بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
قبل أيام معدودة, ذهبت مع أصدقائي الأعزاء في رحلة شبابية خاصة جداً, إلى البلاج. فضلنا أن نذهب نحن الأربعة, بدون باقي الأصدقاء, كوننا الأقرب لبعض. أنا, و صديقي الأقرب غسان, و صديقي تقي, و صديقي علي.
تجمعنا حول بعض في جلسة شبابية جميلة, و بدأنا بشرب المياه الغازية المثلجة, التي حملنا منها الكثير.دردشنا حول مختلف الأمور, و كالعادة كانت الضحكات تتعالى بعد كل جملة. أتتني فكرة, و هي أن نقوم بلعب لعبة خطيرة جداً جداً جداً. اللعبة هي لعبة الحقيقة. أخذنا زجاجة مياه غازية فارغة, و حددنا القوانين. الزجاجة تدور علينا, و كل شخص يأتي عليه الدور, يقوم بلف الزجاجة, و حين تتوقف الزجاجة, ننظر إلى من تشير, فيقوم بسؤاله أي سؤال يخطر بباله مهما كان. طبعاً أهم قانون هو, إنه في حالة الكذب في الأجابات, سيحصل الكاذب على عقاب شديد, لن تتصوروه أبداً..!!
أستفدت من هذه اللعبة كثيراً. شيء جميل أن تكون هناك ليلة للمصارحة بين الأصدقاء, لكي يعرف كل شخص ما هي العيوب التي فيه, أو على الأقل كيف ينظر الأصدقاء له, و ما هي الأمور التي تميزه. طبعاً ظهرت الكثير من الحقائق في هذه الجلسة.
سأتحدث عن نفسي, كوني مسؤل عن نفسي, و لا يحق لي التحدث في أمور أصدقائي الشخصية.
سألني صديقي علي, لماذا تضع نفسك دائماً في مكان والد أخوانك..؟!. أجابتي كانت سريعة. ببساطة, لأنني أعتدت على هذا الأمر. في منزلنا, العلاقة بيني و بين أمي و وأبي, علاقة صداقة, و دائماً أجد نفسي مسؤل عن ما يفعله أخواني. أمي و أبي يحملاني هذه المسؤلية, و يشركاني في كل شيء. إن أرادوا القيام بشيء معين, أكون على علم به دائماً. لعل أكثر أمر يجعلني في موقع المسؤول, هو أنني الأخ الأكبر, و دائماً أجد نفسي أتردد قبل القيام بأي شيء, لأنني أفكر هل هو أمر حسن أم لا. أريد أن أكون قدوة لهم, و لا أريد أن يأتي ذلك اليوم حين أعاتب أخير على أمر ما, فيقول لي أنت تفعله أيضاً. فاقد الشيء لا يعطيه, و حاسب نفسك أولاً, و لا تأمر بالمعروف و تنسى نفسك, هذا ما يجعلني أبدو كأب ثاني لأخواني. طبعاً ليس في كل شيء, فلهم حياتهم الخاصة و هم أحرار, و لكن لا مانع من أقدم لهم النصائح.
سُألت أيضاً عن أكثر شيء أرغب بأصلاحه في نفسي. أجبت, أنني أرغب في أن أتخلص من عقدة خوفي من رأي الناس في شخصيتي, و ترددي في القيام بالأمور خوفاً من ردة فعل من حولي.
أسئلة كثيرة, و أجابات صريحة. كانت جلسة مفيدة فعلاً, و أستفدت الكثير منها, و أتمنى أن تتكرر.
شكراً لكم يا أصدقائي الأعزاء.








