critique

عندما يهرقط السفهاء بـ إسم النقد! في ملتقى البحرين أمثلة!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

لعل البعض يرى هذا الموضوع و يقول ” ما ينشره عليه, يتكلم بعاطفة “, و لكن ليس هذا هو الامر فقط, فالأمر أبعد من العواطف و الولاء و الإنتماء, الأمر يعود لذهاب الأخلاق و الذوق العام في إختيار طرق إنتقاد الأشخاص.

عندما يأتي سفيه من السفهاء, و يرمي بكلماته الرنانة, و يستخدم تعابير جملية جداً, و تشبيهات كوميدية, للإستهزاء بشخصية لها مكانتها, فهذا أمر غير مقبول أبداَ, أمر يفوق الحدود بكثير, أمر لا يمكننا السكوت عنه. إن كانت ردة الفعل ستواجه بحملة سخيفة كحملة ” إرفعوا أيديكم عن أقلامنا “, فسنقول لهم ” طز فيكم و في أقلامكم “, فـ أنتم لا تمثلون شيئاً, و لن تمثلون شيء ذات يوم.

عندما يهرقط هؤلاء السفهاء, يتم التصفيق لهم على الكلمات الرنانة الخبيثة التي يتفوهون بها, و لا تتم محاسبتهم أبداً. و لكن حين يأتي شخص مثلي, و يقوم بالرد عليهم بهذه الجملة نصاً ” إنعدام ذوق و أخلاق “, تتم مواجهته و الوقوف في وجهه, و هذا ما حدث في ملتقى البحرين, حيث فؤجئت بهذه الرسالة تظهر لي!

moltqa

هذا الأمر حدث من قبل, حين قام أحد السفهاء بكتابة رد فيه شتائم كثيرة موجهة لرمز له مكانته, حين رأيت رده, لم أستطع السكوت و قمت بالرد عليه, و لكن الخبيث قام بتحرير رده بعد ردي مباشرة, و قام بكتابة هذه العبارة ” الحمد لله, سبحان الله “. طبعاً من جاء بعدي ذُهل من ردي عليه, فجاء أحد المشرفين, و أرسل لي رسالة و حين قمت بالرد عليه, تفهم الموضوع. في اليوم التالي, دخلت الملتقى مرة أخرى, فوجدت نفسي موقوفاً لمدة شهر كامل, و مشرف أخر قد أرسل لي رسالة توبيخ بخصوص نفس الموضوع!

هل الأمر لعبة بالنسبة للبعض؟ أم إن المحسوبيات و التحزبات هي التي تحدد إن كانت الحرية مكفولة شريطة الإحترام أم لا!

كلما أستطيع قوله الأن, إن هذه الأقلام الخبيثة البغيضة, التي تحمل حقد دام سنين, و حسد و غيرة سياسية منذُ عقود, سوف تحاسب في يوم من الأيام, و سوف تندم كثيراً على ما تفوهت به من كلمات حقيرة لا تنطبق إلا عليها و على أمثالها…

التعليقات: 16 | الزيارات: 45 Views | التاريخ: 2009/05/24

زمن بلعب لو باخرب!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

بلعب لو باخرب, جملة كان يطلقها المتمردين من الصبية في أيام الطفولة, فهم يقولون إما أن تجعلونا نلعب معكم, أو نقوم بتخريب اللعب على الجميع!

مالي أرى البعض قد أصبح اليوم كـصبية الأمس, إما أن يلعب, و يلعب وفقاً لقواعده, أو إما أن يقوم بالتخريب على الجميع!. الناس ضجت من هذا الحال الذي وصلنا إليه, كبار السن و الشأن ما تفادوا الوقوع في هذا الأمر, فكيف بصغارهم الأن إذاً!

إلى مزيد من التهميش و الصراع و الفتن و الإنشقاقات و التيارات و الأحزاب و الجمعيات و الرموز و القيادات, إلى المزيد من الظلم يا وطني العزيز!

التعليقات: 2 | الزيارات: 18 Views | التاريخ: 2009/04/24

من الذي يتاجر بالبشر يا حكومة؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

من العجيب الغريب أن لا تخجل حكومتنا من نفسها حين تقوم بـ إطلاق مؤتمر لمكافحة الإتجار بالبشر, و هي من أكبر المتاجرين بالبشر في العالم!

يا تـُرى, من الذي أعطى المتنفذين الحق في معاملة العمالة البنقالية كـحيوانات, فيتم تسكينهم في بيوت آيلة للسقوط, و يتم نقلهم في شاحنات كأنهم طوب أو أكياس إسمنت, و كل ذلك مقابل راتب لا يوفر لهم ما يكفيهم من مأكل و مشرب!!!

و مــن الذي سمح بـبقاء فنادق الدعارة مفتوحة, ليسرح و يمرح بها الخليجين ليلاً و نهاراً, يسكرون و من ثم يذهبون لـ إختيار عاهرة من ضمن مجموعة من العاهرات تكون موجودة في قاعة إنتظار, و كـ أنهم ينتظرون الفرج!, و عادةً ما تكون هذه المجموعة من المراهقات!

يا تـُرى من الذي يتاجر بالرياضيين, فـيجلبهم لـيمثلوا البحرين, و من ثم يقومون بـرميهم رمي الكلاب بعد إنتهاء فترة صلاحيتهم, حتى إن الصحافة الكينية ثارت ضد هذا الأمر!

النقاط الثلاث التي في الأعلى قد نجدها في الكثير من الدول, و قد نقول إفتراضاً إن حالة بعض الدول أتعس, و لكن ما سيلي موجود فقط في البحرين, في البحرين فقط لا غير!

من الذي جلب ألوف من الطبقات المسحوقة و المرفوضة في بلدانها و قاموا بـتجنيسهم لـ تغيير الخريطة اليدموغرافية لهذا الوطن؟

من الذي عذب و سجن و قتل أبناء وطنه؟

من الذي نشر الفساد و التمييز في كل أركان الدولة؟

من الذي جعل من المستشفيات مركزاً للتجارة بـالمرضى؟ من الذي سمح لحثالة المجتمع من الأطباء الذين إشتروا شهاداتهم بـ أن يتاجروا بالمرضى؟ من الذي سمح للمتنفذين في المستشفيات بالتجارة بالأسرة الموجودة في المستشفى؟ من الذي سمح للصيدليين و الأطباء بـ المتاجرة بالأدوية الموجودة في صيدليات المستشفى؟ من الذي قتل و عذب حاملين الأمراض الوراثية؟ من الذي ساهم في قتلهم؟
قبل يومين قـُتل و لن أقول مات, قـُتل أحد شباب البحرين عن طريق جعله في قائمة الإنتظار, عفواً قائمة الموت, نعم مات و هو ينتظر الحصول على العناية الطبية أو حتى سرير يحمل جسده, و لكن الفساد المنتشر في جسد هذه الدولة و الذي طال حتى المستشفيات, وقف كـحائط منيع بينه و بين الراحة من آلم المرض, فـكانت الرعاية الإلهية في إنتظاره في راحة القبر إن شاء الله…

كل ما أستطيع قوله…
هذه الحكومة هي التي قتلت هذا المريض و أمثاله…
هذا المتوفى شهيد, شهيد الإهمال, التقصير, التمييز, و الفساد!

التعليقات: 0 | الزيارات: 29 Views | التاريخ: 2009/03/01

كم هي صعبة هذه الدموع..!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

قبل يومين كنت أتحاور مع أحدهم, كان يتحدث بعصبية و حماس و يقول ” لاااا.. المعتقلين ما بيطلعون إلا أبرياء, ما بيطلعون بمكرمة, ما بيطلعون بتواقيع و واسطات, ما نبيهم يطلعون بهالطريقة, إحنا بنطلعهم بالإحتجاجات, و لو طال الزمن..”!
قلت له, و من أنت لتحدد كيف يخرجون, هل أنت تلك الأم التي تبكي لـسجن إبنها, أم هو ذلك الأب الذي يخفي دمعاته غصة لتعذيب إبنه, كيف تسمح لـنفسك أن تتحدث بـ إسم المعتقلين و أبناء المعتقلين, كيف تسمح لنفسك أن تضحي بهم بدون رضاهم و رضى أهاليهم؟, و من قال لك إنهم مجرمون, من قال لك إنهم ليسوا أبرياء, من قال لك إنهم مذنبون, هم أبرياء, أبرياء في أعيننا وفي عين كل شريف على هذه الأرض, هم أبرياء و سيبقون أبرياء و أبطال, مهما إختلفت طريقة خروجهم, سواء خرجوا لـ إعتصام قامت به الناس, أم خرجوا لـضغط قامت به جهة معارضة, أم خرجوا عن طريق وساطة بين المعارضة و الحكومة… هم أبرياء في كل الحالات, و خروجهم بهذه الطريقة أو بتلك لا يغير في معنى برائتهم شيء. هل من المعقول أن أقول إن من خرجوا من قبل عن طريق الوساطات هم ليسوا بـ أبرياء؟, من الذي يحدد برائتهم, أنا؟ أنت؟ الحكومة؟ أم الحقيقة؟!

من الضروري جداً أن لا نخلط الأوراق, و نقدم تضحيات بـ إسم أشخاص أخرين في سبيل هدف معين!, لكل شخص عقل, هو يعلم كيف يستخدمه لـيحدد هل هو مستعد للتضحية أم لا!

صورتان إقتبستهما من موقع جمعية العمل الأسلامي ” أمل “, تعبران عن حجم الألم الذي يعيشه المتضررون, هم مظلومون من الحكومة, و ليسوا بحاجة إلى أن يظلموا من قبلنا أيضاً عن طريق تحديد مصيرهم و مصير أبنائهم!

الصورة الأولى إلى المعتقل أحمد السميع, المتهم في قضية الحجيرة, و هو باكياً و يمسك بـ إبنه المولود حديثاً, حيث سمح له بزيارته بعد الولادة!
1233506710

الصورة الثانية, هي لـوالد المعتقل فتحي, كان يبكي بشدة, يبكي إبنه الذي يتعذب على أيدي الجلادين!
1233464508

التعليقات: 2 | الزيارات: 24 Views | التاريخ: 2009/02/02

لا أبرئهم ذمتهم.. حتى!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

بالسابق أعلنت برائتي مـِن من ضرب في رموزنا, و اليوم أسأل لهم الهداية, فهم رغم كل شيء بشر خطائين…
و لكنني أعود مجدداً, و أقولها بصراحة, لا أستطيع أن أتحمل أكثر ما يحدث الأن, الأمر يحدث من جديد, الأشخاص يترامون الأتهامات, و يتبادلون الشتائم….
عن نفسي, لا أبرئهم الذمة, لا أبرئهم الذمة لما فعلوه بنا, لما هم يصنعونه الأن, لا أبرئهم الذمة لتأجيجهم للفرقة, لـتأسيسهم لـصراع جديد, هو لا يغني و لا يسمن من جوع!
أتمنى لهم الهداية, و لا أبرئهم الذمة حتى يعودوا للصواب!

التعليقات: 2 | الزيارات: 10 Views | التاريخ: 2009/01/10

للكلام آفات

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

يقول أمير المؤمنين علي أبي طالب عليه السلام : “للكلام آفات”.

عاشوراء الحسين “ع”… و البيت الشيعي يتفكك!
السلام على الحسين, و على أولاد الحسين, و على أنصار الحسين…
السلام عليك يا سيدي و مولاي, يا ثار الله و إبن ثاره…
شهر الـحسين, عاشوراء الحسين عليه السلام, القضية الكبرى, الثورة الكبرى, و العِبرة و العبرة…

من المفترض أن تكون هذه العشرة سبيل للوحدة, فرصة لنبذ الفرقة, منفذ للهروب من جحيم الإختلافات السخيفة!
و لكن كيف للأمر أن يحدث, و سفهاء القوم آبوا إلا أن يفرقوا و يشتتوا أكثر, إن ظنوا إنهم يصلحون, ما كان ظنهم في محله, و إن قصدوا, فـ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم!

إن السفيه إذا لم يُنه فهو مأمور, و لـ نحمل إخواننا المؤمنين على سبعين محمل, رغم إن الحال قد وصل إلى مرحلة الإنفجار!
المشكلة إن كل الأطراف مشتركة في هذا الأمر, و الحمد لله إن الكبار قد كانوا أعقل من أن يشاركوا في هذه السخافة, فكانوا كما عهدناهم محل ثقة لـ أهل البحرين, كُل أهل البحرين, فـلم يرضوا بـما لا يرضاه الله و رسوله, و بما لا يرضاه سبطه في شهره!

يقول الإمام علي عليه السلام : “الصمت آية الحلم”
, فـمتى سـيتعلم أصحابنا الصمت؟
للإسف, لدينا الكثير من الأشخاص القادرين على التحدث, القادرين على إستخراج الكلمات الرنانة, القادرين على بث الحماس, و القادرين على إيصال الرسائل القوية للظلام. و لكن للأسف كل الأسف, ليس لدينا الكثير من الأشخاص القادرين على الصمت, حين يستلزم الأمر الصمت!

يقول الإمام علي عليه السلام : ” لسان العاقل وراء قلبه ،وقلب الأحمق وراء لسانه”.
هناك مثال أكرره كثيراً في الآونة الأخيرة…
لو أخذنا حماراً, و وضعناه في سيارة, فهو قادر على الدوس بـقوة, فـتنطلق السيارة بسرعة لا مثيل لها, و لكن سـينتهي الأمر بـه و بالسيارة, مصطدمين بالحائط!, فهو يملك القوة, و بـ إمكانه أن يقود السيارة و من فيها بسرعة فائقة, و لكنه لا يملك العقل و لا المقدرة, لـ أن يحرك السيارة يميناً و شمالاً عند الحاجة!, و هذا هو الفرق بين الإنسان و الحمار!, الـعقل و الإرادة!

يقول الإمام علي عليه السلام : ” طوبى لمن صمت إلا عن ذكر الله ” .
ذُكر إن سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم, قد قال في إحدى خطبه على الحجاج:-
(( لو أساء بك الظن الصغار وأنت محل ثقة الله والفقهاء هل يضرك ذلك شيئ ؟ وهل تستصغر نفسك ؟
كلا . لا يمكن. ولن تهتز قيمك وثوابتك لأنك محل ثقة الله والفقهاء. )).

التعليقات: 6 | الزيارات: 42 Views | التاريخ: 2009/01/08

بقرصك و لا تحك!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

لي صديق, يجادلني كثيراً في مسألة المواطنة و الولاء للوطن و الولاء للعائلة الحاكمة. هذا الصديق يدرس في نفس الجامعة التي أدرس بها, و هي جامعة خاصة, و يتم دفع تكاليف دراسته بـكاملها عن طريق قوة الدفاع, و يتم صرف له راتب شهري لمصروفه الخاص, و هو من الطائفة السنية الكريمة. حسب ما قاله لي, فـ إنه عند التخرج, يفكر أن لا يعمل بـالسلك العسكري, و أن يبحث عن فرصة عمل في مجال تخصصه, و هو علوم الحاسوب.

هذا الصديق عاشرته لفترة طويلة في الجامعة, و نحنُ معتادين على الجلوس معاً في الجامعة, نتناقش عادةً في الأمور التقنية, و أحيان أخرى في الأمور السياسية. في الغالب ينتهي الحديث بـجملة دائماً ما يكررها لي ” ما بتتعدل أوضاعكم يا هيثم إلا إذا شلتون من بالكم فكرة إنكم مظلومين!”. هو يقول إنه يعتقد بـ إن الولاء للحكومة هو شرط من شروط الولاء للوطن, و إن طاعة إولى الأمر ” الحاكم ” هو أمر لابد منه لـكي نعيش بسلام, و كما يقول ” حالنا أفضل من غيرنا, ناكل, نشرب, نسكن, و ندرس, ليش نخرب على روحنا؟”. في مرة من المرات أيضاً قال لي ” هيثم, أنت و أنا ندري إن الحكومة مستحيل تقبل إنها تاخذ شيعي في قوة الدفاع, لإن الشيعي بيجر شيعي, و الحكومة تخاف من ولاءكم للخارج!”. أما عن موضوع الأصول الفارسية, فهو يتفق معي إن الأمر فيه توازن, فكما هناك بحرينيين سنة من اصل فارسي ” هولة “, هناك بحرينيين شيعة من أصل فارسي ” عجم “, و هؤلاء موجودين من عقود في البحرين و أصبحوا بحرينيين منذ زمن بعيد. أما عن موضوع التجنيس العشوائي, فهو يتفق معي إن التجنيس بشكل عام هو أمر خاطئ, و لكنه يقول بـ إن الملك له الحق في إعطاء الجنسية لـ أي شخص, تحت أي ظرف, و هذا أمر لا نستطيع أن نجادل فيه قانونياً. أما عن مسألة التمييز في التوظيف, فهو يقول إن ” المطالبة المستمرة من قبلكم بإيجاد حل للتمييز, تخلق حالة من الذعر لدى الطرف الأخر, خوفاً من إنقلاب الحال, فـيصر الطرف الأخر على إستمرار التمييز!”.


أسألك بالله يا صديقي, كيف أزيل فكرة إننا مظلومين, و نحنُ فعلاً مظلومين؟. يعني إحنا ننظلم, و بعد ما نقدر نقول ظلامتنا, أي عقل و أي قلب يقدر يتحمل هذا الأمر؟.

متى كان الولاء للوطن يرتبط بالولاء للحكومة؟
نقرأ سيرة آمة أهل البيت عليهم السلام, و نأخذ منهم الدروس و العبر في هذا الأمر, فهذا هو الإمام الرضا عليه السلام, وافق أن يكون ولياً للعهد, بشرط أن لا يوالي المأمون!. و لنقل دعنا من قصص الآمة و الشخصيات الأسلامية, لنكسر بهذا حاجز الأختلاف. هل كان المهاتما غاندي موالياً للحاكم؟, أما كان مانديلا كذلك؟, هل قامت الثورة الفرنسية على الولاء للحكومة؟, أليس هي الثورة التي أتت بالديمقراطية, و التي تتغنى بها الحكومة؟. كيف لنا أن نلغي صفة الولاء للوطن بسبب معارضة الحكم؟, إنه لظلم كبير…

متى جاء آل خليفة للبحرين؟
إن كنا واقعيين, فلا توجد مطالبات من المعارضة البحرينية لإزاحة آل خليفة من الحكم, المطالبات تأتي في مسألة وجود دستور متفق عليه لا أكثر. متى جاء آل خليفة للبحرين, هل نقول ثلاث مائة عام؟, هل هم من أصول بحرينية في الأساس؟ التاريخ الذي نعرفه يقول لا, و التاريخ المزيف التي تدرسه الحكومة في المدارس و الجامعات يقول لا أيضاً, فكيف لـ عائلة لم يمضى على وجودها على هذه الأرض أكثر من ثلاث قرون أن تربط مفهوم الولاء للوطن بمفهوم الولاء لها؟

هل أثبت شعب البحرين إنه مستعد للتنازل و النسيان؟
هل نقول إن حادثة سترة هي الأهم؟, هل نسى الملك كيف إن سيارته قد رفعت من قـِبل أبناء جزيرة سترة, منطقة من أكثر المناطق التي عانت و لا زالت تعاني, 40 ألف شخص خرجوا مستقبلين له, رافعين رايات الفرح, يرشونه بماء الورد و الياسمين و المشموم, و كأنه عرس إبن من أبنائهم!
أم نقول إن حادثة التصويت على حكم البحرين هي الأهم؟ هل نست هذه الحكومة كيف إن هذا الشعب, بشيعته و سنته, صوتوا من أجل أن تبقى البحرين عربية حرة, بحكم خليفي, بدلاً من أن تكون تحت حكم شاه إيران المقبور!
أم نقول إن حادث رأس الرمان هي الأهم, فـفي القرن الماضي, في فترة الإحتلال البريطاني للبحرين, حين ثار الناس, ثار الجياع, ثاروا ثورة الفقير الذي لا يجد قوت يومه, فوعدهم أحد شيوخ القبيلة الخليفية بحلاً لـ أمرهم, فـذبح الثيران و الخرفان في تلك الليلة, و نسى أمرهم في صباح اليوم التالي!
ألم يثبت الشعب إنه مستعد أن ينسى كل جراحه, و يفتح صفحة جديدة, و لكن يأبى الفكر القبلي الذي يتمتع به أبناء العائلة الحاكمة إلا و أن يقسموا الناس إلى طبقات, يكونوا هم أعلاها!

هل نحن حمير بشرية؟
متى يهدأ الحمار؟ عندما يتوفر له كل من الأكل,الشرب, و الحظيرة! فهل نحنُ حمير لكي نقول إننا سنكتفي بتوفر مأكل و مشرب و سكن؟. حتى لو قلنا بهذا الأمر, فهل فعلاً هذه الأمور متوفرة؟, أنا أعيش في قرية نسبة عظمى بها تعيش تحت خط الفقر, الصندوق الخيري يمون الكثير من الاسر بمأكل و مشرب, و لولا هذا الصندوق لهلكت هذه العوائل. إذاً, حتى الحمورية البشرية غير مسموح بها هنا! و لكن من المسموح أن يـُبنى صرح بـخمسة ملايين, و حلبة بـ 250 مليون ” رغم إن لها فوائد إقتصادية ملموسة “, و تشترى أسلحة بـما يعادل 35% من ميزانية الدولة, و يشترى علف لخيول مراهقين يهتمون بسباق القدرة, بـثمن يمكن له أن يؤمن مؤنة كل الأسر البحرينية ” لكم أن تبحثوا عن قيمة علف خيول السباق!”!

هل الشيعة موالين للخارج؟
صاحب هذه النظرية هو نفسه صاحب نظرية محرقة اليهود!. إذا أراد يهودي أن يستقوي على شخص أخر, فـ إنه يذكر إسطورة الهلكوست, و إذا أراد حكومي أن يستقوي على بحريني شيعي, فـ إنه يقول له إن ولاءه للخارج!
يا جماعة, لا تصيرون بقر يعني, يعني لو ولاءنا للخارج, و لنقول لـ إيران كما يدعون, فهل ستبقى البحرين خليفية لحد الأن؟ و هل سيبقى سقف المطالبة في المعارضة لهذا الحد فقط؟

تتفق معي إن ما يقوم به صاحبك خاطئ, لكنك تقر بحقه في الخطأ لإنه ملك و ذاته لا تمس!
سبحان الله, ليعذرني البعض على المثال, حدثني صديقي يوم أمس عن عاهرة, أصبحت عاهرة بسبب إنها تربت في سجن الأحداث, خرجت منحرفة, ثم تطورت لتتاجر بجسمها!, فهل أعذر هذه العاهرة لـ إنها لم تتربى في منزلها فـ أصبحت عاهرة!. إذاً هل أعذر الملك على خطأه في حق الشعب, لإنه ملك و ذاته لا تمس!

حتى المطالبة بعدم التمييز ممنوعة؟ بقرصك و لا تحك!
هل الأمر شبيه بالقرحة؟, من المعروف إن الجسم لو أصيب بحكة في منطقة معينة, بسبب قرصة نملة على سبيل المثال, فـ إنه من الواجب عليه أن لا يحك هذه المنطقة, فلو قام بذلك ستزيد الحكة و من الممكن أن تلتهب و تتطور لمرحلة متطورة!. حسنأ, لم نذكر التمييز الذي يحدث لسنوات عديدة, و تغاضينا عن الامر مثل ما يتغاضى الأنسان عن الحكة, و إعتقدنا إن الحكة ستزول… و لكن سبحان الله, شعرت النملة بـ أمان, و قرصت مرة ثانية و ثالثة و رابعة…. و نحنُ صامتون!. المضحك في الأمر, إن النملة حين تقوم بقرص أحدهم, فـ إنها تهرب فوراً قبل الإمساك بها, و تخاف أن تكشف, و لكن حكومتنا تقرص و تقرص, و تبقى ساكنة و تقول لا, لم أقرص, لا, لا يوجد تمييز, يستطيع أي شيعي أن يعمل في وزارات الدولة, و يستطيع الشيعة أن يبنون مسجد في مأتم حمد, لا, لا يوجد تمييز, بإمكان الجميع أن يرى الإنفتاح و ما هذه الضجة إلا دعايات, لا لم يبقى خريجي المحاسبة عاطلون, و لم ناتي بـ 14 إردني ليعلموا في وزارة الكهراباء و المياه, لا الأمر واضح, لا يوجد تمييز أبدا!

حسناً, الأن أأتي لـصديقي العزيز. أنا لا اتكلم بـروح طائفية, و لكن أتكلم بلسان الواقع. الحكومة جعلت من الوضع في البحرين طائفي, قسمت الشعب إلى طبقات, طبقة فيها أبناء العائلة الحاكمة, طبقة فيها بحرينيين سنة, طبقة فيها بحرينيين شيعة. لـ نكن صريحيين و واقعيين, الطبقة المعدومة في الـبحرين هي طبقة شيعية بحتة, فمن الطبيعي أن يكون قلب المعارضة شيعي بحت!. قد أجد إن لديك عذر لـ إنك لست معارض, فـ أنت تستطيع أن تحصل على عمل بسهولة, و تستطيع أن تحصل على سكن بسهولة, و تستطيع القيام بـ أمور كثيرة لا أستطيع أن أقوم بها حتى لو كنت شهبندر التجار! و لكنني لا أعذرك أبداً, فهو عذر أقبح من ذنب, فـكما قلت لك, لسنا حمير لنقبل بـماء و أكل و حظيرة, لقد أنعم الله علينا بـعقل, و يجب أن نعي إن هناك حقوق يجب أن نطالب بها فعلاً. هناك الكثير من البحرينين السنة معارضين, رغم إنهم يستطيعون أن يكونوا في طرف الموالاة في أي لحظة, و لكن العقل الذي وهبهم إياه الله عزل و جل, قد جعلهم يستطيعون التفريق بين أن تعيش عزيزاً بـ إرادتك, و أن تعيش عزيزاً بـ إرادة غيرك. تأكد إن هذه الخيرات ستزول في يوماً من الأيام لو قررت العائلة الحاكمة أن تأسس لطبقة أخرى, و أكبر مثال هو المجنسين, و لننظر لـ حادثة مدينة حمد على إنها أكبر مثال!

و لا زلت أتذكر هذه الحادثة التي حدثت لي بالجامعة في أحد المقررات, حين غضبت إحدى الطالبات, لإنني لم أكن حماراً و أقبل بماء و أكل و حظيرة!

كان النقاش مُحتد بيني و بين أُستاذة مقرر ” ثقافة عامة ” حول موضوع الديمقراطية في البحرين, حيثُ إن الموضوع كان يتمحور حول الديمقراطية. كان الحديث من جهتي, فكنتُ أقول, إن الأُسس الديمقراطية لا تتوفر في التجربة البحرينية, فليس هُناك ضمانٌ للحقوق الطبيعية للأنسان, و ليس هُناك حكمٌ ذاتي للشعب, و ليس هُناك برلمان يقوم على إُسسٌ صحيحة ” رغم المشاركة “, و هُناك تفردٌ بالحكم, فـكيف يكون لنا الحق بـ أن نطلق على التجربة البحرينية بـ ” التجربة الديمقراطية “. في أثناء حديثي, كان الحماس يغلبُ عليّ كعادتي في كُل محاضرة من هذا المقرر, و يبدوا إن حماسي هذه المرة, دفعني إلى التكلم بصراحة, و واقعية, مُتناسياً إنني أعيش في دولة لا تُقبل فيها الحقائق على أساس إنها حقائق. تماديت في الحديث, و وجهت عبارات ساخرة بعض الشيء حول نظام الحكم, و الحكومة. بعد إنتهائي من الحديث, رفعت إحدى الأخوات الكريمات, يدها طلباً للمشاركة, و ما أن سنحت لها الفرصة, حتى وجهت الكلام بصورة مندفعة قائلة ” الصراحة دكتورة, واجد يصير تمادي في السكشن, و واجد في تعدي على نظام الحكم, و خصوصاً هيثم, واجد ينتقد, واجد يغلط على الحكومة و الحاكم, و الصراحة كلامه خطأ, لأن واجد أشياء تغيرت, و الحياة صارت كريمة, و كفاية إنه أعطى الناس حريتهم في الكلام ” الملك “, و قبل ما كانوا يتكلمون, و هو يوم جى للحكم طلع إلي في السجون, و صار الكل برى وووو … “.

التعليقات: 2 | الزيارات: 26 Views | التاريخ: 2009/01/01