Skip to content

تجريد الموكب من القضايا السياسية انتصار لخط يزيد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

أسود الموكب الحسيني, الشيخ حسين الأكرف, مهدي سهوان, فاضل البلادي, و غيرهم من الرواديد الذين يبذلون كل جهدهم لخدمة أهل البيت, و إيصال رسالة الحق للناس. الحسين عبرة و عبرة, فنحن نُجري العبرة, و نأخذُ العبرة, و هؤلاء الرواديد يجرون العبرة, و يبينون العبرة.

أنا أوؤمن كُل الأيمان, بإن الموكب الحسيني يجب أن لا يخلى من رسائل الحق, و المواضيع الأجتماعية السياسية, فهذا الموكب هو الوسيلة الأعلامية الكبرى لدينا, و يجب أن نستغلها بشكل صحيح.

لهذا تحاول الحكومة بين الحين و الأخر, الخروج بقانون أو شيء من هذا القبيل, للتضييق على هذه المواكب و الرواديد, و أخرها هو إيقاف الشيخ حسين الأكرف و التحقيق معه.

في كلمة السبت قبل 21 يوم, في تاريخ 10 مارس 2007, ذكر سماحة الأستاذ المجاهد عبدالوهاب حسين, كلمة أنارت القلوب, تحدث فيها عن إن الدعوة لتجريد الموكب من القضايا السياسية إنتصار لخط يزيد عليه اللعنة.

نصل الكلمة, مع تضليل الجملة الصريحة :-

النقطة الرابعة : أرغب في نهاية الحديث أن أتناول مسألة الدعوة إلى تجريد الموكب الحسيني من القضايا السياسية أو إدخالها فيه كجزء من رسالته العامة واهتماماته الأساسية في الحياة ، وذلك لأن هذه المسألة أصبحت موضع نقاش وحوارات في هذه الأيام ، ولاختصاصها بقيمة إحياء الذكرى ورسالة الموكب الحسيني وجوهر الاقتداء بالإمام المعصوم ( عليه السلام ) ولتدخل الدوافع السياسية في البحث من أجل المحافظة على رسالة الموكب أو حرفه عنها وتعطيل دوره وتأثيره في الحياة العامة وتحويله إلى مجرد طقوس فارغة من المضمون الرسالي التي لا تغني ولا تسمن من جوع .

أيها الأحبة الأعزاء : إني أعتقد بأن الفهم الرسالي لثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وإحياء ذكرى استشهاده والبكاء عليه كما أراده الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهـل البيت ( عليهم السلام ) والفهم الصحيح للرسالة الإسلامية ومنهج الإسلام العظيم في الحياة الذي يجسده الإمام الحسين ( عليه السلام ) التجسيد الحي الكامل والاقتداء الصحيح بالإمام المعصوم ( عليه السلام ) كل ذلك يفرض على المؤمنين الاهتمام بالقضايا السياسية وقضايا الشأن العام وإدخالها في أطروحات الموكب كجزء من رسالته واهتماماته الأساسية . وأعتقد أن تركيز الاهتمام على المصيبة في بعدها المأساوي وتجريد الموكب من الاهتمام بقضايا الشأن العام ، يعني في الحقيقة تحويل قضية الإحياء إلى قضية شخصية وتجريدها من بعدها الثوري والرسالي ، فهي في الحقيقة تصور لنا الإمام الحسين ( عليه السلام ) وكأنه مجرد إنسان عظيم محترم قتل بطريقة مأساوية بشعة والمطلوب منا أن نجلس في مآتمنا نبكي عليه ليلا ونهارا حزنا وأسفا ، وتتجاهل أن الشهادة في حقيقتها حياة وليست موتا ، وأنها سمو ورفعة وصعود إلى أعلى عليين ، وأنها السبيل الذي يلجأ إليه المؤمنون الصادقون من أجل بعث الحياة في أمتهم من أجل عزتها وكرامتها ورفعتها في الدنيا والآخرة ومن أجل حماية عقيدتهم في وجه الأخطار التي تتهددها وتقف في وجهها ، وأن الإمام الحسين ( عليه السلام ) هو قدوة المؤمنين
الذي يحمل رسالة السماء العظيمة المقدسة الخالدة في الحياة ويحميها بنفسه ، وقد استشهد من أجل تحقيق غرض الشارع المقدس المتمثل في إقامة حكومة ولي الله والعدل الإلهي في الأرض ، وأنه حاضر معنا بذكرى شهادته يطلب منا ويناشدنا السير بصدق وإخلاص على نهجه وخطاه في الحياة من أجل تحقيق نفس الأهداف .

أيها الأحبة الأعزاء : إن الدعوة إلى تجريد الموكب من القضايا السياسية وقضايا الشأن العام هي في الحقيقة ـ بحسب فهمي وتقديري ـ انتصار لخط يزيد وللحكومات الدكتاتورية المستبدة وقوى الاستكبار العالمي ، حيث أنها تؤدي إلى تقاعس الشعوب عن مقارعة ظلمهم والتخاذل عن نصرة أئمة الهدى لصدهم عن غيهم وبغيهم ، وهذه الدعوة تدل إما على الجهل بحقيقة الإمامة والاقتداء وبأهداف الرسالة السماوية والموكب الحسيني أو تدل على الضعف عن تحمل مسؤولية الكلمة الرسالية أو على الخبث وسوء النية المبيتة .

يقول أحد الشهداء : ” منذ نسينا الشهادة واتجهنا إلى مقابر الشهداء فقد أسلمنا رقابنا للموت الأسود ” .

أيها الأحبة الأعزاء : لقد مضى الإمام الحسين ( عليه السلام ) شهيدا وهو من الأحياء الذين هم عند ربهم يرزقون في أعلى درجات عليين في الجنة .
قال الله تعالى : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمـَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ } ( آل عمران : 169 ـ 171 ) وهو كشخص ليس في حاجة إلى بكائنا وحزننا الشخصي عليه ، فهو في أعلى عليين في الجنة ، وإنما نحن الذين نحتاج إلى البكاء عليه لكي نحيي ونمجد قيمه ومبادئه ونكون من أتباعه بصدق وإخلاص من خلال السير على منهجه وخطاه في الحياة والثورة ضد الظلم والطغيان من أجل شرفنا وعزتنا وكرامتنا ونهضتنا في الحياة ، ومن أجل التغيير للأحسن وإقامة حكومة ولي الله والعدل الإلهي في الأرض ، لنصل من خلال ذلك إلى أعلى درجات الكمال الروحي والإنساني ونسكن في أعلى غرف الجنة مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) وجده وأبيه وأمه وأخيه والتسعة المعصومين من بنيه ، ومع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا . وبدون هذا يفقد الإحياء قيمته الروحية والأخلاقية والإنسانية والرسالية ، ونكون من أتباع الإمام الحسين ( عليه السلام ) بالاسم والصورة ومن أتباع الطاغوت بالصدق والحقيقة ، وتكون دعوة الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء ذكراه والبكاء عليه غير مبررة عقلا وفاقدة لأية قيمة عليا ، وهو أمر لا يقبله العقل والدين والوجدان . وأرى في دعوة تجريد الموكب عن السياسة وقضايا الشأن العام بأنها بعيدة عن المنهج الإسلامي الحنيف الذي رسخه أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي وليدة عقلية تعيش العزلة عن الحياة وهموم الأمة ، وتعيش الضعف في وجدانها الإسلامي وتوجهاتها واهتماماتها في الحياة ، وهي عقلية بعيدة عن توجهات القرآن الكريم والحديث الشريف وسيرة الطاهرين من الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) وعباد الله الصالحين من المؤمنين ، وهي لا تمثل في الحقيقة الدين الإسلامي الحنيف .
أيها الأحبة الأعزاء : لقد قال لنا الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه الذين استشهدوا بين يديه كيف ينبغي أن نعيش وندافع عن عقيدتنا وكرامتنا وحقوقنا وكيف ينبغي أن نموت بعزة وشرف في ساحة النضال والجهاد ، وبقي إما أن نعيش الضعف والأوهام التي لا تسمن ولا تغني من جوع أو نمضي على ما مضى عليه الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، وإنه لا ينبغي لمن يؤمن بمنهج الإمام الحسين ( عليه السلام ) ويقتدي به في حياته ويحي ذكراه بصدق وإخلاص كل عام أن يعيش الضعف والوهن والتخاذل والتراجع والإذلال في ظل أنظمة الظلم والجور والدكتاتورية والاستبداد والفساد ، ويجب عليه أن يسعى على طريق الشهادة والتضحية والفداء في سبيل صناعة خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، لتكون قدوة العالم في الدين والدنيا ، فامضوا أيها الأحبة الأعزاء على هذا الطريق طريق العزة والفلاح ، لتفوزوا بشرف الدنيا والدين والآخرة .
قال الله تعالى : { وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } ( القرة : 143 ) .

و أنا أقول, أحسنت يا أستاذي و أستاذ قائدي, يا نور رموز المبادرة, حفظك الله و رعاك و أبقاك ذخراً لهذه الأمة.

و من هذا المنطلق, أحب أن أضع لكم مقطعين, الأول لسماحة الشيخ حسين الأكرف, و هو ينتقد ما يُسمى بربيع الثقافة, و المقطع الثاني للرداود مهدي سهوان, و هو يبكي الحال.

الشيخ حسين…

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.

مهدي سهوان…

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.

Post a Comment

Your email is never published nor shared. Required fields are marked *
*
*