بـسم الله الـرحمن الـرحيم
السلام عليكم,,,
حـدثني عنه والدي و قال لي, كان من أذكى رجال القرية و أنشطهم, كان يقيم الكثير من الفعاليات في نادي القرية, و كان من أبرز المطالبين بالحقوق, إلى أن وقعت أيدي الـظلام عليه في الـسجون, فـعُذب و ضـُرب و مـُثل به. كان أهله يـنتظرون الـفرج, يـنتظرون أن يأتي اليوم الذي يرون فيه إبنهم, و أتى ذلك اليوم الـذي إتصلت فيه وزارة الداخلية لـهم, و قالت لهم, تعالوا لـ إستلام إبنكم. كان والدي حينها موجود في مركز الـشرطة لـ إستلام جوازه المحجوز عليه, فـ شاهد منظر العائلة و هي سعيدة مـترقبة ؤرية إبنها. جلبت أزلام النظام أوراق الأفراج, وقعها الأهل, و ما هي إلا لحظات حتى خرج إبنهم و إستقبلوه بالتهليل و الأحضان, و لكنهم وجدوا عـبد الجليل أخر, غـير الـذي عرفوه و ربوه و عاصروه. لقد جعل التعذيب عبدالجليل إنسان أخر, إنسان ضعيف البنية, إنسان تبرز أثار التعذيب الشديد عليه, حتى فقد الأحساس بـمن هم حوله.
بـقي عبدالجليل مهدي طارش الـجمري يعاني, و يعاني, و يعاني مـن ما أصابه مـن أزلام هذا النظام الفاشي الحقير, حـتى إختاره الله بالأمس, شهيداً, شهيد العذابات و السجون, شهيد الوطن, شهيد الدين, شهيد الـكرامة و العزة, شهيداً سـينعم إن شاء الله بالـجنة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين
إياك نعبد وإياك نستعين إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين
أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
صدق الله العلي العظيم









Post a Comment