بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
أخيراً عادت لي الرغبة في الكتابة و القراءة. طوال الفترة الماضية, كنت أتجنب كل شيء يختص بالمدونات, و لا أعلم لماذا. مجرد مزاج سيء. عدتُ و ها أنا ذا, لم أتغير, لازلت كسابق عهدي, كئيب و متشائم من كل شيء يجري على الساحة السياسية في الوطن. أردت أن ألطف الجو, فربطت بعض الذكريات بالأحداث الجارية.
يقولون للصبر حدود, و أيضاً للحلم حدود. لعل أكثر الشخصيات السياسية في البحرين حلماً, هو سماحة الشيخ علي سلمان. حلمه ليس ضعف, و إنما قوة, يُربك بها الخصم, و يجعله يتردد في كل هجوم. و لكن كما قلنا, للصبر حدود. لأول مرة في حياتي, أرى الشيخ في حادثتين متتاليتين, يخرج عن المألوف, و يثور, فلقد نفذ الصبر, و أصبح الوضع لا يطاق. المرة الأولى, في مآتم سار, حين كان الشيخ في لقاء جماهيري مع أهالي المنطقة, و كان موضوع اللقاء هو الأنتخابات النيابية و قرار المشاركة. أخذنا الشيخ بحكمته و هدوءه الشديد, و لكن ما لبث أن أضحكني من جملة قالها في لحظة غضب “ من يقول إن أحنا بنحصل على ديمقراطية كاملة و السعودية موجودة..؟!, تفكرونها بتظل تطالعنا و بتسكت يعني..؟!, في العراق أكبر سبب للأرهاب, هو الدول المجاورة, لأنها تخاف ان تصير دولة ديمقراطية جارة ليهم, فيكثر الحديث عنهم و عن مطالبتهم بالديمقراطية. مافي ديمقراطية في الوطن العربي, من قال ليكم في, لا في البحرين و لا في الأردن و لا في المغرب, كلهم خمة لعنة الله عليهم… “. في هذه اللحظة, أنزلت رأسي, و بدأت في موجة من الضحك الشديد. أما عن المرة الثانية التي خرج فيها الشيخ عن طوره, فهي في الحادثة التي حدثت قبل يومين, حيث قامت الحكومة بحركة خبيثة, و ذلك بعدم ردها بقبول المرشح من عدمه إلا بعد إنتهاء فنرة التقدم للترشيح, منما يعني تضييع الفرصة على المعارضة في حال رفض أحد مرشحيها, في تقديم مرشح بديل.
كلمات قالها الشيخ في تلك الليلة في مآتم سار, لازالت في ذهني راسخة. ذكر الشيخ أسباب المشاركة, و لعل أهم سبب ذكره, هو المشاركة بهدف دفع الضرر, و هذا ما أيده سماحة الشيخ عيسى قاسم في خطبة الجمعة قبل يومين. ماذا يعني الشيخ بالمشاركة لدفع الضرر..؟ يعني الشيخ بذلك, إن من وصلوا لمجلس 2002, ضرونا كثيراً, و أستخدموا هذا المجلس لأهداف خبيثة ضد مصلحة المواطن. إذا, يجب علينا أن ندافع عن أنفسنا بالمشاركة. هذا سبب واحد, و لكن هناك أسباب أكثر, و ليست دفاعية كهذا السبب.
تم طرح سؤال لسماحة الشيخ علي سلمان, ” هل تعني المشاركة في 2006, إن المقاطعة في 2002, كانت خاطئة, و هل سيحاسب المسؤلين عن المقاطعة؟”. رد الشيخ بما معناه, إن القرار في هذه الأمور يكون وفقاً للظروف السياسية. لا يمكن أن يكون هناك قرار صائب و قرار خاطئ. الظروف تغيرت كثيراً, و لو تغيرت الظروف في عام 2010, من الممكن أن يتغير القرار مرة أخرى.
في حديث لي مع أحد الأخوان, حول الأنتخابات النيابية. قال لي ” و بعد تقرير البندر ستشاركون أيضاً..؟! “. قلت له ” أكبر سبب للمشاركة هو تقرير البندر. عدد من المرشحين لهذا المجلس, هم من المذكورين في التقرير. أليس في وصولهم ظلم للشعب البحريني..؟!”.
لعل أكثر الجمل التي ذكرها الشيخ في تلك الليلة, و بقيت تلف و تدور في رأسي مسببة لي نوع من الهلوسة, هي ” لا تنشغلوا بالوسيلة, على حساب الهدف “. كلمات بسيطة, تحمل معاني ألف سطر. فما حال الشارع اليوم..؟!
هل أصابت ” الزهقة ” البعض من الناس, فأصبحوا يفكرون بالوسيلة أكثر من الهدف. يخرج لك أشخاص, لهم ثقلهم في المجتمع, و يصرحون بالأنشقاق عن التيار, و الأستقلال, ووو. لو حدث هذا الأمر بعد تجربة مرتين أو ثلاث من المشاركة, لما مانعنا, و لكن هذه المرة الأولى يا قوم. إنها المرة الأولى التي نشارك فيها, و نحن بحاجة فعلاً, لأن ندخل بكل قوتنا, متوحدين. ينتقد البعض الوفاق, كونها لم تستشير الأهالي في إختيار المرشحين, بينما يقول سماحة الشيخ علي سلمان, إنه تمت إستشارتهم, و تم أخذ هذه الأستشارة بعين الأعتبار. مشكلة البعض, إنه يظن إن الوفاق تريد أن تنفرد بالقرار, و لكن هؤلاء الأغبياء, لا يعلمون, إن الوفاق تريد أن تتوحد من أجل أن تستطيع أن تصنع قرار. فهي تحتاج إلى أغلبية في المجلس, و أغلبية تثق بها ثقة عمياء, فلا نعلم ماذا يحدث غداً, فلو أقر الجماعة قرار, فهل سيلتزم الجميع به..؟!. إذا كان البعض لم يلتزم بالقرارت الحالية, رغم توقيعه على مواثيق شرف على ذلك, و خرج منشقاً أو غير ذلك, فكيف للوفاق أن تثق في دعمه لها غداً في المجلس. هذا ليس تخوين للمنشقين, فهم أعزاء و أحباء على قلوبنا جميعاً, و لكن فعلأً يجب أن نؤجل هذه الخلافات إلى المستقبل, فالتجربة الأولى يجب أن تكون الأفضل.
طريق الأصلاح..!!
طريق الأصلاح شارع مملوء بالزجاج المكسر..!!
المعارضة..!!
المعارضة المسكينة حافية القدمين, و لكنها تدوس على الزجاج في سبيل الوصول للأصلاح..!!
منتقدين المعارضة..!!
منتقدين المعارضة يطالبونها بالأسراع أكثر, غير مباليين بالجروح التي ستصيبها لو أسرعت أكثر من اللازم..!!
إييييه.. الله يذكرك بالخير يا أستاذي, يا أستاذ عبدعلي الفتلاوي.. أذكر إني جننتك و طلعت لك قرون, و خليتك تسب اليوم الي درستني فيه. كان الأستاذ عبدعلي, يُدرسنا مادة اللغة العربية, و التربية الدينية. في أحد الدروس, كان الدرس يتحدث عن تحية الأسلام. تحدث الأستاذ عن تحية الأسلام و أهميتها, و عن فضل البادئ في السلام, ثم قال, إن الصغير هو من يجب أن يبدأ بالسلام على الكبير, و إن المار هو من يجب أن يسلم على الجالس. حينها, رفعت يدي اليسرى ملوحاً له, حيث كانت يدي اليمنى مشغولة بالتنقيب عن النفط في أنفي. حين سمح لي الأستاذ بالحديث, سألته ” أستاد أستاد.. إنزين إذا كنا إفنينا قد بعض..؟! “, أبتسم الأستاذ, و قال ” المار هو من يسلم على الجالس.. “. سكت قليلاً, ثم رفعت يدي اليمنى, حيث أنتهيت من التنقيب عن النفط في أنفي, و سمح لي الأستاذ بالسؤال, فقلت ” أستاد أستاد.. و إذا فنينا مرينا في نفل الوقت..؟! “, إبتسم الأستاذ مجدداً و قال ” الملتفت أولاً هو من يسلم “, بادرته مجدداً بالسؤال ” و إذا إفنينا إلتفتنا في نفل الوقت..؟! “, فتح الأستاذ عبدعلي أزرار ثوبه, و تنفس بعمق و أبتسم إبتسامة غريبة, و قال ” خيركم البادئ بالسلام “.
يجب أن يتعلم بعض أفراد المعارضة هذا الأمر, خيركم البادئ بالسلام يا أخوان.









4 Comments
I’ll disregard the whole thing to say, bad Haytham. Bad. *Slaps your hand*
هههههههه
عجيب ولله امرك يا هيثم
يسلموو
هههههههههههههههههههههههههه
لو تشوفين بعض الناس عجل.. للحين ما تركوا هالعادة.. أيد فيها التلفون.. و الأيد الثانية في الخشم
ههههههههههههه
البحرين بكبرها عجيبة أختي..
الله يسلمش
Post a Comment