بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
حضرت في ليلة البارحة الحوار المفتوح, مع سماحة آية الله الشيخ القائد عيسى قاسم, في مآتم أنصار العدالة في الدراز, و كان الحوار جميل جداً, أمتعنا فيه المقدم سماحة الشيخ الأكرف, بالأسئلة الجميلة جداً.
السؤال الاخير, كان جميل جداً, و قد قصم ظهور الكثير من الأشخاص!
كان السؤال معناً لا نصاً ” هل يأخذ سماحة الشيخ بـ أراء من حوله, بمعنى أخر, هل يتعامل مع من حوله بديكتاتورية أو لا “…
ضحك سماحة الشيخ ضحكة نورانية, و من ثم قال بتواضع شديد معناً لا نصاً, إنه يحاول أن يأخذ برأي الجماعة في كل أمر, و لكن في بعض الأمور من الواجب عليه أن يحكم رأيه, و ذكر حادثة للإمام الخميني, يقول فيها إنه يجب على العالم في بعض الأحيان أن لا يخرج عن رأيه, حتى لو إختلف معه أصحابه, فمخالفته لرأيه مخالفة للدين. تواضع الشيخ, و صغر من نفسه أمام شخصية الأمام, ثم بدأ في سرد بعض المواقف و الشواهد التي تدل على إستماعه لـ أراء الأخرين.
إنتهى الحوار, و بدأ سماحة الشيخ الأكرف بـ إنهاء اللقاء, و فجأةً, إعتذر سماحة القائد من الأكرف, و قاطعه و قال: ” بالنسبة للوفاق… عندما يأتون لإستشارتي, فـأطلب منهم عرض رأيهم قبل أن يستمعوا لرأيي, و نادراً جداً ما نختلف, نادر جداً, تقريباً لا يحدث الأمر إلا نادراً, و لكن إن إختلفنا, فبالطبع هناك حاكمية طرف على أحد الطرفين, ليسود رأيه.. و ثم ضحك الشيخ”….
كذلك ذكر سماحة الشيخ إنه لم و لن يجعل من نفسه جملاً لـيُركب!
فعلاً كان لقاء رائع….
سأقوم بنشر نص اللقاء في وقت أخر إن شاء الله…
ما دعاني لكتابة هذا الأمر بعجلة, هو إنني فعلاً أرى مجموعة من الأطفال يقودون الساحة, و للأسف, هناك مجموعة من الكبار قبلوا على أنفسهم أن يكونوا جمال تُركب, فـ في كل أمراً أراد به الأطفال أن يوجهوا الساحة, ذهبوا لهؤلاء الكبار و إمتطوهم و أخذوا يصولون و يجولون بالساحة!
أضحكني تعليق أحد الأصدقاء الذي ينتمي لتيار المدني قدس سره, حين قال ليي ” بتاكلونها هيثم.. مثل ما إحنا أكلناها في التسعين…. “. سكت قليلاً, و من ثم قلت له ” لا, لن يحدث, هم مجرد أطفال, و سكوتنا لا يعني إنهم أقوياء, بإمكاننا إقصائهم في أي لحظة عن الساحة!”. في تعليق أخر له, قال ليي ” هيثم… تتوقع هالمرة بيخلون العدة على من؟ “, فبانت علامات الإستفهام على وجهي, فقال ” يعني الأطفال دائماً يحتاجون إلى حمار يخلون العدة عليه… هالمرة الحمار من؟ “. عبرت له عن إستيائي الشديد من تعبيره و سكت. اليوم, فعلاً أرى إن الأطفال يبحثون عن حمار يضعون العدة عليه, و من يعلم, قد يكونوا وجوده!
اليوم, أدخل إلى ملتقى البحرين, الذي أنا موقوف عن المشاركة فيه من غير مبرر ” سوى كوني وفاقي! “, لـ أجد موضوعً نُقل من صحيفة الوسط, يتحدث عن قيام مجموعة من أطفال مهزة, الذين بكل تأكيد لا يمثلون أهالي مهزة الشرفاء, بـإخراج بيان يطالبون فيه سماحة القائد الشيخ علي سلمان بعد الحضور في مولد النور فاطمة الزهراء عليها السلام. ما أثارني فعلاً, إن من أخرج هذا البيان هو أطفال لم يبلغوا الحلم لا سياسياً و لا جسدياً و لا عقلياً!
الأن…
هل الامر تحدي مثلاً؟ هل الأمر هو عرض عضلات؟ هل الأمر هو إرهاب فكري؟ هل الأمر هو إقصاء؟
بالعقل, ألا نستطيع نحنُ أتباع الخط الولاءي, ان نزيح هؤلاء الأطفال عن الساحة بـكل سهولة, هم بجمالهم, و حميرهم إن وجدوا؟
لا نرغب بـالتأسيس لشبه حرب أهلية, و لنقل, لا نرغب بشن حرب على الأطفال الذي يحاولون فرض رأيهم في المجتمع, و لكن لو تحتم الامر, فسيأتي يوم نقوم فيه بذلك, حتى لو كلفنا الأمر كثيراً!








