Skip to content

شماعات

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

نظرت إلى إحدى زوايا غرفتي, فوجدت شماعة, أضع عليها بعض ملابسي. حين رأيت هذه الشماعة, ذهب بي الفكر إلى أمور أخرى. وجدت أن الشماعة ليست فقط لحمل الثياب, و إنما هناك أنواع أخرى من الشماعات, يستخدمها الناس, لتعليق الكثير من الأمور عليها.
نظام الحكم, يملك شماعة, بل شماعات, و يسعى لأقتناء المزيد, خصوصاً هذه الأيام, مع محاولاته الدائمة, لخلق جو متوتر, يكون هذا الجو هو الشماعة التي سيعلق عليها قراره بتطوير ” قانون الأرهاب ” , الذي لا شك سيكون نسخة طبق الأصل من قانون أمن الدولة. أقتبس للقرمزي و شيخ حسين :-

أنا الأرهاب يا قومي أنا شماعة الحكمِ
فعيشوا اليوم أحراراً تموتون غداً بأسمي
أنا القمع و قانوني, سيطويكم بلا جرمِ
بأسمي سوف تلويكم عروش البغي و الظلم
سأسعى منكم و رغم عنكم
إلى غاياتي و هذهِ جولة
و أمن الدولة بأسمي آتي
……
*****
كذاب يا قانون كذاب, ليس لنا إلاك إرهاب
يا من على رأس الرعايا, تفتح للأجرام أبواب..!!

شماعة أخرى من شماعات الحكم. هي دفن السواحل, بحجة إنشاء منازل للأسكان. أخر عمليات الدفن هذه, هي عملية دفن أحد السواحل العزيزة على قلبي, و هو ساحل أبو صبح, حيث عمليات الدفن قائمة على قدم و ساق. أحدهم سيقول لي ” أن سوو ليكم شيء صحتون, و إن ما سوو صحتون..!! “. أقول, خطوة جيدة أن تسعى الحكومة لتنفيذ بعض من وعودها بإنشاء المدينة الشمالية الموعودة. و لكني و بصراحة لستُ مستبشراً خيراً جراء هذه العملية.

الأنتخابات البلدية. بتعريفي, هي في الأصل مشروع شماعات, أستفادت منه الحكومة إستفادة عظمى. هو مشروع, للأستفادة من أبناء الوطن, و جعلهم شماعات للحكومة, تضع عليهم تقصيرها الدائم بحق الشعب.

النواب الحاليين. هم شماعات. و يا إلهي كم أجد هذه الشماعات سيئة السمعة. أستفادت الحكومة من هذه الشماعات, و أكتفى الشعب برمي هذه الشماعات بالشتائم. واجهنا الكثير من الشماعات, و لكن الضرر الأكبر أتانا من هذه الشماعات حين حاولت التفكير..!!. من أكبر الخطورات في نظري, أن يحاول أحد الأغبياء التفكير..!!. و بالطبع نوابنا.. أسف, أقصد شماعاتنا, تمتلك موهبة كبيرة من الغباء. لن أظلم الجميع, فالبعض ليس غبي لتلك الدرجة. فمثلاً مرشح دائرتنا ” المتهم, و الذي هُدد برفع الحصانة عنه ” سمير الشويخ, ليس غبي. فهو أستفاد من مجلس النواب, حيث أفادته الحصانة, و منعت الزنزانة من أحتضانه ” حرامي + مزور , هذا نائبنا..!! “. الأمل كل الأمل في النواب الذين سيمثلون إرادة الشعب. و كما قال سماحة الشيخ علي سلمان, دخول المعارضة في الأنتخابات, هو إختبار للرغبة في الأصلاح.

هناك الكثير من الشماعات التي أراها تتزايد يومياً. ففي الجامعة مثلاً, أرى أن مجلس الطلبة, و إنتخاباته, و كُل شيء حوله, ممتاز, و لكن في النهاية يبقى شماعة, لسوء إدارة الجامعة. أيضاً بعض المرشحين, أستخدموا أسم الجمعيات و التيارات و الأنتمائات كشماعة لحملتهم الأنتخابية. أعجبتني حركة الوفاق هذه السنة, فمثلاً في كليتنا, كلية تقنية المعلومات, لم تدعم الجمعية مرشح معين, حيث لم يكن هناك من ينتمي فعلاً للوفاق. و لم ترد أن تزج بأياً كان للأنتخابات الجامعية, لأن تسجيل الحضور, أبداً ليس أحد أهداف الجمعية.

بعيداًَ عن السياسة, هناك الكثير من الشماعات في حياتنا اليومية. نبرر حجة تأخرنا عن الحضور للمحاضرة, بشماعة زحمة السير. أُعلق مشكلة تأخرى في الخطة الدراسية, إلى سوء المحاضرين. و هناك من يُعلق أسباب أبتعاده, على شماعة الظروف, و بعض الأمور التي لا تصلح أن تكون مسماراً لتعليق المنشفة فكيف أن أراد أستخدامها كشماعة..!!

الأن, ما هي الشماعات التي ترونها أمامكم… هل لديكم أضافة..؟؟

3 Comments

  1. One does need a hanger every now and then, not only when it’s others’ fault. One tends to justify a behavior or an attitude as an error of them, not I. It’s always easier to. Placing the blame eats you. Pointing the finger disgraces you. So why me? It’s you.

    I salute you for this entry, for I could not have said it better.

    Posted on 08-May-06 at 9:58 pm | Permalink
  2. Haythoo wrote:

    أهلاً أختي…
    فعلاً هناك البعض بحاجة إلى وجود شماعة ليعلقو عليها خطاياهم أو عارهم, أو فشلهم …

    بعض الأحيان من الجيد أن تكون هناك شماعة.

    مثلاً, في الموضوع الذي كتبتيه اليوم ” Warning? Ooo, I’m shaking.. “, في حالتي أنا, فعلاً أنا بحاجة إلى شماعة لأعلق عليها سبب غيابي الدائم. قبل قليل, أوشكت على الأختناق. كنت أتناول وجبة العشاء, فحدثتني والدتي فجأة عن سبب غيابي المتكرر, و عن حجتي الدائمة ” الدكتور كنسل المحاضرة “, فكدت أختنق بسبب تفاجأي. قبل 5 دقائق, أستخدمت أختي كشماعة أيضاً. طلبت مني أن أوصل صديقتها لمنزلها بعد أن تأخرت معها في منزلها, ذهب أنا و أختي و صديقتها, أنزلناها, و أثناء مروري, لم أنتبه لوجود حفرة قام بعملها عمال المجاري الأغبياء الذين لم يضعو أشارة, فأصيبت السيارة بضرر, حينها أفرغت غضبي في أختي ..!! ” راضيتها بعدين <_< “.

    شكراً على المرور أختي

    Posted on 08-May-06 at 10:37 pm | Permalink
  3. I would act defensive, but I won’t.
    Thank you.

    Posted on 10-May-06 at 6:38 am | Permalink

3 Trackbacks/Pingbacks

  1. [...] I do blame them, for whatever failure I’m in now, not because I’m searching for a hanger but because they did ruin it for me. They did deprive me of a life I wanted, and deserved, and they are the reason why I am where I am today. [...]

  2. [...] شماعات [...]

  3. Haythoo / عودة الشماعات on 11-Jul-08 at 12:29 pm

    [...] قبل فترة عن الشماعات الـبشرية, في موضوعين متصلين, شماعات , شماعات V [...]

Post a Comment

Your email is never published nor shared. Required fields are marked *
*
*