discussions

عنصرية خبيثة و حميدة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

كلنا نعاني من عنصرية بغيضة تطغى علينا, لا أستطيع أن أحداً من الناس لا يعاني من هذا المرض, بل هذا الوباء!, وباء العنصرية, قد تكون هذه العنصرية حميدة, و قد تكون خبيثة, و الله العالم من أي نوع نحنُ نُعاني!

والدي أطال الله في عمره يعاني من إرتفاع في نسبة الكولسترول الخبيث في هذه الأيام, من ما يسبب له إرهاق شديد. هذا الأمر جعلني أبحث في طيات هذه الشبكة عن معلومات أكثر عن الكولسترول الخبيث هذا.

أثناء بحثي, وجدت فقرة جميلة جداً, تفرق بين الكولسترول الخبيث و الكولسترول الحميد, أضعها لكم :

هناك نوعان أساسيان من الكولسترول هما: النوع الحميد HDL، والنوع الخبيث LDL، ويحتوي الكولسترول الخبيث على نسبة «45٪» من المركب الذهني البروتيني، ونسبة قليلة من البروتين.

أما النوع الحميد فإنه يحتوي على نسبة قليلة من الكولسترول ونسبة كبيرة من البروتين، وتتلخص فائدة الكولسترول الحميد في أنه ينقل الكولسترول الخبيث من جميع أنحاء الجسم إلى الكبد لتتم عملية التخلص منه، وكذلك إنقاذ الشرايين التاجية منه؛ لذا فإن زيادة النوع الحميد في جسم الإنسان تساعد في المناعة من أمراض الشرايين التاجية.

شدتني هذه الفقرة, و جعلتني أفكر كثيراً, هل العنصرية التي لدينا هي نوعين أيضاً, خبيث و حميد؟ و إن كانت كذلك, فهل العنصرية الحميدة تستطيع أن تقضي على العنصرية الخبيثة؟

أنا مقتنع تماماً كما قلت أعلاه, كلنا نُعاني من عنصرية, و من لا يعاني من عنصرية فهو في إعتقادي واحد من إثنين, إنسان عظيم, أو إنسان مريض نفسياً. كيف لي كـ إنسان أن لا أكون عنصري في التعامل مع من حولي, كـ كائي بشري, لا أستطيع أن أكون عادل في تعاملي مع الأخرين, بمعنى إنني لا أستطيع أن أعامل الناس جميعاً بنفس الطريقة.

هل التاجر الذي يخفض الأسعار لمن يعرفهم عنصري؟
هل المدرس الذي يعطي إبنه دروس في المنزل عنصري؟
هل الأم التي تعطي أصغر أبنائها الجزء الأفضل من الطعام عنصرية؟
هل المسلمين الذي يدفعون الزكاة لغيرهم من المسلمين عنصررين؟

كما وجدت عند بحثي في الشبكة عن العنصرية لغوياً, فهي الأفعال و الأقوال التي تقلل من شأن شخص, عرق, طائفة, ديانة, قومية… ألخ!

أمثلتي التي ذكرتها سابقاً لا نستطيع أن نطلق عليها عنصرية بالمعنى الصحيح, و لكن ماذا عن…

هل شعوري بالسوء لإنني محروم من العمل في وزارات الدولة عنصرية؟
هل شعوري بالإشمئزاز عندما أرى شخص مجنس أمامي عنصرية؟
هل مواجتهي لمن يعيثون فسادً في هذا البلد عنصرية؟
هل دفاعي عن وطني عنصرية؟
هل محفاظتي على هويتي عنصرية؟

يا إلهي, كيف لا أكون عنصري إذاً, هل أبني صداقات مع المجنسين؟ هل أصمت في وجه السارقين, هل أصمت حين تُهان كرامة وطني؟

أعتقد إن الشعور بالكره إتجاه شخص معين بسبب هويته هو أمر عنصري و خبيث جداً, و لكن حين يكون هذا الكره نابع عن سبب مقنع مثل الذي لدينا, فهو أمر حميد جداً!, فؤلاء مثل الطفيليات, فهل من المعقول أن يبني أحداً صداقة مع الطفيليات؟
عنصريتي حميدة, فأنا عنصري ضد كُل من يُسيء لـ ديني, وطني, و كرامتي!

التعليقات: 7 | الزيارات: 49 Views | التاريخ: 2009/09/30

عندما يهرقط السفهاء بـ إسم النقد! في ملتقى البحرين أمثلة!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

لعل البعض يرى هذا الموضوع و يقول ” ما ينشره عليه, يتكلم بعاطفة “, و لكن ليس هذا هو الامر فقط, فالأمر أبعد من العواطف و الولاء و الإنتماء, الأمر يعود لذهاب الأخلاق و الذوق العام في إختيار طرق إنتقاد الأشخاص.

عندما يأتي سفيه من السفهاء, و يرمي بكلماته الرنانة, و يستخدم تعابير جملية جداً, و تشبيهات كوميدية, للإستهزاء بشخصية لها مكانتها, فهذا أمر غير مقبول أبداَ, أمر يفوق الحدود بكثير, أمر لا يمكننا السكوت عنه. إن كانت ردة الفعل ستواجه بحملة سخيفة كحملة ” إرفعوا أيديكم عن أقلامنا “, فسنقول لهم ” طز فيكم و في أقلامكم “, فـ أنتم لا تمثلون شيئاً, و لن تمثلون شيء ذات يوم.

عندما يهرقط هؤلاء السفهاء, يتم التصفيق لهم على الكلمات الرنانة الخبيثة التي يتفوهون بها, و لا تتم محاسبتهم أبداً. و لكن حين يأتي شخص مثلي, و يقوم بالرد عليهم بهذه الجملة نصاً ” إنعدام ذوق و أخلاق “, تتم مواجهته و الوقوف في وجهه, و هذا ما حدث في ملتقى البحرين, حيث فؤجئت بهذه الرسالة تظهر لي!

moltqa

هذا الأمر حدث من قبل, حين قام أحد السفهاء بكتابة رد فيه شتائم كثيرة موجهة لرمز له مكانته, حين رأيت رده, لم أستطع السكوت و قمت بالرد عليه, و لكن الخبيث قام بتحرير رده بعد ردي مباشرة, و قام بكتابة هذه العبارة ” الحمد لله, سبحان الله “. طبعاً من جاء بعدي ذُهل من ردي عليه, فجاء أحد المشرفين, و أرسل لي رسالة و حين قمت بالرد عليه, تفهم الموضوع. في اليوم التالي, دخلت الملتقى مرة أخرى, فوجدت نفسي موقوفاً لمدة شهر كامل, و مشرف أخر قد أرسل لي رسالة توبيخ بخصوص نفس الموضوع!

هل الأمر لعبة بالنسبة للبعض؟ أم إن المحسوبيات و التحزبات هي التي تحدد إن كانت الحرية مكفولة شريطة الإحترام أم لا!

كلما أستطيع قوله الأن, إن هذه الأقلام الخبيثة البغيضة, التي تحمل حقد دام سنين, و حسد و غيرة سياسية منذُ عقود, سوف تحاسب في يوم من الأيام, و سوف تندم كثيراً على ما تفوهت به من كلمات حقيرة لا تنطبق إلا عليها و على أمثالها…

التعليقات: 16 | الزيارات: 42 Views | التاريخ: 2009/05/24

مـُساير؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

  • حدثني أحدهم ظهر هذا اليوم عن الوضع في البحرين, قال لـي أي نهج تنتهج, قلـتُ نهج أبو مجتبى ” الشيخ علي سلمان حفظه الله “, فقال لي مازحاً : إذاً أنت مساير كما يقولون؟
    لسـت أفهم أساس هذا التصنيف, و لا أستطيع تقبله, مسايرة, ممانعة, تطبيل, إنبطاح, مقاومة, مواجهة…إلخ
  • قال لي أحدهم في يوم من الأيام, الأوصاف التي كنتم تصفوننا بها في حقبة سابقة ستوصفون بها الأن, هذا جزاء ما زرعه قادة تياركم في عقول أتباعكم!
    أجبته, ماذنب قادتنا إن نثرتم أنتم بذورها في قلوب المواطن, فقلوب المواطنين كانت خصبة للغاية!
  • كيف لي أن أضع نفسي في هذه الخارطة التي فرضت عليّ؟
    هل سـ أكون مجبراً على القبول بـ أن يـُطلق عـليّ مساير؟
    لسـت أجد سبباً واحداً يدعوا الأخرين لـذلك!
  • هل يجب أن أكون لا عقلاني في بعض الأحيان, لـكي أكون ممانعاً؟
    أستطيع أن أجيب بـ طز في تسميات كهذه, لـن أتخلى عن شبر واحد من معتقدي من أجل تسمية, أعلم إنني سـ أُجبر على تغيير معتقدي من أجلها مرة إخرى, لكي تستمر معي ” تسمية ممانع أو مساير “!
  • هل نصمت و ندع التسمية تصبح عرفاً و تقليد؟
    ستزول هذه التسمية حتماً, و كلي ثقة من زوالها, لأن التاريخ سيكون حافلاً بالإنقسامات مجدداً, فـمجرد أن يختلف البعض, ستنشئ أحزاب جديدة, و ستطلق الجديدة على القديمة تسميات إخرى!
  • ما الحل؟
    أن نرد على الأقوال بـ الأفعال… أتمنى!
التعليقات: 0 | الزيارات: 19 Views | التاريخ: 2008/11/16

إستباق الأمور, و الحكم المسبق

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

من أكثر الأمور الـتي أكرهها عند بدأ حديث أو نقاش, إستباق الأمور, و الحكم المسبق على الأمور. الكثير يمارسون هذا الأمر للأسف, هم لا يعون له, لإن غايتهم من النقاش الفوز لا النقاش في أساسه.

هناك الكثير من الحالات التي يحدث فيها هذا الأمر, و أستطيع أن أذكر بعض الأسباب الرئيسية التي تسبب هذا الأمر:-

  • تقديس الأراء: البعض يظن إن الرأي أمر مقدس, و إن تغيير رأيه قد يضعف من شخصه, و هو لا يعلم إن بقاءه على بعض الأراء قد تجعل منه أضعف و أضعف.
  • حب الذات أو النرجسية: البعض يحب ذاته إلى درجة إنه مستعد أن يضحي بـحقوق الأخرين, مقابل إرضاء ذاته!
  • نظام المكافحة المبني على سوابق: هذا النظام يستخدم في مكافاحت الـفيروسات الخاصة بالـحاسوب, و هو في الأساس مستوحى من طريقة تفكير الإنسان. عندما تكون هناك صورة مرسومة في عقلي عن إنسان, فـ إن جميع تصرفاتي معه ستمر على مرشح ” فتلر ” يستخدم هذه الصورة لبناء أفعال و ردات أفعال. زيد لديه فكرة عن عمر بـ إنه مزواج, عمر يسأل زيد عن حال أخته المريضة, يذهب بال زيد إلى فكرة إن عمر ينوي الزواج من أخته!
  • التعميم في الحكم: أنت مسلم, إذاً أنت إرهابي, أنت يهودي, إذاً أنت صهيوني…!
  • الهروب من الأفكار: الناس بطبيعتهم لا يقبلون الأفكار التي لا يستطيعون فهمها, أو لا يريدون ان يفهموا الأفكار التي تخالف طبيعتهم!

هذه الأمور تحدث كثيراً في البحرين بالتحديد, لعل الأمر يعود لـكثرة التيارات و التوجهات الموجودة في البلد. كثيرة هي المواقف التي أراها واقعاً تحدث, سواءً في الحياة الطبيعية, أو على شبكة الأنترنت, و ما أكثر الأمر في الثانية.

بـمجرد أن تأخذ جولة واحدة على منتديات الحوار الموجودة, سترى الكثير من هذه الحالات, الحالات التي يـتهم فيها الإسلامي بـ إنه إمعة, ليس لديه عقل, تابع, و عديم فائدة, ومن جهة إخرى يتهم فيها الليبرالي أو العلماني أو اليساري بـ إنه لا يصلي, لا يصوم, مشرك, حتماً في النار. الحالات التي يتهم فيها كل سني بموالاته للنظام الظالم, لإن أبناء الطائفة السنية الكريمة هم الوحيدون الذين يستطيعون العمل في وزارة الداخلية و بعض الوزارات. الحالات التي يتهم فيها الشيعي بـ إنه موالي للخارج, لإنه يتبع فقهاء من خارج البلاد, و هو فوضوي لمطالبته بحقوقه بلا شك.

هل يجب على الإسلامي أن يتخلى عن إعتقاده بضرورة إتباعه لعلمائه ليكون ذو عقل؟
هل يجب على الليبرالي أن يتخلى عن ليبراليته ليكون مسلم؟
هل يجب على السني أن يتخلى عن مذهبه و هويته ليكون في صف المظلوم على الظالم؟
هل يجب على الشيعي أن يتخلى عن مذهبه و هويته و علمائه و مقلديه ليكون ولائه لوطنه, و هل يجب أن يسكت عن الظلم ليكون غير فوضوي؟

لماذا نستبق الامور دائماً, لماذا حين يناقش الإسلامي الليبرالي, يبدأ حديثه بـ لا تتعدى على الدين, و لماذا يبدأ الليبرالي قوله بـ لا تقدس و تدافع عن الأفكار الدينية!
هل هذا فعلاً موجود؟ أم إن الأمر مرسوم, بل محفور في عقولنا؟ إن كان الأمر كذلك, فلا شك إن رؤسنا تحتوي على صخور بدلاً من المخوخ!

نحن من نخلق لـ أنفسنا شروط لقبولنا بالأخر, نحن من نجعل من نقاشاتنا عقيمة, و نحن من نلطخ صفحاتنا البيضاء في كل مرة نفتح فيها صفحة جديدة, غير مباليين بـ إن هذه الصفحات زائلة!

التعليقات: 3 | الزيارات: 53 Views | التاريخ: 2008/11/08

بخصوص تصريح إبراهيم شريف للبلاد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

للإستاذ إبراهيم شريف مكانة خاصة في قلبي و في قلب كم كبير من أبناء الشعب, بمخلتف تياراته. لنا نقاط وحدة مع الأستاذ, و لنا نقاط إختلاف أيضاً, كما لديه هو.

بخصوص تصريحه الأخير لصحيفة البلاد, وجدت في كلامه إتزان و دبلوماسية كبيرة في الحديث, حيث إن حديثه كان مبطن و ملطف, أي بعبارة أخرى, حمال أوجه.

يقول في البداية:-

“مادامت الوفاق ذراعا سياسية للمجلس الإسلامي العلمائي فهي لا تستطيع تمثيل كل طوائف الشعب. فنحن تيار سياسي مدني لا نؤمن بهيمنة رجل الدين، ولا نرى دورا خاصا أو مميزا لهم في مجتمع ديمقراطي”.

أفراد التيار الديني يرون الأمر من منظور أخر. الأمر لا يتعلق بتمثيل مجموعة, الأمر لا يتعلق بتمثيل كم, الأمر يتعلق لدى التيار الديني بـالوصول إلى مصالح لا تتعارض مع الدين. التيار الديني السليم لن يضر الأخرين في سبيل مصلحة أبناء طائفته. قد نقول إن الوفاق لا يمكن لها أن تمثل الجميع, و لكنها تعمل للجميع. هل يمكن لوعد أن تمثل الجميع؟ النقاط اللاحقة ستبين…

الجمهور ليس حكرا على الوفاق أو المجلس الإسلامي العلمائي، ومن حق الجميع التنافس للحصول على مؤيدين له في كل مناطق البحرين. النفوذ الجماهيري للوفاق مكسب لكل حركة المعارضة. لسنا مهتمين بلعبة “الحاصل يساوي صفرا” أي أن يسرق كل واحد منا ما لدى الآخر من جماهير. هناك جمهور كبير غير مسيس ويجب استقطابه للحركة الوطنية المعارضة وسيكون ذلك مكسبا لكل حركة المعارضة إن تم. نحن تيار سياسي مدني لا نؤمن بهيمنة رجل الدين ولن يأتينا مؤيدون يؤمنون بولاية الفقيه أو المجلس العلمائي.

الوفاق لا يمكن لها أن تمثل الجميع كما ذكر في النقطة الأولى, إذاً كيف ستمثل وعد الجميع, و هي التي لا تستطيع أن تمثل من يؤمن بولاية الفقيه و المجلس العلمائي و أنا أحدهم؟

لا نساوم أحداً على حقوق المرأة التي نصت عليها اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) ونطالب بصدار قانون عصري للأحوال الشخصية، ونختلف مع الإخوة في الوفاق والمجلس العلمائي ونقول إن طلب وجود ضمانات دستورية تعطي مراجع الدين سلطة نواب الشعب في التشريع الخاص بالأحوال الشخصية أو غيرها سيكون امتهانا لتضحيات شعبنا من أجل حصر سلطة التشريع في نوابه المنتخبين.

التيار الديني لديه أجندة قانون أحوال شخصية, و القانون الذي طرحته وعد تمت مناقشته مع أطراف من الوفاق حسب المعلومات التي لدي, و حسب المعلومات التي أدلي بها في نطاق المقال. الأن, الجميع يعلم عن الوضع السيء للمرأة في البحرين, و كل ذلك بسبب عمائم حكومية بحتة. التيار الديني لا يوافق على إتفاقية السيداو التي أتت بإساءة واضحة للدين الإسلامي بإعتباره من الأديان المسيئة للمرأة. التيار الديني يريد ضمان, إنه لو وضع قانون أحوال شخصية متفق عليه, هل سيكون هناك ضمان بعدم العبث به؟. التشريع كما تقول من حق النواب, نعم, في بعض الأمور, أما عندما يتعلق الأمر بالدين, فكتيار ديني, و كفرد من تيار ديني, لا أقبل هذا الأمر لا من نائب و لا من وزير!, أريده من عالم دين أثق به, و يثق به العموم, فكيف لوعد أن تمثلني إن كانت هذه رؤيتها للأمر؟

ولكن مادامت الوفاق ذراعا سياسية للمجلس العلمائي فهي لا تستطيع تمثيل كل طوائف الشعب. نحن ندعو إلى تحول الأحزاب السياسية الإسلامية إلى أحزاب وطنية تتشكل قياداتها من أبناء الطائفتين وتفك ارتباطاتها بطوائفها. هذا لن يحدث مادامت الحكومة تساهم في إذكاء نار التمييز الطائفي والقبلي والعرقي من خلال ممارسات التوظيف والترقي والبعثات وغيرها. إصلاح الحكومة وتفعيل مبدأ المواطنة المتساوية سيساهمان في إصلاح الحالة المذهبية على الصعيد السياسي والحزبي.

نعود لمحور الحديث من جديد, الأحزاب الإسلامية وطنية, و لا أعتقد إن لدي شك شخصياً في ذلك. ليس من الضروري أن أتخلى عن هويتي لـ أثبت للناس إني وطني إن كنت حقاً كذلك. أتفق معك إن الحكومة هي التي تشعل نار الطائفية بالأسباب التي تفضلت بذكرها.

كلمة للوطن, قد تذكر الكثير إن الوفاق للوطن, بسنته و بشيعته, و بوطنييه, و بكل أطياف مجتمعه.

التعليقات: 15 | الزيارات: 42 Views | التاريخ: 2008/11/05

حــوار مـــع عقلي – 3

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

لـــتكن صريحاً معي..
هل أنت مؤمن حقاً بوجود طائفية تمارسها الحكومة؟
أعتقد إن كلمة طـائفية وُجدت لـتوصف بها حـكومتنا!

هل تعتقد إن الناس تكره الطائفية؟
نعم, كما يقولون!

ماذا؟ ألا تعتقد إنهم جادين؟
لا!

هل تـعتقد إن هذه الـطائفية أثرت على الناس؟
أثرت عليهم معيشة, منطقاً, قولاً, و فعلاً!

كيف ذلك؟
أثرت على معيشتهم, فـ أصبح الناس يعيشون فـي طبقات, طبقة تعاني, و طبقة تزيد من معاناة سابقتها!
أثرت على منطقهم, فـ أصبحت هناك محظورات, خصوصاً حين يرتبط الأمر بالنظام, فـبعضهم أصبح يسب و يلعن حين يسمع كلمة حكومة, و البعض الأخر أصبح يسجد و يسبح حين يظن إنه سمع كلمة حكومة فقط!
أثرت على الناس قولاً و فعلاً, فـليس كل ما يـُقال يـُقال من قناعة, و لـيس كل ما يـُفعل يـُفعل بعد تفكير!

طبقات؟
إن الناس يعيشون في طبقات الأن, كل طبقة تحتاج إلى أن تدوس على سابقتها لـكي تصل للـطبقة الأعلى, الـغني يدوس على الفقير, و الفقير يدوس على الأفقر, و الأفقر لا يجد من خلفه من يدوس عليه بدوره, فـينحني أكثر للـبحث, فـيداس عليه أكثر و أكثر…!

ماذا عن المنطق؟
قل لأب نام جائعاً لأن راتبه طائفي, قل لأم أم نامت بردانة لأن الـبرد طائفي, قل لـطفلاً نام حسرة لأن اللـعبة طائفية!
قل لأب أخر نام متخماً لأن راتبه طائفي, قل لأم أخرى نامت حرانة لأن ثوبها طائفي, قل لـطفلاً أخر نام ضاحكاً لأن اللـعبة طائفية!
قل لـهم كيف لهم أن يتكلموا بـمنطق؟

لم أفهم..!
ألم نقـل إن الناس طبقات؟
إنك قد وُضعت في طبقتك, لـيس كخياراً لك, بل هو خيار النظام, إن النظام تـحكمه الطائفية, إن كنت مرضياً, فـ ستوضع في طبقة من نام تخمة, و إن لم تكن, فـستنام جائعاً, أو مديون بـحق ما أكلت على الأقل!

و ماذا عن الـقول و الـفعل؟
هل تعتقد إننا نـحب بعضنا حقاً؟
هل تريدنا أن ننافق بعضنا حقاً؟
ألا تعلم إن بعض قولنا قلناه من باب الأدب, و إن بعض فعلنا فعلناه من باب الأحترام؟

لـقد أضعتني!
نحنُ أكبر الـضائعين حقا!
هل تعتقد إن الجدير بالـعمل سيكون طيباً إن خسر عمله بـسبب طبقته؟
و هل تعتقد إن من حصل على عمل لا يستحقه سـيكون طيباً إن حصل عليه بسبب طبقته؟

و لم لا؟
هل تعتقد إن الناس ملائكة؟
كيف تريد من شخص يعيش الظلم ليلاً و نهاراً أن يكون بهذه الطيبة, و يـقبل الـدوس أكثر؟
كيف تريد من شخص يعيش مع الظالم و بالظلم ليلاً و نهاراً أن يكون بهذه الطيبة, و هو يقتات من هذا الظلم؟

لا تكن متشائماً!
لا تكن مثالياً على حساب المنطق و الواقع!

الـناس لـيسوا أشرار!
إنهم أشرار بفطرتهم, شرهم مكبوت بسبب الدين و الأخلاق و التربية!

إذا كان الأمر كما تقول, فنحن سنعزز من الطائفية, و لن نثق بـ أحد ليس من طبقتنا!
بـ إمكاننا أن لا نـكون كذلك إن كنا أحراراً!

أحرار!
ألم أقل لك إن الطائفية هي من وضعتنا في طبقاتنا! لـنكن أحرار و نتخلص من هذه الطبقية التي لم تكن خيارنا!

كيف ذلك؟
لـنفرض على أنفسنا العدل, لـنخذل النظام و لا نمارس طبقيته, لـنعطي كل ذي حقاً حقه, و لـيوضع كل شخص في موضعه الصحيح!

من سيفعل ذلك؟
كل من يؤمن بـضرورة إلغاء هذه الطبقات!

هل تقصد أن يتخلى البعض عن مكتسباتهم؟
هل هذا صعب؟

و لكن…
نعم.. قلها.. أنت خائف من أن تعود الطبقات من جديد للـظهور كـ إنتقام من المسحوقين حالياً؟!

من لديه الثقة, و من لـديه الأمان, مستقبل الكثير من الأشخاص بـُني على هذه المناصب..
التي وزعتها الطائفية!

و لكن الخطط المستقبلية بـُنيت على هذا الأساس!
إذاُ لـتبقى الطائفية! و لتبقى الطبقية, فــخطط الحكومة المسـتقبلية بــُنيت على هذا الأساس!

إإإ.إ.إإ…. أنا..
ألم أقل لـك في بادئ الأمر إن الناس لـيسوا جادين في كره الطائفية!

هل بـ إمكانك تغيير الموضوع؟
ماذا, هل أصبح من المحظورات أيضاً؟

يبدوا إن صداقتنا لن تستمر!
هل أنت خائف إلى هذه الدرجة!

هه.. و من ماذا أخاف!
أن تنتهي الطائفية و أن تنتهي الطبقة الفاصلة بيني و بينك!

أن تحلم, لا وجود للـطائفية في البحرين!
لـنبقى أصدقاء طائفيين إذاً!

حــوار مـــع عقلي – 1
حــوار مـــع عقلي – 2

التعليقات: 1 | الزيارات: 51 Views | التاريخ: 2008/08/20

رأي حول قضية العلمانية

بـسم الله الـرحمن الـرحيم
السلام عليكم,,,

كان من المفترض أن أكتب هذا الموضوع قبل فترة طويلة, و لكن لأسباب عديدة أجلته, منها لـكي لا يـُعتبر من مواضيع ” حشراً مع الناس عيد “, أو من مواضيع ” وياهم وياهم “, أو من المواضيع التي تتبع الموضة و حديث الساعة حينها. بالأمس فكرت بالموضوع مرة أخرى, و قررت الكتابة عنه.

بـعد الأنتخابات الـنيابية البلدية في عام 2006, فهم العديد الـتقارب بين الأسلاميين و العلمانيين إن الأمر يـُعد إلغاء للحدود بين الطرفين, بل إن البعض فهمه على إنه تصريح من قـِبل الطرفين بـ إعتقادهم بصحة فكر الأخر.

لـيس لـدي مشاكل مع شخص العلماني, فـمثلاً العلمانيين في البحرين مسلمين ذوي فكر علماني, حتى لو لم يكونوا مسلمين ” مسيح علمانيين مثلاً “, ليس لدي مشاكل معهم, مشكلتي هي مع فكرة العلمانية بشكل عام.

لماذا ثار العلمانيين حين ضجت أصوات المصلين بنداء ” فـلتسقط العلمانية “. أليس الأخوة العلمانيين يعتقدون بـالفكر العلماني الـذي يـقوم بـفكرته الأساسية على إقصاء الـدين من الحياة العملية و السياسية, و الأكتفاء بـكونه مـنظم لعلاقة الناس ببعضهم؟, أليس هذا يعتبر و بطريقة غير مباشرة ترديد لعبارة ” فـليسقط الأسلام “؟
إما إنني لا أفهم, أو إن ما أعتقده هو صحيح, و إلا فـلينكر الأخوة العلمانيين هذا الأمر.

أعترف إن بعض الأسلاميين عارض العلمانية و هو لم يعرفها, و بنفس المقدار أنا متأكد إن بعض العلمانيين أيد العلمانية بدون أن يعرفها. لـي موضوع سابق عن بحث أجريته عن العلمانية و رأي البحرينين فيها.

في رأيي إن بين الحين و الأخر يجب أن نذكر الناس بـ إن العلمانية لا تتوافق مع الأسلام من وجهة نظرنا, و على العلمانيين أن يحترموا هذا الأمر بـما إن علمانيتهم تنص على إحترام رأي الأخر, و عدم تقييده.

لماذا يجب علينا أن نقوم بهذا؟.. لكي لا يفهم البعض إن السكوت علامة رضا عن تغلغل العلمانية بيننا!
لو لم يقم سماحة القائد الشيخ عيسى قاسم حفظه الله بترديد ” فلتسقط العلمانية ” حين قام بعض الأخوة بـإطلاق بيانات تطالب بـعدم إدخال الدين في موضوع الأستقطاع, لسار الأمر و كأن شيء لم يحدث, و لتكرر الأمر مراراً, و أصبح شيء عادي, و مع الوقت سيكون الكثير من الأشخاص مؤيدين لـفكرة إبعاد الدين عن الأمور السياسية ” فكرة العلمانية “, لـيس عن إقتناع, و إنما لأن العلماء صمتوا و لم يقوموا بالـرد على مثل هذه المطالبات.

بالـنسبة للـشخص الأسلامي, الحفاظ على الدين و بقاء الدين و إنتشار الدين هو الأهم, و هي أولوية تسبقى كل الأولويات, بما فيها الأولويات السياسية و الحقوقية مع إعتقادانا بـ إنها لا تنفصل عن الدين!

التعليقات: 0 | الزيارات: 10 Views | التاريخ: 2008/07/19