Skip to content

شماعات V 2.0

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

بالأمس كتبت موضوع يحمل عنوان ” شماعات “. وجدت اليوم الكثير من الشماعات الأخرى التي لم أتحدث عنها.
قلنا شماعة, و شماعات, و شماميع. تختلف الشماعات في أنواعها. يأتي بعضها من الخشب و هو قابل للكسر, و يأتي بعضها حديد مطاوع أو نُحاس, و هو قابل للثني, و يأتي النوع الثالث و هو الأفضل, البلاستيكي, الذي يكون عادة مرن و خفيف, و في نفس الوقت رخيص , و يدوم طويلاً, و نهايته بلا شك الرمي, إن لم يكن أداة للعقاب من قبل الوالدين, فتتُستخدم للضرب أيضاً.
هذا حال الشماعات البشرية التي أجدها أمامي في هذا المجتمع. قرر التاجر أستخدام ثلاثة أنواع من الشماعات. أستخدم في البداية النوع الخشبي. كان حسن المظهر, يتمتع برونق جميل, و يضيف لمسات سحرية على مظهر الثوب الذي يُعلق عليه. كانت المشكلة الكبرى, أن هذه الشماعات الخشبية سريعة الكسر, و التشوه. يحتاج الناظرين فقط إلى شذب بسيط ليطلقوا العنان لألسنتهم, فتتبعها أياديهم, و تتكسر الشماعات الخشبية. بعد أن كسب التاجر سمعة حسنة, بسبب الشماعات التي يستعملها, و الشكل الجميل الذي ظهر به مشروعه جراء أستخدام هذه الشماعات, قرر الأستغناء عن الشماعات الخشبية, و إستبدالها بشماعات معدنية, تكون اكثر مرونة, و أرخص ثمناً. أستفاد التاجر من مرونة هذه الشماعات, و وفر الكثير من الأموال, بسبب أستغناءه عن الكثير من الأيدي العاملة, التي كان يستخدمها لجمع و ترتيب الشماعات الخشبية. بعد فترة بسيطة, عانى التاجر من الشماعات المعدنية, حيث أننها تترك أثراً واضحاً على الأثواب التي تعلق عليها, و تتلون أطراف الأثواب بسواد بشع. أيضاً, عانى التاجر من كثرة الحروق, حيث أن عملية الثني و الحني لهذه الشماعات المعدنية, تُكسب الشماعة حرارة, تُصيب لامسها بحروق. قرر حينها التاجر الأستغناء عن الشماعات المعدنية, و إتجه إلى الشماعات البلاستيكية, التي تكون في العادة, أرخص ثمناً, و أكثر مرونة, و قوية, و تدوم طويلاً, و شكلها جميل, تأتي بأشكال متعددة. فرح التاجر بعد أن أستخدم الشماعات البلاستيكية, و أستفاد منها كثيراً. بعد فترة, أصبحت الزبائن لا تتردد كثيراً على محل التاجر, و السبب يعود إلى أن الشكل العام للمحل, أصبح أعتيادي جداً, و لا توجد به حركة جديدة. إحتار التاجر, كيف له أن يحرك أمواله, و كيف له أن يتصرف في هذه الشماعات البلاستيكية المتراكمة لديه, فقرر التاجر أن يغير نشاطه إلى محل لبيع أدوات العقاب, و التأذيب..!! حيث يقوم ببيع هذه الشماعات لمن يريد أن يستخدمها كـأداة للضرب.

هذا حال الوصوليين, و هذا حال الأغبياء, الذين يجعلون من أنفسهم شماعات..!!
بقى الوصولي, و أرتفعت أسهمه, و رُمي الغبي, و شُتم. بقى التاجر, و ربحت تجارته. و ذهبت الشماعات, و لعنها الأولاد الذين إلتاعو من الآلم الذي حصلو عليه من ذويهم بسبب هذه الشماعات.

هذه رسالة أوجهها إلى كُل الوجاهيين. الوجاهيين, الذين عشقوا الوجاهة, و أبتغوها. حبوا أن يكونوا في الصورة دائماً. مبتسمين, و ظاهرين في المقدمة, و بأبهى حُلة. أنتم أغبياء..!!
نعم, أغبياء. أنتم مجرد شماعات. مجرد كرة نار, وُضعت في وجه المدفع. أذهلتكم الوجاهة, و حلاوة الظهور في المقدمة في البداية, و لم تتوقعوا أن يصيبك ما أصابكم حين ألقاكم الوصولييون. أنتم مجرد سلعة. أبتاعكم التاجر الذكي الوصولي, و أستفاد من حلاوة مظهركم, و سمعتكم الحسنة, و مكانتكم, و من ثم ألقاكم, جلد على عظم, لا يرغب كلب مشرد في لعقه..!!. أنتم عنوان, عنوان كبير, وُضع على أكبر لافتة شارعية, و بالخط العريض. كُنتم دعاية لمشروع مُربح لتاجر وصولي, نسى أن يزيل اللافتة من الشارع, فتزامن الشتاء و الصيف عليها, و جردتها عوامل التعرية و التجوية من صورتها البهية, و بقيت أثار, يضحك على وجودها المارة, و تتسابق المجموعات البريدية على إرسال صوركم الأثرية لمنتسبيها..!!.
شماعات, أنتم لا شيء.
وصولي, ربحت حلاوة الدنيا, ستلتاع في الأخرة.
صامتين, أنتم شياطين خرس.

عذراً على بعض الألفاظ, و في أمان الكريم.

4 Comments

  1. You amaze me.
    I love how you play with words to say what’s on your mind.
    Keep writing.

    Posted on 09-May-06 at 9:26 pm | Permalink
  2. Haythoo wrote:

    شكراً أختي, و أنا سعيد أنه نال أعجباك… :D

    Posted on 10-May-06 at 1:58 am | Permalink
  3. ايمي wrote:

    طلعت خطير يا هيثووو
    نغزات قوية من وين اتجيب هالكلمات ههه ؟
    يلا مع السلامة

    Posted on 10-May-06 at 11:24 am | Permalink
  4. Haythoo wrote:

    من القوطي إلي في راسي :D

    Posted on 10-May-06 at 2:08 pm | Permalink

Post a Comment

Your email is never published nor shared. Required fields are marked *
*
*