بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
سبحان الله, تـركوا كل الخطاب, و ركزوا على نقطة واحدة. في كـل إسبوع أقوم بقراءة خطبة الجمعة لـسماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم, و لكن هذا الأسبوع الأمر مختلف. ذهبت للـشركة التي أتدرب فيها, جلست مع زميلي, فـقال لي ” سمعت خطبة الجمعة هالأسبوع, كانت روعة.. “, قلت له ” لا, بس سمعت من الشباب يقولون إن الشيخ تكلم عن مسلسل نور “, قال ” ما إنتبهت إلى هالنقطة, بس كان كلامه عن الروح رائع جداً…”. ذهبت لموقع الشيخ, و بدأت في الأستماع, و حين وصلت إلى هنا, بـدأت أكتب ما أسمعه…
من منا يدخل أرض ملغومة و هو يعلم, من منا يدخل أرض يـُحتمل تلغيمها فـحسب, من منا يدخل بركة مسمومة, يطئ أرض تبتلع, يقدم على تناول عسل لذيذ لكنه مسموم, من منا يشاهد منظراً جميلاً براق, لكنه يعرف إنه سينتهي بعمى عينيه, من منا يحدق في قرص الشمس الجميل حتى تعمى عينه, أليس على الإنسان أن يخرج من غباءه, و من أنساه الشيطان ذكر ربه فـ هو غبي, و من غلبته نفسه على عقله فهو غبي, و من ملكته شهوته فهو غبي, و من ضيع قيمته الأنسانية فهو غبي, و من عاش ببدنه مضحياً بروحه و قيمها و هدفها و شرفها فهو غبي, و من قدم الدنيا على الأخرة فهو غبي, و من نسي الموت الذي يترصده على كل طارقة فهو غبي, و غبياً من أصغى بسمعه, أو نظر بعينه, أو دخل في أي أمر من الامور يفقده توازنه, أو يفقد توازنه أمام فتنته, و ينتهي تماسكه و تتهاوى إرادته و يخسر دينه, و يخسر دينه أمام إغراءه, ذلك لو كان ذلك الأمر حلالً في نفسه, حراماً لـنتيجته, فكيف به لو كان محكوماً بالحرمة في ذاته, كما في كثيراً من المرئيات و المسموعات الخارجة في حدها عن الحد الشرعي, و مساحة المباح, و لـيسأل المطالبون, أو ليسأل المطالعون لمثل ما يسمى و ليس بالخصوص, و ليسأل المطالعون لما يسمى بفيلم نور ماذا يفعل بهم, و بما يخرجون من مطالعته من خسارة خلق و دين و نتائج قذرة يندى لها الجبين كما يـُتناقل, و م+
ثل المطالعين لمثل هذا الفيلم الخسيس, كل الذين يفتحون أسماعهم و أنظارهم و قلوبهم و مشاعرهم على المشاهد و الصوتيات التي تلعب بعقولهم و نفوسهم و إرادتهم, لينهاروا أمامها, و يخسروا الدين و الشرف و المصير, و يدخلون أهلهم إذا أتاحوا لهم ذلك, إذا فتحوا لهم هذا الطريق, و يدخلوهم في خسارة الروح, يدخلوهم في ملئ الخاسرين, في جهنم! لـنخرج من غباءنا, و لا غباء كما في البعد عن الله عز و جل, إسترخاص الروح, و إستنفاذ الحياة في إعداد الذات إلى النار…
كم, كم و كم, كم هي المرات التي أقرر فيها أن أتقرب إلى الله, فـ أجد نفسي أبعد عنه أكثر فـ أكثر. كم هي المرات التي أنوي فيها التقرب, فـينقلب الأمر في نفس اليوم أو الليلة. لا أعلم الأسباب و المسببات, و لا أدري إلى متى سـ أبقى على هذا الحال.
أعيش حالة من الفوضى, حالة من الأنفصام, حالة من النفاق, النفاق الشديد, حالة من الرياء, أجد نفسي أدعي و أدعي, و أنا لـستُ أهلاً لذلك, أجد نفسي أقول و أردد و أصف نفسي و أضع نفسي في موضع الـمسلم, و أنا بعيد كل البعد عن الأسلام, بعيد كل البعد عن الدين. لـم أستطع النوم في ليلة الأمس أيضاً, كـنت أفكر و أفكر في الحال الذي وصلت إليه, ما هي أسباب المشاكل التي أقع فيها, ما هي أسباب تشائمي, ما هي أسباب غضبي الدائم, فلم أجد سبباً غـير إنني بـعيدعن الله…
أعيش حالة من الكذب على النفس, أستمع للخطب, أعود نفسي على أن أستمع لـخطب عن الموت, عن عالم الأخرة, عـلني أتوب عن ما أنا فيه, و لكن عجباً, يوماً بعد يوم أزيد و أزيد و أزيد إبتعاداً عن الله. قبل يومين فقط, كـنت أتفاخر, و أقول لـ أصدقائي, لـقد قـمت بـ إنزال سلسلة أفلام ” American Pie ” كاملة, و كنت سعيد بذلك. لم أعي لـنفسي, لم أفهم السبب الذي يجعلني أشاهد هذا الفيلم الرخيص, حتى لو كنت غير مهتماً بالأبتعاد عن المعاصي, فـ ما هو السبب الذي يجعلني أشاهد مثل هذه الأفلام الـتي لا تحتوي على هدف و لا قصة و لا معنى, مجرد مشاهد مضحكة ممتلئة بالقذارة و المشاهد القذرة التي أضحك عليها و لا أعلم لماذا أضحك. لماذا لا أكتفي بـمشاهدة أفلام أخرى, أفلام لا تـبعدني عن الله. لماذا أتفوه بكلمات قذرة, بينما يمكنني أن أضحك, ألعب, أخرج مع أصدقائي, نفس الأصدقاء, بـدون أن أفعل هذه الأمور!
في كل يوم أستيقظ فيه, أقول لنفسي, اليوم يوم أخر, الـيوم هو اليوم الذي سـ أتغير فيـه, الـيوم هو الـيوم الذي سـ أجعل من نفسي فيه أفضل, يـنتهي اليوم فـ أجد نفسي كما كنت صباحاً, بل أسوء في بعض الأحيان..! الأمر يـذكرني بـقرار أتخذه عند بداية كل صيف فـ يذكرني صديقي غسان بـالصيف الذي يسبقه و ما قلت.. في كل صيف أقول له ” هالصيف بــسوي رياضة “, يـنتهي الصيف فـ أجد نفسي ” سويت شحوم و لحوم “..!









4 Comments
تدري شلون عزيزي ، أنا آخر واحد المفروض بعد أتكلم في هالأمور . كون وضعي نفس وضعك ..
و لكن !
وش السبب او الوضعية أو سمّها ما شئت، اللي تدفع الشخص لمتابعة شئ معين ؟
إذا انحلت .. او وجد البديل في شئ ثاني ..
هني نقدر نسميه حل .. أو تغيير .
لماذا لا نخلق لأنفسنا بدائل؟
نعم نريد بدائل ..
و لكن ليست بمستوى زمزم كولا لما جاء بديلاً للكوكاكولا ..
أتـوقع فهمت قصدي ؟
ههههههههههههههه
فهمت عليك…
زمزم كولا كان الـحل الوحيد… لم تكن هناك بدائل إخرى…
لكن في حالتنا, توجد الكثير من البدائل الـتي من الممكن أن نخلقها لـ أنفسنا!
Post a Comment