Skip to content

أمراض سياسية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

في البحرين, لدينا حالات مرضية, تتطلب علاج سريع, قبل أن يستشري المرض في كل أنحاء البلاد. لدينا مرض, أو أمراض بالأحرى, و هي أمراض سياسية و إجتماعية.

لدينا, و للأسف, مرض خطير جداً, و هو مرض القيادة الصورية, و التبعية الأسمية. نرى بعض الأشخاص, محسوب على جهة معينة, و لكن للأسف هذه المحسوبية, تكون بالقول فقط, لا بالفعل. يقول فُلان, أنا أتبع الوفاق, و لكنه يفعل ما لا يثبت ذلك, و تراه يُعلق صورة قيادات الوفاق, و لكنه لا يفعل ما يدل على إحترامه لهذه القيادات.

مرض ثاني, هو مرض العرف السياسي. في البحرين, حين يكون هُناك قائد, يبقى قائد حتى الممات ” أطال الله في عمر قيادات المعارضة “. حين يكون هُناك موقف, يصر الشارع على أن يبقى الموقف هو ذاته طوال العمر. في حديثي بالأمس, عن المهاتما غاندي, لم أذكر نقطة معينة, و هي مهمة جداً. لو شاهد أحداً منكم سيرة غاندي, أو قرأها, ستجدون إنه كان يُغير من المواقف بصورة مستمرة, و متكررة. كان يفعل هذا, وِفقاً للظروف السياسية, و فيما يرى فيه مصلحة للشعب, و سبيلاً لإستقلال الهند. نقطة أخرى أيضاً, إنه كان يحرص بالمستوى الأول, على سلامة الشعب, فلا يدفع بأحدهم للهلاك, ففي النهاية, الهدف من طلب الأستقلال, هو توفير الحياة الكريمة للمواطن الهندي. و نقطة أخيرة, و مهمة جداً. كان غاندي مجدولاً في طلباته, أي إنه لم يبدأ في طلب الأستقلال من البداية, بل إنه كان يردد النشيد الوطني البريطاني, و يُحي الملك. تدرجت المطالبات, بتدرج القدرة السياسية التي كان يملكها, فكُل ما كان أقوى, كان الطلب أقوى. لا يمكن لشخص يملك ألف دينار, أن يشتري سيارة من نوع مرسيدس, و لكنه يحلم بإن يشتريها, و بتدرجه و عمله, يستطيع أن يصل إلى هذه الغاية.

هُناك مرض ثالث, تنبهت إليه, و أنا أقرى موضوع لعبة XO في مدونة الأخت أنا عربية. ما ذكرته, يحدث فعلاً في البحرين. و هو مرض ” إنتقاد موجه “, و تعريفه هو ” إنتقد الهدف, سواء كان داخل الماء, أو على الأرض, أو حتى في الجو, فالمهم هو إصابة الهدف بسهم الأنتقاد “.
في عام 2002, حين قاطع التحالف الرباعي, و من ضمنهم الوفاق, تعرض التحالف, إلى إنتقاد شديد, من أصوات, لا زالت لكنتها راسخة في الذُهن. الأن نحن في عام 2006, حين قررت الوفاق, و التحالف الرباعي, المشاركة في الأنتخابات النيابية, خرجت نفس الأشخاص أصحاب هذه الأصوات, لتنتقد الوفاق لخوضها غمار هذه الأنتخابات.

عجبي عجباً..!! فقومي لا يعجبهم العجب, و لا الصيام في رجب.