Skip to content

هان طعن السيف و لا طعن الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

هان طعن السيف و لا طعن الكلام.. هان طعن السيف و لا طعن الكلام..!

في وطني, في بلدي الصغير في حجمه, الكبير بشعبه, المظلوم من حكومته, هان طعن السيف و لا طعن الكلام. في وطن التضحيات, في أرض الخلود, أرض دلمون, أرض الحضارة و التاريخ, أرض الثورات و الثائرين, هان طعن السيف و لا طعن الكلام. في وطني, في أرضي الطيبة, الأرض التي كانت و ما زالت أرض الشرفاء, هان طعن السيف و لا طعن الكلام. في هذه الأرض التي كان شعبها يقتات من البحر و الزراعة, في الأرض التي كان شعبها يرضى بالقليل, يقبل بما لا يقبل به الأن أفقر فقراء العالم, يأكل الخبز و التمر, و ينام حامداً شاكراً للكريم الوهاب سبحانه و تعالى, هان طعن السيف و لا طعن الكلام.

دُفنت البحار, و بارت الأراضي, و هان طعن السيف و لا طعن الكلام..!

المتبحر في التاريخ الحديث, يعلم كيف إن شعباً كالشعب الفرنسي ثار على حاكم جائر, و سن قوانين جديدة, صاغت مبادئها و قيمها و نتائجها العالم الديمقراطي الجديد, مُخلفة ورائها حُطام للحكومات المستبدة الجائرة, و قامت مُتأثرة بها حكومات ديمقراطية جديدة فيها المحكوم قبل الحاكم, فيها الحاكم خادم للمحكوم, و فيها الشعب مصدراً للسلاطات. المتبحر في هذا التاريخ, أو من لديه إطلاع, عرف كيف إن هذه الثورة أخذت أكثر من قرن كتمهيداً لقيامها, كانت أُسس هذا التمهيد, العلم و الوعي بالحقوق, و التي بالطبع هي موجودة لدينا الأن, في ما عدا التوافق السياسي.

حين عرفت الديمقراطية, عرفت إن لها أعمدة أساسية, لا تتحقق الديمقراطية بدونها, كـضمان الحق الطبيعي للأنسان, المتمثل في حق الملكية, حق إختيار الدين, حق التعبير عن الرأي, إلى أخره من الحقوق. أعمدة أخرى هي حكم الشعب للشعب, الشعب مصدر السلطات, العقد الأجتماعي بين الشعب و الحاكم, مجلس نواب ينوب عن عامة الشعب, العدالة في توزيع الثروات, و أعمدة أخرى كثيرة.

عرفت الديمقراطية, و حاولت أن أكثف من ثقافتي الديمقراطية, و لكن حين أتيت إلى أرض الواقع, بعيداً عن الكتب, الندوات, و الخطابات, لم أجد ديمقراطية حقيقة في وطني العزيز, و إنما وجدت نظام إقطاعي, قوامه كُل ما هو مُنافي لهذه الأعمدة. لم أجد إن المواطن يحظى بمعظم حقوقة الطبيعية, فلا يمكن للمواطن أن يمتلك قطعة أرض في هذا الوطن, فحين يشقى إبن بلدي, و يعمل جاهداً لإمتلاك قطعة أرض, تجد في وثقيقة الملكية, إن هذه الأرض هبة من ملك البلاد, و بإمكانه إسترجاعها وقت ما شاء. لم أجد للمواطن حق في التعبير عن رأيه, فهُنا يُسجن من يقول كلمة الحق, و يُكرم من يصوغ الكلمات المعسولة مدحاً في النظام. لم أجد إن الشعب يحكم نفسه, فهُنا فئة قليلة من الشعب لم تكن في يوماً منه في الأساس, تحكمه مُتفردة بالحكم. لم أجد إن الشعب مصدر السلطات, فهُنا علاقة الحاكم بالمحكوم, أشبه بعلاقة العربة بسائقها. لم أجد هُناك عقداً أجتماعياً بين الحاكم و المحكوم, فحين توافق الشعب على عقداُ إجتماعي, خرج الحاكم على الشعب, و نقض العقد الأجتامعي الذي توافق عليه هذ الشعب. أما عن مجلس نواب, فهو مجلس صوري, رغم مشاركتنا فيه, فهو يبقى أفضل الأسوء, و هذا لا يُعتبر قبولاً صريح بشرعية هذا المجلس, و لا إعترافاً بكونه مجلس نواب حقيقي, و تبقى محاولة لإسترجاع حق من الحقوق الضائعة. و حين أتكلم عن العدالة في توزيع الثروات, فهي غير موجودة أبداً, فليس هُناك توزيع للثروات أصلاً, لكي يكون هُناك عدلاً فيها..!

بعد هذا, فكيف لي أن أقول إنني أعيش في دولة ديمقراطية, كيف لي, و أنا أرى نقيضاً لكل عمود و ركن من أركان هذه النظرية..؟!

ما فائدة هذا الكلام, العنوان الذي أخترته بعيد كُل البعد عن ما سطرته في الفقرة السابقة. أردت بكلامي, أن أبين إننا متفقين جميعاً, على إن الديمقراطية غير موجودة أبداً في البحرين, و إن النظام إقطاعي, شبيه بما كان موجود في العصور الوسطى.

إذا كُنا متفقين على هذا الكلام, فلماذا نتناحر فيما بيننا, و نجعل من هذه الحكومة الأقطاعية, تقف متفرجة علينا, مُطلقة ضحكات ساخرة, تُبين فيها كيف إننا أضعفنا من موقفنا أمامها, فـ في وطني, حين ترى النظام يبتسم, فـ إعلم إنه سيُبكيك, ربما بمُسيل للدموع, قتيل أو جريح, و ربما سيُبكيك من الضحك, فأقوى نوبات الضحك هي أشد أنواع البُكاء..!

رأى زيد أن الوصول إلى برى الأمان لا يحدث إلا عن طريق محرك بخاري في السفينة, و رأى عمّر إن الوصول أفضل بالمراكب الشراعية, فما ضرّ زيد ما إرتئاه عمّر, فكلاهما يُريدان الوصول إلى بر الأمان. الأفضل هو الأتفاق على وسيلة, و لكن حين يكون الأتفاق مستحيل, يجب أن لا يُغرق أحدهما الأخر بإعتراضه للطريق الذي سلكه الأخر.

هان طعن السيف و لا طعن الكلام, كفانا طعناً لـبعضنا البعض, و كفاناً إضحاكٍ للحكومة, فكل طعنة تحمل معها ألف و ألف مخرج للحكومة, للخروج من بوابة واسعة جداً و الهروب من مطالبنا التي بدأها أجدادنا, من العشرينات حتى الأن.

3 Comments

  1. هان طعن السيف و لا طعن الكلام
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم,,,

    هان طعن السيف و لا طعن الكلام.. هان طعن السيف و لا طعن الكلام..!

    في وطني, في بلدي الصغير في حجمه, الكبير بشعبه, المظلوم من حكومته, هان طعن السيف و لا طعن الكلام. في وطن التضحيات, في أرض الخلود, أرض دلمون, أرض الحضارة و التاريخ, أرض الثورات و الثائرين, هان طعن السيف و لا طعن الكلام. في وطني, في أرضي الطيبة, الأرض التي كانت و ما زالت أرض الشرفاء, هان طعن السيف و لا طعن الكلام. في هذه الأرض التي كان شعبها يقتات من البحر و الزراعة, في الأرض التي كان شعبها يرضى بالقليل, يقبل بما لا يقبل به الأن أفقر فقراء العالم, يأكل الخبز و التمر, و ينام حامداً شاكراً للكريم الوهاب سبحانه و تعالى, هان طعن السيف و لا طعن الكلام.

    دُفنت البحار, و بارت الأراضي, و هان طعن السيف و لا طعن الكلام..!

    المتبحر في التاريخ الحديث, يعلم كيف إن شعباً كالشعب الفرنسي ثار على حاكم جائر, و سن قوانين جديدة, صاغت مبادئها و قيمها و نتائجها العالم الديمقراطي الجديد, مُخلفة ورائها حُطام للحكومات المستبدة الجائرة, و قامت مُتأثرة بها حكومات ديمقراطية جديدة فيها المحكوم قبل الحاكم, فيها الحاكم خادم للمحكوم, و فيها الشعب مصدراً للسلاطات. المتبحر في هذا التاريخ, أو من لديه إطلاع, عرف كيف إن هذه الثورة أخذت أكثر من قرن كتمهيداً لقيامها, كانت أُسس هذا التمهيد, العلم و الوعي بالحقوق, و التي بالطبع هي موجودة لدينا الأن, في ما عدا التوافق السياسي.

    حين عرفت الديمقراطية, عرفت إن لها أعمدة أساسية, لا تتحقق الديمقراطية بدونها, كـضمان الحق الطبيعي للأنسان, المتمثل في حق الملكية, حق إختيار الدين, حق التعبير عن الرأي, إلى أخره من الحقوق. أعمدة أخرى هي حكم الشعب للشعب, الشعب مصدر السلطات, العقد الأجتماعي بين الشعب و الحاكم, مجلس نواب ينوب عن عامة الشعب, العدالة في توزيع الثروات, و أعمدة أخرى كثيرة.

    عرفت الديمقراطية, و حاولت أن أكثف من ثقافتي الديمقراطية, و لكن حين أتيت إلى أرض الواقع, بعيداً عن الكتب, الندوات, و الخطابات, لم أجد ديمقراطية حقيقة في وطني العزيز, و إنما وجدت نظام إقطاعي, قوامه كُل ما هو مُنافي لهذه الأعمدة. لم أجد إن المواطن يحظى بمعظم حقوقة الطبيعية, فلا يمكن للمواطن أن يمتلك قطعة أرض في هذا الوطن, فحين يشقى إبن بلدي, و يعمل جاهداً لإمتلاك قطعة أرض, تجد في وثقيقة الملكية, إن هذه الأرض هبة من ملك البلاد, و بإمكانه إسترجاعها وقت ما شاء. لم أجد للمواطن حق في التعبير عن رأيه, فهُنا يُسجن من يقول كلمة الحق, و يُكرم من يصوغ الكلمات المعسولة مدحاً في النظام. لم أجد إن الشعب يحكم نفسه, فهُنا فئة قليلة من الشعب لم تكن في يوماً منه في الأساس, تحكمه مُتفردة بالحكم. لم أجد إن الشعب مصدر السلطات, فهُنا علاقة الحاكم بالمحكوم, أشبه بعلاقة العربة بسائقها. لم أجد هُناك عقداً أجتماعياً بين الحاكم و المحكوم, فحين توافق الشعب على عقداُ إجتماعي, خرج الحاكم على الشعب, و نقض العقد الأجتامعي الذي توافق عليه هذ الشعب. أما عن مجلس نواب, فهو مجلس صوري, رغم مشاركتنا فيه, فهو يبقى أفضل الأسوء, و هذا لا يُعتبر قبولاً صريح بشرعية هذا المجلس, و لا إعترافاً بكونه مجلس نواب حقيقي, و تبقى محاولة لإسترجاع حق من الحقوق الضائعة. و حين أتكلم عن العدالة في توزيع الثروات, فهي غير موجودة أبداً, فليس هُناك توزيع للثروات أصلاً, لكي يكون هُناك عدلاً فيها..!

    بعد هذا, فكيف لي أن أقول إنني أعيش في دولة ديمقراطية, كيف لي, و أنا أرى نقيضاً لكل عمود و ركن من أركان هذه النظرية..؟!

    ما فائدة هذا الكلام, العنوان الذي أخترته بعيد كُل البعد عن ما سطرته في الفقرة السابقة. أردت بكلامي, أن أبين إننا متفقين جميعاً, على إن الديمقراطية غير موجودة أبداً في البحرين, و إن النظام إقطاعي, شبيه بما كان موجود في العصور الوسطى.

    إذا كُنا متفقين على هذا الكلام, فلماذا نتناحر فيما بيننا, و نجعل من هذه الحكومة الأقطاعية, تقف متفرجة علينا, مُطلقة ضحكات ساخرة, تُبين فيها كيف إننا أضعفنا من موقفنا أمامها, فـ في وطني, حين ترى النظام يبتسم, فـ إعلم إنه سيُبكيك, ربما بمُسيل للدموع, قتيل أو جريح, و ربما سيُبكيك من الضحك, فأقوى نوبات الضحك هي أشد أنواع البُكاء..!

    رأى زيد أن الوصول إلى برى الأمان لا يحدث إلا عن طريق محرك بخاري في السفينة, و رأى عمّر إن الوصول أفضل بالمراكب الشراعية, فما ضرّ زيد ما إرتئاه عمّر, فكلاهما يُريدان الوصول إلى بر الأمان. الأفضل هو الأتفاق على وسيلة, و لكن حين يكون الأتفاق مستحيل, يجب أن لا يُغرق أحدهما الأخر بإعتراضه للطريق الذي سلكه الأخر.

    هان طعن السيف و لا طعن الكلام, كفانا طعناً لـبعضنا البعض, و كفاناً إضحاكٍ للحكومة, فكل طعنة تحمل معها ألف و ألف مخرج للحكومة, للخروج من بوابة واسعة جداً و الهروب من مطالبنا التي بدأها أجدادنا, من العشرينات حتى الأن.

    Posted on 17-Jun-08 at 11:02 pm | Permalink
  2. هههههههه

    Posted on 17-Jun-08 at 11:04 pm | Permalink
  3. بجد رووعه

    Posted on 17-Jun-08 at 11:05 pm | Permalink

Post a Comment

Your email is never published nor shared. Required fields are marked *
*
*