بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
يقول أمير المؤمنين علي أبي طالب عليه السلام : “للكلام آفات”.
عاشوراء الحسين “ع”… و البيت الشيعي يتفكك!
السلام على الحسين, و على أولاد الحسين, و على أنصار الحسين…
السلام عليك يا سيدي و مولاي, يا ثار الله و إبن ثاره…
شهر الـحسين, عاشوراء الحسين عليه السلام, القضية الكبرى, الثورة الكبرى, و العِبرة و العبرة…
من المفترض أن تكون هذه العشرة سبيل للوحدة, فرصة لنبذ الفرقة, منفذ للهروب من جحيم الإختلافات السخيفة!
و لكن كيف للأمر أن يحدث, و سفهاء القوم آبوا إلا أن يفرقوا و يشتتوا أكثر, إن ظنوا إنهم يصلحون, ما كان ظنهم في محله, و إن قصدوا, فـ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم!
إن السفيه إذا لم يُنه فهو مأمور, و لـ نحمل إخواننا المؤمنين على سبعين محمل, رغم إن الحال قد وصل إلى مرحلة الإنفجار!
المشكلة إن كل الأطراف مشتركة في هذا الأمر, و الحمد لله إن الكبار قد كانوا أعقل من أن يشاركوا في هذه السخافة, فكانوا كما عهدناهم محل ثقة لـ أهل البحرين, كُل أهل البحرين, فـلم يرضوا بـما لا يرضاه الله و رسوله, و بما لا يرضاه سبطه في شهره!
يقول الإمام علي عليه السلام : “الصمت آية الحلم”, فـمتى سـيتعلم أصحابنا الصمت؟
للإسف, لدينا الكثير من الأشخاص القادرين على التحدث, القادرين على إستخراج الكلمات الرنانة, القادرين على بث الحماس, و القادرين على إيصال الرسائل القوية للظلام. و لكن للأسف كل الأسف, ليس لدينا الكثير من الأشخاص القادرين على الصمت, حين يستلزم الأمر الصمت!
يقول الإمام علي عليه السلام : ” لسان العاقل وراء قلبه ،وقلب الأحمق وراء لسانه”.
هناك مثال أكرره كثيراً في الآونة الأخيرة…
لو أخذنا حماراً, و وضعناه في سيارة, فهو قادر على الدوس بـقوة, فـتنطلق السيارة بسرعة لا مثيل لها, و لكن سـينتهي الأمر بـه و بالسيارة, مصطدمين بالحائط!, فهو يملك القوة, و بـ إمكانه أن يقود السيارة و من فيها بسرعة فائقة, و لكنه لا يملك العقل و لا المقدرة, لـ أن يحرك السيارة يميناً و شمالاً عند الحاجة!, و هذا هو الفرق بين الإنسان و الحمار!, الـعقل و الإرادة!
يقول الإمام علي عليه السلام : ” طوبى لمن صمت إلا عن ذكر الله ” .
ذُكر إن سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم, قد قال في إحدى خطبه على الحجاج:-
(( لو أساء بك الظن الصغار وأنت محل ثقة الله والفقهاء هل يضرك ذلك شيئ ؟ وهل تستصغر نفسك ؟
كلا . لا يمكن. ولن تهتز قيمك وثوابتك لأنك محل ثقة الله والفقهاء. )).








