بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
فُلان ليس حجة. فُلان ليس آية مُنزلة. فُلان بشر و ليس معصوم.
من أكثر الردود التي تضايقني ” فُلان يعمل هكذا و هو هكذا..”. من متى أصبح فُلان حجة لتبرير أفعالنا. و لماذا نربط أنفسنا بأفعال غيرنا. على سبيل المثال, أسأل أحدهم, لماذا تفعل هذا الأمر السيء, فيرد فُلان يفعل هذا الأمر و هو محسوب على الملتزمين دينياً..!! . و إن… هذا ليس سبب كافي, و لا يعطي أحداً الحق في أن يقوم بالأمور الخاطئة. لا يوجد من هو قدوة في كل شيء.
قد تكون هذه حجة باطلة لطفل, يرى والده يقوم بالأمور السيئة, فحين يُسأل عنها, يقول والدي يقوم بها, و لكنها لا تصلح أبداً, لأنسان بالغ.
هذه الحجج, لم تأتي أيضاً من لا شيء. إذا أردنا أن نُزيل هذه الأشياء, يجب أن نلتزم أيضاً بمصداقية مع أنفسنا و مع أبنائنا, و لا نكون من الذين يأمرون بالمعروف و ينسون أنفسهم. لازلت أتذكر موقف حصل لي قبل أكثر من 4 سنوات, حين وبخت أخي لنطقه بكلام بذيء, فرد علي برد أحرجني, و لم أجد مخرجاً لنفسي حينها. رد علي و قال ” يأمرون بالمعروف و ينسون أنفسهم “. كان رداً قاتل في تلك اللحظة.
من الأمور المُحزنة أيضاً, هو أن تُحسب الأراء الشخصية لفرد واحد على مجموعة معينة, أو طائفة معينة, فيقولون, الجماعة الفلانية, تقول كذا و كذا.
أيضاً هناك أمر يحزنني كثيراً. أرى الكثير من الأشخاص, يقول كلام لا أرى سبباً له, مثل ” الجماعة الي تصلي في الصف الأول في الجامع, منافقين, و ما عليكم منهم, و …. ألخ “. السبب في تفوه البعض بهذه الأمور, هو وجود أحد الأشخاص في الصف الأول, و هو من المنافقين. و لكن هل يكون شخص واحد, سبباً في ذم جماعة كاملة, و تقليل من شأن عبادة من العبادات..!!.
يجب أن نفهم, بأن فُلان ليس حجة, و فُلان ليس ” مسمار جحا “, نُعلق عليه أفعالنا. فُلان بشر, و ليس معصوم. و يجب أن نفهم أيضاً, إننا إذا أردنا أن ننال ثقة من يعتبرنا قدوة, يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا قبل كل شيء.








