ماذا بعد يا أخ عادل؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

“ماذا بعد..؟” هو عنوان عمود الصحفي بـصحيفة البلاد عادل المرزوق. الأخ عادل إعتاد أن يكتب عموده بصيغة ” التحلطم “, أو كما يحلوا للبعض تسميته النقد الحاد. مشكلة الصحفيين إنهم حين يصلون إلى درجة معينة, يتخيل لهم إنهم أصبحوا أفواهً للعامة, و هذا ما لا أراه بالتأكيد. لستُ أصادر حق الأستاذ عادل في النقد, أو التهكم إن صح التعبير, على مجريات الأحداث في البحرين, و لكن و لـمعرفتي إنه ما كتب ما كتب إلا و هو على علم بماهية الردود أو التعقيبات التي ستأتيه, فعزمت على كتابة هذه الأسطر.

الأستاذ عادل المرزوق, متخوف من إن مقترح القانون الذي يمنع تداول الخمور بصفة تجارية في البحرين, قد يفتح باب منع أمور آخرى. لست مقتنعاً بما ساقه الأخ في حديثه, فـهو يتحدث عن إن منع الخمور و تمرير القانون, قد يؤدي لتطبيق قوانين إخرى, مثل الحد الشرعي على المرتدين من المثليين و غيرهم, و لا أعلم حقيقةً سر خوفه من هذا الأمر, لأسباب بسيطة, مثل إن القانون لن يمرر من مجلس الشورى, لتورط أعضاء حكوميين بتجارة الخمور و الفسق.

إن من أعظم البلاء أن يخاف أحدهم من منع الممنوع, فلست على علم بإن أبناء هذا الشعب يقبلون بشاربي الخمور, و مرتادي أوكار الزندقة!. ألا يعلم الأخ عن إستياء عامة الشعب من هذه الأوكار التي باتت تقلق راحة المواطنين. ألا يعلم الأخ عن الحوادث الكثيرة التي تسبب بها شاربي الخمور. ألا يعلم الأخ إن حرية الشخص تقف عن حدود حريات الأخرين. ألا يعلم الأخ إن الله عز و جل قد حرم على الناس شربها و حملها و المتاجرة بها!.

في الحقيقة أستغرب من الأخ مناداته للأخوة الليبراليين, و عتابه لهم, فـ وفقاً لفهمي البسيط, و معلوماتي الضحلة, و إعتراضي الكبير على الليبرالية كمبدأ, فـ إن الليبرالية تقر بإنه من حق الشخص أن يتخلى عن أخلاقه بـشرط أن لا يؤذي الأخرين, و لستُ أرى في شرب الخمر إلا إيذاءٌ للأخرين. كما إن الليبرالية كمبدأ قد أقرت بهذا الأمر, فمن الموسوعة المفتوحة هناك فقرة تقول ” أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك.” و هل للسكران أن يعي ما يفعل؟ هل أنتظر أن يموت المزيد من الأطفال, كما حدث قبل سنتين حين قام خليجي ثمل بـقتل أم و طفلها في حادث مروري.

عن نفسي, فمن منظورين أنا أعارض تداول الخمور في البحرين. المنظور الأول هو منظور ديني, فالدستور يقر بإننا بلد إسلامي, نهجه الشريعة الأسلامية, التي حرمت الخمر و الزنا و بقية الفواحش, و قد أسنت قوانين لمعاقبة المخالفين للشريعة, و لستُ أدري أين هذه القوانين في بلادنا. من منظور أخر, هو المنظور الأخلاقي و الأمني, فـ أين يعيش الناس بأمن و السُكارى يعيثون في أرضنا فساداً, و من أين للأخلاق أن تصان و الممنوع ديناً و عرفاً مُباح, و يُباع حاله حال المشروب الغازي!. أما عن مخاوفك الأخرى, فكم جميل لو تم تطبيق بعضها, و لكن بالصورة الصحيحة, فلستُ أرى إلا خيراً في علاج المثليين, و معاقبة الأخرين المجاهريين بها, و لستُ أرى إلا صلاح في تطبيق الحد الأسلامي على المجرمين! ” في حال وجود قضاء عادل و منصف “.

فـ يا أستاذ عادل, أقترح عليك إقتراح إبن قرية لأبن قريته, أن تكون عادل كما أسمتك أمك, و تبحث لك عن أمر مفيد تكتب عنه, و إن لم تجد ما تكتب عنه, فـ أنا أعلم إنك لن تبقى عاطلاً عن العمل.

التعليقات: 0 | التاريخ: 2010/03/17

لا تنهى عن خلق وتأتي مثله .. عار عليك إذا فعلت عظيم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

زوبعة إعلامية كبيرة قامت بها أزلام النظام بسبب لقاء الوفاق بالسفير البريطاني, حتى إن الأهبل المسمى بالسعيدي, ذهب مع بعض غلمانه للإعتصام بجانب السفارة.

و لكن يبدوا إن حماقة هذه الحكومة, و غباء صبيانها البواسل, قد أنستهم إجتماعاتهم المتكررة مع عدة سفراء من ضمنهم السفير البريطاني عينه. صحيفة الوسط كشفت في تحقيق مصور لقاء نواب حكوميين بنفس السفير, و سفراء دول إخرى! فـ ما حدا مما بدا!

التعليقات: 1 | التاريخ: 2010/03/02

كلمة الشيخ التي أزعجت الحكومة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

كلمة سماحة القائد الشيخ علي سلمان حفظه الله, و التي أزعجت الحكومة:

التعليقات: 0 | التاريخ: 2010/02/23

لسان بعضهم: لا حباً في الحكومة, نكاية في الوفاق!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

أعلم إنه كلام مكرر, أعدت تكراره مراراً, و لكن المقولة التي تقول ” التكرار يعلم الشطار ” لم تفلح, أو إنهم ليسوا بشطار في الأساس.

البعض لا زال يعاني من عقدة إسمها الوفاق, عقدة إسمها المرجعية, عقدة إسمها عيسى قاسم, عقدة إسمها علي سلمان, و عقدة إسمها التيار الديني بأكمله. الفاشلون عادةً يعانون من هذه العقدة, التي تأكل فيهم ليلاً و نهاراً, يُريدون بـ أي طريقة أن ينالوا من هذا التيار الشريف, و لم و لن يستطيعوا إن شاء الله, فهم أبعد من أن يستطيعوا تحقيق ما حققناه.

يطالبون بالديمقراطية, و حين تتم ممارستها تجدهم أول المعارضين, هذا إن دل على شيء, فهو يدل على فشل نظرياتهم. أخرون يطالبون بالوفاء للمرجعية, و هم يقتلون المرجعية عند أول إختلاف, خوفاً من أن تنجح هذه المرجعية فيختفي عُذر وجودهم!

للأسف, للأسف الشديد, ما هم إلا شرذمة من الإقصائيين, الهدف الوحيد لهم, هو القضاء على المرجعية الدينية, يوماً يتشبثون بالدين, و يوماً أخر بالديمقراطية, و يوماً أخر بالإنفتاح على الأخر, ليصلوا في النهاية إلى حالة من الضياع تقودهم إلى الإنهيار.

أستغرب من إهتمامهم الشديد بما تمر به الوفاق, حتى مؤتمرها العام, هم مهتمين به لدرجة جنونية, تجعل الملتقى الوطني في ملتقى البحرين على سبيل المثال, ملتقى للوفاق, و ذم الوفاق, و مهاجمة الوفاق. هم قادرون على أن يقولوا للعاملين في الوفاق ” لقد أخطئتم, لا لا, هذا غير صحيح, أنتم سيئين “, و لكن لا أعلم ما هو السبب الذي يمنعهم من الحضور, دفع دينار تجديد أو تسجيل عضوية, و العمل, و حتى إن أرادوا أن يحاولوا على سبيل المثال أن يطيحوا بالصف الأول من رجالات الوفاق في الأنتخابات, و لكنهم يعلمون إنهم لم و لن يستطيعوا, لهذا يفضلون الهروب و البقاء وراء الشاشات, مختفين لكي لا يعلم أحد حجمهم الحقيقي في الساحة, و ما هم إلا حثالة من حثالات المجتمع, همهم الأول و الأخير محاربة الوفاق, و لومها على فشلهم.

إن من أشد الخبائث التي يقوم بها السياسيين للتعتيم على فشلهم الذريع, أن يقوموا بلوم الأخرين على عملهم, و إتهامهم بالتقصير, و أنا أجزم بإننا في الوفاق عانينا منهم كثيراً, فالحكومة جعلت الشعب يلومنا لظلاماته, و بعض الأطراف الأخرى التي فشلت في تقديم أي نتيجة لهذا الشعب, تقوم بلوم الوفاق في كل شاردة و واردة, و الهدف الأول و الأخير هو توجيه إهتمام أتباعهم للوفاق, و لفشل الوفاق المزعوم, و لو لم يقوموا بهذا الأمر, لعانوا الأمرين من أتباعهم.

من حق كل فرد يعيش على هذه الأرض أن يطالب بحقه, يدافع عن حقه, و يعيش بسلام, بالمعقول, بالطرق المعقولة, بالسبل التي لا تجبر الأخرين على إتباع نفس الطريق.

أتمنى من كل قلبي, لكل شريف في هذا البلد, لكل مناضل, لكل مكافح, مهما إختلف مذهبه أو عرقه, أن يُكتب له التوفيق في تحقيق كُل ما يرضاه الله من خير لهذه الأرض الطيبة, و لهذا الشعب الطيب, ولست في محل إدعاء إننا نحن الشرفاء الوحيدون في الساحة. و رغم كل هذا, فكل عمل ليس موجه لله, ليس محل تقدير, و لستُ أنا أو أنت من يحدد هل هذا العمل لله أو لا.

التعليقات: 0 | التاريخ: 2010/02/20

في خباثة الحكومة و ضياع الشعب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

فترة طويلة إنقطع فيها مروري من هذه الناحية, ربما هو ضجرٌ من حال شعبً وصل به الحال للضحك من شدة البكاء, ربما هو يأس من تغير النفوس, ربما اليقين بإن الظلم في بلادي أصبح عادة قديمة لا يٌعيرها أحداً أي أهمية, و ربما المشكلة تكمُن في نفسي بشكل أساسي.

روما
قبل فترة, إنتهيت من مشاهدة مسلسل جميل ” Rome “, يحكي عن روما القديمة, و عهد قيصر. بعكس غالبية المسلسلات العربية, فإن لكل مشهد دور مهم في القصة, إن لم يكن كذلك, فـ بالتأكيد إن هذا المشهد وجد ليفهم المتابع كيف كانت حياة الناس, كيف كانوا يفكرون, ما هو المهم لديهم, كيف يأيدون شخص ما, و كيف ينقلبون عليه في يوم أخر, كيف يقود الجوع الناس, كيف كان للقوانين العرفية تأثير شديد, ما هي قوة إرتباط الجنود بقائدهم و ولائهم له, و كيف كان للإعلان و الإعلام دور مهم في قيادة الحياة.

قصص و عبر
لنا من حياة الرومان قصص و عبر, و هم بالتأكيد ليسوا أهلً للإقتداء. سبحان الله, كانوا مثل الحمير, من يوفر لهم الطعام بسهولة, يُعتبر ملك, و عند أقل تأخير في توفيره, كان يعتبر بئس القائد. كان حكمهم جمهوري, نخبة تحكم شعب, مجلس للشيوخ يُدير شئون هذه البلاد, كانوا مستبدين, فأتى من هو أشد إستبداد و طغى, حكم مجلس الشيوخ بحكم عسكري, فأدار إمبراطورية بأكلملها.

تاريخ
لعل إمراء و ملوك هذا العصر وجودوا في التراث و التاريخ ما يشبع غريزتهم علماً و معرفة بإدارة الشعوب و السيطرة عليها سيطرة تامة, فمن كتاب الأمير إلى مؤلفات الكواكبي, مروراً بأسلافهم من الطغاة, و لا ننسى الفطرة التي ولدوا بها, فلدي إعتقاد لا أستطيع التخلي عنه, إن في ظهر كل طاغي طاغية.

شرط
أليس نحن الشعوب أولى بالقصص و العبر, فما أكثر الثورات, و ما وجد الطاغية إلا للثورات. قرأت سابقاً, إن أحد المنظرين للديمقراطية كان يضع شرط وجود البديل المناسب للطاغية إن كان الشعب يخطط لثورة, شعب منهك لن يسعى لتجديد عقده من المعاناة بقيامه بثورة على طاغية و تنصيب طاغية جديد!

الشخص الخاطئ
من المسلمات لدى السياسيين, إن الحكومات الخبيثة تقوم بوضع الشخص الخاطئ في المكان الذي لا تقدر أو لا تنوي إصلاحه, هل يبدوا الأمر مألوفاً لنا في البحرين؟

المكان الخاطئ
ماذا عن المكان الخاطئ, بعض الأحيان تقوم الحكومات بوضع الشخص المناسب لمنصب ما, في منصب أخر ليُحكم عليه بالفشل التام, فيُلام الشخص و لا تُلام الحكومة أبداً!

تسميات ضبابية
قد تقوم الحكومة أيضاً بإختيار تسميات خاطئة للأمور, فالتسميات تلعب دور كبير في جعل الصورة ضبابية للناس. تبدأ الناس بالتفكير و الإجتهاد, يتفق الغالبية على معنى معين, يتم تداوله, هذا المعنى بالطبع خلقه الأسم لم تخلقه الصلاحيات التي إعطيت للمنصب الذي يحمله الأسم, فتحتار الناس, و تبدأ تتسائل من هو المقصر, و غالباً ما يقع المعني بالتسمية ضحية لظلامات الناس.

عناوين ملغومة
من المعتقدات الراسخة, إن الحكومة التي تحصل على إمتياز في الخباثة لا تقوم بالأمور العبثية أبداً, إلا من غباء موظفيها. هناك الكثير من العناوين الغير العبثية التي تنتجها الحكومة, و بالطبع هي ملغومة. هذا ما حدث بالميثاق الذي وقع عليه الشعب, و هذا ما يحدث الأن في كل يوم لأفراد الشعب, حين يجد المواطن عنوان ” هبة من الملك ” على رأس وثيقة ملكية منزله! هل يبدوا الأمر عبثي؟

مفاهيم تُزرع
حكومة تخطط للبقاء طويلاً, هي حكومة لا تُريد أن تتعاقب أجيال قد ورثت مفاهيم المعارضة. إن زرع المفاهيم الموالية للحكومة في عقول عناصر الاجيال القادمة أمر مهم بالنسبة لها, قد تقوم الحكومة بجبر الطلاب على دراسة مقرر ” المواطنة ” على سبيل المثال, و الذي يزرع مفاهيم خاطئة في عقولهم!

صناعة أصنام
الحكومات الواثقة من قوتها ليست بحاجة لأصنام, لن تضع إعلانات في الشوارع, لن تشتري جوائز, لن تقيم مهرجانات لعيد جلوس, و لن تدفع بسخاء لمن يطبل لها, و لا لن تستعرض عضلاتها على مواطنين عزل بشكل يومي!

ضرورة وجود أضداد
من الضروري للحكومة المستبدة وجود أضداد لضمان بقائها, طالما بقيت الأضداد متخاصمة, بقت الحكومة سالمة غانمة. إن بقاء المعارضة في منطقة طرف واحد فقط, سيقود لبقاء الطرف الأخر في منطقة الحكومة بلا أدنى شك, عندها لن ينتهي الصراع!

خلق أعداء
بالتأكيد لن تكون هناك حاجة لدواء إن لم يكن هناك داء, الحكومة تدعي وجود داء و سُبلها هي الدواء, فهي لن تستطيع أن تستمر في فرض قبضتها الأمنية على المناطق المعارضة, إن لم تكن هناك أسباب تدعوها لذلك, لهذا نسمع كثيراً عن الأحداث المفتعلة, الهجمات العشوائية و العقاب الجماعي.

طبقية فاحشة
من الأساليب التي تستخدمها الحكومات لضمان تعاقب أفرادها على السلطة, خلق طبقية بين الناس, في نظر السلطة, حين تتكافئ الفرص, سينتهي السبب الذي يجعل إبن الأسرة الحاكمة رئيس, وكيل, وزير, و حتى حاكم!, هذا الأمر يسود البلاد, هذه القاعدة تُطبق بدأً من العائلة الحاكمة إلى العوائل ذات النفوذ, إلى الأعراق, وصولاً إلى أبناء المنطقة الواحدة!

إعلام مشوه!
كان و لا زال الإعلام هو السلاح الأقوى, تتمسك به الحكومات أكثر من تمسكها بالسلاح العسكري. حين أراد أوكتيفيان قيصر أن يقضي على قائد الجيش المؤيد من الشعب مارك أنتوني, وضعه في منصب غير مناسب لـيُلام على سوء إدارته, ثم إستخدم الإعلام ليشوه منظره و يقضي على كل ذرة تأييد له. أيضاً تستخدم الحكومة الإعلام للتعتيم على جرائهما قِبال المجتمع الدولي.

لي عودة لإضافة المزيد في جزء أخر…

التعليقات: 0 | التاريخ: 2010/02/16

خذ من عمري و أطل في عمريهما

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم,,,

التعليقات: 0 | التاريخ: 2009/12/30

هل نحنُ أبناء لحظات فعلاً؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم,,,

قرآت هذا الموضوع, فرغبت أن لا أبخل بمشاركته, و مناقشته!

هل نحن حقا أبناء اللحظات ؟

نحن قوم لحظيون تحرّكاتنا للحظة. وتستفزنا المناسبة، وتهيجنا المواقف الآنية.

ثم تأتي بعد ساعات قليلة فتجد أننا قد انطفأنا وتحولنا إلى جثث باردة كأنها لم تكن تقذف الشرر من عيونها وتصب الغضب في كلماتها قبل ساعات، بل ربما قبل دقائق ..

أعداؤنا على العكس تماما يؤمنون بالنفس الطويل وتجزئة المشروعات والمخططات الضخمة والتراجع عند اشتعال الوعي أو انفجار رد الفعل دون أن يتخلوا أبدا عن الهدف النهائي أو النتيجة المطلوبة. إن أعداءنا يتبعون قاعدة :
(Slow But Sure) أي أنهم يفضّلون التقدم البطيء الموزون على الثورات اللحظية الهائجة التي ما تلبث أن تخمد دون نتيجة ملموسة.

ابحث عن ” بني لحظة ” تجدهم في الأم التي تريد أن تصحو صباحا وتقرر مصير ابنتها المقدمة على الزواج في لحظات .. أو تلك المظاهرة المحترقة التي تندلع منددة لما يحدث للمسلمين داخل فلسطين الحبيبة وداعية للجهاد وبذل النفس ثم ما تلبس أن تـُنسى فلسطين وقضيتها بعد ذلك بأيام قليلة ..

أما مؤسساتنا ودولنا فهي تفكر فقط بعقلية إدارة الأزمات وأزمات اليوم فقط ! .. أما الغد فله ألف حلال !

لذلك ستبقى أمة اللحظة محدودة الأمل ، مهمشة الأفق ، وهي التي أمرها ربها أن تسير في الأرض وتتفكر في السالف من الزمن لتستشرف به المستقبل، وتكتشف السنن التي ترسم ملامح خطى الإنسان على هذا الكون.

ما أضيق العيش ونحن أسرى اللحظة ! وما أعظم الأمم التي تهشم أغلال الصغائر وهي ترنو إلى إنقاذ نفسها والعالم من حولها !


فعلاً, لماذا دائماً ما نكون أبناء لحظات؟ لماذا دائماً نكون أبناء ردات الأفعال؟

متى ستصل معارضتنا إلى واقع الأفعال لا ردة الأفعال؟

لسنا بحاجة لأن نُسرق لنطالب بحقوقنا المدنية!
لسنا بحاجة لأن نُقصى لنحارب الطائفية!
لسنا بحاجة لنُظلم لنجابه الظالم!

نعيش لحظات سياسية, و ما أسرع فتورنا, تكون هذه اللحظات ردات فعل في العادة لهذا في نظري نُصاب بالفتور! على سبيل المثال, حين بدأت قضية خليج توبلي, واجهنا الأمر بشراسة, كان الأمر عبارة عن ردة فعل. هل إنتهى الأمر لكي نتخلى عن هذا الملف؟ أم إننا فعلاً أبناء لحظات و ردات أفعال؟!

التعليقات: 0 | التاريخ: 2009/11/28