بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
فاقد الشيء لا يعطيه. لا تأمر غيرك بالمعروف و تنسى نفسك.
الله يحفظك يا أستاذ عبدعلي, الظاهر سوالفي و ذكرياتي العجيبة وياك, ما تخلص, مثل هموم وطني.. ما تخلص..!
أستاذ عبدعلي, بالأضافة لكونه أستاذي في اللغة العربية و التربية الأسلامية, كان هو مسؤل إرشاد النظافة في المدرسة. كان يهتم بالنظافة إلى أشد الدرجات, حتى إنه كان يأخذ من وقت الحصص الدراسية, و يخصصها للنشاطات المتعلقة بالحث على النظافة.
في أحد الأحتفالات السنوية, و هو الأحتفال الذي تقيمه المدرسة بمناسبة عيد الأستقلال, أو العيد الوطني, و الذي تغير الأن إلى العيد الوثني ” عيد الجلوس “, قرر الأستاذ عبدعلي أن يخصص فقرة من فقرات الحفل, لتقديم أنشودة عن النظافة. أتى الأستاذ عبدعلي للفصل, و أختار البعض من الطلبة, و أنا كنت منهم, و ذلك لأداء الأنشودة.
أتي اليوم الموعود, و أتت فقرة الأنشودة, و أستعدينا للظهور, و بدأنا في الأداء..
النظافة النظافة.. يا ويلي عـ النظافة..
النظافة النظافة.. يا ويلي عـ النظافة..
فرش أسنانك بالمعجون…
للأسف لا أذكر القصيدة, ربما أصدقائي غسان و تقي و علي يذكرونها.
المضحك في الأمر, ليست كلمات الأنشودة, و إنما بعض من يؤديها. فحسب ما أذكر, أحد الزملاء كانت أسنانه أقرب لصفار البيض, و أخر أظافره كمخالب قط, و الأخر شعره كعش حمام, بينما أحدهم لو رفع يده, لخر الجميع مغشياً عليه من الرائحة الزكية التي ينتجها عرقه..!!
أنتهت الأنتشودة, و الجميع يضحك, و لكن لم يكن الطلبة منتبهين لعدم نظافة البعض من المنشدين, لأن غالبية الطلبة كانوا في نفس مستوى النظافة, فلم يجدوا فرقاً في الأمر.
بالطبع هذه مجرد ذكرى, و حاشى أن يكون الأطفال كمن سأصورهم الأن في نفس الموقف.
لو ألتفتنا إلى بعض النتين, المدعومين من الحكومة النتنة, فهل سنرجو من وراء النتانة غير النتانة..؟؟!
لو نظرنا لبعض المتمصلحين الصاعدين على أبناء البلد, فهل سنرى منهم غير القذارة..؟؟!
لو فحصنا بعض النواب السابقين, فهل سـ نجد غير الوساخة..؟؟!
لو وثقنا في الحكوميين, فهل سنجني غير الخسارة..؟؟!
لو زرعنا شعرة من بعض أعضاء مجلس الشورى, فهل سنحصد غير البذاءة..؟؟!








