بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
كعادتي في كل فلم, أقوم بتسجيل العبارات التي تشدني. أثناء مشاهدتي للفلم الرائع 300, شدني مقطع جميل جداً.
زيركسيس :- لن يكون هناك مجد في تضحيتك, سأمحو حتى ذاكرة سبارتا من التواريخ, كل قطعة من الكتابة اليونانية ستحرق, كُل مؤرخ يوناني و كل كاتب, عيونهم ستفقئ, وألسنتهم ستقطع من أفواههم, و الذي يشرف الأسم ذاته لسبارتا, أو ليونايدس سيكون عرضة للعقاب بالموت, العالم لن يعرف مطلقاً إنك كنت موجود.
ليونايدس :- العالم سيعرف إن الرجال الأحرار وقفوا ضد الأستبداد, القلة الذين وقفوا ضد الكثير, و قبل أن تنتهي هذه المعركة, حتى الملك الذي يعتبر نفسه إله, يمكن أن ينزف…!
دائماً ما يكون هناك ملك مستبد, و دائماً, ما يكون هناك حُر يقف في وجه هذا الملك و الأستبداد. دائماً ما يكون الملك جائراً ظالم, و دائماً ما يكون الحُر عادل. عادة الملوك هي القضاء على الأحرار, و دائماً ما ينجحون في هذا, و لكن من المستحيل أن يمحوا ثورة الأحرار من ذاكرة الناس.
العالم سيعرف إن الرجال الأحرار وقفوا ضد الأستبداد, هم سيُذكرون دائماً, و ستُضرب بهم الأمثال, و سيبقون شموعاً للثوار في كُل أنحاء العالم, لا يهم هل كانت النهاية سعيدة أم مؤلمة, لا يهم هل إنتصروا في المعركة أم لا, هم سيُذكرون بلا أدنى شك, لن يهتم أحدهم إلى ديانتهم أو مذهبهم, لن ينظر الناس إلى بشرتهم أو عرقهم, و لن يُعير أي شخص لـ جنس الثائر أية أهمية, هم سينظرون لـوقوف هؤلاء في وجه الأستبداد, و سيتركون الباقي.
غاندي كان ثائراً, وقف ضد الأستبداد, الكثير يستشهد بما فعله غاندي, غير مُعيرين لـ كونه عابداً للنار أي أهمية, كذلك مانديلا, و جيفارا, و غيرهم من الأحرار الثوار.
أكبر مثل و شاهد, أعظم ثائر بقي حياً في قلوب الناس, هو الأمام الحُسين عليه السلام. نرى الثوار في جميع أنحاء العالم يستشهدون بثورته الخالدة, مُسلمين و غير مسلمين, و منهم غاندي. الحُسين شمعةٌ لا تنطفى, هو شمعة باقية تُضيء الطريق لكُل ثائر.
لا يعي الملوك أبداً إن لهم نهاية, هم يعتقدون أنهم بـتمثال أو نصب تذكاري سيبقون خالدين, مُتناسين إن بإستطاعة حمامة ضعيفة أن تُلقي بفضلاتها على أنوفهم المنحوتة من الرُخام الثمين. هُم يعتقدون أن صك وجوههم على قطعة من الذهب ستُبقيهم خالدين مدى الأزمان, مُتناسين إن نقطة من الزئبق قد تمحوا أثرهم من على هذه القطعة الذهبية الفانية. هم يظنون إنهم بتدشين نافورة عملاقة هُنا و هُناك, سيبقون لهم أسماً, مُتناسن إن الماء قد ينضب. هُم يطلقون أسمائهم على الشوراع و المُدن, واثقين إن شوارعهم و مُدنهم ستبقى, مُتناسين إن شعلة فتيل بإمكانها حرق بلداً بأكمله.
هؤلاء الملوك لم يأخذوا دروساً من التاريخ, هُم لم يعتبروا من الأولين, لم تأتهم العبرة من أسلافهم, و لم يعوا يإن الممالك تسقط, و الثورات تبقى عالية, مُخلدة في قلوب الناس. هؤلاء الملوك, لا يتوقعون أن تكون نهايتهم كنهاية أسلافهم, يموتون مخسوفين, يُوضعون في تابوتاً مُغلق بإحكام, خوفاً من إنتشار رائحتهم العفنة, و يدفنون بُسرعة فائقة خوفاً من شكلهم بعد الموت لا عليهم. هم يحسبون إن مجالس العزاء ستكتظ بالمعزين, غير مُنتبهين إن الزحمة و التزاحم ما حدثت إلا إلى تهنئة الوارثين. هؤلاء غير محزوناً عليهم, يذهبون و لا أحد يُبقي لهم ذكرى, حتى التجار المُتملقين الذين كانوا يضعون صورهم, يستبدلون الصور بصور خُلفائهم.
هل يعتبر هؤلاء, هل يعون إنهم فانيين, هل يُزيلون فكرة الخلود من عقولهم الملطخة بدماء الأحرار. سمعتُ ذات مرة, إن في المُخ فراغات, فـ حين يعتاد الأنسان على تعاطي مادة كـالنيكوتين, يمتلئ فراغ من هذه الفراغات, و لا يكادُ يقل, حتى يشعر الأنسان بصداع شديد, يدفعه إلى تعاطي المادة من جديد. هؤلاء الملوك, أدمنوا على دماء الناس, و إمتلئت كُل الفراعات الموجودة في أدمغتهم الفارغة بالدماء, فأصبحوا مُتعطشين للدماء, ماصين لدماء الناس.
ثكلتكم أمهاتكم يا ملوك الطغيان..
أتمنى لكم أن تعيشوا طويلاً, لـيزيد عذابكم في الأخرة..
اللهم إجعلنا من المظلومين و لا تجعلنا من الظالمين..!








