الحاضر والمستقبل

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

أذكر في فترة التمهيدي, من دراستي في جامعة البحرين, كنت أتناقش مع أحد الزملاء حول الوضع السياسي للبلد حينها, و كان الموضوع حول العريضة, التي دشنتها الجمعيات, و رفض أستلامها الحاكم. كان الحماس يأخذني حينها, و كنت أقول و أتوعد ووو.. و طبعاً من لا شيء. يومها, قال ليي هذا الزميل إن أمير المؤمنين عليه السلام قال بما معناه, لا تقتلوا لحظات الأيمان بحلظات الحماس. لحد هذا اليوم, و أنا أردد هذه الجملة بيني و بين نفسي, و أضعها أمام عيني قبل كل كلمة أنطق بها حول الوضع السياسي.

حديثي اليوم, حول من ينتقد الجمعيات, على تقديمها لمخصص مالي للمرشحين المحسوبين عليها. يقول بعض المنتقدين, لماذا تقدم الوفاق هذا المال للمرشحين, و بأي حق, و كيف أين لماذا…؟!
و يقولون, أليس من الأفضل أن يتم تقديم هذا المال إلى المحتاجين.

تعليقي على هذا الكلام لا يحتاج إلى موضوع كامل, و لكن فضلت أن يكون في موضوع لوحده.
أتذكر, في أحد المرات, أستضافت لجنة النشاط الروحي في مسجد الخضر عليه السلام, في قرية بني جمرة, الدكتور منصور الجمري, و كان موضوع النقاش, حول الوضع السياسي في البلد. للأسف, تحولت هذه الجلسة, إلى شيء أخر, و هو الدفاع عن الدكتور منصور, حيث تواجد بعض المنتقدين, و كانت غالبية الأسئلة تحمل طابع شخصي نحو الدكتور, و أيضاً, كان كلام الدكتور كله حول الدفاع عن نفسه, و عن الأنتقادات التي توجه إليه. حديثي الأن ليس عن الدكتور منصور, و إنما عن أمر ذكره و ظل راسخاً في رأسي. قال الدكتور بما معناه, إن المشكلة في البحرين, هي التركيز على قضية واحدة, و إهمال باقي القضايا, و المطالبة بحلول للحاضر, على حساب المستقبل.

الأن, سأقول لمنتقدين الجمعيات قصة قصيرة.

توجد بلدة, بها قريتين. في كلتا القريتين, كان الفقر منتشر. قرر بعض الشباب في القرية الأولى, أن يساعدوا الأهالي الفقراء, بالمال الذي لديهم. و كذلك قرر شباب أخر من القرية المجاورة. في القرية الأولى, قام الشباب, بتوزيع المال على الفقراء بالتساوي. في القرية الثانية, قام الشباب بالعمل على مشروع كبير, يوفر للناس مصدر الرزق. في القرية الأولى, عاش الناس بسعادة لمدة سنة كاملة, و من بعدها عاد الفقر من جديد. في القرية الثانية, عاش الناس كما هم لسنة أخرى, و تحملوا الفقر, و بعد هذه السنة, حصلوا على أول ربح من المشروع, و عاش الجميع في هذه القرية على أرباح المشروع طوال العمر.
شباب القرية الأولى و شباب القرية الثانية, كانت نيتهم صافية, و عملهم لله, إلا إن شباب القرية الثانية كانوا أذكى, و لم يستعجلوا الأمور, لكي يضمنوا للناس حياة أطيب و مستقبل أفضل.

نعود للمنتقدين من جديد.. و سأقول..
الجمعيات إشترطت على مرشحيها, أقتطاع مبلغ مالي من الراتب الشهري لهم في حالة الفوز.
الجمعيات, جمعيات سياسية, تهتم بالأمور السياسية, و توزيع المال على الفقراء من إختصاص الصناديق الخيرية, و لا ننسى أن نقول, إن من أهداف الجمعيات, هو القضاء على الفقر أيضاً.

و أخيراً…

ضحكت فقالوا : ألا تحتشم ……بكيت فقالوا ألا تبتسم
بسمت فقالوا يرائي بها ……..عبست فقالوا بدا ما كتم
صمت فقالوا : كليل اللسان …..نطقت فقالوا كثير الكلام

حلمت فقالوا ضعيف جبان ……ولو كان مقتدرا لانتقم
بسلت فقالوا لبطش به ……ولو كان مجترئا لو حكم
فأيقنت أني مهما أرد …… رضا الناس لابد من أن أذم

التعليقات: 5 | التاريخ: 2006/10/27

5 من التعليقات

  1. حسين الوادي says:

    دعاية رخيصة للمشاركة فى الانتخابات
    نحنوا دعاء حق ولن نتراجع عن حقنا
    والبحرين وامتها وحقوقها المسلوبة امانة فى اعناقنا من المخلصين منها فقط وليس مجرد دعاية لدي الانهزاميين والمتخادلين امثالك والمهرولين نحواالبرلمان( مجلس شورى نصفة منتخب )
    نعم نعم نعم نعم نعم ونعم للمقاطعة

    مناصر مخلص لحركة “حق”

  2. alimjh says:

    اخي حسين الوادي

    من حقك انك تتبع اي شخص او اي رأي

    بس مو من حقك انك تخطأ على الاخرين

    مشكلتنا (غالبية) شعب البحرين اننا نطالب الحكومة الديموقراطية

    وعندما نكون مع بعضنا البعض تكون الديموقراطية معدومة

    وكل شخص رأيه هو الصحيح لا يحتمل الخطأ

    المهم يا أخ حسين الله يهديك ويوفقك

    alimjh

  3. sadheart says:

    السلام عليكم ورحمة الله

    للعلم فقط فإن جمعية الوفاق ما أعطته للمرشحين ليش هدية ولا هبة إنما قرض يسدده المترشحين في حالة فوزهم، وثانياً الوفاق ستدخل من مرشحينها أضعاف ما صرفته عليهم، فهي شرطت إقتطاع من 5 إلى 10 % من المعاش أو الهدية المُقدمة للعضو النيابي والبلدي، هناك الكثير من الأشياء نصرف عليها المال ولا نقول لماذا لا ندفعها للفقراء والمحتاجين، منها بناء المآتم بأفضل البناء والتزيين، وشراء الزينة للإحتفالات، والكثير من الأشياء، والعمل النيابي والبلدي يُحقق أكثر من حاجة حاجة واحدة للفقير، ربما يوجد لهُ عمل وراتب شهري ثابت وإمتيازات ومنزل صالح للسكن وغيرها وهي أفضل من ألف دينار ربما تنتهي في نفس اليوم….

    أما بخصوص من يدعو للمقاطعة فليعطينا إنجازات المقاطعة في أربع سنوات، وخسائر المقاطعة في الأربع سنوات، منها قانون التجمعات وقانون الجمعيات وإستجواب الوزراء في الغرف المغلقة والتجنيس، وغيرها من المواضيع التي طرحها البرلمان ولم تكن فيها إيجابية واحدة…

    نسألكم الدعاء.

  4. ok!! says:

    السلام عليكم

    المقاطعة في هدي الامور في الوضع الراهن .. اسمحوا ليي شي تخلف …!!!

    سواء بمشاركتكم ايها المقاطعين او لا .. فأن الشي لا بد ان يحصل .. ومن الافضل لشعب البحرين المظلوم المشاركة ولو بالقليل في إنشاء قوانين للدولة .. وإن كان بالمحاولة فقط ..!!!

    يعني بالله عليكم لمتى بنقاطع الحكومة عشان هي ظالمة ؟؟؟ لين مايطردونه من بلدنا واحنا ساكتين ؟؟؟

    ان شاء الله هدي السنة مو مثل 2002 و دخول عدد من كبار الشخصيات القياديه والسياسية الفاهمه سيشكل فرقا متحوم .. بقدر الله .

    اخي ” اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ”

    وتحياتي

  5. non says:

    ضحكت فقالوا : ألا تحتشم ……بكيت فقالوا ألا تبتسم
    بسمت فقالوا يرائي بها ……..عبست فقالوا بدا ما كتم
    صمت فقالوا : كليل اللسان …..نطقت فقالوا كثير الكلام

    حلمت فقالوا ضعيف جبان ……ولو كان مقتدرا لانتقم
    بسلت فقالوا لبطش به ……ولو كان مجترئا لو حكم
    فأيقنت أني مهما أرد …… رضا الناس لابد من أن أذم

    حليو :)

    داشين عرض :unsure:
    P: