بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,
أعلم إن في هذه الأوقات, الجميع مشغول بالدراسة و المذاكرة, و هم في حالة طوارئ. و كغيري, أجد لمختلف الأمور, سواء كُنت أحب القيام بها أو لا, أجد لها طعم جميل. أي شيء يُبعدني عن كُتبي و دراستي, أجد له طعم جميل جداً, و لكنه مصحوب بقلق, و ضربات قلب متسارعة, و تأنيب للضمير مع كل لحظة تمر و أنا بعيد عن دراستي, في هذا الوقت الذي يجب أن أكون فيه مُنكب على كُتبي.
أكثر عقدة تواجهني في دراستي, قد تتعجبون إن ذكرتها..!!
عقدتي هي الحظ الرائع الذي أملكه. لن أحسد نفسي. فعلاً حظي دائماً ما يكون رائع, و تأتيني فرص, يتمناها الكثير غيري, و لكن للأسف أنا من أضيع الفرص و لا أستفيد من الفرص التي تأتيني. كما ذكرت في موضوع سابق لي, أن أكبر سبب يجعلني أضيع الفرص, هو الأحساس بالأمان, و اليقين بوجود فرصة أخرى للتعويض. هذا ما يدفعني نحو الهاوية.
حسناً, الأن وصلت لمرحلة لا أملك فيها فُرص أخرى. أصبحت طالباً قديماً في الجامعة, و وصلت لمرحة متقدمة, و لكن لحد الأن المواد التي درستها, لا تتعلق بتخصصي ” هندسة الحاسوب “, فأكثر المواد التي درستها, هي مواد ” علوم الحاسوب “, التي أهواها. أكثر شيء أتمناه في الجامعة الأن, هو أن يقبل قسم التسجيل طلبي في التحويل من تخصص هندسة الحاسوب إلى تخصص علوم الحاسوب. أعترف أن تخصصي الحالي أفضل, و لكن, القلب و ما يهوى, فقلبي عاشق, و هو يعشق علوم الحاسوب و المواد المتعلقة بعلوم الحاسوب, فكان لابد أن أرضي قلبي المسكين, و أتقدم بهذا الطلب. المُشكلة الكبرى التي تواجهني, هي أنني أجتزت الكثير من الساعات, طبعاً لن أفقد و لا ساعة عند التحويل, لأنني تعمدت أن أدرس المواد المشتركة, و لكن مشكلتي هي أنني أجتزت الكم الكثير من الساعات, و هذا لا يساعدني في التحويل, و قد تكون هذه فرصتي الأخيرة في التحويل, لأن, عدد الساعات المجتازة سيكون أكبر في الفصل القادم, و أنا نفسي, ماذا سأدرس, لمتى سأظل أنتظر, و هل سأجد مواد غير المواد التخصصية بالضرورة. مشكلة تأرقني. المشكلة الأخرى, هي والداي العزيزان, أحس بأنني سأخذلهم إن لم أحقق النتائج المطلوبة, و أنا فعلاً بحاجة لتحويل تخصصي لكي أحقق ما يتمنوه. أشعر بتأنيب الضمير كل ما أجدهم يقدمون لي كل الأمور التي أتمناها, و يوفرون لي كل ما أحتاجه قبل أن أطلبه. أحس بأنني مقصر, و أنني أسيء لهم. أحاول أن أصارحهم بمشكلتي مع التخصص, و لكن لا أريد أن أشعرهم بالقلق. يعلمون أنني قدمت طلب التحويل, و لكنهم لا يعلمون أنني سأنهار إن لم يتم قبول هذا التحويل, و قد أضطر للذهاب لجامعة أخرى, مواصلاً ما بدأت فيه.
في الفترة الماضية, بحثت عن أفضل العروض التي تقدمها الجامعات الموجودة في البحرين, لأنني أستبعد الدراسة خارج البحرين. و كان أهم شرطين, أن تكون الشهادة معتمدة و معترف بها, و أن لا أخسر المواد التي درستها. وجدت أن جامعة AMA, جيدة, و لكن سمعتها ليست جيدة, و سيعادلون لي 11 مادة فقط. أفضل ما وجدته هو الجامعة الأهلية و جامعة نيويورك “NYIT “, حيث يمكن أن يعادولن لي 22 مادة, و هو الحد الذي يعني أنني لن أخسر و لا مادة من المواد التي درستها. بالنسبة للأسعار, فهو ليس محل أهتمام لدي, فأسعارهم مقبولة.
طبعاً, كل هذا البحث و التخطيط, هو يندرج تحت الخطة ” ب ” , التي سأقوم بها في حال فشل الخطة ” أ ” لا سمح الله, و التي أكون فيها قد قُبلت في التخصص الجديد.
المكشلة الأن, كيف سأواجه والداي بالأمر, إن فشلت الخطة ” أ ” , لا سمح الله. أعلم إنهما متفهمان, و سيقدرون ظروفي, و سيساعدوني, و لكن كيف سأضع عيني في عينهم, و كيف سأصارحهم بالأمر, فمجرد التفكير في الأمر, يُشعرني بالقلق, و أكاد أصاب بالفزع الذي يُصيب الممثل المبتدأ في أول ظهور له بالمسرح ” رهبة المسرح ” , و يذهب تفكيري إلى أستنتاجات و أحداث, و تخيلات للوضع و تصورات لما سيحدث, و كيف سيكون الوضع, و كيف سأبات تلك الليلة, و كيف سأُصبح, و إلى أين ستصل علاقتي بوالداي, وووو …ألخ. أمر مفزع, و لا أتمنى أن أكون في هذا الموقف. مع أنني مُتيقن أنها مجرد تخيلات, لأنني أعرف والداي جيداً, و أعرف مدى حرصهم على تقديم الأفضل لي و لأخوتي, و أعلم أنهما متفهمان, و لن يأخذان الأمور بعصبية. في النهاية الأمر يتعلق بي أنا, و المستقبل مستقبلي أنا.
كتبت هذه الأمور, لأرتاح قليلاً, لأنني أحس بهم كبير من هذا الأمر, و بالتأكيد الفضفة عنه تريحني. و أيضاً, كتبته لأجد أقتراحات من يزورني هُنا. فهل أجد لديكم نصائح معينة, و هل تدلوني على بدائل, أو تنصحوني بجامعات أخرى؟؟.
في أمان الكريم








