بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
في هذه السنة من الشهر الحرام, يعتلي منبر الحسينية الأثنيعشرية في قريتي قرية بني جمرة, الخطيب الحسيني المحنك سياسياً, سماحة الشيخ الرياش. في الليلة الأولى و الليلة الثانية من محرم, تطرق إلى مواضيع حساسة و خطيرة جداً, و ربط كل شيء بمواقف و أحداث حدثت لـ آل بيت النبوة صلاوت الله و سلامه عليهم آجمعين, و كذلك لأصحابهم رضي الله عنهم.
أعجبني كلام الخطيب للغاية, و في الليلتين, مرت المحاضرة بسرعة, و لم أشعر بمرور الوقت أبداً, مع إن قدمي قد تنملت من الجلوس عليها بوزني الثقيل..!. طريقة الشيخ جميلة للغاية, حيث إنه يعتمد على طريقة طرح الأمثلة, و هي الطريقة التي أحبها و الأسلوب الذي أهواه.
في الليلة الأولى, رد الشيخ على منتقدي التحدث بالسياسة على المنبر الحسيني, و أنتقد بشدة محاولات أنظمة الحكم السيطرة على المنابر الحسينية, عن طريق جعل معتليه ذوي طابع رسمي, أو حكومي, و وضح إن في ذلك سبب يجعل من المنبر و الخطيب فاقداً لقيمته و مصداقيته بين الناس. أنتقد أيضاً التصرفات التي تقوم بها وزارة الداخلية, و خصوصاً ما حدث قبل أيام, حين هاجمت مرتزقة الداخلية, الناس المعتصمين للمطالبة بالأفراج عن معتقلي الرأي. أعجبتني مقولته, حين قال إن الحرية المزعومة الأن, هي حرية صورية لا أكثر, و دليل ذلك هو إعتقال كل من ينتقد الحكومة علناً. كان الخطيب رائعاً في ربطه للأمور بما حدث للآئمة عليهم السلام, فذكر كيف إن الأمام زين العابدين عليه السلام قال إلى اللعين إبن اللعين يزيد إبن معاوية ” هل لي أن أعتلي العصي (( المنبر )), فأقول ما لـ الله رضىٍ فيه..؟ “, فجاوبه يزيدُ بالرفض, و حين سُأل يزيد من أتباعه, عن سبب رفضه, قال لهم, إن الأمام لو إعتلى المنبر, لن ينزل حتى يفضحه و يفضح أبوه. ربط الخطيب هذه الحادثة بتصرفات الحكومات الأن, و خصوصاً الحكومات العربية و حكومتنا على وجه التحديد, و بين كيف إن للكلمة قوة لا يردعها سجنٌ أو قتل.
أما الليلة, الليلة الثانية, فقد تحدث عن كيفية حكم أمير المؤمنين علي عليه السلام, و كيف إنه أتى بـ إصلاح جذري و ليس إصلاح ترقيعي. بين الخطيب كيف إن الإصلاح المزعوم وجوده الأن هو إصلاح ترقيعي إن كان موجود, و إن الأصلاح المطلوب هو إصلاح جذري. قال الخطيب كذلك, لو كان هناك رضى في قلوب الناس, لما إحتجنا و طالبنا بـ برلمان من الأساس, و لكن الواقع يفرض وجود برلمان, و دستور عقدي. تطرق الخطيب أيضاً إلى محاربة أمير المؤمنين عليه السلام للفساد و الفقر, و كيف إنه ساوى في توزيع الأتعاب, حيث إنه كان يتقاضى ما يتقاضاه خادمه…!, و كيف إن البعض حاربه لقيامه بهذه الخطوة, لإنه سد عليهم بابً كان يملئُ جيوبهم بالذهب. ثم ربط هذا بالفقر في البلاد, و أثنى على صحيفة الوسط, لقيامها بنشر تحقيق عن الفقر, ثم أشار إلى وجوب مسائلة الوزراء و أصحاب المسؤليات عن التجاوزات و الفساد الذي تضج به البلاد.
سمعت و فهمت و تعلمت و حزنت و بكيت, هذا ما يجب أن أخرج به من المآتم, فـ الحسين عِبرة و عبرة. و سأنتظر باقي الليالي بفارغ الصبر.









4 Comments
شيء جيد ..
ــ
في اي ماتم ؟ هل في مكان مخصص للنساء ؟
أهلاً أختي..
مآتم الحسينية الأثنيعشرية في قرية بني جمرة..
نعم, يوجد مكان مخصص للنساء.
هيثو لو سمحت الساعه كم يبدأ الشيخ ؟
السلام عليكم
الساعة 8:40 مساءٍ
Post a Comment