discussions

لسان بعضهم: لا حباً في الحكومة, نكاية في الوفاق!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

أعلم إنه كلام مكرر, أعدت تكراره مراراً, و لكن المقولة التي تقول ” التكرار يعلم الشطار ” لم تفلح, أو إنهم ليسوا بشطار في الأساس.

البعض لا زال يعاني من عقدة إسمها الوفاق, عقدة إسمها المرجعية, عقدة إسمها عيسى قاسم, عقدة إسمها علي سلمان, و عقدة إسمها التيار الديني بأكمله. الفاشلون عادةً يعانون من هذه العقدة, التي تأكل فيهم ليلاً و نهاراً, يُريدون بـ أي طريقة أن ينالوا من هذا التيار الشريف, و لم و لن يستطيعوا إن شاء الله, فهم أبعد من أن يستطيعوا تحقيق ما حققناه.

يطالبون بالديمقراطية, و حين تتم ممارستها تجدهم أول المعارضين, هذا إن دل على شيء, فهو يدل على فشل نظرياتهم. أخرون يطالبون بالوفاء للمرجعية, و هم يقتلون المرجعية عند أول إختلاف, خوفاً من أن تنجح هذه المرجعية فيختفي عُذر وجودهم!

للأسف, للأسف الشديد, ما هم إلا شرذمة من الإقصائيين, الهدف الوحيد لهم, هو القضاء على المرجعية الدينية, يوماً يتشبثون بالدين, و يوماً أخر بالديمقراطية, و يوماً أخر بالإنفتاح على الأخر, ليصلوا في النهاية إلى حالة من الضياع تقودهم إلى الإنهيار.

أستغرب من إهتمامهم الشديد بما تمر به الوفاق, حتى مؤتمرها العام, هم مهتمين به لدرجة جنونية, تجعل الملتقى الوطني في ملتقى البحرين على سبيل المثال, ملتقى للوفاق, و ذم الوفاق, و مهاجمة الوفاق. هم قادرون على أن يقولوا للعاملين في الوفاق ” لقد أخطئتم, لا لا, هذا غير صحيح, أنتم سيئين “, و لكن لا أعلم ما هو السبب الذي يمنعهم من الحضور, دفع دينار تجديد أو تسجيل عضوية, و العمل, و حتى إن أرادوا أن يحاولوا على سبيل المثال أن يطيحوا بالصف الأول من رجالات الوفاق في الأنتخابات, و لكنهم يعلمون إنهم لم و لن يستطيعوا, لهذا يفضلون الهروب و البقاء وراء الشاشات, مختفين لكي لا يعلم أحد حجمهم الحقيقي في الساحة, و ما هم إلا حثالة من حثالات المجتمع, همهم الأول و الأخير محاربة الوفاق, و لومها على فشلهم.

إن من أشد الخبائث التي يقوم بها السياسيين للتعتيم على فشلهم الذريع, أن يقوموا بلوم الأخرين على عملهم, و إتهامهم بالتقصير, و أنا أجزم بإننا في الوفاق عانينا منهم كثيراً, فالحكومة جعلت الشعب يلومنا لظلاماته, و بعض الأطراف الأخرى التي فشلت في تقديم أي نتيجة لهذا الشعب, تقوم بلوم الوفاق في كل شاردة و واردة, و الهدف الأول و الأخير هو توجيه إهتمام أتباعهم للوفاق, و لفشل الوفاق المزعوم, و لو لم يقوموا بهذا الأمر, لعانوا الأمرين من أتباعهم.

من حق كل فرد يعيش على هذه الأرض أن يطالب بحقه, يدافع عن حقه, و يعيش بسلام, بالمعقول, بالطرق المعقولة, بالسبل التي لا تجبر الأخرين على إتباع نفس الطريق.

أتمنى من كل قلبي, لكل شريف في هذا البلد, لكل مناضل, لكل مكافح, مهما إختلف مذهبه أو عرقه, أن يُكتب له التوفيق في تحقيق كُل ما يرضاه الله من خير لهذه الأرض الطيبة, و لهذا الشعب الطيب, ولست في محل إدعاء إننا نحن الشرفاء الوحيدون في الساحة. و رغم كل هذا, فكل عمل ليس موجه لله, ليس محل تقدير, و لستُ أنا أو أنت من يحدد هل هذا العمل لله أو لا.

التعليقات: 0 | الزيارات: 99 Views | التاريخ: 2010/02/20

في خباثة الحكومة و ضياع الشعب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

فترة طويلة إنقطع فيها مروري من هذه الناحية, ربما هو ضجرٌ من حال شعبً وصل به الحال للضحك من شدة البكاء, ربما هو يأس من تغير النفوس, ربما اليقين بإن الظلم في بلادي أصبح عادة قديمة لا يٌعيرها أحداً أي أهمية, و ربما المشكلة تكمُن في نفسي بشكل أساسي.

روما
قبل فترة, إنتهيت من مشاهدة مسلسل جميل ” Rome “, يحكي عن روما القديمة, و عهد قيصر. بعكس غالبية المسلسلات العربية, فإن لكل مشهد دور مهم في القصة, إن لم يكن كذلك, فـ بالتأكيد إن هذا المشهد وجد ليفهم المتابع كيف كانت حياة الناس, كيف كانوا يفكرون, ما هو المهم لديهم, كيف يأيدون شخص ما, و كيف ينقلبون عليه في يوم أخر, كيف يقود الجوع الناس, كيف كان للقوانين العرفية تأثير شديد, ما هي قوة إرتباط الجنود بقائدهم و ولائهم له, و كيف كان للإعلان و الإعلام دور مهم في قيادة الحياة.

قصص و عبر
لنا من حياة الرومان قصص و عبر, و هم بالتأكيد ليسوا أهلً للإقتداء. سبحان الله, كانوا مثل الحمير, من يوفر لهم الطعام بسهولة, يُعتبر ملك, و عند أقل تأخير في توفيره, كان يعتبر بئس القائد. كان حكمهم جمهوري, نخبة تحكم شعب, مجلس للشيوخ يُدير شئون هذه البلاد, كانوا مستبدين, فأتى من هو أشد إستبداد و طغى, حكم مجلس الشيوخ بحكم عسكري, فأدار إمبراطورية بأكلملها.

تاريخ
لعل إمراء و ملوك هذا العصر وجودوا في التراث و التاريخ ما يشبع غريزتهم علماً و معرفة بإدارة الشعوب و السيطرة عليها سيطرة تامة, فمن كتاب الأمير إلى مؤلفات الكواكبي, مروراً بأسلافهم من الطغاة, و لا ننسى الفطرة التي ولدوا بها, فلدي إعتقاد لا أستطيع التخلي عنه, إن في ظهر كل طاغي طاغية.

شرط
أليس نحن الشعوب أولى بالقصص و العبر, فما أكثر الثورات, و ما وجد الطاغية إلا للثورات. قرأت سابقاً, إن أحد المنظرين للديمقراطية كان يضع شرط وجود البديل المناسب للطاغية إن كان الشعب يخطط لثورة, شعب منهك لن يسعى لتجديد عقده من المعاناة بقيامه بثورة على طاغية و تنصيب طاغية جديد!

الشخص الخاطئ
من المسلمات لدى السياسيين, إن الحكومات الخبيثة تقوم بوضع الشخص الخاطئ في المكان الذي لا تقدر أو لا تنوي إصلاحه, هل يبدوا الأمر مألوفاً لنا في البحرين؟

المكان الخاطئ
ماذا عن المكان الخاطئ, بعض الأحيان تقوم الحكومات بوضع الشخص المناسب لمنصب ما, في منصب أخر ليُحكم عليه بالفشل التام, فيُلام الشخص و لا تُلام الحكومة أبداً!

تسميات ضبابية
قد تقوم الحكومة أيضاً بإختيار تسميات خاطئة للأمور, فالتسميات تلعب دور كبير في جعل الصورة ضبابية للناس. تبدأ الناس بالتفكير و الإجتهاد, يتفق الغالبية على معنى معين, يتم تداوله, هذا المعنى بالطبع خلقه الأسم لم تخلقه الصلاحيات التي إعطيت للمنصب الذي يحمله الأسم, فتحتار الناس, و تبدأ تتسائل من هو المقصر, و غالباً ما يقع المعني بالتسمية ضحية لظلامات الناس.

عناوين ملغومة
من المعتقدات الراسخة, إن الحكومة التي تحصل على إمتياز في الخباثة لا تقوم بالأمور العبثية أبداً, إلا من غباء موظفيها. هناك الكثير من العناوين الغير العبثية التي تنتجها الحكومة, و بالطبع هي ملغومة. هذا ما حدث بالميثاق الذي وقع عليه الشعب, و هذا ما يحدث الأن في كل يوم لأفراد الشعب, حين يجد المواطن عنوان ” هبة من الملك ” على رأس وثيقة ملكية منزله! هل يبدوا الأمر عبثي؟

مفاهيم تُزرع
حكومة تخطط للبقاء طويلاً, هي حكومة لا تُريد أن تتعاقب أجيال قد ورثت مفاهيم المعارضة. إن زرع المفاهيم الموالية للحكومة في عقول عناصر الاجيال القادمة أمر مهم بالنسبة لها, قد تقوم الحكومة بجبر الطلاب على دراسة مقرر ” المواطنة ” على سبيل المثال, و الذي يزرع مفاهيم خاطئة في عقولهم!

صناعة أصنام
الحكومات الواثقة من قوتها ليست بحاجة لأصنام, لن تضع إعلانات في الشوارع, لن تشتري جوائز, لن تقيم مهرجانات لعيد جلوس, و لن تدفع بسخاء لمن يطبل لها, و لا لن تستعرض عضلاتها على مواطنين عزل بشكل يومي!

ضرورة وجود أضداد
من الضروري للحكومة المستبدة وجود أضداد لضمان بقائها, طالما بقيت الأضداد متخاصمة, بقت الحكومة سالمة غانمة. إن بقاء المعارضة في منطقة طرف واحد فقط, سيقود لبقاء الطرف الأخر في منطقة الحكومة بلا أدنى شك, عندها لن ينتهي الصراع!

خلق أعداء
بالتأكيد لن تكون هناك حاجة لدواء إن لم يكن هناك داء, الحكومة تدعي وجود داء و سُبلها هي الدواء, فهي لن تستطيع أن تستمر في فرض قبضتها الأمنية على المناطق المعارضة, إن لم تكن هناك أسباب تدعوها لذلك, لهذا نسمع كثيراً عن الأحداث المفتعلة, الهجمات العشوائية و العقاب الجماعي.

طبقية فاحشة
من الأساليب التي تستخدمها الحكومات لضمان تعاقب أفرادها على السلطة, خلق طبقية بين الناس, في نظر السلطة, حين تتكافئ الفرص, سينتهي السبب الذي يجعل إبن الأسرة الحاكمة رئيس, وكيل, وزير, و حتى حاكم!, هذا الأمر يسود البلاد, هذه القاعدة تُطبق بدأً من العائلة الحاكمة إلى العوائل ذات النفوذ, إلى الأعراق, وصولاً إلى أبناء المنطقة الواحدة!

إعلام مشوه!
كان و لا زال الإعلام هو السلاح الأقوى, تتمسك به الحكومات أكثر من تمسكها بالسلاح العسكري. حين أراد أوكتيفيان قيصر أن يقضي على قائد الجيش المؤيد من الشعب مارك أنتوني, وضعه في منصب غير مناسب لـيُلام على سوء إدارته, ثم إستخدم الإعلام ليشوه منظره و يقضي على كل ذرة تأييد له. أيضاً تستخدم الحكومة الإعلام للتعتيم على جرائهما قِبال المجتمع الدولي.

لي عودة لإضافة المزيد في جزء أخر…

التعليقات: 0 | الزيارات: 63 Views | التاريخ: 2010/02/16

هل نحنُ أبناء لحظات فعلاً؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

قرآت هذا الموضوع, فرغبت أن لا أبخل بمشاركته, و مناقشته!

هل نحن حقا أبناء اللحظات ؟

نحن قوم لحظيون تحرّكاتنا للحظة. وتستفزنا المناسبة، وتهيجنا المواقف الآنية.

ثم تأتي بعد ساعات قليلة فتجد أننا قد انطفأنا وتحولنا إلى جثث باردة كأنها لم تكن تقذف الشرر من عيونها وتصب الغضب في كلماتها قبل ساعات، بل ربما قبل دقائق ..

أعداؤنا على العكس تماما يؤمنون بالنفس الطويل وتجزئة المشروعات والمخططات الضخمة والتراجع عند اشتعال الوعي أو انفجار رد الفعل دون أن يتخلوا أبدا عن الهدف النهائي أو النتيجة المطلوبة. إن أعداءنا يتبعون قاعدة :
(Slow But Sure) أي أنهم يفضّلون التقدم البطيء الموزون على الثورات اللحظية الهائجة التي ما تلبث أن تخمد دون نتيجة ملموسة.

ابحث عن ” بني لحظة ” تجدهم في الأم التي تريد أن تصحو صباحا وتقرر مصير ابنتها المقدمة على الزواج في لحظات .. أو تلك المظاهرة المحترقة التي تندلع منددة لما يحدث للمسلمين داخل فلسطين الحبيبة وداعية للجهاد وبذل النفس ثم ما تلبس أن تـُنسى فلسطين وقضيتها بعد ذلك بأيام قليلة ..

أما مؤسساتنا ودولنا فهي تفكر فقط بعقلية إدارة الأزمات وأزمات اليوم فقط ! .. أما الغد فله ألف حلال !

لذلك ستبقى أمة اللحظة محدودة الأمل ، مهمشة الأفق ، وهي التي أمرها ربها أن تسير في الأرض وتتفكر في السالف من الزمن لتستشرف به المستقبل، وتكتشف السنن التي ترسم ملامح خطى الإنسان على هذا الكون.

ما أضيق العيش ونحن أسرى اللحظة ! وما أعظم الأمم التي تهشم أغلال الصغائر وهي ترنو إلى إنقاذ نفسها والعالم من حولها !


فعلاً, لماذا دائماً ما نكون أبناء لحظات؟ لماذا دائماً نكون أبناء ردات الأفعال؟

متى ستصل معارضتنا إلى واقع الأفعال لا ردة الأفعال؟

لسنا بحاجة لأن نُسرق لنطالب بحقوقنا المدنية!
لسنا بحاجة لأن نُقصى لنحارب الطائفية!
لسنا بحاجة لنُظلم لنجابه الظالم!

نعيش لحظات سياسية, و ما أسرع فتورنا, تكون هذه اللحظات ردات فعل في العادة لهذا في نظري نُصاب بالفتور! على سبيل المثال, حين بدأت قضية خليج توبلي, واجهنا الأمر بشراسة, كان الأمر عبارة عن ردة فعل. هل إنتهى الأمر لكي نتخلى عن هذا الملف؟ أم إننا فعلاً أبناء لحظات و ردات أفعال؟!

التعليقات: 0 | الزيارات: 55 Views | التاريخ: 2009/11/28

نحنُ لا نُعارض كُل شيء!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

كان أخي يخبرني عن أمر قبل فترة, فعارضته في ما قال, فقال ليي ” و إنت كله معارض و بس؟ “. هذا الأمر جعلني أفكر في كتابة هذا الموضوع.

لستُ مُعارض لكُل شيء فعلاً, و هناك الكثير من الأمور التي يظن الطرف الأخر إنني و باقي الناس مُعارضين لها, بينما لسنا كذلك. هناك لبس في الأمر, كمثال, معارضتنا للإسراف لا يُعنى بها البُخل, و معارضتنا لمستوى نقاء الماء لا يمنعنا من شربه. هناك أمور نعارضها معارضة جزئية, بينما نعارض الأخرى بشكل كُلي, و هناك أمور نعارضها فعلاً, و لكن لا يمكننا أن نعيش بدونها, هناك أمور نعارضها و نضطر للتعايش معها.

ما يهمني من هذا الأمر هو اللبس الكبير الذي يحدث حول معارضتنا للوضع الحالي في البحرين, فلسنا مُعارضين لكُل شيء في النهاية!

نحنُ لا نُعارض زيادة كاميرات السرعة في الشوارع و وضع المزيد من الرادارات و صياغة قوانين صارمة بحق المخالفين لقوانين المرور. و لكننا نُعارض الطريقة التي يتم التعامل بها مع المخالفين, فهناك الكثير من الأشخاص الذين يستطيعون إلغاء المخالفات المرورية بمكالمة واحدة, كما يستطيعون إعطاء رخص القيادة بمكالمة واحدة فقط!

نحنُ لا نُعارض وجود جيش و قوة دفاع, فمن الطبيعي أن نطالب بجيش يدافع عن الوطن. و لكننا نُعارض وجود جيش من المجنسين الذين لا يحملون الهوية البحرينية, و لا الثقافة المحلية, و لا الأخلاق الحسنة, بينما يتوق أبناء الوطن الأصليين لحمل راية الوطن.

نحنُ لا نُعارض وجود قوانين تحد من إنتشار الإرهاب. نحنُ نُعارض تصنيف الناس كإرهابيين حين يطالبون بحقوقهم, فيتم إخراج المسرحيات البوليسية التي تُدخلهم للسجن.

نحنُ لا نُعارض إستقطاعات من الراتب لأجل التأمينات و غيرها. نحنُ نُعارض وجود إستقطاعات تطبق بشكل لا يتناسب مع رواتب الناس, و لا دخلهم المعيشي, و نعارض أن تصرف هذه الأموال في غير محلها.

نحنُ لا نُعارض وجود وزراء من العائلة الحاكمة. نحنُ نُعارض وجود الشخص الغير مناسب في هذا المنصب, مهما إختلف مذهبه أو عرقه.

نحنُ لا نُعارض تجنيس المستحقين للجنسية. نحنُ نُعارض تجنيس الغير مستحقين لها, و توفير متطلبات الحياة لهم, بينما يعيش الشعب الأصلي في فقر.

نحنُ لا نُعارض وجود مادة التربية الإسلامية في المدارس. نحنُ نُعارض إدخال قضايا مختلف عليها بين المذاهب في المادة.

نحنُ لا نُعارض توظيف السُني أو الشيعي في الدوائر الحكومية. نحنُ نُعارض الطائفية البغيضة التي تقصي أحد الطرفين و تحرمه من خدمة بلاده.

نحنُ لا نُعارض وجود الإعلام المُنفتح. نحنُ نُعارض وجود الإعلام القذر و المنحاز دائماً للحكومة بشكل يحرم الشعب من إيصال رسائله.

نحنُ لا نُعارض وجود دستور تُحكم به البلاد. نحنُ نُعارض غياب دستور عقدي متوافق عليه من قِبل جميع أفراد المجتمع.

نحنُ لا نُعارض وجود قوانين تنظم المجتمع المدني. نحنُ نُعارض التطبيق الخاطئ لهذه القوانين, و الضمانات المفقودة لهذه القوانين.

الكثير من الأشخاص يعتقدون إننا نُعارض من أجل المعارضة فقط. هذا أمر غير صحيح, نحنُ نعارض من أجل إصلاح لا إتلاف. إن بقينا صمٌ, بكمٌ و عُمي, فهذا سيقودنا إلى خلق أجيال ممسوخة لا تعي حقوقها, مُنسلخة من هويتها, مُستعبدة, و مسلوبة!

و أقولها كما قلتها سابقاً, كرمنا الله عن سائر المخلوقات و أعطانا عقل لنفكر به, فلسنا حمير لنقبل بمأكلً و مسكناً و مشرب, قد ينقطعوا و قد يستمروا!

التعليقات: 1 | الزيارات: 58 Views | التاريخ: 2009/11/23

الديمقراطية و حدودها

كتب صديقي العزيز غسان في رد على تدوينة سابقة رد جعلني أفكر و أبحث مجدداً حول الديمقرطية.

أؤمن بديمقراطية مقننة, فأنا لا أؤمن بالديمقراطية بمفهومها العصري. أؤمن بحكم الأكثرية, و ضمان حقوق الأقلية. أؤمن بحكم الشعب للشعب, أؤمن بضرورة وجود إنتخابات, أؤمن بضرورة وجود توزيع عادل لمقاعد البرلمان, توزيع يحفظ حقوق الاكثرية كأكثرية, و يضمن وجود تمثيل للأقلية لكي لا تضيع حقوقهم. هذا ما أؤمن به, و أهم ما أؤمن به من هذه الديمقراطية هو إن حريتي تقف عند حدود حريات الأخرين.

الديمقراطية بالنسبة لي ليست سوى نظم و معايير يتم تطبيقها لحفظ حقوق المواطنين, و أؤمن بتدرجات في تطبيق بنودها من موطن لأخر, من بلد فيه كل الناس من عرق, دين, و مذهب واحد, إلى بلد يجمع بين شتى التوجهات و الإختلافات. الديمقراطية بالنسبة لي مثلها مثل الدين بالنسبة لبعض التوجهات اليسارية التي تؤمن بإن الدين ما هو إلا نص لتنظيم حياة الناس من ناحية الأخلاق و التعاملات في ما بينهم, بينما أنا أؤمن بالدين كأساس لكل شيء, و هكذا هم يؤمنون بالنسبة للديمقراطية.

بخصوص إن الديمقراطية تعطي الحق لأي شخص بأن يقول عن أي شخص أخر أي شيء يريده, فهذا أمر لا أؤمن به بشكل مطلق أبداً. قد ينطبق هذا الأمر على بعض الشخصيات العامة, و إن إنطبق, فهذا لا يعطي هذا الشخص الحق في أن يتعدى الحدود و يتعرض للشخص بخصوص حياته الخاصة.

كمثال..
أنا أكره السعيدي, أحقد على السعيدي, أشمئز حين أراه, و لكنني فعلاً غير مهتم بما يقوم به في المنزل. من الواجب عليه أن يرسم عن نفسه صورة جيدة, و أن لا يخرج أموره الخاصة للخارج, و لكن لا يحق لي أن أتدخل في حياته الخاصة!

الدكتور منصور و ما يقال عنه!
حين يُهاجم شخص لإن مواقفه لا تتناسب مع أهواء البعض, فيُقال عنه خائن, فهذه ليست بحرية رأي, و ليست بديمقراطية. حين يُعلق أحدهم و ينتقد الدكتور منصور بسبب زواجه من سُنية, أو حين يعلق أحد على مظهر زوجته فهذه ليست حرية رأي. حين يربط احدهم الأمور الشخصية لإنسان بمواقفه السياسية, فهذه تعتبر دناءة و حقارة, لا أكثر و لا أقل.

التعليقات: 1 | الزيارات: 57 Views | التاريخ: 2009/11/11

عنصرية خبيثة و حميدة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

كلنا نعاني من عنصرية بغيضة تطغى علينا, لا أستطيع أن أحداً من الناس لا يعاني من هذا المرض, بل هذا الوباء!, وباء العنصرية, قد تكون هذه العنصرية حميدة, و قد تكون خبيثة, و الله العالم من أي نوع نحنُ نُعاني!

والدي أطال الله في عمره يعاني من إرتفاع في نسبة الكولسترول الخبيث في هذه الأيام, من ما يسبب له إرهاق شديد. هذا الأمر جعلني أبحث في طيات هذه الشبكة عن معلومات أكثر عن الكولسترول الخبيث هذا.

أثناء بحثي, وجدت فقرة جميلة جداً, تفرق بين الكولسترول الخبيث و الكولسترول الحميد, أضعها لكم :

هناك نوعان أساسيان من الكولسترول هما: النوع الحميد HDL، والنوع الخبيث LDL، ويحتوي الكولسترول الخبيث على نسبة «45٪» من المركب الذهني البروتيني، ونسبة قليلة من البروتين.

أما النوع الحميد فإنه يحتوي على نسبة قليلة من الكولسترول ونسبة كبيرة من البروتين، وتتلخص فائدة الكولسترول الحميد في أنه ينقل الكولسترول الخبيث من جميع أنحاء الجسم إلى الكبد لتتم عملية التخلص منه، وكذلك إنقاذ الشرايين التاجية منه؛ لذا فإن زيادة النوع الحميد في جسم الإنسان تساعد في المناعة من أمراض الشرايين التاجية.

شدتني هذه الفقرة, و جعلتني أفكر كثيراً, هل العنصرية التي لدينا هي نوعين أيضاً, خبيث و حميد؟ و إن كانت كذلك, فهل العنصرية الحميدة تستطيع أن تقضي على العنصرية الخبيثة؟

أنا مقتنع تماماً كما قلت أعلاه, كلنا نُعاني من عنصرية, و من لا يعاني من عنصرية فهو في إعتقادي واحد من إثنين, إنسان عظيم, أو إنسان مريض نفسياً. كيف لي كـ إنسان أن لا أكون عنصري في التعامل مع من حولي, كـ كائي بشري, لا أستطيع أن أكون عادل في تعاملي مع الأخرين, بمعنى إنني لا أستطيع أن أعامل الناس جميعاً بنفس الطريقة.

هل التاجر الذي يخفض الأسعار لمن يعرفهم عنصري؟
هل المدرس الذي يعطي إبنه دروس في المنزل عنصري؟
هل الأم التي تعطي أصغر أبنائها الجزء الأفضل من الطعام عنصرية؟
هل المسلمين الذي يدفعون الزكاة لغيرهم من المسلمين عنصررين؟

كما وجدت عند بحثي في الشبكة عن العنصرية لغوياً, فهي الأفعال و الأقوال التي تقلل من شأن شخص, عرق, طائفة, ديانة, قومية… ألخ!

أمثلتي التي ذكرتها سابقاً لا نستطيع أن نطلق عليها عنصرية بالمعنى الصحيح, و لكن ماذا عن…

هل شعوري بالسوء لإنني محروم من العمل في وزارات الدولة عنصرية؟
هل شعوري بالإشمئزاز عندما أرى شخص مجنس أمامي عنصرية؟
هل مواجتهي لمن يعيثون فسادً في هذا البلد عنصرية؟
هل دفاعي عن وطني عنصرية؟
هل محفاظتي على هويتي عنصرية؟

يا إلهي, كيف لا أكون عنصري إذاً, هل أبني صداقات مع المجنسين؟ هل أصمت في وجه السارقين, هل أصمت حين تُهان كرامة وطني؟

أعتقد إن الشعور بالكره إتجاه شخص معين بسبب هويته هو أمر عنصري و خبيث جداً, و لكن حين يكون هذا الكره نابع عن سبب مقنع مثل الذي لدينا, فهو أمر حميد جداً!, فؤلاء مثل الطفيليات, فهل من المعقول أن يبني أحداً صداقة مع الطفيليات؟
عنصريتي حميدة, فأنا عنصري ضد كُل من يُسيء لـ ديني, وطني, و كرامتي!

التعليقات: 7 | الزيارات: 45 Views | التاريخ: 2009/09/30

إستغرابات حول خطب الشيخ المحفوظ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

أستغرب كثيراً من تركيز سماحة الشيخ المحفوظ إسبوعياً على مسألة مجلس النواب, هذا الاستغراب مثله مثل الأستغراب الذي يعتريني في كل مرة أسمع فيها خطاب سماحة الشيخ, فهو دائماً ما ما يكرر مسألة إضطهاد التيار الرسالي من قبل الشعب و الحكومة, و هذا في كل المحافل, حتى في إحدى الندوات التي إقيمت في كرزكان, و كانت عن الوحدة قبل عامين, فقد ذكر سماحته هذه المسألة!

نعود لمسألة مجلس النواب, إستغراباتي كثيرة حول خطابات سماحة الشيخ الأسبوعية التي دائماً ما توصف بالرنانة من قبل الإخوة في التيار الرسالي, و كرأي شخصي, لا أجدها إلا عبوات فارغة.

  • أستغرب من سماحته, حين ينتقد الجمعيات المنساقة تحت قانون الجمعيات, بينما هو في جمعية حالها حال باقي الجمعيات المسجلة تحت هذا القانون!
  • أستغرب من سماحته إنه كان على وشك أن يشارك في الإنتخابات السابقة, لو لا إن الإختلاف مع الوفاق حول عدد المقاعد التي سوف تتنازل عنها الوفاق لصالح أمل, حيث كان مطلوب من الوفاق التنازل عن أربعة مقاعد, بينما كان عرض الوفاق مقعد واحد لا أكثر!

  • أستغرب من سماحته إنه بعد هذه الحادثة ببضع جمعات, صرح إنه لن ينزل من قدر نفسه, و لن يلوث تاريخه بالمشاركة في الإنتخابات!
  • أستغرب من سماحته, إنه بعد دخول الوفاق للإنتخابات, أصبح في كل إسبوع يأتي على ذكر النواب, و يصفهم بـ أوصاف لا تليق بالمقام!
  • أستغرب من سماحته, إنه دائماً ما يركز في خطاباته على الكلمات المعبرة جداً, و للإسف النشاط لا يكون بالمستوى أبداً من قبل جمعية أمل!
  • أستغرب من سماحته, الإستعجال في الكثير من الإحيان, كما حدث حين تغيب أهالي كرزكان عن حضور إحدى ندوات أمل, فـقام بوضع اللوم على الوفاق, بسبب إن الاهالي كانوا متواجدين هناك في الوفاق!
  • أستغرب من سماحته, إنه رفض المناظرة العلنية بينه و بين النائب خليل المرزوق, لحل المشكلة التي حدثت بسبب خطابه الاخير!

سماحة الشيخ, لك الحب و الإحترام و التقدير, أنت صاحب تاريخ طويل, و سمعة طيبة, و لك مكانتك الكبيرة, و منزلتك العظيمة, و حضورك القوي, و لإنني أحبك و أحترمك, أطلب منك أن تكون أكثر حنكة كما عهدناك, في التعامل مع الملفات الساخنة على الساحة, و عدم الإنجرار وراء ردات الفعل الغير مدروسة أبداَ, و التي قد تنعكس على الجميع بما لا يحمد عقباه!


و أخيراً, الأفعال أبلغ من الأقوال يا شيخنا!

التعليقات: 0 | الزيارات: 22 Views | التاريخ: 2009/06/05