Skip to content

كان يا ما كان…!!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

في سابق العصر و الزمان, في عصر كان يسوده الظلام, لبلد مُحاطُ بالبحار, و تملئه الوديان. كان الناس يعيشون بسلام و أمان, فلم يُذكر حدوث لا جرم و لا حرمان, بل الحب هو ما عُرفت به هذه الأوطان. و في يوم غضب تهتز له الأركان, دخل البلاد وحشاً كاسراً مكشراً للأنياب, فسلب و قتل و زعزع حتى الحب في الرمان, و جعل من نفسه سيداً للبطش و الطغيان. ورّث الوحش سيادته لإبنه الكلب السعران, و هكذا فعل ولده و وِلد ولده, حتى هذا الزمان.

عُرف عن سلالة البطش و الطغيان, تمسكها بممارسة التعذيب للشيوخ و الصبيان, و لم تسلم لا عجوز و لا إبنتها من الهتكان. فساد البطش في هذه الأوطان, و خوف الناس أصبح قيداً للأفواه, فلم يفعلوا غير الكتمان. و حين ضاق مُرهم الأنسان, و إلتسع من ظلمهم و النيران, قرر أن يكون بطلاً في وطن قلت فيه الأبطال, و تسيدته الصبيان, فخرج للناس معلناً, أيا قومي أنا اليوم لكم شوكة في عين كل الأعيان, فكان الناس له شوكة, فمن رماه بالحصى, و من خان قد خان. فكانت هذه القصة, درساً لكل ذكراُ في زمناً خلت في الرجال, فأصبحت عبرةً لكل إنسان.

مرت السنين و الأيام, و وُلد رجلاً منتظراً تنتظره الأهالي و السكان, ليخرج فيهم, مُطالباً, و العدل هو العنوان, فظنت سيادة البطش و الطغيان, بأنه سيكون تكراراً لسابقه الغلبان, و لكن ظنها خاب, فكان لها خصماً لا يخاف سجناً و لا خيزران. و حين إشتد ساعد صاحبنا التعبان, أرسل لكل من للحرية ولهان, فإجتمعوا, و قرروا أن يرفضوا كل ظلم يأتي به هذا الكيان, فسقط شهيداً و أخر, حتى سبحت في دمائهم الوديان, فخاف الناس بطش طاغية الزمان, فتكاسلوا, فجنى تكاسلهم الجماعة و صاحبنا الولهان, و نبذوا إلى بلادً لا يعلمها إلا الرحمان, فما كان للناس إلا أن ينتظروا فرجاً جديداً يأتي به فارساً على حصان. و مرت السنين و الأعوام, حتى أتى قوماً قد سبحوا في فكر الثورة على الطغيان, فكانوا هم الفرسان, و بدأو بالمواجهة و تطبيق العصيان, حتى نالوا مرادهم, فكان لهم مجلسهم المُراد. و حين بدأ الضغط يتوالى على سيادة البطش و الطغيان, رأى العم العزيز للسيادة, بأن المجلس تدليل فائق للغلمان, و من شأنه أن يُبعدهم عن سيادة هذه الأوطان, فما كان منه إلا أن ألغى هذا المجلس, بموجة من النبذ لكائن من كان.

إنتظر الناس كثيراً, حتى إنتفض من لم ينبذ من الفرسان في الأوطان, فقامت تلك الثورة التي هزت عرش السلطان, فلم يجد غير القتل و التعذيب سبيلاً و خلاصاً من العصيان. و حين زاد مدخول البلاد من الدماء و الدمار, فتزايدت الأنتقادات من الغرب و الجيران, رأى السلطان, أن يُمازح الشعب و يمنحهم حقان إثنان, حق العيش, و حق الفرحة لعام كاملاً بلا نقصان. نعيق أجلاف السيادة و الغربان, لم يرضى للشعب الكريم أن يفرح أكثر من عام, فهذا تدليلاً كما يقول العم و لم يحن له الأوان, و بدأ النكث بالوعد و النكران, و صارت كلمات الرجل المزعوم ماضي, فإمتزجت الفرحة بالغصة الكبرى, التي عاشها أبناء هذه الأوطان, و إختلط حليب الأم بالدم, و نحن أبناء هذه الأرض ذقناه في اللسان, فبصقنا الدم, علنا نلاقي من وراء بصقنا حليباً طازجاً, فلم نلقى غير جفاف الريقان. و حين إشتد بنا الجفاف, بدأنا في إحتراف القبول بالدوس على الجمر و النيران, فتحملنا كل ظلم أتى به السلطان, الذي لم يكن مرتاحاً أبداً, فبدأ باللعبة الكبرى معنا نحن أتباع الولهان.

قرر السلطان, أن يستبدل أبناء هذه الأوطان, بأجلاف رفضتهم صحرائهم, و باقي الـ ستان, ليُنهي بذلك قصة أبطال جُدد, قبل أن تبدأ, و تسبب لأحفاد أحفاده وجع الدماغ و الغثيان….

أنا أتكلم عن البحرين, فهل أحداً منكم بحاجة إلى برهان..؟؟!

3 Comments

  1. minus wrote:

    How does the story really end though? I want to live to see it.

    Posted on 10-Sep-06 at 11:27 am | Permalink
  2. Rayyash wrote:

    عصر العصر والسحق
    “أحمد مطر”

    أكاد لشدة القهر ،

    أظن القهر في أوطانـنا يشكو من القهر ،

    ولي عذري ،

    فإني أتقي خيري لكي أنجو من الشر ،

    فأخفي وجه إيماني بأقنعة من الكفر ،

    لأن الكفر في أوطانـنا لايورث الإعدام كالفكر،

    فأنكر خالق الناس ،

    ليأمن خانق الناس ،

    ولا يرتاب في أمري ،

    وأحيي ميت إحساسي بأقداح من الخمر ،

    فألعن كل دساس ، ووسواس، وخناس،

    ولا أخشى على نحري من النحر ،

    لأن الذنب مغتفر وأنت بحالة السكر ،

    ومن حذري ،

    أمارس دائما حرية التعبير في سري ،

    وأخشى أن يبوح السر بالسر ،

    أشك بحر أنفاسي ،

    فلا أدنيه من ثغري ،

    أشك بصمت كراسي ،

    أشك بنقطة الحبر ،

    وكل مساحة بيضاء بين السطر والسطر ،

    ولست أعد مجنونا بعصر السحق والعصر ،

    إذا أصبحت في يوم أشك بأنني غيري ،

    وأني هارب مني ،

    وأني أقتفي أثري ولاأدري ؛

    إذا ماعدت الأعمار بانعمى وباليسر ،

    فعمري ليس من عمري ،

    لأني شاعر حر ،

    وفي أوطاننا يمتد عمر الشاعر الحر ،

    إلى أقصاه : بين الرحم والقبر ،

    .على بيت من الشعر

    Posted on 10-Sep-06 at 10:10 pm | Permalink
  3. Haythoo wrote:

    How does the story really end though? I want to live to see it.

    لا أتمنى أن تنتهي القصة كما أتوقع دائماً..

    أتمنى فقط أن يحدث ما لا أتوقعه.. فلو حدث.. فلن يكون هناك مجال لكي أكمل القصة لكِ على ما أعتقد..!!

    شكراً لك أخي الرياش على المرور..

    Posted on 13-Sep-06 at 9:07 pm | Permalink

Post a Comment

Your email is never published nor shared. Required fields are marked *
*
*