إرشيف شهر March, 2007

هنيئاً لكِ يا شاخورة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

هل هي صدفة..!
في ذكرى إستشهاد شهيد الأقصى محمد جمعة الشاخوري, يسقط شخص أخر من نفس القرية و العائلة, و برصاص في الرأس أيضاً..!

ما ذنب هذا الرجل الشجاع المكافح, الذي يعمل من الخامسة صباحاً حتى السابعة مساءً, و من ثم من العاشرة مساءً حتى الصباح في عمل أخر..!
كُل ما أراده هو العيش الكريم, في دولة لم توفر لمواطنيها فرصة العيش الكريم..!

رحمك الله حياً كنت أم ميتاً يا عباس

التعليقات: 2 | الزيارات: 101 Views | التاريخ: 2007/03/31

تجريد الموكب من القضايا السياسية انتصار لخط يزيد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

أسود الموكب الحسيني, الشيخ حسين الأكرف, مهدي سهوان, فاضل البلادي, و غيرهم من الرواديد الذين يبذلون كل جهدهم لخدمة أهل البيت, و إيصال رسالة الحق للناس. الحسين عبرة و عبرة, فنحن نُجري العبرة, و نأخذُ العبرة, و هؤلاء الرواديد يجرون العبرة, و يبينون العبرة.

أنا أوؤمن كُل الأيمان, بإن الموكب الحسيني يجب أن لا يخلى من رسائل الحق, و المواضيع الأجتماعية السياسية, فهذا الموكب هو الوسيلة الأعلامية الكبرى لدينا, و يجب أن نستغلها بشكل صحيح.

لهذا تحاول الحكومة بين الحين و الأخر, الخروج بقانون أو شيء من هذا القبيل, للتضييق على هذه المواكب و الرواديد, و أخرها هو إيقاف الشيخ حسين الأكرف و التحقيق معه.

في كلمة السبت قبل 21 يوم, في تاريخ 10 مارس 2007, ذكر سماحة الأستاذ المجاهد عبدالوهاب حسين, كلمة أنارت القلوب, تحدث فيها عن إن الدعوة لتجريد الموكب من القضايا السياسية إنتصار لخط يزيد عليه اللعنة.

نصل الكلمة, مع تضليل الجملة الصريحة :-

النقطة الرابعة : أرغب في نهاية الحديث أن أتناول مسألة الدعوة إلى تجريد الموكب الحسيني من القضايا السياسية أو إدخالها فيه كجزء من رسالته العامة واهتماماته الأساسية في الحياة ، وذلك لأن هذه المسألة أصبحت موضع نقاش وحوارات في هذه الأيام ، ولاختصاصها بقيمة إحياء الذكرى ورسالة الموكب الحسيني وجوهر الاقتداء بالإمام المعصوم ( عليه السلام ) ولتدخل الدوافع السياسية في البحث من أجل المحافظة على رسالة الموكب أو حرفه عنها وتعطيل دوره وتأثيره في الحياة العامة وتحويله إلى مجرد طقوس فارغة من المضمون الرسالي التي لا تغني ولا تسمن من جوع .

أيها الأحبة الأعزاء : إني أعتقد بأن الفهم الرسالي لثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وإحياء ذكرى استشهاده والبكاء عليه كما أراده الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهـل البيت ( عليهم السلام ) والفهم الصحيح للرسالة الإسلامية ومنهج الإسلام العظيم في الحياة الذي يجسده الإمام الحسين ( عليه السلام ) التجسيد الحي الكامل والاقتداء الصحيح بالإمام المعصوم ( عليه السلام ) كل ذلك يفرض على المؤمنين الاهتمام بالقضايا السياسية وقضايا الشأن العام وإدخالها في أطروحات الموكب كجزء من رسالته واهتماماته الأساسية . وأعتقد أن تركيز الاهتمام على المصيبة في بعدها المأساوي وتجريد الموكب من الاهتمام بقضايا الشأن العام ، يعني في الحقيقة تحويل قضية الإحياء إلى قضية شخصية وتجريدها من بعدها الثوري والرسالي ، فهي في الحقيقة تصور لنا الإمام الحسين ( عليه السلام ) وكأنه مجرد إنسان عظيم محترم قتل بطريقة مأساوية بشعة والمطلوب منا أن نجلس في مآتمنا نبكي عليه ليلا ونهارا حزنا وأسفا ، وتتجاهل أن الشهادة في حقيقتها حياة وليست موتا ، وأنها سمو ورفعة وصعود إلى أعلى عليين ، وأنها السبيل الذي يلجأ إليه المؤمنون الصادقون من أجل بعث الحياة في أمتهم من أجل عزتها وكرامتها ورفعتها في الدنيا والآخرة ومن أجل حماية عقيدتهم في وجه الأخطار التي تتهددها وتقف في وجهها ، وأن الإمام الحسين ( عليه السلام ) هو قدوة المؤمنين
الذي يحمل رسالة السماء العظيمة المقدسة الخالدة في الحياة ويحميها بنفسه ، وقد استشهد من أجل تحقيق غرض الشارع المقدس المتمثل في إقامة حكومة ولي الله والعدل الإلهي في الأرض ، وأنه حاضر معنا بذكرى شهادته يطلب منا ويناشدنا السير بصدق وإخلاص على نهجه وخطاه في الحياة من أجل تحقيق نفس الأهداف .

أيها الأحبة الأعزاء : إن الدعوة إلى تجريد الموكب من القضايا السياسية وقضايا الشأن العام هي في الحقيقة ـ بحسب فهمي وتقديري ـ انتصار لخط يزيد وللحكومات الدكتاتورية المستبدة وقوى الاستكبار العالمي ، حيث أنها تؤدي إلى تقاعس الشعوب عن مقارعة ظلمهم والتخاذل عن نصرة أئمة الهدى لصدهم عن غيهم وبغيهم ، وهذه الدعوة تدل إما على الجهل بحقيقة الإمامة والاقتداء وبأهداف الرسالة السماوية والموكب الحسيني أو تدل على الضعف عن تحمل مسؤولية الكلمة الرسالية أو على الخبث وسوء النية المبيتة .

يقول أحد الشهداء : ” منذ نسينا الشهادة واتجهنا إلى مقابر الشهداء فقد أسلمنا رقابنا للموت الأسود ” .

أيها الأحبة الأعزاء : لقد مضى الإمام الحسين ( عليه السلام ) شهيدا وهو من الأحياء الذين هم عند ربهم يرزقون في أعلى درجات عليين في الجنة .
قال الله تعالى : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمـَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ } ( آل عمران : 169 ـ 171 ) وهو كشخص ليس في حاجة إلى بكائنا وحزننا الشخصي عليه ، فهو في أعلى عليين في الجنة ، وإنما نحن الذين نحتاج إلى البكاء عليه لكي نحيي ونمجد قيمه ومبادئه ونكون من أتباعه بصدق وإخلاص من خلال السير على منهجه وخطاه في الحياة والثورة ضد الظلم والطغيان من أجل شرفنا وعزتنا وكرامتنا ونهضتنا في الحياة ، ومن أجل التغيير للأحسن وإقامة حكومة ولي الله والعدل الإلهي في الأرض ، لنصل من خلال ذلك إلى أعلى درجات الكمال الروحي والإنساني ونسكن في أعلى غرف الجنة مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) وجده وأبيه وأمه وأخيه والتسعة المعصومين من بنيه ، ومع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا . وبدون هذا يفقد الإحياء قيمته الروحية والأخلاقية والإنسانية والرسالية ، ونكون من أتباع الإمام الحسين ( عليه السلام ) بالاسم والصورة ومن أتباع الطاغوت بالصدق والحقيقة ، وتكون دعوة الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء ذكراه والبكاء عليه غير مبررة عقلا وفاقدة لأية قيمة عليا ، وهو أمر لا يقبله العقل والدين والوجدان . وأرى في دعوة تجريد الموكب عن السياسة وقضايا الشأن العام بأنها بعيدة عن المنهج الإسلامي الحنيف الذي رسخه أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي وليدة عقلية تعيش العزلة عن الحياة وهموم الأمة ، وتعيش الضعف في وجدانها الإسلامي وتوجهاتها واهتماماتها في الحياة ، وهي عقلية بعيدة عن توجهات القرآن الكريم والحديث الشريف وسيرة الطاهرين من الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) وعباد الله الصالحين من المؤمنين ، وهي لا تمثل في الحقيقة الدين الإسلامي الحنيف .
أيها الأحبة الأعزاء : لقد قال لنا الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه الذين استشهدوا بين يديه كيف ينبغي أن نعيش وندافع عن عقيدتنا وكرامتنا وحقوقنا وكيف ينبغي أن نموت بعزة وشرف في ساحة النضال والجهاد ، وبقي إما أن نعيش الضعف والأوهام التي لا تسمن ولا تغني من جوع أو نمضي على ما مضى عليه الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، وإنه لا ينبغي لمن يؤمن بمنهج الإمام الحسين ( عليه السلام ) ويقتدي به في حياته ويحي ذكراه بصدق وإخلاص كل عام أن يعيش الضعف والوهن والتخاذل والتراجع والإذلال في ظل أنظمة الظلم والجور والدكتاتورية والاستبداد والفساد ، ويجب عليه أن يسعى على طريق الشهادة والتضحية والفداء في سبيل صناعة خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، لتكون قدوة العالم في الدين والدنيا ، فامضوا أيها الأحبة الأعزاء على هذا الطريق طريق العزة والفلاح ، لتفوزوا بشرف الدنيا والدين والآخرة .
قال الله تعالى : { وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } ( القرة : 143 ) .

و أنا أقول, أحسنت يا أستاذي و أستاذ قائدي, يا نور رموز المبادرة, حفظك الله و رعاك و أبقاك ذخراً لهذه الأمة.

و من هذا المنطلق, أحب أن أضع لكم مقطعين, الأول لسماحة الشيخ حسين الأكرف, و هو ينتقد ما يُسمى بربيع الثقافة, و المقطع الثاني للرداود مهدي سهوان, و هو يبكي الحال.

الشيخ حسين…

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.

مهدي سهوان…

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.
التعليقات: 0 | الزيارات: 89 Views | التاريخ: 2007/03/29

اشلـون بيَّ لو قرب مني الأجـــل

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.

اشلـون بيَّ لو قرب مني الأجـــل

و أخـذ سمعي الموت والساني انثجـل

ظلَّت اعيوني تدير اعلى الأهـــل

تشوفهـا اتهل الدمـع لمصـابــي

اشلـون بي النفـس لو مني خمــد

او مني ملك الموت أخذ روحي او صعد

او للمغيسـل طلّعـوا مني الجـسـد

او قام المغسـل ايجـرد اثيـابــي

اقراء المزيد

التعليقات: 0 | الزيارات: 213 Views | التاريخ: 2007/03/28

إسترخاء

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

رائع…

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.
التعليقات: 6 | الزيارات: 249 Views | التاريخ: 2007/03/23

الإتجار الشبكي, ذكاء الشركة, أم غباء المستهلك..!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

لستُ من المتخصصين في إمور التجارة و الأقتصاد, و لا أملك من المعلومات ما يجعلني أحكم على مشروع ما بحكم معين. و لكن كشخص أمضى سنين في العمل في مجال الأنترنت, و كشخص تخصصه الدراسي هو علوم الأنترنت, لابد لي أن أُبدي وجهة نظري حول هذا المشروع الذي أنا بصدد ذكره.

الإتجار الشبكي, أو المتاجرة عن طريق شبكة الأنترنت أصبحت حديث الموسم في بحريننا الصغيرة. الكل يحلم بالمتاجرة و الربح عبر هذا الموقع. لا أعلم هل العيب في الناس أم في عقلي..!

يتصل لي صديقي و يتكلم بسرعة فائقة ” ألو.. هيثم.. سمعت عن مشروع كويست, أبيك تشترك عن طريقي, الشغلة فيها خير… “, فأرد عليه ” الله وياك.. تيت.. تيت.. تيت”. يأتي لي شخص أخر و أنا جالس في المقهى الشعبي ممسكاً بإنبوب شيشتي كعادتي, و يبادر بالحديث ” سمعت عن مشروع كويست …. “, فأصرخ عالياً ” يا علم.. عطني فحم و كراش أحمر الله يخليك “. ثم أعود للمنزل, لتستقبلني والدتي ” ما دريت هيثم, أمس في بيت الجيران, جارنا قال ليي أني و أبوك عن مشروع عن طريق الأنترنت, في جديه و جديه… “, فأتثائب و أقول “بقوم أنام, باچر قعديني الساعة 5 “, فتقول ” والللللله راواني إنه ربح, و اني صراحة بشترك وياه, كلها 200 دينار, ما بخسر شيء..! “, فأرد عليها ” يا أمي, كلهم حرامية في حرامية, لا تصدقين هالهرار”, فتجاوبني ” لاااا.. هكو حتى فلان, إشترك و شرك بناته كلهم ” 10 بنات ” , و من أول شهر حصل 1600 دينار “.

الفكرة هي أن أقوم بالأشتراك في موقع الشركة عبر شخص معين, ثم أقوم بشراء أحد السلع المعروضة, و التي في العادة تكون أسعارها من 200 دينار و أكثر, حين أشترك, يقوم الموقع بإعطاء الشخص الذي إشتركت عن طريقه مبلغ مالي أو نسبة, نظير جلبه لي و إشتراكي. يأتي بعدها دوري, حيث يجب أن أبحث عن من يشترك عن طريقي, لأحصل على نسبة أو مبلغ مالي من الشركة, و في نفس الوقت يحصل من أشتركت عن طريقه نسبة أيضاً, و هكذا يستمر الأمر كشجرة.

لا أعلم, هل الناس حين ترى الكثير من الأوراق النقدية يذهب عقلها أما ماذا, يا ناس يا عالم, أقل سعر يمكن ان تشتري به هو 200 دينار بحريني, و السلع الموجودة رديئة بشهادة المستهلكين أنفسهم, ساعة يشتريها الفرد للأشتراك, بقيمة 250 دينار, و حين يذهب لبيعها, يخبره صاحب المحل, إن الساعة لن يفوق سعرها الـ 20 دينار في أفضل الأحوال..!

quest.jpg ربما يربح الشخص الذي إشترك, و من ثم إشترك من خلفه مجموعة كبيرة من الأشخاص طمعاً منهم في الربح, و لكن ألا يفهم هؤلاء, إنه من الممكن إن يصل الأمر إلى مرحلة لا يجدوا فيها من يشترك عن طريقهم لتحقيق الربح, أو إسترجاع ما دفعوه بالأحرى..!

لنأخذ مثال الأب الذي ذكرت أمره أمي, إذا كان هذا الأب إشترك هو و زوجته و بناته الـ 10, و كل شخص دفع على الأقل 200 دينار, لشراء قطعة خردة لا تُباع في السوق بربع ما دُفع من أجلها, فقد أصبح المجموع 2400 دينار. حسب كلام والدتي, و لا أعلم صحة هذا الكلام, لإنها نقلته من نساء, و أنا أشك في الكلام الذي تتداوله النساء من جلساتهن, فإن الرجل قد حصل على أول ربح و قدره 1600 دينار..!
إن كان حصل على هذا المال, فهذا أمر طبيعي, فهو جلب للشركة 11 مشترك عن طريقه, و بالتأكيد ستستمر الشركة بإعطائه المال, إذا جلب المزيد من المشتركين, و لكن المشكلة الأن, هل ستحصل كل بنت من بناته, على مشتركين يشتركون عن طريقهن, لكي يستردوا ما دفعوه..!. ألن تصل الناس إلى مرحلة تشبع, و لا يعود هناك أحد يُريد الأشتراك, لإنهم بالفعل سبق و أن إشتركوا..!

في نظري, المستفيد من هذه العملية, هي الشركة بالدرجة الأولى طبعاً, و يأتي من بعدها المشتركين الأوائل, أو المشتركين الذين روجوا إلى هذه التجارة, فبالتأكيد غالبية المشتركين إشتركوا عن طريقهم بشكل مباشر أو غير مباشر, أي, إما إنهم إشتركوا عن طريقهم مباشرة, أو عن طريق من سبق و إشترك عن طريقهم.

قد يجد البعض في هذا الأمر ربح, و لكنني لستُ مقتنعاً من هذا الأمر أبداً, و أعتبره من أنواع إحتيال الشخص و نصبه على نفسه..!

التعليقات: 3 | الزيارات: 309 Views | التاريخ: 2007/03/19

طبائع الأستبداد و مصارع الأستعباد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

هو كتاب للسيد عبدالرحمن الكواكبي, رائد من رواد الأصلاح في الوطن العربي. سمعت عن هذا الكتاب من قبل, و قرأت عنه الكثير, حتى إن الأخت ليال ذكرت إنها حصلت عليه بعد بحث في المكتبات ذات مرة.

لم تسنح لي الفرصة, أو بالأحرى لم أتعب نفسي بالبحث عن هذا الكتاب و قرائته, لـسوء ظني المسبق في الكتاب, بإنه قديم و أكل عليه الزمان و شرب, متناسياً إن الأشخاص لا تُخلد كما تُخلد الكتب و الكتابات, إلى أن جعلني القدر أقرأ الكتاب مجبوراً, حيث إن أحد المقرارت بعنوان ” قضايا ثقافية “, به موضوع عن عبدالرحمن الكواكبي و هذا الكتاب, و كتاب أخر هو إم القرى.

و صدق الكواكبي حين بين إنه لم يخص ظالماً معين بكتابه, فكتابه هذا قد تجاوز المكان و الزمان, بما يحمله من معانى كثيرة للأستبداد, و في مقابلها الأستعباد مِن من قد رضوا بوقوع الأستبداد عليهم.

قبل أن يتطرق الكواكبي لمعنى الأستبداد و يخوض في أقسامه و تفاصيلها, بين كيف يرى الناس الأستبداد من حيث أوجه إختصاصهم. فيقول المادي, إن الداء هو القوة, و الدواء هو المقاومة, و يقول السياسي الداء هو إستعباد البرية, و الدواء و إسترداد الحرية, و يقول الحقوقي, الداء هو تغلب السلطة على الشريعة, و الدواء هو تغليب الشريعة على السلطة.

ثم يذهب الكواكبي لتعريف الأستبداد على إنه غرور المرء برأيه, و الأنفة عن قبول النصيحة, أو الأستقلال في الرأي و الحقوق المشتركة.

قد تكون أعظم مظاهر الأستبداد, هي إستبداد الحكومات, و لكن يجب أن لا ننسى إن هناك مستبدين أخرين, مثل إستبداد الزوج لزوجته و أبناءه و ما شابه.

بين الكواكبي شيئاً بقى مخلداً لدينا نحن العرب, هو إستبداد الحكومات. يُعزي الكواكبي إستبداد الحكومات للشعوب, إما بجهالة الشعوب, أو بالجنود المنظمة, أي, إما أن يكون الشعب جاهلاً بحقوقه, فيعيش الحاكم مستبداً في أمان, أو إما يكون لدى الحاكم قوة عظمة يسيطر بها على الشعب. وضح الكواكبي كيف إن العائلة الحاكمة في بريطانيا, تتوق إلى الحصول على فرصة لتكون مستبدة بالحكم من جديد, و لكن وعي الشعب لها بالمرصاد, فهم حريصين كل الحرص على أن يقترب أحد أفراد الأسرة الحاكمة من الجيش و قيادته.

يقول في عبارة شدتني إلى درجة إنني قرأتها أكثر من مرة ” المستبد يتجاوز الحد ما لم يرى حاجزاً من حديد, فلو رأى الظالم على جنب المظلوم سيفاً لما أقدم على الظلم, كما يقال : الأستعداد للحرب يمنع الحرب “.

يتطرق الكواكبي بعدها لعلاقة الأستبداد بالكثير من الموضوعات, فبدأ بعلاقة الأستبداد بالدين, و وضح إن الكثير من الأديان تبث الرعب و الخشية من قوة عظمى, و تهددهم بعذاب الممات, ثم تفتح لهم باب النجاة عن طريق الأحبار و القسس و المشايخ, بالذلة له و طلب الغفران منهم لا من الخالق نفسه..!. كذلك وضح الكواكبي, إن الأسلام لا ينطبق عليه هذا الأمر, فـ الأسلام يشدد على إن الناس سواسية, كأسنان المشط.

ثم بين علاقة الأستبداد بالعلم, و بين كيف إن الحاكم المستبد يخاف من العلم, و هو يُريد إن يبقى شعبه في ظلام بعيداً عن نور العلم, لإن الجهل يمكنه من بسط سلطانه.

ثم إنتقل لعلاقة الأستبداد بالمجد, و وضح كيف إن المجد أنواع, فهناك مجد الكرم و هو بذل المال في سبيل المصلحة العامة, و هناك مجد العلم, و هو نشر العلم و المعرفة, و أفضل أنواع المجد هو مجد النبالة, و هو أن يضحي الأنسان بنفسه و حياته من أجل غيره, و كيف إن الموت لهؤلاء أفضل من الحياء في ذل. بين كيف إن الحاكم يخاف من الأمجاد, و كيف إنه يحاول أن يتحكم بمن يكون له المجد, فيختار من كانت نفسه ضعيفة, و كان نسبه يدل على ذلك, ليجعله قريباً منه, و يجعله من من يتصفون بالمجد, و هو المجد الزائف.

كذلك وضح الكواكبي علاقة الأستبداد بالمال, و كيف إن الحكومات المستبدة, تحاول أن تستفرد بالثروات, و توزعها توزيع غير عادل, و هذا ما يحدث الأن على سبيل المثال في البحرين, من قبل العائلة الحاكمة و رعاياها.

عرض كذلك الكواكبي علاقة الأستبداد بالأخلاق, و وضح كيف إن الحكومات المستبدة تُذهب الأخلاق, فـ على سبيل المثال, لا يكون هُناك حباً بين الناس. كذلك تذهب الرجول و الشهامة, فتنحدر أخلاق الناس لتصل إلى درجة الحيونة في التعامل.

ثم ذكر علاقة الأستبداد بالتربية, و كيف إن الحكومات العادلة تهتم بأبناء الشعب و هم أجنة في بطون الأمهات, فيوفرون أفضل الخدمات الطبية و ما شابه, إلى إن يكبروا و يبدأون بتدريسهم في أفضل المدارس بأحدث الطرق و المعدات. هذه هي الحكومة التي تُريد للشعب أن يتقدم, و ليس كالحكومات المستبدة, التي لا تهتم سوى ببقائها, فمن يرى مثلاً حكومتنا الأن, و كيفية تعاملها مع التربية, يقول, و كأن الحال لم يتغير منذُ عهد الكواكبي, بل هو أسوء, فهل تذكرون الحادثة التي حدثت قبل إسبوعين, حين داهمت قوات أمن الدولة أحد المدارس الأبتدائية, لتفتش الكتب, بحثاً عن أي تشويه في صورة الحاكم..!

ينتهي الكواكبي أخيراً, إلى إن الأستبداد لا يقاوم بالقوة, و إنما باللين و التدرج, فأولاً يجب نشر الأحساس بالظلم بين عامة الناس, ليكون هناك حماساً بالمطالبة. كذلك شدد على إنه يجب أن يكون هناك بديلاً جاهزاً ليحل محل المستبد, فلا يمكن أن نطالب بإزاحة إستبداد, و لا نعرف مالذي سيأتي بعده..!

بصريح العبارة, لو بقي الكواكبي حياً إلى هذا اليوم, لقال مثل الكلام, و لـ دُس له السُم في اليوم ألف ألف مرة..!

لتحميل الكتاب, من هُنا.

التعليقات: 2 | الزيارات: 389 Views | التاريخ: 2007/03/15

حين يكون العشق الحُسيني في دمائهم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

صغارٌ هم, كبارٌ هم, في السن صغار, في العمل و الأجر كبار. هم فتية عشقوا الحسين, و ذابوا كذوبان الثلج في ثورته, فـ أبوا أن تمر ذكرى أربعينه و لا يكون لهم من الأجر نصيب, لا محبة في الأجر, و إنما حُبً في الحسين.

خلال الفترة الماضية من بعد شهر محرم الحرام, دأب شقيقي أحمد ” 16 سنة ” و أصدقائه, على التجهيز لـ تمثيلية يقيمونها في ليلة الأربعين بعد صلاة المغرب, بـأسم المآتم الذي أسسوه هم قبل سنوات قليلة. أعمارهم لم تتجاوز الـ 17, و أغلبهم لم يصل إلى الـ 13 سنة, و لكنهم عملوا عملٍ لم يقم به الرجال. أعدوا للتمثيلية بشكل ممتاز جداً بالنسبة لـ أعمارهم, و وفقهم الله في عملهم.

كم هي فخورة أمي و باقي الأمهات, بأخي و أصدقائه, فلقد رفعوا رأس أمهاتهن أمام سيدتي و مولاتي فاطمة الزهراء عليها و على ضلعها الكسير السلام.

هذا مقطع بسيط أخترته من التمثيلية, لمن أحب أن يشاهد ما يقوم به أشبال الحسين عليه السلام.

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.
التعليقات: 2 | الزيارات: 154 Views | التاريخ: 2007/03/11