إرشيف يوم 9 November, 2007

الـزمطة

بـسم الله الرحمن الـرحيم
السلام عليكم,,,

تـعبير نسـتخدمه لـوصف حالة معينة, يمـر بها شخص شديد الـحماس لأمر معين, إلى درجة إنه يـ”ـنزهق” و يـ”نفخ” إلى درجة لا يمكن تصورها!

هناك أشخاص حالياً يعانون من الـزمطة, هـم شخصيات من الـمفترض أن تكون مـحصنة ضد الزمطة, و لـكن للأسف الـزماط لا يمكن مقاومته. هـم يـزمطون لأن أقوالهم الـغبية الـتي عادةً ما يكررونها في جميع الـمحافل, باتت تلاقي ردة فعل إيجابية من بـعض الـمتأثرين بـالزماط, إلى درجة أن بـدأ الـزامطون و الـداعون إلى الـزمطة بـ”تصديق روحهم”!

يـستخدم الـزامطون الـكثير من الـعبارات الزامطة, و التي تتصف بالـحماس الـشديد, و تـبرءة نـفس الزامط من كل إثم, حيث يكون الـمخطؤون هم من لا يزمطون في نـظرهم بالطـبع. يـحرك الزامطون مشاعر الـمتلقين بالـكلمات الـتي تـرسم لـشخصية الزامط الـمتحدث, صـورة خيالية مثالية, هي ذات الـرأي الـصواب, و هي ذات الـطريق الـصحيح, و غيرها من غير الزامطين, هم من الأثمون الـخائنون.

من مـشاكل الزامطون الـذين أتحدث عنهم, إنهم يـرفضون دائماً الأعتراف بحقيقتهم, خطاياهم, ضعفهم, وسوء شعبيتهم, و لـكن هم يـعرفون ذلك في قرارة أنفسهم, لـذلك يـتعمدون إلقاء الـكلمات الزامطة, الـتي تزيف حقيقتهم. هـم مـفضوحون, في أكثر من حدث, و أكثر من تجربة, هـم منافقون, و كـأنهم يـذكروني بأيام طفولتي, حـيث كان أحد أصدقائنا الـمتمردين يقـول دائماً قبل ركل الـكرة ” لن أسجل “, فـيضمن نفسه حينها, فإن سـجل فله الـفخر, و إن لم يـسجل, فكان لـه الـتبرير الـمناسب!. كـذلك هـم يـتخطون أنفسهم, أنفسهم أولى بهم, أخطائهم أولى بـكلماتهم, هـم يريدون من الـطرف الأخر أن يـكون مخطئ بأي حال من الأحوال, حـتى لـو كان هذا الأمر على حـساب الـعامة من الزامطين و غير الزامطين!. الـمشكلة الأكبر, إنهم متناقضين و كالسحلية الـتي تتأقلم مع الـبيئة التي تعيش فيها, فـتغير من شكلها, فـبعد كل كـلمة من كلماتهم الـزامطة, يـخرجون بـزمطة إخرى تـناقض ما زمطوه من قبل!

لـقد وجد الـزامطون غـنيمة ضخمة ” الـجمهور “, هـم يتوقون لها منذُ زمن بعـيد, فـهم لا يـملكون ما تـحتويه الـغنيمة الـضخمة. الـوصول للـغنيمة يـكون عـبر طرق وعرة, تتـنوع بـين تـعثرات غـير الزامطين, تشاءم العامة, الـحالة الصعبة التي يمر بها الـكثيرين, و أخيراً الأشخاص الـذين يـمتلكهم الـحماس الـمخادع!

و لـكن يـفشل الزامطون في كل مرة, فـهم مكشوفين, و حـتى لـو إنخرط بـعض الـمخدوعين بالـزمطة إلى جوارهم, فـسيعودون, بـعد إكتشافهم إن الـزامطين ماهم إلا منافقين!

التعليقات: 3 | الزيارات: 24 Views | التاريخ: 2007/11/09