بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
قالت لميس ضيف
في مجتمعاتنا؛ لتكون رجل دين؛ تستطيع أن تدرس في حوزة لعامين إن كنت جعفرياً وأربع لو كنت سنياً لتبدأ بعدها رحلة وعظ الناس وإفتائهم في كل شيء يتعلق بالحياة أو السياسة أو الاقتصاد والطب؛ وليس لأحد أن يطالبك بعمق الفهم قبل الإفتاء أو يشكك في عقلانية فتاويك.. وكم ضحى البعض بأنفسهم وأوردوها موارد الموت من أجل كلمة سمعوها من عالم؛ وكم من حياة دمرتها فكرةٌ أوحى بها العلماء.نعم ” العلماء ورثة الأنبياء” كما يقول الحديث الشريف ولكن ليس كل من تعمم أو قصر ثوبه عالماً .. وليس كل من اتخذ الدين مهنة له بعالم.. فمنهم فريق دنيا اتخذوا الدين مطية لأغراض دنيئة داهنوا السلاطين وتلاعبوا بعقول الخلق.. ومنهم رجال لا يرقى لاستقامتهم ونزاهتهم شك ولكنهم أعرضوا عن الدنيا فأعرضت عنهم وعاشوا في صفحات الكتب المغبرة فما عادوا يخاطبوننا بمنطق العصر.. ومنهم أهل الغلو من المذهبين: الذين هم أخطر الناس على الأمة.. ومنهم الهديون المهديون الذين نعلق أعيننا عليهم وندعو الله أن يحفظهم ويزيدهم..
في مجتمعاتنا؛ لتكون صحفي؛ تستطيع أن تدرس في جامعة لأربعة أعوام إن كنت رجل أو إمراءة لتبدأ بعدها رحلة نقد الناس و إفتائهم في كل شيء يتعلق بالحياة و السياسة أو الأقتصاد و الطب؛ و ليس لأحد أن يطالبك بعمق الفهم قبل الإفتاء أو يشكك في عقلانية فتاويك.. و كم ضحى البعض بنقودهم و أوردوها موارد الموت من أجل كلمة قرأوها من صحفي؛ و كم من حياء دمرتها فكرةٌ أوحى بها الصحفيين!
نعم ” الصحفيين مثقفين ” كما يقول الكثير من المثقفين الأخرين و لكن ليس كل من لبس نظارة و حمل قلم صحفياً.. و ليس كل من اتخذ الصحافة مهنة له بكاتب.. فمنهم فريق دنيا اتخذوا الصحافة مطية لأغراض دنيئة داهنوا السلاطين و تلاعبوا بعقول الخلق.. و منهم رجال لا يرقى لاستقامتهم شك و لكنهم أعرضوا عن الدنيا فأعرضت عنهم و عاشوا في صفحات الجرائد المغبرة فما عادوا يخطابوننا بمنطق العقل.. و منهم أهل الغلو من الجنسين: الذين هم أخطر على الأمة.. و منهم الهديون المهديون الذين نعلق أعيننا عليهم و ندعو الله أن يحفظهم و يزيدهم..
ألا ينطبق هذا الكلام على بعض الصحفيين يا لميس ضيف؟
قد يكون بعض ما أفتيتِ به في مقالك فيه نسبة من الصحة, و لكن إستخدامك للجمع و التعميم لم يكن منصفاً, بل هو مسيء للطائفتين المكونتين لهذا المجتمع. لا أعلم إن كنت قد وصلتِ إلى درجة تستطيعن فيها تقدير الأمور و الإفتائات الدينية, و لنقل بذلك, و لكن أعتقد إنكِ من المفروض كنتِ قد وصلتي لمرحلة البحث قبل الكتابة!
إعلمي, إن ليس كل مقال يثير الجدل في الشارع هو مقال جيد, فما أكثر الضجيج و أقل الحجيج, و إعلمي إن ليس كل من يتكلم بصوت عالي هو على حق, فضعاف الأسد أكثرها زئيراً, و أقواها اللواتي لا تزيرُ!








