بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
لـــتكن صريحاً معي..
هل أنت مؤمن حقاً بوجود طائفية تمارسها الحكومة؟
أعتقد إن كلمة طـائفية وُجدت لـتوصف بها حـكومتنا!
هل تعتقد إن الناس تكره الطائفية؟
نعم, كما يقولون!
ماذا؟ ألا تعتقد إنهم جادين؟
لا!
هل تـعتقد إن هذه الـطائفية أثرت على الناس؟
أثرت عليهم معيشة, منطقاً, قولاً, و فعلاً!
كيف ذلك؟
أثرت على معيشتهم, فـ أصبح الناس يعيشون فـي طبقات, طبقة تعاني, و طبقة تزيد من معاناة سابقتها!
أثرت على منطقهم, فـ أصبحت هناك محظورات, خصوصاً حين يرتبط الأمر بالنظام, فـبعضهم أصبح يسب و يلعن حين يسمع كلمة حكومة, و البعض الأخر أصبح يسجد و يسبح حين يظن إنه سمع كلمة حكومة فقط!
أثرت على الناس قولاً و فعلاً, فـليس كل ما يـُقال يـُقال من قناعة, و لـيس كل ما يـُفعل يـُفعل بعد تفكير!
طبقات؟
إن الناس يعيشون في طبقات الأن, كل طبقة تحتاج إلى أن تدوس على سابقتها لـكي تصل للـطبقة الأعلى, الـغني يدوس على الفقير, و الفقير يدوس على الأفقر, و الأفقر لا يجد من خلفه من يدوس عليه بدوره, فـينحني أكثر للـبحث, فـيداس عليه أكثر و أكثر…!
ماذا عن المنطق؟
قل لأب نام جائعاً لأن راتبه طائفي, قل لأم أم نامت بردانة لأن الـبرد طائفي, قل لـطفلاً نام حسرة لأن اللـعبة طائفية!
قل لأب أخر نام متخماً لأن راتبه طائفي, قل لأم أخرى نامت حرانة لأن ثوبها طائفي, قل لـطفلاً أخر نام ضاحكاً لأن اللـعبة طائفية!
قل لـهم كيف لهم أن يتكلموا بـمنطق؟
لم أفهم..!
ألم نقـل إن الناس طبقات؟
إنك قد وُضعت في طبقتك, لـيس كخياراً لك, بل هو خيار النظام, إن النظام تـحكمه الطائفية, إن كنت مرضياً, فـ ستوضع في طبقة من نام تخمة, و إن لم تكن, فـستنام جائعاً, أو مديون بـحق ما أكلت على الأقل!
و ماذا عن الـقول و الـفعل؟
هل تعتقد إننا نـحب بعضنا حقاً؟
هل تريدنا أن ننافق بعضنا حقاً؟
ألا تعلم إن بعض قولنا قلناه من باب الأدب, و إن بعض فعلنا فعلناه من باب الأحترام؟
لـقد أضعتني!
نحنُ أكبر الـضائعين حقا!
هل تعتقد إن الجدير بالـعمل سيكون طيباً إن خسر عمله بـسبب طبقته؟
و هل تعتقد إن من حصل على عمل لا يستحقه سـيكون طيباً إن حصل عليه بسبب طبقته؟
و لم لا؟
هل تعتقد إن الناس ملائكة؟
كيف تريد من شخص يعيش الظلم ليلاً و نهاراً أن يكون بهذه الطيبة, و يـقبل الـدوس أكثر؟
كيف تريد من شخص يعيش مع الظالم و بالظلم ليلاً و نهاراً أن يكون بهذه الطيبة, و هو يقتات من هذا الظلم؟
لا تكن متشائماً!
لا تكن مثالياً على حساب المنطق و الواقع!
الـناس لـيسوا أشرار!
إنهم أشرار بفطرتهم, شرهم مكبوت بسبب الدين و الأخلاق و التربية!
إذا كان الأمر كما تقول, فنحن سنعزز من الطائفية, و لن نثق بـ أحد ليس من طبقتنا!
بـ إمكاننا أن لا نـكون كذلك إن كنا أحراراً!
أحرار!
ألم أقل لك إن الطائفية هي من وضعتنا في طبقاتنا! لـنكن أحرار و نتخلص من هذه الطبقية التي لم تكن خيارنا!
كيف ذلك؟
لـنفرض على أنفسنا العدل, لـنخذل النظام و لا نمارس طبقيته, لـنعطي كل ذي حقاً حقه, و لـيوضع كل شخص في موضعه الصحيح!
من سيفعل ذلك؟
كل من يؤمن بـضرورة إلغاء هذه الطبقات!
هل تقصد أن يتخلى البعض عن مكتسباتهم؟
هل هذا صعب؟
و لكن…
نعم.. قلها.. أنت خائف من أن تعود الطبقات من جديد للـظهور كـ إنتقام من المسحوقين حالياً؟!
من لديه الثقة, و من لـديه الأمان, مستقبل الكثير من الأشخاص بـُني على هذه المناصب..
التي وزعتها الطائفية!
و لكن الخطط المستقبلية بـُنيت على هذا الأساس!
إذاُ لـتبقى الطائفية! و لتبقى الطبقية, فــخطط الحكومة المسـتقبلية بــُنيت على هذا الأساس!
إإإ.إ.إإ…. أنا..
ألم أقل لـك في بادئ الأمر إن الناس لـيسوا جادين في كره الطائفية!
هل بـ إمكانك تغيير الموضوع؟
ماذا, هل أصبح من المحظورات أيضاً؟
يبدوا إن صداقتنا لن تستمر!
هل أنت خائف إلى هذه الدرجة!
هه.. و من ماذا أخاف!
أن تنتهي الطائفية و أن تنتهي الطبقة الفاصلة بيني و بينك!
أن تحلم, لا وجود للـطائفية في البحرين!
لـنبقى أصدقاء طائفيين إذاً!








One Comment
Sounds like a very interesting concept! You bring out the best of my advanced assertion Good joke
What do you call three rabbits in a row, hopping backwards simultaneously? A receding hareline.