا الأستاذ ولعه بالبعث, و حبه الشديد للطاغية صدام, حتى إنه حسب كلام أحد جيرانه, يُعلق صورة كبيرة لصدام في مجلسه. في كل مرة يأتي هذا الاستاذ للفصل الذي به أخي, يقوم بإلقاء محاضرة عليهم, عن البعث, و عن محاسن البعث, و عن مظلومية صدام حسب ما يدعي. يحاول الطلبة إسكاته, و لا سيما أخي, فهو ” مطنزچي لأخر درجة “. و لكن لا حياة لمن تنادي, فهو سابح في حب صدام الحقير. لا أستيطع إلا أن أقول ” الله يهديه, و الله يهدي أمثاله من البلهاء “.

بالأمس, كنتُ أعد بيني و بين نفسي, عدد الأولاد الجامعيين في قريتي. وجدت إن العدد محرج, لدرجة إنني قررت أن أنساه. لا أعتبر إن الدراسة الجامعية هي الأساس في تقييم شخص ما, أو مجتمع, و لكن من المخجل ان تتراجع هذه النسبة بدرجة كبيرة جداً. عدد البنات أكثر بالطبع.

في الصباح, كنتُ ماراً بأحد الطرق في قريتي, فلمحت ما لا يقل عن 5 مجموعات ضخمة من طلبة المدارس الهاربين, من مختلف المستويات, و طبعاً السجارة التي تكون في اليد, أكثر من ما تكون في الفم, موجودة لديهم, فهمهم ليس الشفط, و إنما المنظر و هي في اليد. مررنا بهذه المرحلة, و نعرف هذا الشعور, و للأسف وصلنا لمرحلة ندمنا فيها على هذا الشعور و الأحساس الغبي.

تُتعتبر قارة أفريقيا, أغنى قارة تمتلك موارد طبيعية, و لكننا نجدها أفقر قارة, و أكثر قارة تعاني من مجاعات و حروب أهلية. السبب الأول و الأخير, هو الجهل. المساعدات الغذائية تصل إلى هذه القارة, و لكن المساعدات العلمية لا تصل أبداً, و لا يريدها الغرب أن تصل, فوضعها الحالي يجعل منها منجم ذهب لهم.

كذلك الأمر في البحرين, التخلف, الجهل, التأخر, و العودة للوراء, هو مطلب الحكومة. يقول أحد القادة في المعارضة, مشروعنا الأن, أن يكون الصف الأمامي للمعارضة بعد خمس سنوات, يحتوي على نسبة أكبر من العلماء, و الدكاترة و أصحاب الشهادات. هذا هو السلاح الأقوى, و هو بالطبع ما لا يعجب الحكومة. هي تريد للفساد و التخلف و اللاوعي أن ينتشر, لتصل لأهدافها.

هنيئاً لك يا شعبي.. اليوم بطن جائع.. و غداً رأس فارغ..!!

التعليقات: 17 | الزيارات: 41 Views | التاريخ: 2006/09/18

في وطني يُسرق كُل شيء

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

في كل يوم أموت ألف مرة, في كل يوم أُعاني, يقتبس العشاق كلمات الشاعر فيقولون ” إني أموت.. إني حطام.. إني أغرق.. “, و أنا عاشق لـ دلمون, و أنا أموت كل يوم, و أُردم بالحطام كل يوم, و أغرق في السواحل كل يوم, لا أعلم إلى متى سيظل هذا الحال هو حالكِ يا دلمون يا معشوقتي…

اليوم, طالعتنا صحيفة الوسط, بأخر أخبار مهزلة التجنيس, و التغيير الديموغرافي لـ دلمون.

ماذا أستطيع أن أفعل.. فالشعب نائم.. و العين بصير و الأيد قصيرة كما يقولون. لستُ أعجب إلا من الساخرين, حين يقولون لي ” و لما تهتم بهذه الأمور التي لا تنفع..؟؟ “. أقول, أنا أهتم, لأنني إبن هذه الأرض, و كذلك كان أبي و امي و من قبلهم. أهتم, لأن هذه الأرض هي موطني, و أريد أن تبقى موطني و موطن أولادي و أولاد أولادي.

الأن, في هذه اللحظات, كل ما أستطيع فعله, هو أن أستمع لهذا المقطع ” 3 دقائق “, و أبكي و قلبي يعتصر ألماً على حال هذه البلاد…

في وطني يسرق كل شيء
في وطني يخاف كل شيء
في وطني يجوع كل شيء
حتى التراب..!!

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

التعليقات: 5 | الزيارات: 72 Views | التاريخ: