إرشيف يوم 23 January, 2007

الظلم و الظالم و معاونه

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

في محاضرة الليلة الثالثة من شهر محرم الحرام, تحدث الخطيب الحسيني عن نعم الاسلام, و كيف إنه الأطروحة الوحيدة التي أثبتت نجاحها في كل مكان. ثم تحدث عن من يتهم الأسلام زوراً و باطلاً, كما فعل البابا, حين قال ” إن الأسلام لم يقم إلا على حد السيف “, و هذا ما لا يرضاه أي مسلم. ثم تطرق للفكر التكفيري, و كيف أن هذا الفكر يُبعد الناس من حول الفكرة التي يطالب بها التكفيريين, و كيف أن النفس البشرية لا تتقبل التكفيريين. كما ذكر كيف إن غالبية هؤلاء التكفيريين القتلة, هم من أبناء الزنا, مثلهم كمثل من رض جسم أبي عبدالله الحسين عليه السلام, حيث إن العشرة الذين رضوا الصدر الشريف, حين تمت مراجعة هوياتهم لاحقاً, تبين إنهم من أبناء الزنا. إنتقل الخطيب إلى الجهاد, و تكلم عن الجهاد بإنواعه, فهناك جهاد النفس و هناك جهاد الأهل, و و و, و لكنه أخص بالذكر جهاد الكلمة, و بين كيف إن لجهاد الكلمة أثر كبير. ذكر الخطيب, كيف إن الحسين عليه السلام, كان يعلم إنه سيقتل, فقد كان عدد أنصاره في حدود الـ 70 , بينما فاق عدد أنجاس يزيد الـ 70 ألف, و لكن الحسين فكر في النصر, ليس النصر في تلك المعركة, و ليس نصراً مرحلي, و إنما فكر في النصر الذي سيأتي في المستقبل, فكر في النصر الفكري و الثوري الذي سيحدث من صدى ثورته الطاهرة, و هذا فعلاً ما نجده الأن, فهذا هو النصر في لبنان, و اليوم في العراق, و قبلهم في إيران, و غيرها من البلدان الأسلامية. وصل الخطيب إلى باب الظلم, و كيف إن الظالم و من أعان الظالم مصيرهم جهنم. حين ذكر هذا الأمر مسنوداً بحديث للأمام الصادق عليه السلام, أسرعت في فتح هاتفي و كتبت ملاحظة, بحديث الأمام لأبحث عنه لاحقاً, و حين بحثت, وجدت كماً كبيراً من الأحاديت الشريفة, للرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم, و للآئمة الأطهار عليهم السلام, و كل هذه الأحاديث تتحدث عن الظلم و معاون الظالم. أخترت لكم من هذه الأحاديث :-

  • قال الإمام الصادق(ع) أنه قال:«من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمتي».
  • قال أبوعبدالله (عليه السلام) مبتدئا: من ظلم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقب عقبه، قلت: هو يظلم فيسلط الله على عقبه أو على عقب عقبه؟! فقال: إن الله عزوجل يقول:
    ” وليخش الذين لوتر كوامن خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا”.
  • قال أبي عبدالله (عليه السلام) (2) قال: قال: من عذر ظالما بظلمه سلط الله عليه من يظلمه (3)، فإن دعا لم يستجب له ولم يأجره الله على ظلامته.
  • عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أصبح وهولايهم بظلم أحد غفر الله له ما اجترم.
  • دخل رجلان على أبي عبدالله (عليه السلام) في مداراة بينهما ومعاملة، فلما أن سمع كلامهما قال: أما إنه ما ظفر أحد بخير من ظفر بالظلم أما إن المظلوم ياخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال المظلوم، ثم قال:
    من يفعل الشر بالناس فلا ينكرالشر إذا فعل به، أما إنه إنما يحصد ابن آدم ما يزرع وليس يحصد أحد من المر حلوا ولا من الحلو مرا فاصطلح الرجلان قبل أن يقوما.
  • عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما حضر علي بن الحسين (عليهما السلام) الوفاة ضمني إلى صدره، ثم قال: يا بني اوصيك بما أوصاني به أبي (عليه السلام) حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به، قال: يا بني إياك وظلم من لايجد عليك ناصرا إلا الله.
  • عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من ظلم مظلمة اخذ بها في نفسه أوفي ماله أوفي ولده.

أُفكر أحياناً, ألا يفكر الظلمة من أعوان الظلمة, الموجودين لدينا في البلاد, إن يومهم سيأتي لا محالة, و إنهم سيُسألون عن ظلمهم للناس..!

تكلم الخطيب أيضاً, عن شعار ” هيهات من الذلة “, و كيف إن هذا الشعار يجب أن يكون من يقوله رجلٌ لديه كرامة فعلاً, فلا يرضى بالظلم لنفسه أو للناس, و لا يقف مع الظلم, و لا يخذل الحق فينصر الشيطان, و أن لا يخاف أن يقول الحق, و يعيش كريماً عالي الراس.

التعليقات: 3 | الزيارات: 46 Views | التاريخ: 2007/01/23