بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
منظر مرعب!
كنتُ أجلس مع مجموعة من الزملاء و الأصدقاء في إستراحة الجامعة. كان أحدهم يتذمر من الموقف الذي حدث له قبل أيام, كان ماراً بجوار جدحفص, فـشاهد المواجهات لأول مرة في حياته. كان يتذمر و يقول, لقد كنت خائفاً, لقد كان المنظر مرعب, قوات الشغب كثيرة, و المتظاهرين أكثر, و المواجهات عنيفة, كالتي أشاهدها في التلفزيون حول ما يدور في غزة. كنت أنا و باقي الأصدقاء نضحك على طريقة كلامه و ملامح وجهه و هو يروي الأحداث, و أثار الخوف لازالت موجودة على وجهه. إتسع النقاش, فوصل إلى مسألة نقد المواجهات, و الاعتراضات على هذا النوع من المقاومة. كنت مستمع للأمر في البداية, حتى طلب مني أحدهم إبداء رأيي حول الموضوع. قلت لهم, إنني لا أتفق مع كل ما يحدث, أنتقد الكثير من المواجهات التي تكون في غير موقعها و زمانها, المقاومة و المواجهات مطلوبة بشدة, و لكن ليس في كل زمان و مكان. كثرة المواجهات قد تسبب إزعاج للحكومة يجعلها تلبي مطالب الشعب, و لكنها كذلك قد تساعد الحكومة في رسم صورة خاطئة عن الشعب في الخارج, قد تجعل منهم مخربين مجرمين, دائمين الأعتراض, كذلك قد يستخدمون الأمر على إنه طائفي, فيقولون كل المواجهات تكون من طرف طائفة معينة. يجب علينا أن لا نرضخ, أن لا نجرم المواجهات, أن لا نؤوسس إلى عرف يقول بعدم صواب المواجهات, و لكن و في نفس الوقت يجب علينا أن لا ندع المواجهات تندلع في كل يوم, ذلك قد يؤدي حتى إلى إنشقاق كبير في صفوف الشعب. لا أتفق مع يحدث الأن بشكل كامل, الـبعض بدأ يأخذ الأمر على إنه تـسلية و مضيعة للوقت, و الـبعض الأخر أصبح يـؤمن بهذا الطريق للـحرية و لا يؤمن بطريق أخر, و هناك من أخذ عليهم الـحماس. و لكن مع هذا لـيس لي أن ألومهم, رغم إقتناعي بـعدم صحة بعض ما يحدث, لا أستطيع ذلك, الشعب في فقر و جوع, الشعب في ضيق حال, الناس ضجت من التمييز و الطائفية, الناس يأست من أمل تحقيق مطلب واحد من المطالب بالطرق الرخوة, حتى تحت قبة البرلمان العقيم الذي شاركنا فيه, الطائفية لا تدع نوابنا يقومون بما هو واجب عليهم, ليـس الخطأ في النواب, إنما في الحكومة التي تريد لذلك أن يحدث.
أطفال أخذ عليهم الحماس!
في نفس ذلك اليوم, يوم الخميس 6 مارس 2008, و عند وصولي إلى مدخل قريتي المقابل لقرية الدراز, قرية بني جمرة, لاحظت وجود مجموعة من الأطفال, أكبرهم لم يصل عمره إلى 14 سنة, و أقول هذا بناءً على معرفة لا تقدير. دخلت إلى الدكان, خرجت فلاحظت الأطفال يقفون بجانب حاويات القمامة و يضعون فيها صناديق كارتونية, و يسكبون عليها سائل. مررت بجانبهم, سألت كبيرهم, و الذي لدي معرفة به و بوالده, ماذا تفعل؟, فأجابني بخوف ” مو شيء, واقفين بس “, تقدمت بسيارتي تاركاً الوضع كما كان, لففت بسيارتي, فرأيت طفلين يمشون بسرعة, فتحت النافذة و سألتهم, ” ويش يسوون هذولاك؟ “, فأجابوني ” يبون يحرقون “, لا أعلم ماذا حدث لي, لكنني إستشطت غضباً, فعدت بسيارتي للخلف بسرعة فائقة, فوجدتهم يحاولون إشعال الحاوية, فصرخت في كبيرهم مرة أخرى, ” تعال يا حمار.. ويش تسوي؟ “, قال ” ما اسوي شيء “, قلت له و انا ارى الولاعة في يده ” أنت مسلم؟ “, قال ” إي مسلم “, فقلت له “وفاة من اليوم”, فقال ” ها.. الحسن.. لا لا النبي محمد “, قلت له ” يا ملعون الوالدين, مندام تدري وفاة النبي لويش تبي تحرق الحين, ما باقي شيء عن أذان المغرب, و المغرب في عزاء يمر من هنا, تبي تخرب الليلة يعني؟؟ “, قال و هو يتردد ” مو قصدي أنا, بس كان قصدي… “, قلت له ” عندك 5 دقايق, إذا شفت الحاويات مو مرجعة بدوس في بطنك, يالله أهو.. أدلف, و إذا تبي تحرق أختار لك يوم عدل و مكان عدل, مو تجي تحرق في نص الديرة و ليلة الوفاة ياللوح…”, قال و هو يضحك ” أوكي و لا يهمك.. “, قلت له ” ماعليه.. إذا بتحرق عندهم هم.. تعال بعطيك قاز من عندي.. بنشوفك شجاع لو لا! “, قال ” لا لا مو قاز بترول أحسن “, و من ثم ذهبت عنهم.
إرهابي و هـو في بطن أمه!
قبل فترة, و حسب ما سمعت و قرأت, خرج أحدهم مع زوجته الحامل في شهرها التاسع, فـتجمع حول سيارته مجموعة من البنغال و الأردنين و الـجلوف, و قاموا بـتحطيم سيارته و إطلاق الـغاز الـمسيل للـدموع عليهم. بعد أن قرأت الـخبر مباشرة, فـكرت في الـموضوع و قـلت لنفسي.. يبدوا إن الـجيل القادم سيحرر فلسطين, فهو مقاوم و هو في بطن أمه!
ما أغبى هؤلاء الجلوف, كـيف لحامل في شهرها التـاسع أن تقوم بـعمل إرهابي!
تعرف أسامينا؟
يـحدثني أحدهم عـن قصة طريفة حدثت قبل يومين في قريتي بني جمرة, حـين إندلعت بعض الـمواجهات, حـيث كانت مجموعة من الملثمين تسير في الـقرية, و كان معهم أحد المساكين يعاني من إعاقة ذهنية بسيطة, و كان غـير متلثم. كانوا يـمشون, فـتوقفوا فجأة و سأله أحدهم ” لويش مو متلثم؟ “, فـظل ساكتاً كعادته, فسأله مرة أخرى ” إنزين تعرف أحنا من؟ “, فـعدد صاحبنا أسماء الملثمين واحداً تلو الأخر بدون أن يـنسى أحدهم, فـ”طاروا وراه ” بـحجارة و أخشاب لـيجعلوه يهرب منهم كي لا يفضحهم.
تبيع الحمام؟
أحد أبناء خالتي من هواة تربية الحمام, لـديه ” حوطة ” بها مجموعة من الـحظائر, تحتوي كل الـحظائر على ” مكاين دتسن “, و حظيرة واحدة على طيور و حمام!. قـبل أيام مـرت سيارة مخابرات على الـحوطة, و صادف أن يكون أحد أفراد المخابرات من هواة تربية الحمام, فـدخل للـ “الحوطة “, فـطلب من إبن خالتي أن يبيعه زوج من الحمام, فرفض إبن خالتي ذلك مع إصرار رجل المخابرات على ذلك. بعدها بأيام, و في ليلة الـخميس بالتحديد, كان إبن خالتي مع شقيقه فـي السعودية لـشراء بعض قطع غيار السيارات, و كانت الـ “حوطة ” خالية. كان أحد جيران إبن خالتي عائداً للـتو من العمل, فـشاهد رجل يـركض هارباً لـسيارة بيضاء خارجاً من الـ”حوطة”, و بعدها بثواني حريق كبير يـندلع في المكان!
حـزب الله الـبحرين في الـسعودية!
مـن يـعرف مجيد الـغسرة, هذا الشاب الهادئ و الخلوق, من الـمستحيل عـليه أن يـصدق أن تكون لـه أي علاقة بـتنظيم سري!, و لـكن صدق أو لا تـصدق, أصبحت له علاقة حين أرادت الـحكومة أن تكون لـه علاقة!
لـخلق الأزمات دراسة, و من الأزمات و الأوراق الأحتياطية, هـي هذه الـقضية, مجموعة من الـمدرسين الـمساكين, أرادوا أن يـنفسوا عن أنفسهم, و حاولوا أن يـستخدمون الـتقنية الـحديثة, فما كان لهم إلا أن أصبحوا من أعضاء حزب الله البحرين في السعودية!. قـمة الـتخلف و الجهل لدينا في الـخليج العربي, و أعلاها قمة هي تلك الـتي يمتاز بها الـبدو, و لا أعرف لماذا لازال يـتفاخر بهم الـبعض!
ما لـيكم إلا الـوحر!
مـع موجة غلاء الأسعار, سـيعاني الـكثير من مقاطعي الأسماك, فـحتى شركات الـدواجن رفعت أسعارها, بـعد أن سبقتها الـخراف في ذلك!, و مـع غلاء أدوات الـصيد و البنزين, و مع مطالبة العمال الأجانب برفع الـرواتب, فما لـيكم إلا وزغ الـبحر, الـوحر!








