إرشيف يوم 26 January, 2007

الطغيان

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

في الليلة السادسة من شهر محرم الحرام, تحدث الخطيب الحسيني عن الطغيان, و إستدل بالآية الكريمة، يقول جل وعلا : ( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى ، وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ). تكلم الخطيب الحسيني عن الطغيان, و كيف إن للطغيان أنواع كثيرة, و إن الطغيان من الممكن ان يكون طغيان عاطفي, كـ طغيان الحب مثلاً, و من الممكن أن يكون طغيان على النفس, مثل الشهوات و الملذات, و لا ننسى الطغيان على الناس أيضاً, و باقي أنواع الطغيان. الخطيب أخص بالكلام الطغيان العاطفي و النفسي, لإن الليلة السادسة, تكون المصيبة عن رجلاٌ لم يتمكن الطغيان منه, و لم يعرفه, بل إنه إشترى الأخرة بالدنيا. تكلم الخطيب عن الطغاة في الأرض, و كيف إن طغيانهم العاطفي, هو من يجعلهم يظلمون الناس, فذلك الحاكم ظلم الناس لأن طغيانه العاطفي يجعله مُحباً للحكم, و ذلك التاجر ظلم الفقير, لإن طغيانه العاطفي لم يجعله يتصدق عليه, فهم مهووسون بحب الـ أنا. و ذلك المُحب, طغى على الناس, لإرضاء محبوبه.

ذكر الخطيب, إن المشاكل التي نمر بها في الحياة, كلها تعود إلى إننا لم نصلح بيننا و بين الله, و إستدل على ذلك بحديث الأمام الصادق, عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : من أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس. و فعلاً, كما قال جل و علا : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).

تحدث الخطيب أيضاً, عن ضرورة الأنفتاح الفكري, و ضرورة تقبل الطرف الأخر, و الجلوس على طاولة الحوار, فالمجتمع لا يتكون من طيف واحد, فهناك الكثير من الأطياف, و يجب أن تشارك جميعها في صناعة القرار, و إن التسرع في إتخاذ القرارات بدون الرجوع لباقي الأطياف التي تشكل المجتمع, أمر خاطئ, فمن غير المعقول أُنفذ ما أريد بدون إستشارتهم, فـ في هذا طغيان للنفس.

في رأيي شخصياً, هناك الكثير من الأشخاص الذين يمارسون الطغيان, بدون إن يعوا لهذا الأمر. على سبيل المثال, إن أردت التدخين, فلا تدخن بين جماعة لا تدخن, فـ في ذلك طغيان و أنانية. كذلك, إن أردت الأستماع إلى أي شيء, سواء كان غناء أو عزاء أو دعاء أو حتى قرآن كريم, فلا ترفع الصوت لدرجة أن يصل للأخرين, فربما هم لا يريدون الأستماع. قبل فترة, كنت أطغى و أقوم بتجاوز بعض الاشارات الحمراء, إذا كان الشارع خالياً تماماً, و لكن لم أعد أقوم بهذا الأمر, فمن بعد الحوادث الآليمة التي سمعت عنها, رأيت إن في الامر أنانية, فإن كنت غير مسؤول عن تصرفاتي, فما ذنب الناس التي ستتحمل عدم مسؤوليتي لو حدث حادث لا سمح الله..!

التعليقات: 1 | الزيارات: 6 Views | التاريخ: 2007/01/26