إرشيف شهر January, 2007

الدعوة لله

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

قال الله تعالى : ( و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون ).

في الليلة العاشرة من شهر محرم الحرام, تحدث الخطيب الحسيني, عن الدعوة لله, و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, و وجوب هذه الدعوة.

ذكر الخطيب الحسيني, حديث النبي صلى الله عليه و آله و سلم, حين قال: ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ). و بدأ الخطيب في طرح نقاط النهي عن المنكر كما جائت في الحديث, من النهاية للبداية. و وضح إن إختيار الطريقة, يعتمد على الآمان.

النقطة الأولى هي إستخدام القلب, في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. وضح الخطيب هذه النقطة, و بين إنه يجب أن لا نقبل بالمنكر و يجب أن نغيره و ننهي عنه, و أضعف الأيمان في ذلك, هو رفض الأمر في القلب, و إبداء الأستياء, و تبيين ذلك لـفاعل المنكر, كـ عدم الأبتسام في وجهه, و مقاطعته, و شدد على إنه يجب عدم مجاملة و مداهنة فاعلين المنكر, ففي هذا رضى بالمنكر, و ذكر مثال نبي الله شعيب عليه السلام, حين قال له الله عز و جل, سأدخل 100 ألف من قومك إلى النار, 40 ألف منهم من الأشرار, و 60 ألف منهم من الأخيار, فسأله شعيب عن سبب إدخاله للأخيار في النار, فقال عز و علا, لإنهم داهنوا و جاملوا الأشرار, و لم ينهون عن المنكر و لم يأمرون بالمعروف.

النقطة الثانية, هي إستخدام اللسان في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, فإن كان هناك منكر, و أستطيع أن أستخدم لساني في النهي عنه, فيجب أن لا أتوانى عن فعل هذا, و الساكت عن الحق, شيطان أخرس. شدد الشيخ, على إن دور العلماء في هذا الأمر كبير جداً, و هم يتحملون المسؤولية أكثر من غيرهم, و كما بين رسول الله في قوله بما معناه, إذا ظهرت البدع في إمتي, يجب على العلماء أن يأمروا بالمعروف و ينهون عن المنكر, و هم مسؤولين عن ذلك. ذكر الخطيب قصة العالم الجليل آية الله العظمى المرعشي النجفي, الذي عاش في عهد رضا شاه, والد الشاه المقبور, حيث كان هذا الشاه مُحبٍ لسفك دماء العلماء, و كان يلقي بهم من أعلى المنارات بعمائمهم, و كذلك كان أكثر الناس كرهاً للحجاب و الستر. في أحد الأيام, و في حرم المعصومة, سمع المرعشى النجفي صوت صراخاً يأتي من ناحية منطقة النساء, فسأل عن الأمر, فقالوا له, إن عمدة شرطة المدينة دخل على النساء, و بدأ في منازعتهن على أحجبتهن و سترهن, فدخل المرعشي ليتبين الأمر, فرأى الامر بعينه, فذهب إلى الضابط, و كان المرعشي هزيل الجسد, بينما كان العمدة قوي البنية, فـ قام المرعشي بضربه على وجهه, و قال له ” ألا تستحي من فعل هذا ..؟! “, فأخذ العمدة يترنح, و هذه كرامة من كرامات المرعشي النجفي الذي كان يُعرف بالكرامات. خرج العمدة و أخذ يتوعد المرعشي, فسلم المرعشي أمره, و تيقن بإنه إما سيُعدم, أو سيُسجن, فذهب إلى ضريح المعصومة, و إستجار بها عند الله, و أخذ يدعوا. في اليوم التالي, وصل المرعشي خبرٌ, بإن العمدة كان يمشي في السوق, و إذا بجدار يسقط عليه, و مات في الحال. و هذه كرامة أيضاً من كرامات هذا العالم الجليل قُدس سُره الشريف.

النقطة الثالثة و الأخيرة, و هي أقوى الأيمان, و هي إستخدام اليد و القوة, في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. وضح الشيخ هذه النقطة بحذر, و قال إن هذا الأمر له حالاته الخاصة, و إن إستخدام القوة مُباح في حالات معينة فقط, و إن الأسلام لا يمنع إستخدام القوة و العنف للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, كمثل حالات القبض على المجرمين و حماية الدين و المؤمنين و غيره. بعض الأمور نحتاج فيها إلى إجازة من الفقيه لأستخدام يدنا فيها, و لكن هناك أمور أخرى, لا تتحمل الأنتظار لأخذ الأجازة, كمثل التعرض للأهانة و الضرب و السجن, كما حدث في أيام الأنتفاضة المباركة. شدد الخطيب إن هذا الكلام لا يحرض على العنف, و إننا يجب أن نبتعد عن طريق العنف قدر المستطاع, و أن لا نستخدمه إلا في الحالات التي تتطلب ذلك.

تحدث الخطيب عن هذا الموضوع, ليوضح كيف إن الحسين عليه السلام, لم يخرج إلا للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. يقول
الامـــام الحسيــن(عـليـه السـلام) : ( اني لم اخرج اشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً،وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة‏ جـدي رسول اللّه(ص). اريد ان آمـر بالمعروف وانهى عن المنكر، واسير بسيرة جدي وابي‏علي بن ابي طالب، فمن قبلنـي بقبول الحـق فاللّه اولى بالحق، ومن رد علي اصبر حتى يقضـي ‏اللّه بيني وبين القوم بـالحـق، وهـو خيـر الحاكـميـن).

التعليقات: 1 | الزيارات: 28 Views | التاريخ: 2007/01/30

أنواع البشر

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

في الليلة التاسعة من شهر محرم الحرام, تحدث الخطيب الحسيني, عن تقسيمات البشر, و تكلم عن كل نوع بشكل موجز, مع ذكر مثال.


النوع الاول
هم أعداء الدين. و المقصود بأعداء الدين, هم الأشخاص الذين يكرهون الدين, و يحاربونه, و لا يريدون له الأنتشار. هؤلاء الأشخاص كثيرين و العياذ بالله, و يحاولون بشتى الطرق, أن يسيؤوا إلى الأسلام و المسلمين. كان مثال الشيخ على هذا النوع من البشر, هو صديقتنا الطنبورة, التي وصفتها بجوكر الشيطان, قبل أن أذهب للمآتم مباشرة..!. طالب الشيخ بمحاكمة هذه المنحرفة, و وجه رسالة أيضاً, إلى المآتم التي وقعت على عريضة لـمطالبتها بالاعتذار, يقول فيها, بإنه يجب على المآتم أن لا تطلب الأعتذار منها, و إنما يجب عليهم المطالبة بمحاكمتها, على أقوالها الدنيئة الرخيصة. و شدد, على إن هذه الطنبورة, تختار هذه الأوقات بالذات لنشر سمومها, فبدأت في العام الماضي و في نفس الشهر الحرام, بقذف أكبر مرجعٍ لنا, و من ثم تأتي في هذا العام, و تقوم بإتهام مقدساتنا بإنها مخازنٌ للأسلحة..!

النوع الثاني هم أدعياء الدين. المقصود بأدعياء الدين, هم الأشخاص الذي يّدعون التدين, و يظهرون الأيمان, و يبطنون الخبث و الفسق و الكفر. هناك الكثير من أدعياء الدين يعيشون بين الناس, و هم لا يعلمون عنهم شيء, يجعلون من أنفسهم شيوخاً, و رجال دين, و أوصياء, و هم لا يصلون إلى مستوى الزبالة. فهناك الكثير من الشيوخ الأن, و بدون تحديد طائفة معينة, و في كل الطوائف, هناك الكثير من الشيوخ الأدعياء, الذين يفتون في الناس, بدون دراية, و يصدرون الفتاوى وفق رغباتهم و أحقادهم, و وفق ما إشتهى الوالي الذي يمطرهم بالذهب. و لا ننسى الأدعياء الذين يصدرون فتاوى تجيز قتل النفس المحرمة, و تجيز للأرهابيين أعمالهم, و تبارك لهم قتل أبناء طائفة معينة, متناسين قول الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم ” من شهد إن لا إله إلا الله و إن محمد رسول الله, حُقن ماله و دمه.. “.

النوع الثالث هم المتاجرين بالدين. هناك الكثير من المتاجرين بالدين, الذين يتزينون بزينة المؤمنين, ليحصلوا على الأمان من المؤمنين فيغدرون بهم, فمثل ذلك الذي يعود الناس على رؤيته مُصلي, و مطيع إلى ربه, فيكسبهم, فيستغلهم و يخدعهم. سُأل رسول الله, من شر الناس, فأجاب : العلماء إذا فسدوا.

النوع الرابع هم المتدينيين السطحيين, الذين لا يفقهون شيءٍ في الدين. يقول الأمام علي عليه السلام, قصم ظهري إثنان, عالم متهتك, و جاهل متنسك.

النوع الخامس و الاخير هم أصحاب البصيرة, و هم خير الناس, هم المؤمنين. هؤلاء هم الذين يعملون لأخرتهم, و يشترون الأخرة بالدنيا. تحدث الشيخ عن أنصار الأمام الحسين عليه السلام, و كيف إنهم عليهم السلام, كانوا أصحاب بصيرة, و كيف إنهم فضلوا الأخرة على الدنيا. تكلم عن الأنصار و إقتدائهم بالحسين عليه السلام, فالحسين حمل معه أولاده و نسائه و كل من أستطاع حمله, و كذلك فعل الأنصار, لأنهم قالوا في أنفسهم, كُل هذا فداء للدين.

اللهم إجعلنا و إياكم من النوع الخامس.

التعليقات: 4 | الزيارات: 44 Views | التاريخ: 2007/01/29

الطنبورة.. جوكر الشيطان

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

tanborra2.jpg يبدو إن الطنبورة هانم تعاني الأمرين, لا ساعدها الله, قبيحة النفس..

قاسم حسين مو مقصر فيها, مزيد اللود عليها الملعونة…

الطنبورة, جوكر الشيطان, يتربص لها الكثير من الكتاب, في دواعيس الصحف اليومية, لتهزيئها و توبيخها, لعلها توتعي, و ترتعد. فقاسم حسين, لن يستطيع أن يتحمل رائحتها القذرة لوحده. الحمد لله, هناك الكثير من الأشخاص الذين يلبسون كمامات, و يكتبون في الصحف, فـ عادل الشيخ لم يقصر أيضاً.

على العموم, هي التي أتت بالكلام لنفسها, و لتعلم و ليعلم غيرها, إن مهاجمة مآتمنا, لا يمكن تبريره بحرية رأي, أو وجهة نظر, فهذه المآتم خطوط حمراء, و لا يجب أن يتجاوزها أحد, فكيف بـ الطنبورة..!

قمت أيضاً, بصناعة زر, لأضعه في مدونتي, يمثل جوكر الشيطان, الطنبورة هانم, لعائن الله عليها.

التعليقات: 8 | الزيارات: 74 Views | التاريخ: 2007/01/28

رادود ناشئ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

الليلة, ليلة الثامن من محرم الحرام, و في مآتم الأثني عشرية بقرية بني جمرة, شارك أحد الرواديد الناشئين في عزاء التصخين داخل المآتم قبل خروج الموكب, و هذا الرادود هو من قرية البلاد, و هو إبن الرادود الحسيني الكبير السيد هادي البلادي, و هذا مقطع فيديو للطفل, الذي يبلغ من العمر 7 سنوات, حفظه الله لوالديه, و أبقاه على هذا الدرب الطاهر الشريف.

Get the Flash Player to see the wordTube Media Player.
التعليقات: 4 | الزيارات: 46 Views | التاريخ:

الزواج

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

الليلة عانيت الأمرين, فـلقد إحترت, هل ألتفت لـقدمي المتنملة, أم ألتفت لمن يزاحمني ” الحضور كثيف “, أو ألتفت لـكبار السن و هم يخفون ضحكتهم الـغير بريــئة أبداً..!

في الليلة الثامنة من شهر محرم الحرام, تحدث الخطيب الحسيني عن الزواج, فـهي ليلة لقراءة مصيبة القاسم إبن الأمام الحسن عليهما السلام. رأيت جثث قد إعتدلت, و صفوفاً قد إستوت, و نياماً قد إوتعوا, و حتى ذلك الذي يده لا تفارق أنفه, قد فارقت, حين ذكر الخطيب إن موضوع الليلة هو عن الزواج, فما أحب هذا الموضوع لقلوبنا يا معشر الرجال.

تحدث الخطيب عن فوائد الزواج, و كيف إن له العديد من الفوائد, فـ فيه حفاظٌ على الأخلاق, و إشباعٌ للغريزة الجنسية, و ستراٌ للناس, و إكثاراٌ للموحدين, و حفاظً على النسل, و العديد من الفوائد.

تكلم الشيخ عن الكثير من المظاهر المنتشرة في الغرب, لإن الزواج لديهم ليس كما لدينا. بين كيف إن الزواج في الأسلام, لا يقوم على الغريزة أو الاعجاب فقط, و إنما للدين و الأخلاق أولاً و قبل كل شيء. و ذكر كيف إن الزواج فيه إتقاءٌ للشرور و المعاصي.

إنتقد الخطيب و بشدة, التخلي عن اللباس الأسلامي, و خصوصاً من يدعون إن لباسهم هو لباسٌ إسلامي, بينما هو لباسٌ فاضح, فمثل تلك التي تلبسُ العباية الضيقة, التي تُفصل الجسد, و ذكر إن هذا اللباس لا يُعتبر لباسً إسلامي, فالعلماء يقولون في اللباس الأسلامي, إنه يجب أن يكون لا يشف و لا يصف, أي إنه يجب أن لا يكون شفافً أو مفصلاً و مظهراً لتفاصيل الجسد.

وضح الشيخ كيف إن بعض الأخوات, يقومون بإرتداء هذا اللباس بحسن نية, و إنهم لا يعرفون حكمه, فوجب تنبيههم, أو إنهم يقومون بلبسه بسوء نية, فوجب إرشادهم. و ذكر كيف إن بعض الشباب يختارون هذه الأوقات, لرمي شباكهم على من أغرتهن المغريات, و كيف إن بعض البنات, يتزينون و يظهرون في أبهى صورة, و يظهرون مفاتهن, لـيُعجب بهم الشباب, و ذكر شعر أحمد شوقي ” نظرة فـ إبتسامة فموعد فلقاء… و نسألكم الدعاء “, ضحك المستمعين على ذكره لبيت الشعر هذا.

كذلك تطرق إلى إن مسألة الحجاب, يجب أن تكون داخلية قبل كل شيء, فلا فائدة منه إن لم تكن مرتديتهُ حاجبة لنفسها. كذلك, وضح إن العباية ليست واجبة, و إنما حتى اللبس الفضفاض الساتر, يفي بالغرض.

إنتقل الخطيب إلى أمر الزواج, و إختيار الزوجة الصالحة, و ذكر حديث ” إذا أتاكم من ترضون دينه و أخلاقه فزوجوه “, و بين إن الزواج يجب أن يقوم على أسس متينة, لكي يستمر و ينجح.

النقطة التي جعلت من غفل قليلاً يوتعي, هي النقطة التي ذكرها الخطيب, عن ضرورة تبادل الكلمات الجميلة بين الزوجين, و كيف إن النبي أوصى المسلمين على قول كلمة ” أحبكِ ” لزوجاتهم, و بين كيف إن هذه الكلمة تبقى في القلب و لا تُنسى أبداً. و شدد أيضاً, على إن هذه الكلمات و اللمسات, يجب أن لا تختفي بمرور الزمن, و يجب أن تظل باقية مستمرة ما دام الزوجين معاً, و بدون خجل و حياء.

كانت ليلة باردة, و لكنها أصبحت دافئة بموضوع الخطيب… ” إذبح الرجال على هالمواضيع..! “.

التعليقات: 7 | الزيارات: 27 Views | التاريخ:

المجنسين.. حمير فداء

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

لعل البعض لا يتفق معي في هذه المقولة, إلا إنني أصر عليها..!
غالبية المجنسين هم حيوانات, و حمير فداء..!

لعل البعض سمع عن الخطة العسكرية التي طبقها المسلمين في أحد معاركهم, حين ساقوا قطيعاً من الظباء, و جعلوها تركض بسرعة, مُحدثة غبار كثيف, فـ يظن العدو إن جيوش المسلمين قد هجمت. و لعل البعض الأخر, سمع عن الخطة العسكرية التي نفذت في حرب الخليج الأولى, حينما دُفع بـقطيع كبير من الحمير, بإتجاه حقل من الألغام, قد نصبها الطرف الأخر, فتفجرت هذه الألغام, و إرتاح من شرها من أرسل الحمير..!

حكومتنا الموقرة, جلبت نوعاً خاصاً من الحمير, جلبتهم من دول البنغال, و من أرياف الدول العربية و صحرائها. هي تُريد إستخدامهم في حربها ضد أبناء الوطن, و هي فعلاً إستخدمتهم, و لكنها لم تفعل كما فعل المسلمين أو كما حدث في حرب الخليج, فهناك تم التخلص من الحمير و الضباء, أما هنا و في البحرين, فقد تم توفير أرقى الحظائر, و أجود أنواع العلف للحمير, و فوق هذا, ألبسوهم حذوات, لكي لا يشعروا بالتفريق العنصري بينهم و بين الخيول..!

تطور الأمر, و تطور تفكير هذه الحمير, فأكتشفوا إنهم بشر في الأساس, فبدأو بالتعامل بـ حيونة بشرية,فـ أولاً كانت السرقة و النهب, ثم إتجهوا إلى الأعتداء و التهديد, و وصلوا إلى درجة تشكيل عصابات, لينتهي بهم الأمر أخيراً و تماشياً مع الموضة, إلى طرق أبواب الطائفية, فما خبرتُ إن للحمير مذهباً..!

ما يقرفني فعلاً, هو رؤية هذه الحمير, و هي تتهم أبناء الوطن في وطنيتها, و تتهمهم في عروبتهم..!
ما علمت إن الحمير قوميةٌ إلى هذه الدرجة إلا في الأونة الأخيرة, حين خرجت حُمارة البعث, و ألهبت صدور مُريديها, من أفحال الحمير, بعباراتٍ حيوانية.

إعذروني يا معشر الحمير الأصليين, فقد إستخدمتكم بتشبيهٍ لا يليق بمستواكم, و يُنزل من قدركم, فأنتم تقدمون خدمات للبشرية, فلو لا حمار الراعي, لما وصل للمزرعة..!

إعذروني, و لكن غوار هو من جعلني أتعرض لكم, فهو القائل ” في بني أدم حمار, بس مافي حمار بني أدم..! “.

و اليوم, يأتينا خبرٌ جديد, لـحيونة جديدة, من حمير البلاط, فها هم يقومون بـتكسير و مهاجمة مقامٍ من المقامات الأسلامية, و هو مسجد و ضريح الصحابي الجليل صعصعة إبن صوحان, صاحب الأمام علي عليه السلام…!

و يقول المجنسين, عفواً, قصدت الحمير, يقولون بإن السبب هو إن المسجد و الضريح خاص بالشيعة الصفويين. سبحان الله, مئات السنين, و هذا المسجد موجود هناك, و القائمين عليه هم من أهالي عسكر, و من أبناء الطائفة السنية الكريمة, و لم يعترضوا أو يتعرضوا لأحدٍ من زواره..!

فـ يأتي اليوم حمير البشرية, و يقومون بتكسيره بهذه الحجة الحيوانية..!

سبحان الله

التعليقات: 3 | الزيارات: 70 Views | التاريخ: 2007/01/27

الإبتلاء

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

في الليلة السابعة من شهر محرم الحرام, تحدث الخطيب الحسيني عن الإبتلاء بأنواعه. ذكر الخطيب الحسيني, إن الله يبتلي المؤمنين أكثر من غيرهم, و إن هذا الأبتلاء لهم فيه منفعة. وضح الخطيب الحسيني, إلى إن إبتلاء العبد, ليس بغرض إختباره كما يقول البعض, و إن هذا القول باطل, لأن الله يبتلي المؤمنين, لكي يُربيهم. و إنما يُبتلى الناس على قدر أعمالهم.

قد يقول بعض ضعاف القلوب, إذا كان الله يبتلي المؤمنين, فهو ظالم و العياذ بالله, و لكن ليس هذا هو تفسير الأمر, و إنما في إبتلاء الأنسان منافعٌ له و لغيره. المنفعة الأولى, هي أن الأبتلاء يقرب الأنسان من ربه, فحين يُبتلى الأنسان, تجده يتضرع إلى الله, يقوم الليل, و يصوم النهار, و يتصدق على المساكين و الفقراء, و يدعوا الله أن يمن عليه و يفك كربته. طبعاً هناك البعض من الأشخاص, لا يعرف الله إلا في المحن و الكرب, كما يقولون ” صلى و صام لأمرٍ, فلما إنقضى الأمر لا صلى و لا صاما “. أذكر أول فصل لي في جامعة البحرين, كنتُ أذاكر و أصدقائي, و قبل الأمتحان, أخرج أحدهم دعاء, و طلب منا قرائته ليوفقنا الله, حينها ضحك أحد الأصدقاء و قال ” يالملاعين ما تعرفون الله إلا حزة الأمتحان, تتمصلحون على الله يا سودان الوجه..! “. ذكر الشيخ أيضاً قصة ثعلبة, الذي كان يواضب على الصلاة مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم, و كان أول الحاضرين للمسجد, و أخر الخارجين منه, و كان حاله المادي ضعيف جداً, فذهب لرسول الله في أحد الأيام, و طلب منه إن يدعوا له إن يرزقه الله بالمال, فنظر إليه رسول الله, و قراء مستقبله, ثم نظر إليه مرة أخرى و قال, يا ثعلبة, قليلٌ تحمد عليه, أفضل من كثيراً لا تحمد عليه, فأصر ثعلبة على رسول الله, و ألح عليه, و قال, واللهِ لإن رزقني الله, لـ أعطي كُل ذي حقٍ حقه, فما كان من رسول الله إلا أن لبى له طلبه. بعد فترة, أصبح ثعلبة يُتاجر بالغنم, فأصبح الغنم لديه يتكاثر كالدود, و أصبح أكبر تجار الغنم, فبدأ ينشغل بتجارته, و أصبح لا يأتي للصلاة إلا في يوم الجمعة, حتى إن رسول الله إستفقده, و سأل عنه, فلما علم بما يشغله, كرر ” ويحك يا ثعلبة ” ثلاث مرات. بعد فترة, نزلت على رسول الله الآية التي توجب الزكاة على المسلمين, حينها طلب رسول الله من أصحابه, أن يجمعوا المال مِن من قد أكمل ماله النصاب, و أمرهم بإن يتجهوا لثعلبة أولاً, و حين ذهب له إثنين من الصحابة, و طلبوا منه الزكاة, نظر لهم نظرة, و قال لا والله, لن أدفع, فإن هذه إخت الجزية التي تفرض على غير المسلمين, و هذا فيه ظلمٌ لي. حين رجع الصحابة للرسول, و أخبروه بما حدث, نزلت آية على الرسول في ثعلبة. بعدها, ذهب أحد الصحابة لثعلبة, و أخبره بالأمر, فما كان من ثعلبة إلا أن حمل ماله, و ذهب إلى رسول الله و جثى على ركبتيه, و طلب منه أن يأخذ المال, فرفض رسول الله ذلك, و قال له ” لقد أمرني الله أن لا أخذ مالك يا ثعلبة “, فخرج ثعلبة يلطم رأسه بكفيه, و حتى بعد أن توفي الرسول, رفض الخليفة الأول و الثاني و الثالث الزكاة من ثعلبة, حتى توفي ثعلبة في عهد الخليفة الثالث دون أن تُأخذ منه الزكاة.

أتفق مع الشيخ, حين ذكر إن فترة الأنتفاضة التسعينية, كان فيها حالنا أفضل بكثير, فلقد جعل الابتلاء من الناس قريبين من الله أكثر, فلقد كانت المساجد و الحسينيات تمتلئ عن بكرة أبيها, و كانت الناس تعيش بكرامة.

أنتقل للمنفعة الثانية, و هي منفعة معرفة معادن الناس, فكما ذكر رسول الله, إن الناس معادن, كالفضة و الذهب. و بين كيف إن الأبتلاء, يكشف عن معدن الانسان.

وضح الشيخ, كيف إن البعض من الناس, يتغير معدنهم مع تغير أحوالهم, و كيف إنهم يعيشون الحالة, لإنهم يمرون بها لا أكثر. فمثلاً, هناك رجلٌ فقير, و كان يتألم لفقره, و يعاون من هم في مثل حاله, و يتشارك معهم الهموم, و لكن حين من الله عليه, و رزقه, نسى من هم في مثل حاله, و أصبح مثل ثعلبة. و هذا الحال ينطبق على بعض النواب, و خصوصاً نواب التجربة الأولى, ففي التجربة الأولى تم الكشف عن معادن الكثير من الأشخاص. كذلك وضح الشيخ, إن الأبتلاء ليس شرط من شروط الأيمان..!, فبعض المؤمنين لم يبتليهم الله, و لكنهم مؤمنين, و كما قال عز و جل في الحديث القدسي, من عبادي لا يصلحه إلا الفقر, و من عبادي لا يصلحه إلا الغنى.

لعل الأمر الذي جعلني أنسى تنمل قدمي و أنا جالس, هو ذكر الشيخ لأمر الأنتخابات, و كيف إن البعض قد كشف عن معدنه الحقيقي في التجربة الأخيرة, و قلبها التجربة الأولى الفاشلة. و ذكر الشيخ كذلك, إن البعض إستخدم شعارات هي أكبر منه في الانتخابات الأخيرة, كمثل ذلك الذي وضع شعار ” القوي الأمين ” في إعلاناته..!

تطرق الشيخ كذلك لقضية مؤلمة جداً, هي قضية تحدثت عنها سابقاً, و هي قضية أهالي المعامير, الذين لا يجدون من يقف معهم في محنتهم. و ذكر أمر الحاج عبدعلي, الذي نشرت الوسط قضيته, و ذكرت إن إثنين من أبناءه, و إبنة كذلك, توفوا بسبب السرطان, الذي أصابهم بسبب مخلفات المصانع الموجودة في المنطقة. قبل يومين, توفي الحاج عبدعلي, بنفس المرض, السرطان. حين توفي, سُألت عائلة الحاج عبدعلي عن مطلبها, فطلبت العائلة ما هو حقٌ مشروعٌ لها, و هو بناء منزلها الذي هو آيلٌ للسقوط..! فهل من مجيب يا حكومة الظلم و الحقد و الخداع..!

ذكر الخطيب موضوع الأبتلاء, لإننا في هذه الليلة, نذكر مصيبة أبا الفضل العباس عليه السلام, فمن مثله, و من فعل ما فعله..!. يقول الخطيب, بإن الأمام الصادق عليه السلام يقول, إن عمي العباس أبلى بلاءٍ حسنا.

السلام عليك يا قطيع الكفوف..
مأجورين

التعليقات: 1 | الزيارات: 54 Views | التاريخ: