إرشيف يوم 5 November, 2008

بخصوص تصريح إبراهيم شريف للبلاد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

للإستاذ إبراهيم شريف مكانة خاصة في قلبي و في قلب كم كبير من أبناء الشعب, بمخلتف تياراته. لنا نقاط وحدة مع الأستاذ, و لنا نقاط إختلاف أيضاً, كما لديه هو.

بخصوص تصريحه الأخير لصحيفة البلاد, وجدت في كلامه إتزان و دبلوماسية كبيرة في الحديث, حيث إن حديثه كان مبطن و ملطف, أي بعبارة أخرى, حمال أوجه.

يقول في البداية:-

“مادامت الوفاق ذراعا سياسية للمجلس الإسلامي العلمائي فهي لا تستطيع تمثيل كل طوائف الشعب. فنحن تيار سياسي مدني لا نؤمن بهيمنة رجل الدين، ولا نرى دورا خاصا أو مميزا لهم في مجتمع ديمقراطي”.

أفراد التيار الديني يرون الأمر من منظور أخر. الأمر لا يتعلق بتمثيل مجموعة, الأمر لا يتعلق بتمثيل كم, الأمر يتعلق لدى التيار الديني بـالوصول إلى مصالح لا تتعارض مع الدين. التيار الديني السليم لن يضر الأخرين في سبيل مصلحة أبناء طائفته. قد نقول إن الوفاق لا يمكن لها أن تمثل الجميع, و لكنها تعمل للجميع. هل يمكن لوعد أن تمثل الجميع؟ النقاط اللاحقة ستبين…

الجمهور ليس حكرا على الوفاق أو المجلس الإسلامي العلمائي، ومن حق الجميع التنافس للحصول على مؤيدين له في كل مناطق البحرين. النفوذ الجماهيري للوفاق مكسب لكل حركة المعارضة. لسنا مهتمين بلعبة “الحاصل يساوي صفرا” أي أن يسرق كل واحد منا ما لدى الآخر من جماهير. هناك جمهور كبير غير مسيس ويجب استقطابه للحركة الوطنية المعارضة وسيكون ذلك مكسبا لكل حركة المعارضة إن تم. نحن تيار سياسي مدني لا نؤمن بهيمنة رجل الدين ولن يأتينا مؤيدون يؤمنون بولاية الفقيه أو المجلس العلمائي.

الوفاق لا يمكن لها أن تمثل الجميع كما ذكر في النقطة الأولى, إذاً كيف ستمثل وعد الجميع, و هي التي لا تستطيع أن تمثل من يؤمن بولاية الفقيه و المجلس العلمائي و أنا أحدهم؟

لا نساوم أحداً على حقوق المرأة التي نصت عليها اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) ونطالب بصدار قانون عصري للأحوال الشخصية، ونختلف مع الإخوة في الوفاق والمجلس العلمائي ونقول إن طلب وجود ضمانات دستورية تعطي مراجع الدين سلطة نواب الشعب في التشريع الخاص بالأحوال الشخصية أو غيرها سيكون امتهانا لتضحيات شعبنا من أجل حصر سلطة التشريع في نوابه المنتخبين.

التيار الديني لديه أجندة قانون أحوال شخصية, و القانون الذي طرحته وعد تمت مناقشته مع أطراف من الوفاق حسب المعلومات التي لدي, و حسب المعلومات التي أدلي بها في نطاق المقال. الأن, الجميع يعلم عن الوضع السيء للمرأة في البحرين, و كل ذلك بسبب عمائم حكومية بحتة. التيار الديني لا يوافق على إتفاقية السيداو التي أتت بإساءة واضحة للدين الإسلامي بإعتباره من الأديان المسيئة للمرأة. التيار الديني يريد ضمان, إنه لو وضع قانون أحوال شخصية متفق عليه, هل سيكون هناك ضمان بعدم العبث به؟. التشريع كما تقول من حق النواب, نعم, في بعض الأمور, أما عندما يتعلق الأمر بالدين, فكتيار ديني, و كفرد من تيار ديني, لا أقبل هذا الأمر لا من نائب و لا من وزير!, أريده من عالم دين أثق به, و يثق به العموم, فكيف لوعد أن تمثلني إن كانت هذه رؤيتها للأمر؟

ولكن مادامت الوفاق ذراعا سياسية للمجلس العلمائي فهي لا تستطيع تمثيل كل طوائف الشعب. نحن ندعو إلى تحول الأحزاب السياسية الإسلامية إلى أحزاب وطنية تتشكل قياداتها من أبناء الطائفتين وتفك ارتباطاتها بطوائفها. هذا لن يحدث مادامت الحكومة تساهم في إذكاء نار التمييز الطائفي والقبلي والعرقي من خلال ممارسات التوظيف والترقي والبعثات وغيرها. إصلاح الحكومة وتفعيل مبدأ المواطنة المتساوية سيساهمان في إصلاح الحالة المذهبية على الصعيد السياسي والحزبي.

نعود لمحور الحديث من جديد, الأحزاب الإسلامية وطنية, و لا أعتقد إن لدي شك شخصياً في ذلك. ليس من الضروري أن أتخلى عن هويتي لـ أثبت للناس إني وطني إن كنت حقاً كذلك. أتفق معك إن الحكومة هي التي تشعل نار الطائفية بالأسباب التي تفضلت بذكرها.

كلمة للوطن, قد تذكر الكثير إن الوفاق للوطن, بسنته و بشيعته, و بوطنييه, و بكل أطياف مجتمعه.

التعليقات: 15 | الزيارات: 47 Views | التاريخ: 2008/11/05