إرشيف يوم 26 August, 2006

أسئلة حول التدوين

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

دعتني الأخت layal7 مشكورةٍ, لكي أجيب على هذه الأسئلة, و أدعو غيري من المدونين للأجابة عليها أيضاً.

هل انت راضى عن المدونة شكلا وموضوعأ؟

تقريباً راضي.

هل تعلم أسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟

نعم, تعلم, و لكن أعتقد إن أختي فقط هي التي تزور المدونة أحياناً.

هل تجد حرجا فى أن تخبر صديقاً عن مدونتك؟ هل تعتبرها أمراخاصا بك؟

لا, بل إنني أفتخر بهذا, و أخبر جميع أصدقائي عن المدونات و أحثهم على المشاركة.

هل تسببت المدونات بتغير ايجابى لافكارك؟ اعطنى مثال فى حالة الاجابة بنعم؟

كثيراً, و يكفي إنها جعلتني أتقبل الكثير من الأراء بصدر رحب.

هل تكتفى بفتح صفحات من يعقبون بردود فى مدونتك ام تسعى لاكتشاف المزيد؟

أسعى لأكتشاف المزيد, و أرد على الجميع.

ماذايعنى لك عداد الزوار.. هل تهتم بوضعه فى مدونتك؟

يعني لي المزيد من الأهتمام بما أكتب, و لكن لم أنظر لعدد الزوار أبداً, و لم أهتم به.

هل حاولت تخيل شكل اصدقائك المدونين؟

لم أتخيل, و لكن رسمت صورة في داخلي, بناء على طريقة كل شخص.

هل ترى فائدة حقيقة للتدوين؟

نعم, و أتوقع أن يكون لها دور بارز في تحديد بعض المجريات على الساحة, و أكبر دليل على ذلك هو الأهتمام الأعلامي بالمدونات, و الأهتمام الحكومي بحجب المدونات.

هل تشعر ان مجتمع التدوين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك ام متفاعل مع احداثه؟

أجد بعضه منفصل, و الأخر متصل.

هل يزعجك وجود نقد بمدونتك؟ ام تشعر انه ظاهرة صحية؟

يفرحني, لا أحب أن يجاملني أحد.

هل تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشاها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟

لا, و لم يصدمني أعتقال أحد, و أحاول الان أن أكتب في السياسة أكثر.

هل فكرت فى مصير مدونتك فى حال وفاتك؟

برمجت مدونتي, على أن تنشر مذكراتي, مع إغلاق خاصية التعليقات, في حالة غيابي عنها مدة تطول عن 3 أشهر, و أخذت الأحتياطات المناسبة للحالات الخاصة, بعمل بعض الشروط لحدوث النشر.

مين اكتر مدونين أثروا فيك؟ وليه؟

الكثير, من دون ذكر أسماء.

مين من المدونين بتحس انه شبهك؟

إن كان المقصود هو الأفكار, فأشعر بإن كتابات الأخت we-can, تناسبني و تصف ما أشعر به كثيراً.

آخر سؤال: تحب تسمع ايه؟

… كلاسيك إلى ياني

اكتب اسماء خمسة مدونين ليقوموا بهذا الاستقصاء بعدك..

Ali7
أحمد
alimjh
ba7rania87
7uda

بعض الأسماء كنت أود أن أضعها, و لكن سبقني الأخرين بوضعها. أرجو من جميع المدعوين التفاعل مع الموضوع, و أختيار خمسة أخرين ليقوموا بالأجابة على الأسئلة.

التعليقات: 4 | الزيارات: 291 Views | التاريخ: 2006/08/26

حالكِ يؤلمني يا بلادي… آهً ثم آه.. آهً ثم آه

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

لم أتمنى في يوم من الأيام أن أكون آمر, و من تحتي مآمور. لم أتمنى في يوم من الأيام, أن يكون لي خادم, و أكون مخدوم. لم أظن في يوم من الأيام إن قلبي سيمتلئ بالحقد, لدرجة تمني موت أحدهم.

قرأت بالأمس, في جريدة الوسط, مقال بعنوان خادمة منزل تدعي أنها إنسانة. يحكي عن خادمة, أتت من شرق أسيا, لكي توفر المال اللازم لعلاج والدها المريض, و المعيشة الحسنة لطفلها اليتيم. بعيداً عن كون المقال حقيقي, أم من وحي قلم الكاتب, فلقد تأثرت بما قد كُتب.

حين أنظر للعمال الذين قدموا من شرق أسيا, و من باقي البلدان, أشعر بالعطف عليهم, و الأسى لحالهم. و لكنني أحسدهم أيضاً, فهؤلاء مُجاهدين, أتوا ليعيلوا عوائلهم و يوفرون لهم المعيشة الحسنة.

أنا و عائلتي نتفق في رأينا في وجود خادمة في المنزل, و هو الرفض الأكيد لهذا الأمر. و لكن, بما إن المنزل ليس بالصغير, و صحة أمي ليست بالمستقرة, تأتي خادمة في الصباح, و لمدة ساعتين, مقابل مبلغ و قدره 25 دينار. البعض يقول, جلب خادمة أفضل, فالخادمة تأخذ 50 دينار, و تعمل طوال اليوم, و لكننا لا نجد هذا الأمر أفضل أبداً, فوجودها معنا طوال اليوم أمر لا نرتاح له. قد يكون للعطف دور في هذا الأمر.

الخادمة التي تأتي يومياً, تعودت أمي عليها, و العلاقة بينها و بين أمي جيدة للغاية, حتى إن أمي تدللها كثيراً, و لا تجعلها تخرج, إلا و معها وجبة و بعض المأكولات. لم أتحدث لها في يوماً من الأيام, و لا أنوي هذا, و أعترف بإنني أعطف عليها كثيراً. أتذكر في أحد الأيام, دخلت المنزل, و رأيتها تبكي و أمي بقربها, فسألت أمي عن السبب في وقت لاحق, فأخبرتني إن يوم الغد هو يوم زواج إبنتها, و لن تستطيع أن تكون معها. هل تبكي فرحاً, أم تبكي بسبب عدم وجودها بجنب إبنتها في هذا اليوم..؟!

قبل يومين, كانت الخادمة تتحدث في الهاتف و تبكي, و حين سألتها أمي عن السبب, قالت إن جارها في بلدها ” بنغلادش “, و هو يعمل هُنا أيضاً, صدمته سيارة في المنامة, و مات, فأتصلت لأهله في بنغلاديش, لكي تُخربهم بالأمر. أمر محزن للغاية, و لكن هكذا تسير الحياة.

في العادة, حين أذهب إلى مقهى أو مطعم, أو محل تجاري, أستلطف العاملين به. في كل ليلة أذهب إلى المقاهي الشعبية, و أكون علاقات طيبة مع العاملين في هذه المقاهي. في الليلة الماضية, ذهبت إلى مقهى لسنا معتادين على الذهاب إليه كثيراً. كان هُناك عامل يمني, سبق و أن عرفناه في زيارة سابقة لنا, و إستلطفناه. أتى العامل و أخذ الطلبات. بعدة مضي فترة بسيطة, قال صديقنا تقي مخاطباً غسان كلام لم أسمعه, فطلبت من غسان إعادته عليّ, فإنصدمت من ما سمعته. قال بإن أحد الجالسين في المقهى, كان يُبارك للعامل اليمني حصوله على الجواز البحريني..!!

أحسست بالحقد و الكراهية الشديدة إتجاه العامل. نعم, أحسست بالحقد و الكراهية, و كان صدري يشتعل من الداخل على حال بلادي هذه. أخذت أسب و ألعن بصوت خافت, سمعني غسان, فقال لي, الذنب ليس ذنبه, أي شخص في محله, عُرض عليه هذا العرض, بالطبع سيوافق. سكتُ حينها. فكرت الأن في كلام صديقي غسان, و رأيت بإنه منطقي, فالذنب ليس ذنب هذا العامل أبداً. الذنب هو ذنب الحكومة الخسيسة, التي تُريد أن تغير التركيبة السكانية للبلاد, لتُخمد نار القوة الكبرى لدينا, و هي الأغلبية.

لا أعلم, هل لازلت حاقداً على هذا العامل أم لا, و لكني أُجزم بإن شعوري تغير قليلاً. مع ذلك, لازلتُ أحقد على كل مجنس. على كل طفيلي. على كل آفة و حشرة تم تجنيسها من قِبل هذه الحكومة. ماذا أفعل لكي أقتل هذا الحقد الذي يتعريني. أحس بإن حقدي يدفعني للكثير من الأمور التي لا أتمناها أبداً.

بالطبع لن أحقد على العمال الذي جائوا طلباً للرزق و المعيشة الحسنة, فلا ذنب لهؤلاء, و لكنني لن أمنع نفسي من الحقد على كل مجنس. لست مرتاحاً لكوني حقود, و لكنني لم و لن أمنع نفسي من الحقد على كل طفيلي يُشاركني في حقي المسروق مني. و يا ليتهم يجنسون من نستفيد منه, و لكنهم يجنسون الحشرات التي ترفضها باقي البلدان.

آهً آه يا بلدي.. آهً آه.. قد عبثت الكلاب و الخنازير بكِ, و أصبحت الآفات هي أبناء الوطن, و أصبحنا نحنُ الدُخلاء.

سنة.. سنتين.. عشر سنوات.. خمسين سنة.. سوف يندمج هؤلاء الحشرات مع أبناء الوطن, و سوف ننسى إنهم كانوا دُخلاء. هل هذا صحيح..؟!
عقلي يستطيع أن يُصدق هذا الكلام, و لكن قلبي يرفضه…

حالكِ يؤلمني يا بلادي… آهً ثم آه.. آهً ثم آه..

التعليقات: 3 | الزيارات: 83 Views | التاريخ: