بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
عجباً عجباً, لا تأتيني الأفكار إلا أثناء الأستحمام…!! أفكار مضحكة جداً, و ذكريات ساخرة, و مواقف تجعلني أضحك كالمجنون ” كل هذا في الحمام أعزكم الله “. و بما إنني أعاني من عقدة حكومية أثرت على دماغي بشكل كامل, أصبحت أربط كل الذكريات بالوضع السياسي للبلد و للأمة العربية.
استغفر الله ربي و أتوب إليه.. استغفر الله ألف مرة.. أتذكر أحد مدرسين التربية الدينية في المرحلة الثانوية, كان ينتقدنا, و يقول ” القرآن صار عندكم مثل اللقيمات.. ما تشوفونه إلا في رمضان..!! “, فضج الطلاب بالضحك. و أنا أقول للشعب ” المطالبة بالحقوق أصبحت مثل الضمادات و الكمادات, لا تطالبون بها, إلا إذا تعرضتم للضرب “. لا أعني كل الشعب طبعاً, و لكنني أرى هذا في الكثير. لم أعد أرى الكثير من الشباب يهتمون بالوضع السياسي في البلد..!!
كان ذلك الزميل, ضخم بدرجة كبيرة, بحيث لو جلس على صدر المدرس, لنطق بالشهادتين و إنتقل إلى جوار ربه..!!. أتحدث عن أحد الزملاء, في المرحلة الأبتدائية. كان مشهور بضخامته, وبالطبع كانت ضخامته مقرونة بغباءه الشديد ” الطول طول نخلة و العقل عقل صخلة “. كان مشهوراً أيضاً, بإنه يطلق الكثير من الغازات و الرياح ” أعزكم الله “, فكان الأستاذ يطرده دائماً. كنا نضحك عليه كثيراً, للمواقف التي يضع نفسه فيها. رغم ضخامته, كان مستضعف من قِبل الكثير من الطلبة, في العادة, يقوم بالكثير من الأمور السيئة, فيتعرض للضرب. لم يكن ضعيفاً, بل كان قوياً جداً, و لكن خوفه الشديد, يجعل منه ضعيف. كان يخاف جداً من الضرب, فترى فلان و فلان يتحكمون فيه, و يستخدمونه كـ ” بودي قارد “. اللهم لا غيبة ..!! ” عقب ويش, أكلت الرجال “. أُشبه حال زميلنا هذا, بحال الأمة العربية, و تقريباً الشارع البحريني. نحن أقوياء جداً, و لكن عقدة الخوف من النظام الحاكم, هي من تجعلنا في موقف الضعيف. لا أعني هُنا القوة العسكرية بالطبع. نحن أقوياء لأننا أبناء هذا الوطن و هذه الأمة, و لكن للأسف نحن لا نعي هذا. زميلنا يخرج الرياح متعمداً, لكي يقوم الأستاذ بطرده, أما شارعنا العربي, يقوم بإخراج الرياح و الغازات غصباً عنه, و في كل الحالات هو مطرود و مضروب من قِبل الأنظمة الحاكمة. المضحك في الأمر, إن زميلنا تخلص من عقدة الخوف, و زادت ضخامته كثيراً, و أصبح رجل أمن بأحد الفنادق, و صار الشباب يحسبون ألف حساب قبل الكلام معه. أما شارعنا البحريني و العربي, فقد زادت ضخامته ” ما شاء الله, مثل الدياي يفرخون, الله يزيد و يبارك “, و لكن للأسف, تزامناً مع هذه الزايدة في الضخامة, كانت هُناك زيادة في عقدة الخوف من النظام الحاكم, و تزامناً مع هذا الخوف, صار النظام الحاكم أكثر إستبداداً, فصار يطلب من الشعب إطلاق الغازات, و من ثم شمها, و إن لم تأثر عليهم هذه الغازات, فلا مانع من أن يجعل أزلامه يوجهون ظهرهم للشعب, و يطلقون الغازات بكل ما لديهم من قوة.
أعتذر على الأمثلة الغير اللائقة قليلاً, و لكن هذا هو حالنا.








