بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
البارحة, كنتُ ذاهباً إلى أحد الكافتريات في منطقة البديع, حيثُ من المفترض أن أشتري عشاء لنا. طلبت طلبي و أنا في السيارة, و بقيت أستمع إلى قصيدة يلقيها الرادود صالح الدرازي للشيخ بشار العالي, كان قد ألقاها في فترة التسعينات..
اذا ما عذبـت .. و ظلما أصبحت .. أقاسي من ليل في الدنيا آذاني
و أسواط الكفر .. تلوت بالظهـر .. و داسوا بالنعل في حقد انساني
فدمي لن يهدأ .. و جرحي لن يبرأ .. سأبقى بركانا يغلي من أحزاني
و هذا انذاري .. بوجه الأشـرار .. و وعدي يا هـذا يبدو بالنيران
فجأة أنتبهت إلى عامل الشاورما, و هو يقطع الشاورما بسرعة شديدة, و من جهة أخرى عامل المشويات, و هو يرفع اللحم و الدجاج من فوق الفحم. شعرت بأحساس غريب جداً, و قُلت لنفسي, حالنا مثل حال هؤلاء العمال, فعامل الشاورما مثلاً, يُقطع الشاورما إلى أن تنتهي كاملةٍ, و لكنه لا يذوق قطعة واحدة من ما يقطعه. نحن, أبناء الوطن, نتعب و نشقى ليلٍ و نهار, ليأتي غيرنا و يأكل ما أنتجناه من تعبنا. آه يا بلدي آه.. خيرك لغيرك.
عدتُ للمنزل, جلست مع أمي و أخي, كانوا يشاهدون تمثيلية سورية في أحد القنوات. أنذمجت بكامل أحاسيسي مع هذه التمثيلية. القصة تقول, إن عمال المجاري حفروا حفرة لأصلاح الماء, و ذهبوا و تركوها بلا دفن. أتى طفل يلعب, و سقط في الحفرة و تأذى. قرر رجال القرية مجتمعين أن يقوموا بدفن الحفرة, لأن المجاري لن تتجاوب معهم في دفنها لو ذهبوا. و حين عزموا على البدأ, ظهر أحد الأشخاص, بلباس رسمي, و حقيبة رجل أعمال, و قال منقداً ” عمركم ما بتتعلموا النظام “, فقالوا له لماذا, فرد يجب أن يكون هُناك تنظيم, فقالوا له و كيف ذلك, فقال مخاطباً كبيرهم, يجب أن تكون أنت المدير العام, و ثانيهم نائب المدير العام, و ثالثهم مستشار المدير العام, و رابعهم مسؤول الأمور المالية, و خامسهم مسؤول الأمور التنظيمية, و سادسهم أمين المستودع. أنتهى توزيع المناصب بعد جدال على أحقية كل منهم في منصب أعلى. أنتهى الرجل و ذهب. بعدها, قال الرجل الذي عُين كمدير عام لدفن الحفرة, يا فلان, إدفن الحفرة, فرد عليه ” لا عموا.. انا مسؤول الأمور التنظيمية.. حاكيني في شغلي بس..!! “. و بدأ الأمر يتكرر مع الجميع, حتى صرخ المدير العام و قال, حضرة المستشار, حضرة النائب, أدعو إلى إجتماع طارئ لمناقشة من سيدفن الحفرة. أجتمعوا, و لم تُدفن الحفرة, و لا أظن إنها ستُدفن في يوم من الأيام.
الشخص الذي أتى لهم, بالزي الرسمي و الحقيبة, موجود في الحياة الحقيقة في كل مكان. دائماً ما تجد شخص, لا فائدة مرجوة منه. يقوم بخلق جو من النزاع بين مجموعة من المتفقين. الأعمال التطوعية التي تشابه هذه الحالة, لا تستدعي أن تكون هُناك إداراة و جهاز تنظيمي. هي حفرة, يتم دفنها و ينتهي الأمر. و لكن عقدة الوجاهة, و عقدة حب الظهور في مقدمة الصف و وسط الصورة, تسيطر على هؤلاء الأشخاص. يقول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم “.. قل خيراً أو إصمت..”. يتصارع المسملين الأن, في مشارق الأرض و مغاربها, كلٌ يريد أن يثبت إنه يحب الرسول أكثر, و حين يتم التعرض للرسول, يتسابق المسلمين للدفاع عنه صلى الله عليه و آله و سلم. و لكن… هل نرى من يُطبق ما قاله الرسول, في الأمور الأخلاقية و مكارم الأخلاق..؟؟!
سؤال يحتاج إلى إجابة.









ما وجدت عامل مشترك أكبر بين عامل الشاورما وبيننا
ولكن الضعف قد يخلق الظلم .. والأحساس بالظلم يؤدى الى الضعف!!
والضعف يؤدي استغلال الغير لنا
هذه مشكلة .. اذا لم تكن جزء من الحل فأنك جزء من المشكلة
(((اكبر كارثه تحدثها المناصب أنها تغير أخلاق شاغليها)))
فكلما زاد منصبك تردت أخلاقك
لا أعلم اذا قد اثبت العلم وجود فايروس اخلاقي في المناصب
ولكن هذي هي الحقيقة
وفيي زمن الحبُ الرخيص
الروح في حُب الرسول قليل
فسلط الله علينا الذل والهوان نحن المسلمين
كفانا كذب ونفاق على أنفسنا
لنصلح انفسنا قبل انتقاد غيرنا
بالرغم من وجود عدد كبير جدا ممن يدعون الأيمان والأخلاص والطهارة
يعبدون الله ليل نهار
أمن المعقول لايوجد 313 مخلصا ليساعد على ظهور المهدي؟؟
ما شاء الله عليك يا هيثم اغيب كم يوم وارجع الاقيك كاتب كم موضوع عليهم القيمه
واخجل اني اعلق علي مواضيع قديمه -بطلع فيها مغبره
مو يقول المثل خيرك لغيري وهمك انا شايله ؟؟
مواضيع افكر اكتبها اشوفك كتبت فيها
تحيه رمضانيه بطعم الهريس
ههههههه
المناصب.. يقولون الفلوس تغير النفوس..
كلاً يريد أن يمسك بكرسيه و منصبه على حساب غيره من المواطنين..!!
أهلاً و سهلاً بكِ أختي
الرد جاء متأخراً أم في وقته.. له قيمة دائماً يا أختاه..
أكتبي أختي بمجرد أن تأتي الفكرة.. لا تدعيها تتعفن
و تحية رمضانية بطعم الزلابية