islam

تذكر… الشريط الجديد للشيخ حسين الأكرف

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

إبداع جديد..
تميز جديد..
يطل علينا الأكرف, و بصوته العذب, كعادته مُبدعاً متميزاً, يطل علينا بشريط الوجدانيات الجديد ” تذكر “.

مقطع من الشريط

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.

المقطع جميل جداً, و كُلي شوق للحصول على هذا الشريط الجميل…

التعليقات: 77 | الزيارات: 619 Views | التاريخ: 2007/05/28

تجريد الموكب من القضايا السياسية انتصار لخط يزيد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

أسود الموكب الحسيني, الشيخ حسين الأكرف, مهدي سهوان, فاضل البلادي, و غيرهم من الرواديد الذين يبذلون كل جهدهم لخدمة أهل البيت, و إيصال رسالة الحق للناس. الحسين عبرة و عبرة, فنحن نُجري العبرة, و نأخذُ العبرة, و هؤلاء الرواديد يجرون العبرة, و يبينون العبرة.

أنا أوؤمن كُل الأيمان, بإن الموكب الحسيني يجب أن لا يخلى من رسائل الحق, و المواضيع الأجتماعية السياسية, فهذا الموكب هو الوسيلة الأعلامية الكبرى لدينا, و يجب أن نستغلها بشكل صحيح.

لهذا تحاول الحكومة بين الحين و الأخر, الخروج بقانون أو شيء من هذا القبيل, للتضييق على هذه المواكب و الرواديد, و أخرها هو إيقاف الشيخ حسين الأكرف و التحقيق معه.

في كلمة السبت قبل 21 يوم, في تاريخ 10 مارس 2007, ذكر سماحة الأستاذ المجاهد عبدالوهاب حسين, كلمة أنارت القلوب, تحدث فيها عن إن الدعوة لتجريد الموكب من القضايا السياسية إنتصار لخط يزيد عليه اللعنة.

نصل الكلمة, مع تضليل الجملة الصريحة :-

النقطة الرابعة : أرغب في نهاية الحديث أن أتناول مسألة الدعوة إلى تجريد الموكب الحسيني من القضايا السياسية أو إدخالها فيه كجزء من رسالته العامة واهتماماته الأساسية في الحياة ، وذلك لأن هذه المسألة أصبحت موضع نقاش وحوارات في هذه الأيام ، ولاختصاصها بقيمة إحياء الذكرى ورسالة الموكب الحسيني وجوهر الاقتداء بالإمام المعصوم ( عليه السلام ) ولتدخل الدوافع السياسية في البحث من أجل المحافظة على رسالة الموكب أو حرفه عنها وتعطيل دوره وتأثيره في الحياة العامة وتحويله إلى مجرد طقوس فارغة من المضمون الرسالي التي لا تغني ولا تسمن من جوع .

أيها الأحبة الأعزاء : إني أعتقد بأن الفهم الرسالي لثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وإحياء ذكرى استشهاده والبكاء عليه كما أراده الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهـل البيت ( عليهم السلام ) والفهم الصحيح للرسالة الإسلامية ومنهج الإسلام العظيم في الحياة الذي يجسده الإمام الحسين ( عليه السلام ) التجسيد الحي الكامل والاقتداء الصحيح بالإمام المعصوم ( عليه السلام ) كل ذلك يفرض على المؤمنين الاهتمام بالقضايا السياسية وقضايا الشأن العام وإدخالها في أطروحات الموكب كجزء من رسالته واهتماماته الأساسية . وأعتقد أن تركيز الاهتمام على المصيبة في بعدها المأساوي وتجريد الموكب من الاهتمام بقضايا الشأن العام ، يعني في الحقيقة تحويل قضية الإحياء إلى قضية شخصية وتجريدها من بعدها الثوري والرسالي ، فهي في الحقيقة تصور لنا الإمام الحسين ( عليه السلام ) وكأنه مجرد إنسان عظيم محترم قتل بطريقة مأساوية بشعة والمطلوب منا أن نجلس في مآتمنا نبكي عليه ليلا ونهارا حزنا وأسفا ، وتتجاهل أن الشهادة في حقيقتها حياة وليست موتا ، وأنها سمو ورفعة وصعود إلى أعلى عليين ، وأنها السبيل الذي يلجأ إليه المؤمنون الصادقون من أجل بعث الحياة في أمتهم من أجل عزتها وكرامتها ورفعتها في الدنيا والآخرة ومن أجل حماية عقيدتهم في وجه الأخطار التي تتهددها وتقف في وجهها ، وأن الإمام الحسين ( عليه السلام ) هو قدوة المؤمنين
الذي يحمل رسالة السماء العظيمة المقدسة الخالدة في الحياة ويحميها بنفسه ، وقد استشهد من أجل تحقيق غرض الشارع المقدس المتمثل في إقامة حكومة ولي الله والعدل الإلهي في الأرض ، وأنه حاضر معنا بذكرى شهادته يطلب منا ويناشدنا السير بصدق وإخلاص على نهجه وخطاه في الحياة من أجل تحقيق نفس الأهداف .

أيها الأحبة الأعزاء : إن الدعوة إلى تجريد الموكب من القضايا السياسية وقضايا الشأن العام هي في الحقيقة ـ بحسب فهمي وتقديري ـ انتصار لخط يزيد وللحكومات الدكتاتورية المستبدة وقوى الاستكبار العالمي ، حيث أنها تؤدي إلى تقاعس الشعوب عن مقارعة ظلمهم والتخاذل عن نصرة أئمة الهدى لصدهم عن غيهم وبغيهم ، وهذه الدعوة تدل إما على الجهل بحقيقة الإمامة والاقتداء وبأهداف الرسالة السماوية والموكب الحسيني أو تدل على الضعف عن تحمل مسؤولية الكلمة الرسالية أو على الخبث وسوء النية المبيتة .

يقول أحد الشهداء : ” منذ نسينا الشهادة واتجهنا إلى مقابر الشهداء فقد أسلمنا رقابنا للموت الأسود ” .

أيها الأحبة الأعزاء : لقد مضى الإمام الحسين ( عليه السلام ) شهيدا وهو من الأحياء الذين هم عند ربهم يرزقون في أعلى درجات عليين في الجنة .
قال الله تعالى : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمـَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ } ( آل عمران : 169 ـ 171 ) وهو كشخص ليس في حاجة إلى بكائنا وحزننا الشخصي عليه ، فهو في أعلى عليين في الجنة ، وإنما نحن الذين نحتاج إلى البكاء عليه لكي نحيي ونمجد قيمه ومبادئه ونكون من أتباعه بصدق وإخلاص من خلال السير على منهجه وخطاه في الحياة والثورة ضد الظلم والطغيان من أجل شرفنا وعزتنا وكرامتنا ونهضتنا في الحياة ، ومن أجل التغيير للأحسن وإقامة حكومة ولي الله والعدل الإلهي في الأرض ، لنصل من خلال ذلك إلى أعلى درجات الكمال الروحي والإنساني ونسكن في أعلى غرف الجنة مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) وجده وأبيه وأمه وأخيه والتسعة المعصومين من بنيه ، ومع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا . وبدون هذا يفقد الإحياء قيمته الروحية والأخلاقية والإنسانية والرسالية ، ونكون من أتباع الإمام الحسين ( عليه السلام ) بالاسم والصورة ومن أتباع الطاغوت بالصدق والحقيقة ، وتكون دعوة الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء ذكراه والبكاء عليه غير مبررة عقلا وفاقدة لأية قيمة عليا ، وهو أمر لا يقبله العقل والدين والوجدان . وأرى في دعوة تجريد الموكب عن السياسة وقضايا الشأن العام بأنها بعيدة عن المنهج الإسلامي الحنيف الذي رسخه أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي وليدة عقلية تعيش العزلة عن الحياة وهموم الأمة ، وتعيش الضعف في وجدانها الإسلامي وتوجهاتها واهتماماتها في الحياة ، وهي عقلية بعيدة عن توجهات القرآن الكريم والحديث الشريف وسيرة الطاهرين من الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) وعباد الله الصالحين من المؤمنين ، وهي لا تمثل في الحقيقة الدين الإسلامي الحنيف .
أيها الأحبة الأعزاء : لقد قال لنا الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه الذين استشهدوا بين يديه كيف ينبغي أن نعيش وندافع عن عقيدتنا وكرامتنا وحقوقنا وكيف ينبغي أن نموت بعزة وشرف في ساحة النضال والجهاد ، وبقي إما أن نعيش الضعف والأوهام التي لا تسمن ولا تغني من جوع أو نمضي على ما مضى عليه الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، وإنه لا ينبغي لمن يؤمن بمنهج الإمام الحسين ( عليه السلام ) ويقتدي به في حياته ويحي ذكراه بصدق وإخلاص كل عام أن يعيش الضعف والوهن والتخاذل والتراجع والإذلال في ظل أنظمة الظلم والجور والدكتاتورية والاستبداد والفساد ، ويجب عليه أن يسعى على طريق الشهادة والتضحية والفداء في سبيل صناعة خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، لتكون قدوة العالم في الدين والدنيا ، فامضوا أيها الأحبة الأعزاء على هذا الطريق طريق العزة والفلاح ، لتفوزوا بشرف الدنيا والدين والآخرة .
قال الله تعالى : { وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } ( القرة : 143 ) .

و أنا أقول, أحسنت يا أستاذي و أستاذ قائدي, يا نور رموز المبادرة, حفظك الله و رعاك و أبقاك ذخراً لهذه الأمة.

و من هذا المنطلق, أحب أن أضع لكم مقطعين, الأول لسماحة الشيخ حسين الأكرف, و هو ينتقد ما يُسمى بربيع الثقافة, و المقطع الثاني للرداود مهدي سهوان, و هو يبكي الحال.

الشيخ حسين…

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.

مهدي سهوان…

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.
التعليقات: 0 | الزيارات: 12 Views | التاريخ: 2007/03/29

اشلـون بيَّ لو قرب مني الأجـــل

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.

اشلـون بيَّ لو قرب مني الأجـــل

و أخـذ سمعي الموت والساني انثجـل

ظلَّت اعيوني تدير اعلى الأهـــل

تشوفهـا اتهل الدمـع لمصـابــي

اشلـون بي النفـس لو مني خمــد

او مني ملك الموت أخذ روحي او صعد

او للمغيسـل طلّعـوا مني الجـسـد

او قام المغسـل ايجـرد اثيـابــي

اقراء المزيد

التعليقات: 0 | الزيارات: 36 Views | التاريخ: 2007/03/28

طبائع الأستبداد و مصارع الأستعباد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

هو كتاب للسيد عبدالرحمن الكواكبي, رائد من رواد الأصلاح في الوطن العربي. سمعت عن هذا الكتاب من قبل, و قرأت عنه الكثير, حتى إن الأخت ليال ذكرت إنها حصلت عليه بعد بحث في المكتبات ذات مرة.

لم تسنح لي الفرصة, أو بالأحرى لم أتعب نفسي بالبحث عن هذا الكتاب و قرائته, لـسوء ظني المسبق في الكتاب, بإنه قديم و أكل عليه الزمان و شرب, متناسياً إن الأشخاص لا تُخلد كما تُخلد الكتب و الكتابات, إلى أن جعلني القدر أقرأ الكتاب مجبوراً, حيث إن أحد المقرارت بعنوان ” قضايا ثقافية “, به موضوع عن عبدالرحمن الكواكبي و هذا الكتاب, و كتاب أخر هو إم القرى.

و صدق الكواكبي حين بين إنه لم يخص ظالماً معين بكتابه, فكتابه هذا قد تجاوز المكان و الزمان, بما يحمله من معانى كثيرة للأستبداد, و في مقابلها الأستعباد مِن من قد رضوا بوقوع الأستبداد عليهم.

قبل أن يتطرق الكواكبي لمعنى الأستبداد و يخوض في أقسامه و تفاصيلها, بين كيف يرى الناس الأستبداد من حيث أوجه إختصاصهم. فيقول المادي, إن الداء هو القوة, و الدواء هو المقاومة, و يقول السياسي الداء هو إستعباد البرية, و الدواء و إسترداد الحرية, و يقول الحقوقي, الداء هو تغلب السلطة على الشريعة, و الدواء هو تغليب الشريعة على السلطة.

ثم يذهب الكواكبي لتعريف الأستبداد على إنه غرور المرء برأيه, و الأنفة عن قبول النصيحة, أو الأستقلال في الرأي و الحقوق المشتركة.

قد تكون أعظم مظاهر الأستبداد, هي إستبداد الحكومات, و لكن يجب أن لا ننسى إن هناك مستبدين أخرين, مثل إستبداد الزوج لزوجته و أبناءه و ما شابه.

بين الكواكبي شيئاً بقى مخلداً لدينا نحن العرب, هو إستبداد الحكومات. يُعزي الكواكبي إستبداد الحكومات للشعوب, إما بجهالة الشعوب, أو بالجنود المنظمة, أي, إما أن يكون الشعب جاهلاً بحقوقه, فيعيش الحاكم مستبداً في أمان, أو إما يكون لدى الحاكم قوة عظمة يسيطر بها على الشعب. وضح الكواكبي كيف إن العائلة الحاكمة في بريطانيا, تتوق إلى الحصول على فرصة لتكون مستبدة بالحكم من جديد, و لكن وعي الشعب لها بالمرصاد, فهم حريصين كل الحرص على أن يقترب أحد أفراد الأسرة الحاكمة من الجيش و قيادته.

يقول في عبارة شدتني إلى درجة إنني قرأتها أكثر من مرة ” المستبد يتجاوز الحد ما لم يرى حاجزاً من حديد, فلو رأى الظالم على جنب المظلوم سيفاً لما أقدم على الظلم, كما يقال : الأستعداد للحرب يمنع الحرب “.

يتطرق الكواكبي بعدها لعلاقة الأستبداد بالكثير من الموضوعات, فبدأ بعلاقة الأستبداد بالدين, و وضح إن الكثير من الأديان تبث الرعب و الخشية من قوة عظمى, و تهددهم بعذاب الممات, ثم تفتح لهم باب النجاة عن طريق الأحبار و القسس و المشايخ, بالذلة له و طلب الغفران منهم لا من الخالق نفسه..!. كذلك وضح الكواكبي, إن الأسلام لا ينطبق عليه هذا الأمر, فـ الأسلام يشدد على إن الناس سواسية, كأسنان المشط.

ثم بين علاقة الأستبداد بالعلم, و بين كيف إن الحاكم المستبد يخاف من العلم, و هو يُريد إن يبقى شعبه في ظلام بعيداً عن نور العلم, لإن الجهل يمكنه من بسط سلطانه.

ثم إنتقل لعلاقة الأستبداد بالمجد, و وضح كيف إن المجد أنواع, فهناك مجد الكرم و هو بذل المال في سبيل المصلحة العامة, و هناك مجد العلم, و هو نشر العلم و المعرفة, و أفضل أنواع المجد هو مجد النبالة, و هو أن يضحي الأنسان بنفسه و حياته من أجل غيره, و كيف إن الموت لهؤلاء أفضل من الحياء في ذل. بين كيف إن الحاكم يخاف من الأمجاد, و كيف إنه يحاول أن يتحكم بمن يكون له المجد, فيختار من كانت نفسه ضعيفة, و كان نسبه يدل على ذلك, ليجعله قريباً منه, و يجعله من من يتصفون بالمجد, و هو المجد الزائف.

كذلك وضح الكواكبي علاقة الأستبداد بالمال, و كيف إن الحكومات المستبدة, تحاول أن تستفرد بالثروات, و توزعها توزيع غير عادل, و هذا ما يحدث الأن على سبيل المثال في البحرين, من قبل العائلة الحاكمة و رعاياها.

عرض كذلك الكواكبي علاقة الأستبداد بالأخلاق, و وضح كيف إن الحكومات المستبدة تُذهب الأخلاق, فـ على سبيل المثال, لا يكون هُناك حباً بين الناس. كذلك تذهب الرجول و الشهامة, فتنحدر أخلاق الناس لتصل إلى درجة الحيونة في التعامل.

ثم ذكر علاقة الأستبداد بالتربية, و كيف إن الحكومات العادلة تهتم بأبناء الشعب و هم أجنة في بطون الأمهات, فيوفرون أفضل الخدمات الطبية و ما شابه, إلى إن يكبروا و يبدأون بتدريسهم في أفضل المدارس بأحدث الطرق و المعدات. هذه هي الحكومة التي تُريد للشعب أن يتقدم, و ليس كالحكومات المستبدة, التي لا تهتم سوى ببقائها, فمن يرى مثلاً حكومتنا الأن, و كيفية تعاملها مع التربية, يقول, و كأن الحال لم يتغير منذُ عهد الكواكبي, بل هو أسوء, فهل تذكرون الحادثة التي حدثت قبل إسبوعين, حين داهمت قوات أمن الدولة أحد المدارس الأبتدائية, لتفتش الكتب, بحثاً عن أي تشويه في صورة الحاكم..!

ينتهي الكواكبي أخيراً, إلى إن الأستبداد لا يقاوم بالقوة, و إنما باللين و التدرج, فأولاً يجب نشر الأحساس بالظلم بين عامة الناس, ليكون هناك حماساً بالمطالبة. كذلك شدد على إنه يجب أن يكون هناك بديلاً جاهزاً ليحل محل المستبد, فلا يمكن أن نطالب بإزاحة إستبداد, و لا نعرف مالذي سيأتي بعده..!

بصريح العبارة, لو بقي الكواكبي حياً إلى هذا اليوم, لقال مثل الكلام, و لـ دُس له السُم في اليوم ألف ألف مرة..!

لتحميل الكتاب, من هُنا.

التعليقات: 2 | الزيارات: 33 Views | التاريخ: 2007/03/15

حين يكون العشق الحُسيني في دمائهم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

صغارٌ هم, كبارٌ هم, في السن صغار, في العمل و الأجر كبار. هم فتية عشقوا الحسين, و ذابوا كذوبان الثلج في ثورته, فـ أبوا أن تمر ذكرى أربعينه و لا يكون لهم من الأجر نصيب, لا محبة في الأجر, و إنما حُبً في الحسين.

خلال الفترة الماضية من بعد شهر محرم الحرام, دأب شقيقي أحمد ” 16 سنة ” و أصدقائه, على التجهيز لـ تمثيلية يقيمونها في ليلة الأربعين بعد صلاة المغرب, بـأسم المآتم الذي أسسوه هم قبل سنوات قليلة. أعمارهم لم تتجاوز الـ 17, و أغلبهم لم يصل إلى الـ 13 سنة, و لكنهم عملوا عملٍ لم يقم به الرجال. أعدوا للتمثيلية بشكل ممتاز جداً بالنسبة لـ أعمارهم, و وفقهم الله في عملهم.

كم هي فخورة أمي و باقي الأمهات, بأخي و أصدقائه, فلقد رفعوا رأس أمهاتهن أمام سيدتي و مولاتي فاطمة الزهراء عليها و على ضلعها الكسير السلام.

هذا مقطع بسيط أخترته من التمثيلية, لمن أحب أن يشاهد ما يقوم به أشبال الحسين عليه السلام.

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.
التعليقات: 2 | الزيارات: 26 Views | التاريخ: 2007/03/11

خطاب ناري من القائد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

020.JPG سلمت يا أبا سامي..
هكذا عهدناك في الظروف الصعبة..
سلمت يا قائدي..

ما مات أبا جميل و أنت و باقي الرموز موجودين..
هو حي بك و بـ أمثالك من الشرفاء الذين يسيرون في هذا الدرب المحمدي الأصيل..

كلمة, كلمة و أي كلمة..!
كلمة تقشعر لها الأبدان, ألهبت الصدور, و هزت كيان الحكومة الجائرة..

في خطبة الجمعة لهذا الأسبوع 23 فبراير 2007, الموافق 5 صفر من عام 1428 للهجرة, تحدث سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم, عن الأحداث الأخيرة في البلد, و كانت له هذه الكلمة المباركة..

وضعنا السياسي والأمني المحلي:
لا تقوم دولةٌ مستقرةٌ ومتقدِّمة على التهويل والتضخيم الإعلامي فحسب، وعلى جيش من الصحافيين والإعلاميين والنيابيين المتحرِّكين على مسار الإعلام الدعائي، المستعدِّين لئن يقولوا كلَّ شيء يمكن أن يُلمّع النظام ويزكّيه ويُبرِّر ممارساته، ويُضخّم إنجازاته، ويمكن أن يقولوا كلَّ شيء فيه شتم الآخرين وقذفهم، والإساءة إليهم.
إذا كان هذا البُعد فيه خدمة، وفيه ربحٌ للنظام أي نظام، فإنه لا يمكن أن يقوم عليه استقرار دولة وتقدُّمها، على أن هذا الأسلوب أسلوب يضرُّ أكثر مما ينفع، وإذا كان ينفع في أوساط شعب مغفّل فإن شعبنا هنا قد بدأ يقظته مع أوّل صحوة إسلامية، وهذه اليقظة إلى اتساع وليست إلى تراجع.
لسنا مع رغبة التصعيد الأمني، ولا مع حالات الاستفزاز من أيِّ طرف، لسنا مع العنف والعدوانية والتطرف من أيِّ طرف، وفي الوقت نفسه نُصرُّ على حق التعبير السلمي عن الرأي والمطالبة الشرعية، والشرعية قبل كلِّ شيء، والدستورية من بعد ذلك بالحقوق الثابتة. ونحن نقف ضد قوانين التكتيم والتكبيل والتدجين القسري.
نعرف أن الداخلية قد تحدثت عن معسكر تدريب إرهابي واقعٍ تحت نظر كلِّ عابر في قرية تطل عليه؛ حيث يقع في منخفض مكشوف بجوارها، والمعسكر مزرعة صغيرة، والسلاح الذي يثبت كونه معسكرا تدريبياً إرهابيا خطيرا هو صندوق ورق أو خشب فيه زجاجات فارغة وُضعت بعناية – كما يهتم الخبر بهذا الوصف – وربما هي على حدّ العناية التي توضع فيها الزجاجات البيبسي في صناديقها الجاهزة للتوزيع.
ووُضِع الخبر في الصحافة الموضوعية النزيهة جداً في السياق الذي يجعله يعلن حالة الإنذار، ويثير الرعب والذعر، ويدق طبول الحرب، ويُقدِّمه نصراً كبيراً على طريق اكتشاف التآمر الداخلي والخارجي، والإعداد لحرب لا هوادة فيها على النظام.
ومن جهة أخرى قُوبِل الخبر وتصويراته بالاستهجان والسخرية والتبكيت والتنكيت، لأنه لا يمتلك من مقومات الصدق أي درجة من الدرجات، وبحسب مطروحه الذاتي، فضلاً عما أُحيط به من عناصر التضخيم والتهويل المفزعة.
وطالب البعض على أساس الخبر أن تُقطع الأيدي والأرجل من خلاف، وأن يصلّب الناس تصليباً، وأن تنزل أشد العقوبات بأفراد الجيش العرمرم الذي كان يخطط للانقلاب الخطير.
وحسنا أقول: أن يجري قبل ذلك تكسير الزجاجات الفارغة وهي السلاح القتّال النووي والجرثومي والكمياوي على رؤوس أفراد ذلك الجيش.
الكل يعرف أن المشكلة في الأصل سياسية لا أمنية، والحل في الأصل سياسيٌّ لا أمنيٌّ، والمشكلة السياسية ليست معقّدة، والمطالب ليست تعجيزية، وكان دخول الشعب في الميثاق من أجل هذه المطالب، وما كان الشعب يعرف للإصلاح معنىً لا تتحقق به مطالبهم المعروفة المكررة والتي رافقت الميثاق الوعودُ المؤكَّدة بتحقيقها.
على أنّ مأساة الحقوق قد تعمّقت بعد شعار الإصلاح، وجاءت طامّة تقرير البندر الذي أسكتت السلطةُ الرسميةُ الصحافةَ أن تذكر عنوانَه فضلاً عن مضمونه وشيء من تفاصيله. وهو يتحدث عن أخطر مؤامرة، وأسوأ مؤامرة، ويؤسِّس لفوضى شاملة، ودمار واسع.
وعليه فسيبقى الحلُّ سياسياً قبل كلّ شيء، ولا يُغني عنه شيء، ولو امتلئت السجون بالنّاس، ووقوع حدثٍ أمني هنا، وافتعال حدث أمنيٍّ هناك، والتوتر والهدوء اللذان يمكن أن يتناوبا على الوضع الأمني كلُّ ذلك لا يمكن أن يُنسي أو يُقلِّل أو يُهمِش أو يصرف عن أهمية المطالب السياسية الأم التي يجب التمسك بها دائما. وحلُّها يعني الحلَّ لكثير من متاعب الساحة وأزماتها، ويمد جسور الثقة ويُمتّنها.
المطلب الدستوري، التوزيع العادل للدوائر الانتخابية، الحرية الدينية والمذهبية، التقييم العادل المراعي لمصلحة الشعب لمسألة التجنيس، ووقف تدفّق المجنّسين لغرض الاستقواء على الشعب والإضرار به، التحقيق في مطروحات تقرير البندر تحقيقاً محايداً أو مشتركاً يُعلن الحقائق، ويرتب الجزاءات القانونية المناسبة على المتورطين بعد إثبات الجرم، المساواة بين المواطنين مساواةً عملية مشهودة، هذه مطالب لا تنازل عنها، ولا تفريط بها، ومن طلب الإصلاح الحقيقي فعليه أن يبدأ بها.
إخوتي، أخواتي: أقول من جديد: لسنا مع حرق عجلة سيارة أو قمامة هنا أو هناك، ولسنا مع خروج فئات من أبنائنا الشّباب في هذا الشارع أو في ذلك الشارع لتعطيل عملية المرور، وخلق اختناقات مرورية. لسنا مع ذلك ولا نرضى به، ونطالب الشباب بالتوقف عنه(1).
ونحن قبل ذلك مألومون، ومستنكِرون، ومحتجّون، ومناهضون لتجميد المسألة الدستورية، وتهميش دور النيابيين، وتعطيل كلّ الملفات الساخنة، وأنكر ما ننكر السكوتَ المخزي والمريب على تقرير البندر.
وحينما نُنكر حرق قمامة، أو عجلة سيارة، أو تعطيل حركة مرورية لا نريد بذلك أن نُعطّل فريضةً فرضها الله عز وجل قبل أن تكون حقاً دستورياً محلياً، أو حقاً في دساتير العالم كله، وقبل أن تُمارَس تحت أي عنوان كعنوان المعارضة أو غيرها.
إذا كان يسع أحداً أن يتوانى عن مسألة الحقوق والمطالبة بها فإن من يفهم الدين ويتمسك به لا يسعه أن يسكت على ذلك لأن منطلقه ديني إلهي ملزم.
وإنما نُريد التعقّل والانضباط، والمحاسبة الدقيقة للمصالح والمفاسد، ونُريد أن يكون التحرُّك تحت التوجيه المأمون الديني المكشوف، وأن نقطعَ الطريق على عمليات الاندساس في الصف الشبابي والتي قد تستدرجهم إلى ما لا يريدون. نُريد لمسألة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والمطالبة بالحقوق أن تتّخذ مساراً عقلانياً حكيماً خاضعاً للحكم الشرعي.
هناك لغة من الحكومة تقول للنيابيين، تقول للعلماء: أوقفوهم قبل أن تطالبونا بإطلاق سراحهم، أوقفوا حركتهم في الشارع، أوقفوا حرقهم، أوقفوا تجمهرهم في هذا الشارع أو ذاك قبل أن تطالبونا بإطلاق سراحهم.
نقول للحكومة: هؤلاء الشباب لم نُحرِّكهم، ولا نرضى بهذا اللون من حركتهم. نعم نحن نحتاجهم أن يتحرَّكوا إذا لزمت الحركة، نحن يمكن أن نتصدّر حركتهم في يوم من الأيام، ونحن مستعدون دائماً أن نتصدر حركتهم كلّ ما اقتضى الأمر، وبالصورة التي نفهمها، وتطابق رؤيتنا الشرعية، وتقضي بها رؤيتنا الموضوعية. نحن لم نحركهم ولا نرضى بهذا اللون من حركتهم، ولكن لم يتحركوا تلقائياً، وإنما حركهم السكوت على الملفات الساخنة، وإدارة الحكومة وجهها عن لغة الحوار، عن المطالبة الهادئة، حرّكهم مثل تقرير البندر، حرّكهم مثل التجنيس المفتوح، حرّكتهم مظالم كثيرة، حرّكتهم هذه اللغة الملتهبة التي يمارسها نواب كبار لتقول قطّعوا أرجلهم وأيديهم من خلاف وصلّبوهم تصليبا، تحرّكهم لغة صحافتكم التي تضع طائفةً بكاملها في موقع الاتهام، وفي موقع التآمر، وهذا يكشف عن أن الحكومة تخطط تخطيطاً عدائياً لهذه الطائفة، وهي تستعدي الأخوة السنة على أخوتهم الشيعة دائماً.
ما هو البديل يا حكومة؟ هذه الممارسة مرفوضة عندنا، وبكل تأكيد، ونحن ننهى عنها علنا صادقين.ً
من رأى أنني ناصح، تستحق كلمتي أن تُسمع فأنا أنهى عن مثل هذه الممارسات(2).
لكن وأنا أنهى عن مثل هذه الممارسات لا أريد أن أُدجّن الشعب، لا أريد أن أُفحمَ كلمة الحق عند الشعب، لا أريد أن أُجبِّن الناس، لا أريد أن أقول اقبلوا الذل، واقبلوا السكوت على كل الظلم. ما هو البديل يا حكومة؟
غيّري سياسة التجنيس، اكشفي أوراق تقرير البندر، اسمعي لكلمة التعديلات الدستورية، حينئذ ستكون الساحة هادئة، وسنقف بكل صراحة وبكل قوة ضد أي حركة يحرّكها أي واحد في هذه الساحة.
لغة الصلب والقطع من خلاف هي هذه اللغة المهدئة؟! وهذه هي التي يقف معها علماء الدين على المستضعفين؟! نحن نساعد من يقول قطّعوا؟!!(3)
على كل حال، كلما بقي تقرير البندر مسكوتاً عنه كُلّما بقيت المسألة الدستورية غير محلِّ اهتمام، كلّما بقي التجنيس تتدفق من قناته أفواج قد يكون منها المعادي لهذا الشعب، كُلّما لم يمكن أن تهدئ الساحة، وكلما رتق فتق سينفجر فتق آخر، وهذا أمر ليس بيد العقلاء، وليس بيد الحريصين على سلامة الوضع وأمنه واستقراره.
المسؤولية مشتركة، ومسؤولية الحكومة هي الأولى، وهي الأكبر، وأنا متأكد من أن بدايةً جدّية للإصلاحات الحقيقية ستُحسِّن الوضع وستقشع كل هذه السحب القاتمة عن سماء البحرين.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، وبيض وجوهنا عندك، وارفع درجتنا لديك، وأهنئ حياتنا ومماتنا وآخرتنا كلها يا كريم يا رحيم.
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}
للإستماع.. أو التحميل من هنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – هتاف جموع المصلين بـ(معكم معكم يا علماء).
2 – هتاف جموع المصلين بـ(معكم معكم يا علماء).
3 – هتاف جموع المصلين بـ(هيهات منا الذلة).

لقد وجه الشيخ بهذه الكلمة تحذير شديد اللهجة للحكومة, و حذرها بإن القيادة العلمائية سوف تتصدر المسيرات إذا إستمر الحال على ما هو عليه, و بين إن هذه الأحداث الأخيرة, و رغم رفضه لأسلوبها, إنها لم تأتي من لا شيء, و إنما من التراكمات و الأحباطات المتتالية التي ساقت الشعب إلى حالة من اليأس و التمرد, و حذر من إستمرار الحكومة في ما تقوم به من أفعال دنيئة.

التعليقات: 0 | الزيارات: 8 Views | التاريخ: 2007/02/24

الدعوة لله

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

قال الله تعالى : ( و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون ).

في الليلة العاشرة من شهر محرم الحرام, تحدث الخطيب الحسيني, عن الدعوة لله, و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, و وجوب هذه الدعوة.

ذكر الخطيب الحسيني, حديث النبي صلى الله عليه و آله و سلم, حين قال: ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ). و بدأ الخطيب في طرح نقاط النهي عن المنكر كما جائت في الحديث, من النهاية للبداية. و وضح إن إختيار الطريقة, يعتمد على الآمان.

النقطة الأولى هي إستخدام القلب, في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. وضح الخطيب هذه النقطة, و بين إنه يجب أن لا نقبل بالمنكر و يجب أن نغيره و ننهي عنه, و أضعف الأيمان في ذلك, هو رفض الأمر في القلب, و إبداء الأستياء, و تبيين ذلك لـفاعل المنكر, كـ عدم الأبتسام في وجهه, و مقاطعته, و شدد على إنه يجب عدم مجاملة و مداهنة فاعلين المنكر, ففي هذا رضى بالمنكر, و ذكر مثال نبي الله شعيب عليه السلام, حين قال له الله عز و جل, سأدخل 100 ألف من قومك إلى النار, 40 ألف منهم من الأشرار, و 60 ألف منهم من الأخيار, فسأله شعيب عن سبب إدخاله للأخيار في النار, فقال عز و علا, لإنهم داهنوا و جاملوا الأشرار, و لم ينهون عن المنكر و لم يأمرون بالمعروف.

النقطة الثانية, هي إستخدام اللسان في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, فإن كان هناك منكر, و أستطيع أن أستخدم لساني في النهي عنه, فيجب أن لا أتوانى عن فعل هذا, و الساكت عن الحق, شيطان أخرس. شدد الشيخ, على إن دور العلماء في هذا الأمر كبير جداً, و هم يتحملون المسؤولية أكثر من غيرهم, و كما بين رسول الله في قوله بما معناه, إذا ظهرت البدع في إمتي, يجب على العلماء أن يأمروا بالمعروف و ينهون عن المنكر, و هم مسؤولين عن ذلك. ذكر الخطيب قصة العالم الجليل آية الله العظمى المرعشي النجفي, الذي عاش في عهد رضا شاه, والد الشاه المقبور, حيث كان هذا الشاه مُحبٍ لسفك دماء العلماء, و كان يلقي بهم من أعلى المنارات بعمائمهم, و كذلك كان أكثر الناس كرهاً للحجاب و الستر. في أحد الأيام, و في حرم المعصومة, سمع المرعشى النجفي صوت صراخاً يأتي من ناحية منطقة النساء, فسأل عن الأمر, فقالوا له, إن عمدة شرطة المدينة دخل على النساء, و بدأ في منازعتهن على أحجبتهن و سترهن, فدخل المرعشي ليتبين الأمر, فرأى الامر بعينه, فذهب إلى الضابط, و كان المرعشي هزيل الجسد, بينما كان العمدة قوي البنية, فـ قام المرعشي بضربه على وجهه, و قال له ” ألا تستحي من فعل هذا ..؟! “, فأخذ العمدة يترنح, و هذه كرامة من كرامات المرعشي النجفي الذي كان يُعرف بالكرامات. خرج العمدة و أخذ يتوعد المرعشي, فسلم المرعشي أمره, و تيقن بإنه إما سيُعدم, أو سيُسجن, فذهب إلى ضريح المعصومة, و إستجار بها عند الله, و أخذ يدعوا. في اليوم التالي, وصل المرعشي خبرٌ, بإن العمدة كان يمشي في السوق, و إذا بجدار يسقط عليه, و مات في الحال. و هذه كرامة أيضاً من كرامات هذا العالم الجليل قُدس سُره الشريف.

النقطة الثالثة و الأخيرة, و هي أقوى الأيمان, و هي إستخدام اليد و القوة, في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. وضح الشيخ هذه النقطة بحذر, و قال إن هذا الأمر له حالاته الخاصة, و إن إستخدام القوة مُباح في حالات معينة فقط, و إن الأسلام لا يمنع إستخدام القوة و العنف للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, كمثل حالات القبض على المجرمين و حماية الدين و المؤمنين و غيره. بعض الأمور نحتاج فيها إلى إجازة من الفقيه لأستخدام يدنا فيها, و لكن هناك أمور أخرى, لا تتحمل الأنتظار لأخذ الأجازة, كمثل التعرض للأهانة و الضرب و السجن, كما حدث في أيام الأنتفاضة المباركة. شدد الخطيب إن هذا الكلام لا يحرض على العنف, و إننا يجب أن نبتعد عن طريق العنف قدر المستطاع, و أن لا نستخدمه إلا في الحالات التي تتطلب ذلك.

تحدث الخطيب عن هذا الموضوع, ليوضح كيف إن الحسين عليه السلام, لم يخرج إلا للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. يقول
الامـــام الحسيــن(عـليـه السـلام) : ( اني لم اخرج اشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً،وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة‏ جـدي رسول اللّه(ص). اريد ان آمـر بالمعروف وانهى عن المنكر، واسير بسيرة جدي وابي‏علي بن ابي طالب، فمن قبلنـي بقبول الحـق فاللّه اولى بالحق، ومن رد علي اصبر حتى يقضـي ‏اللّه بيني وبين القوم بـالحـق، وهـو خيـر الحاكـميـن).

التعليقات: 1 | الزيارات: 28 Views | التاريخ: 2007/01/30