بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
قال الله تعالى : ( و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون ).
في الليلة العاشرة من شهر محرم الحرام, تحدث الخطيب الحسيني, عن الدعوة لله, و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, و وجوب هذه الدعوة.
ذكر الخطيب الحسيني, حديث النبي صلى الله عليه و آله و سلم, حين قال: ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ). و بدأ الخطيب في طرح نقاط النهي عن المنكر كما جائت في الحديث, من النهاية للبداية. و وضح إن إختيار الطريقة, يعتمد على الآمان.
النقطة الأولى هي إستخدام القلب, في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. وضح الخطيب هذه النقطة, و بين إنه يجب أن لا نقبل بالمنكر و يجب أن نغيره و ننهي عنه, و أضعف الأيمان في ذلك, هو رفض الأمر في القلب, و إبداء الأستياء, و تبيين ذلك لـفاعل المنكر, كـ عدم الأبتسام في وجهه, و مقاطعته, و شدد على إنه يجب عدم مجاملة و مداهنة فاعلين المنكر, ففي هذا رضى بالمنكر, و ذكر مثال نبي الله شعيب عليه السلام, حين قال له الله عز و جل, سأدخل 100 ألف من قومك إلى النار, 40 ألف منهم من الأشرار, و 60 ألف منهم من الأخيار, فسأله شعيب عن سبب إدخاله للأخيار في النار, فقال عز و علا, لإنهم داهنوا و جاملوا الأشرار, و لم ينهون عن المنكر و لم يأمرون بالمعروف.
النقطة الثانية, هي إستخدام اللسان في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, فإن كان هناك منكر, و أستطيع أن أستخدم لساني في النهي عنه, فيجب أن لا أتوانى عن فعل هذا, و الساكت عن الحق, شيطان أخرس. شدد الشيخ, على إن دور العلماء في هذا الأمر كبير جداً, و هم يتحملون المسؤولية أكثر من غيرهم, و كما بين رسول الله في قوله بما معناه, إذا ظهرت البدع في إمتي, يجب على العلماء أن يأمروا بالمعروف و ينهون عن المنكر, و هم مسؤولين عن ذلك. ذكر الخطيب قصة العالم الجليل آية الله العظمى المرعشي النجفي, الذي عاش في عهد رضا شاه, والد الشاه المقبور, حيث كان هذا الشاه مُحبٍ لسفك دماء العلماء, و كان يلقي بهم من أعلى المنارات بعمائمهم, و كذلك كان أكثر الناس كرهاً للحجاب و الستر. في أحد الأيام, و في حرم المعصومة, سمع المرعشى النجفي صوت صراخاً يأتي من ناحية منطقة النساء, فسأل عن الأمر, فقالوا له, إن عمدة شرطة المدينة دخل على النساء, و بدأ في منازعتهن على أحجبتهن و سترهن, فدخل المرعشي ليتبين الأمر, فرأى الامر بعينه, فذهب إلى الضابط, و كان المرعشي هزيل الجسد, بينما كان العمدة قوي البنية, فـ قام المرعشي بضربه على وجهه, و قال له ” ألا تستحي من فعل هذا ..؟! “, فأخذ العمدة يترنح, و هذه كرامة من كرامات المرعشي النجفي الذي كان يُعرف بالكرامات. خرج العمدة و أخذ يتوعد المرعشي, فسلم المرعشي أمره, و تيقن بإنه إما سيُعدم, أو سيُسجن, فذهب إلى ضريح المعصومة, و إستجار بها عند الله, و أخذ يدعوا. في اليوم التالي, وصل المرعشي خبرٌ, بإن العمدة كان يمشي في السوق, و إذا بجدار يسقط عليه, و مات في الحال. و هذه كرامة أيضاً من كرامات هذا العالم الجليل قُدس سُره الشريف.
النقطة الثالثة و الأخيرة, و هي أقوى الأيمان, و هي إستخدام اليد و القوة, في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. وضح الشيخ هذه النقطة بحذر, و قال إن هذا الأمر له حالاته الخاصة, و إن إستخدام القوة مُباح في حالات معينة فقط, و إن الأسلام لا يمنع إستخدام القوة و العنف للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, كمثل حالات القبض على المجرمين و حماية الدين و المؤمنين و غيره. بعض الأمور نحتاج فيها إلى إجازة من الفقيه لأستخدام يدنا فيها, و لكن هناك أمور أخرى, لا تتحمل الأنتظار لأخذ الأجازة, كمثل التعرض للأهانة و الضرب و السجن, كما حدث في أيام الأنتفاضة المباركة. شدد الخطيب إن هذا الكلام لا يحرض على العنف, و إننا يجب أن نبتعد عن طريق العنف قدر المستطاع, و أن لا نستخدمه إلا في الحالات التي تتطلب ذلك.
تحدث الخطيب عن هذا الموضوع, ليوضح كيف إن الحسين عليه السلام, لم يخرج إلا للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. يقول
الامـــام الحسيــن(عـليـه السـلام) : ( اني لم اخرج اشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً،وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة جـدي رسول اللّه(ص). اريد ان آمـر بالمعروف وانهى عن المنكر، واسير بسيرة جدي وابيعلي بن ابي طالب، فمن قبلنـي بقبول الحـق فاللّه اولى بالحق، ومن رد علي اصبر حتى يقضـي اللّه بيني وبين القوم بـالحـق، وهـو خيـر الحاكـميـن).









أقل شي نسويه
“استخدام القلب وعدم الموافقة على المنكر ببيان الاستياء وعدم الابنسام في وجه فاعل المنكر”
هذي أكثر نفطة نواجهها في حياتنا اليومية، واللي نحاول تطبيقها
شكراً لك هيثو على نقل هذه المحاضرات المفيدة من المجلس الحسيني.