Skip to content

من هذه اللحظة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

حسناً, عدتُ ليلة الخميس من سترة, و أنا أبكي..!
نعم, لا أخجل من الأمر, تقيأت مرتين عند وصولي للمنزل, و كان قبل هذا الأمر أن ذهبت لأصدقائي, و جلست معهم لدقائق و من ثم رحلت. طوال الوقت جملة تتردد في خاطري ” هناك عقول تسقيطية, و هناك عقول تبريرية, و لا فائدة من الأثنين, و هناك عقول تنفيذية و هذه العقول هي الصحيحة “. هذه الجملة قالها الأخ نادر عبدالأمام, في اللقاء الجامهيري بسترة, في ليلة الخميس 20/06/2007 .

قبل قليل, إنتهيت من مشاهدة فلم من أجمل الأفلام التي شاهدتها, رغم إستيائي لإعتماده على خرافة محرقة اليهود. الفلم هو “الكتاب الأحرار , Freedom Writers “. شدني الفيلم لما يحمله من أفكار جميلة للتغيير, إصرار و عزيمة, محاولة و محاولة, عدم يأس, و إثبات للنفس. كـغيري من العرب و المسلمين, لا أحب أمريكا, أعتبرها الشيطان الأكبر, بل أكثر, و لكن هذا لا يمنعني بأن أمتدح طريقتهم في النظر للأمور. في هذا الفيلم, قالت المعلمة مخاطبة طلابها ” من هذه اللحظة..كل صوت يخبرك أنك لا تستطيع هو صامت.. كل مبرر يخبرك بأن الأشياء لن تتغير, سيختفي.. و الشخص الذي كنت عليه قبل هذه اللحظة.. دور ذلك الشخص قد أنتهى, الأن هو دورك “.

هل سمع أحدكم من قبل عن نظرية إسمها ” النبوءة التي تحقق ذاتها “..؟!
هذه النظرية تقول إن الطفل, الطالب, إذا أعتقدنا إنه فاشل, كسول, و لا يمكن له أن ينجح, سيتحقق هذا الأمر, بكل بساطة, الأنسان لديه محطات إستقبال, تستقبل هذا الشعور الصادر منا, إستقباله لهذا الشعور سيمنحه الأيمان بالضعف, الكسل, الخمول, إنعدام الهمة, و اليأس من التغيير. هذه النظرية في نظري لا تنطبق على الطفل و الطالب فقط, هي تنطبق على كل شيء. لا يمكن لأي إنسان أن ينجح في أمر ما إذا تم تحبيطه. الشجرة لن تثمر إذا قال الناس دوماُ للفلاح إنها لن تثمر, فهو سيقوم بإهمالها.

لا أريد أن أكون من العقول التبريرة, و لا أريد أن أكون من العقول التسقيطية. أريد أن أكون من النوع الثالث, الذي يساعد الأخر على تخطي الفشل. لماذا نحكم على تجربة وليدة اليوم بالفشل, و لماذا حكموا عليها بالفشل قبل أن تبدأ أصلاً. لماذا يرددون دائماً ” سيفشلون, التغيير مستحيل..” و إلى أخره من الأقوال التحبيطية. إذا كانوا لا يعتقدون بنجاح التجربة, فلماذا يوظفون أصواتهم من أجل التسريع في إفشالها أصلاً..!

لا أستطيع أن ألوم من إكتوى بنار الفقر لإنه رفع صوته, لا أستطيع أن ألوم. كيف لي أن ألوم من يعيش في جحيم الفقر. و لكن كيف لقلبي أن يتحمل المشهد.

كيف لي أن أرى من أولد حركة التغيير في البلاد و هو يُسب و يُشتم من نواقص. كيف لي أن أرى من عاد من غربته, فأسس لإنتفاضة نلنا بها كرامتنا, فأسميناها إنتفاضة الكرامة, كيف لي أن أراه و هو يُعامل معاملة العميل. كيف لدموعي أن تتوقف.

ربما يُقاس الحزن, و لو تم قياسه, لكان حزني على شيئين هو أعلى أحزاني, حزني على رحيل الوالد الجمري, و حزني على ذلك المنظر, الذي رأيت فيه قائدي, حبيبي, سيدي, الشيخ علي سلمان, و هو يُشتم, مِن من كان هو السبب في إعلاء أصواتهم. كيف لدموعي أن تتوقف.

كُل ما أستطيع أن أقوله, هو إنني لن أستبدل حبك يا قائدي بأي شيء في الدنيا. أنا مستعد لأخسر كُل شيء, كُل شيء, كُل شيء, و أنا أعنيها, في سبيل حبك, فأنا مؤمنٌ و الأيمان يملئ قلبي بمبدأك السامي, و فكرك العظيم, الفكر المحمدي الأصيل, يا قائدي يا أبا مجتبى يا علي سلمان.

أقول لك يا قائدي.. من هذه اللحظة..كل صوت يخبرك أنك لا تستطيع هو صامت.. كل مبرر يخبرك بأن الأشياء لن تتغير, سيختفي.. و الشخص الذي كنت عليه قبل هذه اللحظة.. ستبقى عليه للأبد خالداً في قلوبنا..!

2 Comments

  1. minus wrote:

    Beautiful post Fattie! I can’t believe I just said that. Ha.

    Read Macbeth.

    Posted on 23-Jun-07 at 11:44 am | Permalink
  2. Hi, there!..19a19f6dd17f9b8265c4a79e466f6321

    Posted on 07-Oct-07 at 6:49 pm | Permalink

One Trackback/Pingback

  1. Haythoo » إلى متى..! on 26-Jun-07 at 8:23 am

    [...] لم يتوقف المسلسل..! مرة أخرى, و في سترة أيضاً, ذهبت إلى الندوة التي نظمتها جمعية العاطلين عن العمل, حول الأستقطاع و توابعه. و مرة أخرى, عدتُ للبيت و كل ما في قلبي من إحساس وُظف للألم. بتُ في حيرة من أمري, و أصبحت عدوانياً, و كئيب, و لا أتصرف مع الأخرين بإسلوب حسن. السبب هو تأثري بهذا الوضع الذي بات كابوساً يظل بظلاله على حالتي النفسية. [...]