بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
غريبٌ عجيب هذا الأمر, يـ إسم الرأفة, و بـ إسم حقوق الأنسان, يـُصادر حق من حقوق جمعٌ كبير من الناس, حقٌ فرضه الدين و الشرع, قبل أن يفرضه العقل. تباً للعواطف التي أباحت لأحدهم بـ أن يُبرأى مُجرماً من جُرمه, لكي لا يُعدم, و تباً للقانون الأعمى, الذي يأخذُ بالنص و لا يأخذ بالمعنى الحقيقي له. تباً لهكذا عدالة.
لا نتمنى الموت لأحد, و في كُل قضية نمتنى أن يـعفو أهل القتيل عن القاتل, أو على الأقل يخففون حد القصاص إلى السجن المؤبد. ما لا نتمناه هو أن يـسوغ القانون للبعض بـ أن يـُبرر جرائم البعض, فيـخرج من جرمه كالشعرة من العجينة, فيصبح بريئ من أفعاله, لأنه..!
لأنه قصد الضرب و لم يقصد القتل..!
لم يـوجه رصاصه الغادر نحو موضع قتل..!
لأن الضحية قد إستفزه حين لم يـدع له فرصة للتجاوز..!
و لأنه كان تحت مفعول الـمخدر..!
إذا كان الأمر بهذه البساطة, فـ لدي الكثير مـِن من أريد لهم الموت, سأتبع طريقة الجاني للخلاص منهم, و من ثم ســتكون أدلة برائتي هذه الأدلة, فـ سأكون غير قاصداً للقتل, مُصيباً في موضعاً ليس للقتل المباشر, و قد إستفزني ضحيتي كما إستفز جميع أفراد الشعب, و سـأكون تحت تأثير المخدر بلا شك. وصفة سحرية و سريعة للـقتل و الخروج بـ براءة. شــُكراً يا محكمة على الوصفة السحرية.. أجزم بـ إن الكثير من الأشخاص سيوظفونها في الكثير من القضايا.
الـغريب في الأمر, إن قضايا أخرى, كانت الأدلة فيها أضعف, قد حُكم فيها على الجاني بالأعدام, فـأين العدل يا حكومة..!
لا يـُفرحني موت أحد, و لكن العدل يجب أن يُطبق على الجميع, مسألة العفو يجب أن تكون مُعلقة بـأيدي ذوي القتيل, لا بـ بيد الحكومة, لا أحد يـُريد أن يرى شخص و هو يُعدم, و لكن هذا الأمر يجب أن يـُطبق, لأنه حق من حقوق أصحاب الدم, حقٌ كـفله الدين الحنيف, الذي تـدعي هذه الحكومة أنه دينها.
أهالي القتيل يجددون المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية
هل تفلح الحواج في إبعاد رصاصة الإعدام عن قاتل المحرق؟
المنامة – عادل الشيخ
لم يكن وقوف المحامية فاطمة الحواج التي تطوعت في الدفاع عن قاتل المحرق من خلف المنصة القضائية لمحكمة الاستئناف العليا صباح أمس (الأحد) كوقوفها في كل الجلسات الجنائية التي تترافع فيها… ولم يكن رد فعل الهيئة القضائية على ردة فعل أهالي القتيل مهدي عبدالرحمن محمد، على ما أثارته المحامية الحواج كأية ردة فعل عابرة… أما أهالي المجني عليهم، فلا يمكن للسطور أن تصور شعورهم، إنها لوعة ما بعدها لوعة، إنها لوعة فراق الأحبة، اللحظة المرّة التي تمرّ وتتجدد على أهالي المجني عليه كلما حضروا جلسات محاكمة المتهم بقتل شقيقهم.تلك أم عمار تحاكي «الوسط» والدموع تذرف من عينيها، مستلهمةً حديثها بعبارة «حسبي الله ونعم الوكيل… أين شريعة الله؟ أين البلد الآمن؟ وكأننا نعيش في حلم… لم نكن نتوقع تلك الإجراءات القضائية، اذهبوا واسألوا عن شقيقي لا تسألوني أنا، اسألوا عنه جميع الناس الذين يعرفونه، اذهبوا واسألوا عن ذلك المتهم، اسألوا أقرب الناس إليه، أهله الذين لم يسألوا عنه لحظة من اللحظات، أهله الذين لم يحضروا جلسة من جلسات محاكمته… أين القصاص؟ أين ميزان العدل؟ أين النيابة العامة عما أثارته محاميته؟».
هناك يقف المتهم وبجانبه محاميته التي تطالب بتبرئته من تلك التهمة، جاهدةً في ذلك نفسها في تفسير النصوص القانونية، وفي زاويةٍ أخرى من قاعة المحكمة ذاتها يقف أهالي القتيل يضجون بالصراخ غضباً مما أثارته الحواج، وهنا ومن أعلى المنصة القضائية يأمر القاضي بإخراج مجموعة من المحتجين خارج قاعة المحكمة… كل ذلك والمتهم واقف يتابع ويسمع وينتظر مصيره…
فهل يبقى على قيد الحياة؟ أم هل ترتد تلك الرصاصة التي أطلقها على جسد القتيل مهدي أن يقذف بها حتى يموت؟ وهل تخفف المحكمة عنه سنوات السجن، أم تبقى كما هي عليه الآن (السجن المؤبد)؟ وهل تنجح الحواج في إقناع المحكمة بدفوعها وإبعاد المتهم عن حبل المشنقة؟ وهل تنجح في تغيير الوصف والقيد للتهمة الموجهة للمتهم من القتل العمد (الذي تصل عقوبته إلى الإعدام) إلى الضرب المفضي إلى الموت (الذي تصل أقصى عقوبته إلى السجن سبع سنين)؟ وهل بدأت القضية من جديد بعد إشرافها على انتهاء العدّ التنازلي؟…
اكتظت محكمة الاستئناف العليا صباح أمس (الأحد) بالحاضرين وخصوصاً أولئك الذين حضروا الجلسة من أهالي قتيل المحرق مهدي عبدالرحمن محمد، لدرجة أن بعض الحاضرين من المحامين وغيرهم ظلّوا واقفين على أقدامهم طيلة انعقاد الجلسة القضائية.
جو المحكمة شابه التوتر والهدوء في الوقت ذاته، فالجميع ينتظر على وجل دور قضيته ومثوله أمام الهيئة القضائية لتحديد مصيره، إلا أن حاضري هذه الجلسة كانوا ينتظرون ويراقبون ما سيبديه الدفاع في قضايا القتل التي شغلت الرأي العام، وهما قضيتا قاتل المحرق والمتهم فيها مواطن بحريني وقاتل سار والمتهم فيها آسيوي الجنسية…
كان يعتقد المراقبون أن العدّ التنازلي لمقاضاة المتهمين وخصوصاً قاتل المحرق بدأ ينتهي، وأن إصدار حكم الإدانة بحقه صار بين قوسين أو أدنى من ذلك، وخصوصاً بعد إحجام مجموعة كبيرة من المحامين عن الترافع والدفاع عنه، وطلب النيابة العامة تطبيق أقصى العقوبات على المتهم وهي (الإعدام)، إلا أن الخبر الذي نشرته «الوسط» سابقاً في تطوع المحامية فاطمة الحواج في الدفاع عن المتهم غيّر من منحى تلك التوقعات، لأسباب عدة قد يكون منها تميّز الحواج في القضايا الجنائية…
أدلة الإدانة هل تكون أسباباً لتخفيف العقوبة؟
- ولم تسلم الحواج من الانتقادات اللاذعة سواء من قبل أهالي المجني عليه أو من بعض المتابعين والمراقبين للقضية، كما أنها أيضاً لم تسلم من ذلك في جلسة يوم أمس، إذ ارتفعت الأصوات غضباً واحتجاجاً على ما قالته أثناء تقديمها مرافعتها الشفوية عن القاتل، ما حدا بالمحكمة بإخراج مجموعة من أهالي القتيل مهدي عبدالرحمن محمد خارج قاعة جلسة المحاكمة لإكمال الحواج دفاعها عن المتهم.
ما حصل لم يكن في الحسبان، فالأدلة والقرائن التي ساقتها النيابة العامة في قضية قاتل المحرق والتي سبّبت بها النيابة العامة طلبها في تطبيق أقصى وأشد العقوبات على المتهم، طالبت الحواج بها ذاتها تخفيف العقوبة على المتهم!
المتهم لمحاميته: قصدت ضربه… ولكني مذنب!
دخلت الهيئة القضائية ومثل قاتل المحرق وبجانبه وكيلته التي تطوعت في الدفاع عنه المحامية فاطمة الحواج، ولاكتظاظ القاعة بالحاضرين، أمر رئيس المحكمة بإقفال الباب، وبعدها أذِن للحواج بتقديم دفاعها عن المتهم.
وهنا طلبت الحواج من المحكمة أن تأذن لها بسؤال المتهم، لتستمع إلى أقواله بشأن نقطة معينة تتمثل في امتثاله أمام محكمة أول درجة، فطلبت المحكمة من الحواج التوضيح أكثر، فأوضحت الأخيرة أن المتهم عندما مثل أمام محكمة أول درجة وبعد تلاوة الاتهام أفاد بأنه مذنب، وهذا يخالف ما أفاده في تحقيقات النيابة العامة، إذ أفاد بأنه ضرب المجني عليه بالمسدس ولم يقصد من ذلك قتله، والمحكمة أذنت للحواج بتوجيه السؤال للمتهم.
فسألته الحواج: هل كنت تقصد قتل المجني عليه أم كنت تقصد ضربه؟
- المتهم: كنت أقصد ضربه ولم أقصد من ذلك قتله، وعندما أخبروني بأنه مات، أجبت بأنني مذنب.
الحواج، اكتفت بتوجيه هذا السؤال، وبعدها قدمت مرافعة شفوية، أوضحت فيها أن المتهم عندما قام بضرب المجني عليه لم يقصد قتله، وبالتالي انتفى القصد الجنائي الخاص المتمثل في إزهاق روح المجني عليه، مستندة في دفوعها إلى حكم محكمة النقض المصرية، مشيرة إلى ما استقر عليه القضاء بأن جريمة القتل العمد تتطلب توافر ركنين، هما الركن العام والركن الخاص، مضيفة أن الركن العام توافر في وفاة المجني عليه، إلا أن الركن الخاص لم يتوافر، إذ إن المتهم كان في حال تخدير ولم يكن في وعيه وإدراكه عندما ضرب المجني عليه لأنه كان متعاطياً لمادة الهيروين المخدرة، فبالتالي فإن القصد الجنائي الخاص انتفى لوجود المتهم في حال تخدير اختياري.
الحواج لـ «المحكمة»: المتهم قصد الضرب لا القتل
وتابعت الحواج مرافعتها الشفوية «كان يتعين على النيابة العامة أن تغير القيد والوصف من القتل العمد إلى الضرب المفضي إلى الموت، وهذا ما استقر عليه القضاء، وإن كان هناك اختلاف فقهي بشأن هذه المسألة».
وقالت: نحن أمام محكمة، إذاً نحن أمام جهة قضائية، فليس هناك للفقه والجدل الفقهي مكان، فبالتالي ألتمس من عدالة المحكمة تعديل القيد والوصف من القتل العمد إلى الضرب المفضي إلى الموت، والدليل على عدم وجود نية إزهاق الروح تتمثل في الأدلة الآتية:
- أن المتهم عندما قام بضرب المجني عليه بالمسدس، لم يقم بضربه في موقع قاتل، وإنما ضربه في أعلى الصدر، ما بين الكتف والصدر، وبالتحديد في الجهة اليمنى، فلو أراد المتهم قتل المجني عليه لضربه من جهة اليسار نحو القلب، أو في الرأس على الرغم من أن المسافة التي كانت بين المتهم والمجني عليه 20 سنتيمتراً.
هنا، لم يستطع أهالي المجني عليه تمالك أنفسهم والسيطرة على أعصابهم، وخصوصاً أنهم يفتقدون شخصاً حبيباً ذا سمعةٍ طيبة، راح في لحظةٍ زمنية وضاعت من خلفه أسرته وأبناءه، فارتفعت الصيحات في قاعة الجلسة اعتراضاً واحتجاجاً على ما أثارته الحواج التي لم تكمل أدلتها، فاضطر قاضي المحكمة إلى إخراج مجموعة من أهالي المجني عليه من القاعة، حتى يتسنى للمحامية الحواج إكمال دفاعها عن المتهم.
ومن ثم واصلت المحامية دفاعها باستعراض بقية أدلتها، إذ قالت:
- لو كان المتهم يقصد قتل المجني عليه، لأطلق عليه عدة رصاصات، علماً بأن تقرير مختبر البحث الجنائي أفاد بأن المسدس يحمل عدة طلقات، وكان بإمكان المتهم أن يقوم بإطلاق الرصاص على المجني عليه بأماكن متفرقة من جسده لإزهاق روحه.
- أما الدليل الثالث، فهو أن المجني عليه قام باستفزاز المتهم بتجاوزه سيارة الأخير وذلك بعد مشادة كلامية دارت بينهما قبل خمس دقائق من واقعة القتل، إذ قام المجني عليه عندما كان يقود سيارته بتجاوز سيارة المتهم، وعندما أصبح أمامه قام باستخدام الفرامل من أجل مضايقة المتهم واستفزازه، ما جعل المتهم في حال غضبٍ، ومن ثم قام بتجاوز المجني عليه وأوقفه معترضاً سيارته، وهنا نزل المجني عليه من سيارته مسرعاً إلى المتهم بقصد النيل منه، وعندما اقترب منه بحوالي 20 سنتيمتراً، قام المتهم بضرب المجني عليه بالمسدس في موضع غير قاتل. ولم تكتفِ الحواج بهذا القدر من الدفاع، ففاجأت الجميع باستخدامها أدلة الإدانة لتطلب من هيئة المحكمة تخفيف العقوبة على المتهم نتيجة وجود تلك الأدلة ذاتها، إذ أوضحت للمحكمة أن «الاستفزاز فقهاً وقضاءً يعتبر عنصراً مخففاً، وللمحكمة لما لها من سلطة تقديرية في تخفيف العقوبة في تطبيق المادتين 70 و 72 من قانون المرافعات».
سكتت الحواج بعد تلك الدفوع التي أثارتها، إلا أن عدالة المحكمة لم تسكت، فإن القضية لم تنتهِ بعد، إذ طلبت هيئة المحكمة من المحامية الحواج تقديم مرافعتها الشفوية التي أثارتها مكتوبة لإيضاح جميع النقاط التي دونت في محاضر الجلسة، وأعطت المحكمة أجلاً للحواج لتقديم تلك المرافعات.









Hi, there!..7aeda7511019ab3c57acbcbc5d099856