football

عذراً… هذا المنتخب لا يـُمثلني!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

أتذكر جيداً جميع أبناء القرية في التسعينات و هم يتمنون الخسارة لـمنتخب البحرين, ليس كرهاً في هذا المنتخب, و إنما للـوضع العام الذي كنا نعيشه خلال تلك الفترة. كان البعض يبرر الكره بـالطائفية في إختيار اللاعبين, و البعض الأخر يبرره بـ إن فوزهم سيـرفع من صورة الحاكم. على العموم, لا أتذكر إن هناك شخص في القرية كان يشجع المنتخب بـ إستثناء شخصين أو ثلاثة!

بعد فترة الميثاق, و في إنقلاب تام للحال, اصبح الجميع يشجع المنتخب, من الكبير للصغير, إلا قلة قليلة. أصبح الجميع يشجع الاحمر, نرى الجميع يتنافس في إبتكار طرق التشجيع, الطرق خالية في أوقات مباريات المنتخب, و المدرجات ممتلئة, و التلفزيونات جميعها مثبتة على المباراة.

تأتي الأزمة السياسية من جديد, و لكن الناس هذه المرة لم تكره المنتخب, ربما لشبه الإنصاف الذي كان يمارس في إختيار اللاعبين, أو ربما لأن الوعي أنتشر أكثر. لا أزال أتذكر المسيرة الدستورية في سترة, و التي ختمها سماحة القائد الشيخ علي سلمان بالمباركة للمنتخب على فوزه!

كنت من أكثر الأشخاص المحبين للمنتخب, كنتُ بظرف عملي أتعامل كثيراً مع الأتحاد البحريني لكرة القدم, أذهب هناك كثيراً, و لدي الكثير من المعارف. كنت أيضاً أملك موقع الرياضة للبحرين ” sport4bh “, كان الموقع يعتبر أول موقع رياضي بحريني, و الموقع الرياضي الأول بحرينياً في تلك الفترة.

بعد موجة التجنيس الرياضي, لم أستطع المواصلة في تشجيع هذا المنتخب, لأنني فقدت الثقة بمقدرة لاعبيه على تمثيل وطني, كيف لـ لاعبين لم يعرفوا الوطن إلا الأن أن يمثلوه, و أبناء الوطن و هم الأجدر بذلك يـُستبعدون, و يـحرمون من فرصة تمثيل وطنهم! لا لا أستطيع أن أشجع هذا المنتخب أبداً.

لا أنكر إنني في بعض الأحيان, عندما أشاهد المباراة مع أخي الذي يعشق الكرة, يأخذني الحماس في بعض الهجمات, و أتدارك نفسي سريعاً, و أعود و أقول ” لا لا ما يستاهلون, عساهم من أسوء لـ أسوء “!

نأتي الأن, المنتخب يضج بالمجنسين, فوزي عايش, صالح فرحان ” سابقاً “, جيسي جون, فتاي, عبدالله عمر, و أخيراً ريكو!
ريكو, نعم, أعلنوها سابقاً, و أعلنتها جريدة الوطن البندرية اليوم, و قالت إن ريكو قد مُنح الجنسية!

ماذا بعد؟
إلى متى سنبقى بدون منتخب كروي يمثلنا فعلاً؟
أليس أبناء الوطن هم أولى بذلك؟

هذا المنتخب لا يسـتحق أن نشجعه, حتى يثبت لنا الأتحاد عكس ذلك, بطرد المجنسين منه!

قد يقول البعض إن التجنيس الرياضي مختلف عن التجنيس السياسي, و إن مهد الديمقراطية فرنسا تمارسه بشكل أكبر!, و لكننا نقول إن وضعنا مختلف, وضعنا لا يسمح بذلك, وضعنا لا يساعد على تجنيس المزيد, وضعنا لا يساعد على إقصاء أكثر, وضعنا لا يساعد على تمييز أخر, وضعنا لا يساعد على أن نـُحرم من شيء كان يـُمثلنا فعلاً!

التعليقات: 2 | الزيارات: 7 Views | التاريخ: 2008/11/28