بـسم الله الـرحمن الـرحيم
السلام عليكم,,,
كان من المفترض أن أكتب هذا الموضوع قبل فترة طويلة, و لكن لأسباب عديدة أجلته, منها لـكي لا يـُعتبر من مواضيع ” حشراً مع الناس عيد “, أو من مواضيع ” وياهم وياهم “, أو من المواضيع التي تتبع الموضة و حديث الساعة حينها. بالأمس فكرت بالموضوع مرة أخرى, و قررت الكتابة عنه.
بـعد الأنتخابات الـنيابية البلدية في عام 2006, فهم العديد الـتقارب بين الأسلاميين و العلمانيين إن الأمر يـُعد إلغاء للحدود بين الطرفين, بل إن البعض فهمه على إنه تصريح من قـِبل الطرفين بـ إعتقادهم بصحة فكر الأخر.
لـيس لـدي مشاكل مع شخص العلماني, فـمثلاً العلمانيين في البحرين مسلمين ذوي فكر علماني, حتى لو لم يكونوا مسلمين ” مسيح علمانيين مثلاً “, ليس لدي مشاكل معهم, مشكلتي هي مع فكرة العلمانية بشكل عام.
لماذا ثار العلمانيين حين ضجت أصوات المصلين بنداء ” فـلتسقط العلمانية “. أليس الأخوة العلمانيين يعتقدون بـالفكر العلماني الـذي يـقوم بـفكرته الأساسية على إقصاء الـدين من الحياة العملية و السياسية, و الأكتفاء بـكونه مـنظم لعلاقة الناس ببعضهم؟, أليس هذا يعتبر و بطريقة غير مباشرة ترديد لعبارة ” فـليسقط الأسلام “؟
إما إنني لا أفهم, أو إن ما أعتقده هو صحيح, و إلا فـلينكر الأخوة العلمانيين هذا الأمر.
أعترف إن بعض الأسلاميين عارض العلمانية و هو لم يعرفها, و بنفس المقدار أنا متأكد إن بعض العلمانيين أيد العلمانية بدون أن يعرفها. لـي موضوع سابق عن بحث أجريته عن العلمانية و رأي البحرينين فيها.
في رأيي إن بين الحين و الأخر يجب أن نذكر الناس بـ إن العلمانية لا تتوافق مع الأسلام من وجهة نظرنا, و على العلمانيين أن يحترموا هذا الأمر بـما إن علمانيتهم تنص على إحترام رأي الأخر, و عدم تقييده.
لماذا يجب علينا أن نقوم بهذا؟.. لكي لا يفهم البعض إن السكوت علامة رضا عن تغلغل العلمانية بيننا!
لو لم يقم سماحة القائد الشيخ عيسى قاسم حفظه الله بترديد ” فلتسقط العلمانية ” حين قام بعض الأخوة بـإطلاق بيانات تطالب بـعدم إدخال الدين في موضوع الأستقطاع, لسار الأمر و كأن شيء لم يحدث, و لتكرر الأمر مراراً, و أصبح شيء عادي, و مع الوقت سيكون الكثير من الأشخاص مؤيدين لـفكرة إبعاد الدين عن الأمور السياسية ” فكرة العلمانية “, لـيس عن إقتناع, و إنما لأن العلماء صمتوا و لم يقوموا بالـرد على مثل هذه المطالبات.
بالـنسبة للـشخص الأسلامي, الحفاظ على الدين و بقاء الدين و إنتشار الدين هو الأهم, و هي أولوية تسبقى كل الأولويات, بما فيها الأولويات السياسية و الحقوقية مع إعتقادانا بـ إنها لا تنفصل عن الدين!









Post a Comment